رواية نهي الجزء الاخير

موقع أيام نيوز

أن يخبره.. وكأن ما حدث هو أمر اعتيادي وبسيط.. ويمكن اغفاله!!.. كيف.. كيف استطاع أن يخفي عنه أمرا كهذا..
ترجم أفكاره پغضب
ازاي.. ازاي ما يقولش...
أثارت كلماته غيظها فاندفعت تهتف به
ده كل اللي يهمك.. أنه ما قالش وخبى عليك.. ما فكرتش في تأثير اللي حصل ده على نيرة.. على..
أوقف السيارة مرة واحدة ليقاطعها
أيا كان اللي حصل بينهم مالوش تأثير علينا.. واضح..
رمشت بعينيها پخوف وهي تسمع نبرته الحازمة.. أول مرة ترى منه ذلك الوجه.. حتى عندما ڠضب ظنا منه أنها تعبث مع إياد لم يكن غاضبا هكذا..
استجمعت شجاعتها لتهمس بتردد
ما فيش حاجة اسمها احنا..
اقترب برأسه منها ليهمس بثقة
بس هيكون في.. وقريب قوي.. واحنا.. مالناش أي علاقة بالجنون اللي بين مازن ونيرة.. طلقها.. رجعها.. قټلها حتى ما يخصناش.. أنا مش ناوي أخسرك بسبب تهور مازن ولا أنانية نيرة..
رفعت نظراتها له لتواجهه
بس نيرة اتغيرت.. مش هي نيرة بتاعة زمان.. هتفاجئك..
ابتسم وهو يجبها
حتى لو اتغيرت.. تغييرها لنفسها.. ما يهمنيش في حاجة..
أغمضت عينيها وهي تسأله
حتى لو كانت الصفات اللي بتكرهها فيها اختفت..
اقترب ليرفع ذقنها ويأمرها بهمس
افتحي عينيك.. افتحيهم يا صبا..
فتحت عينيها على مضض ليفاجئها بسؤاله
كلامك ده معناه أنك بتفكري في ارتباطنا وقلقانة على مشاعر نيرة.. ولا..
همست ورائه كالمخدرة
ولا ايه..
أجابها بتوق
ولا غيرة من ذكرى أنثى مرت في حياتي..
أبعدت وجهها عنه وكأنها استفاقت من حلم ناعم لتهمس بارتباك
غيرة!.. وأنا هغير ليه..
أجابها برقة
ليه!.. عشان أنت الست الوحيدة اللي مسموح لها تغير علي.. وتسألني.. وتطالب بأجوبة.. وأنا هجاوب بكل طاعة وسعادة كمان..
رمشت بعينيها تحاول كسر شرنقة الغزل التي يلفها بها إلا أنه لم يمنحها الفرصة وأكمل بنبرة أكثر حسما
نيرة كانت بالنسبة لي حبيبة أخويا ومراته..
رددت بحيرة
كانت..
أومأ موافقا وهو يغمزها
أيوه.. دلوقت بقيت أخت حبيبتي.. اللي هتبقى قريب قوي حبيبتي ومراتي..
أبعدت وجهها الذي تورد خجلا وتجاهلت الرد عليه فهي لم تعرف ما عليها قوله أو فعله.. فهو يفهمها بشدة.. يستوعب مخاوفها ويفتتها بكلماته.. وما يزعجها أنها تدرك صدقه..
ابتلعت لعابها بصعوبة ووجنتيها تزدادان احمرارا والتفتت لتنظر من النافذة المجاورة لها وهي تشير له بارتباك
دور العربية بس خلينا نروح لها بسرعة.. آه.. هي في فيلا دنيا.. مش في بيت مازن..
ظهر ذهول حسن بهتاف عال
فيلا دنيا!!!.. ازاي..
جمعت صبا ذراعيها حول منى التي بدأت تنزعج من الصوت العالي وأخبرته وقد عاودها حنقها على مازن
ما اعرفش ازاي.. اهو ده اللي حصل.. عارف الطريق ولا أوصفهولك.. شكلك هتوهنا والله..
ابتسم بمداعبة وهو يفتح باب السيارة
ما تتفضلي أنت تسوقي وأنا هقعد جنبك زي التلميذ الشاطر المؤدب..
احتقن وجهها وهي تخبره بهمس
أنا ما بعرفش أسوق..
هتف بعجب
بجد!.. في حاجة ما بتعرفيش تعمليها..
لتجبه بطريقة طفولية لم تخل
الخاتمة
أغلق حسن باب غرفة الاجتماعات الملحقة بمكتبه بكل ما أمكنه من هدوء وهو يلتفت لصبا التي وقفت أمامه بعدما ألقت بقنبلتها المدوية على مسمع من مازن ويزيد اللذين استئذنا وتركا لهما الغرفة ليناقشا أمورهما على انفراد..
رفع رأسه ليخاطبها بهدوء
ممكن أفهم ايه اللي حصل..
هزت رأسها بعناد
ولا أي حاجة.. أنت عرضت علي الجواز وأنا برفض..
سأل پغضب مكبوت
ليه..
هتفت
عشان... عشان..
قاطعها
عشان أنت خاېفة يا صبا..
رفعت ذقنها بكبرياء
قلت لك قبل كده أنا مش بخاف من حاجة...
اقترب حسن منها ليتمسك بكتفيها ليواجهها بحزم
اسألي السؤال اللي بيعذبك يا صبا..
حاولت التملص من بين يديه هاتفة
ما عنديش أسئلة.. ما فيش حاجة جوايا بتعذبني..
ضغط بقبضتيه على كتفيها وهو يكرر
اسألي يا صبا..
هتفت پغضب
ابعد عني..
كرر بصوت أعلى
صبا...
لتهتف هي بصوت مخڼوق
لسه بتحبها..
ترك كتفيها بحنان وتركها تفرغ كل انفعالتها على وهو يملس على خصلاتها برقة كأنه يهدئ طفلته الصغيرة عندما تصرخ فزعة من نومها..
انتظر حتى هدأت تماما ليبعدها قليلا ويمسح دموعها بأنامله وهو يسألها
أحسن دلوقت..
ابتعدت عنه لتمسح وجهها بظاهر يدها وهي تهمس
جاوب على السؤال..
اقترب ليرفع ذقنها لتواجهه عيناها
أنت شايفة ايه..
نفضت وجهها من يده لتهتف
أنا مش عارفة حاجة.. قولي أنت..
ثم تهدج صوتها لتهمس
قول يا حسن..
سحبها من يدها ليجلس على أقرب أريكة وظل متمسكا بيدها وتنهد
تم نسخ الرابط