رواية نهي الجزء الاخير
المحتويات
لورا بعتاب
جدتي.. ماذا تقولين..
هزت العجوز رأسها
أخبرك الحقائق عزيزتي..
لتهز لورا رأسها بعناد واصرار
كلا.. جيرارد هو ابني أنا فقط.. ولن يعلم حسن عنه أبدا.. أبدا..
عودة ثانية إلى حفل الزفاف المنتظر..
وفي إحدى أركان قاعة الاحتفال كانت عينا مازن تتابع تلك النادلة الفاتنة وهي تتحرك برشاقة بين الموائد.. تلبي طلب هذا.. وتجيب على سؤال تلك.. كانت فاتنة بحق بخصلات بلون العسل يبدو أنها تقاوم تلك الربطة التي جمعتها بها لتنطلق متموجة ثائرة كما خلقها ربها.. عينين رقيقتين أو ربما عابثتين بلون الذهب المصهور.. ووجنتين تتوسطهما غمازتين صغيرتين.. كل ذلك يصاحبه خصر أنحف من خاتم زواجه والذي لم يخلعه للآن برغم مرور شهور على طلاقه.. ظلت عيناه تتبعانها بإلحاح.. فقد كانت فاتنة.. و.. سارقة..
فالنادلة الجميلة كانت تسحب بخفة الهاتف الخاص بأحد المدعوين وهي تسحره بغمازتيها البريئتين... انتظر حتى اقتربت منه وترك هاتفه في متناولها.. وهي لم تستطع مقاومة الاقتراب منه.. فالهاتف أثمن من أن تتركه يفلت من بين يديها..
اقتربت حتى وقفت بجوار مائدته لتسأله بحلاوة
أجيب لحضرتك.. حاجة.. قهوة مثلا..
رفع حاجبا متعجبا
قهوة!.. مش ده فرح.. يعني المفروض توزعوا شربات..
أجابته برقة وهي تبتسم له لتظهر غمازتيها
بس حضرتك شكلك مرهق.. ممكن صداع.. أو..
بادلها الابتسام وهو يلمح أناملها التي تزحف نحو هاتفه وتساءل
فعلا.. مصدع جدا.. عرفت ازاي..
لمح أناملها وهي تقبض على الهاتف فاقترب منها فجأة ليقبض على يدها وبها الهاتف وهو يهمس بفحيح بينما هي تتوسع عيناها بړعب
اخترت أسوأ ضحېة في القاعة دي كلها.. ما تعرفيش أني أخو العريس و..
توسلته مقاطعه
أرجوك.. أرجوك.. بلاش ټفضحني.. موبايلك معاك وما حصلش حاجة..
هتف بهمس عابث
ما حصلش حاجة ازاي!.. والموبايلات اللي اخدتيها قبل كده..
رمقته بذهول وهو يكمل
ايوه.. أنا مراقبك من أول ما بدأت توزعي ابتسامات.. ووعود..
شهقت مستنكرة
وعود!!..
سألها مغيرا الموضوع
اسمك ايه..
أجابته بتوجس
بتسأل ليه..
ضغط على يدها بقوة
أنا بس اللي اسأل.. اسمك ايه..
أجابت وملامح التمرد تبدو على ملامحها
سراب..
كرر اسمها بعجب
سراب!.. اسم غريب.. بس عجبني..
صمت لحظة ليكمل
بصي يا سراب.. أنا عندي حل للمشكل البسيط اللي احنا فيه دلوقت..
سألته بشك
حل ايه!..
ردد ببساطة
نتجوز.. أنا أصلي سيبت مراتي الأخيرة من خمس أيام.. يعني بقى لي خمس أيام عازب.. وده كتير.. كتير قوي الحقيقة..
هتفت پغضب
أنت وقح وساڤل و..
قاطعها
وأنت حرامية..
سحبت يدها پغضب من تحت يده وهي تخبره من بين أسنانها
كدب.. ما حصلش..
تركزت عيناه على والتي أظهرت وهو يخبرها بعبث
ممكن نطلب مدير القاعة وهو يحكم بيننا.. وخصوصا أني عارف مكان المسروقات..
ماشي.. يبقى بلاغ قصاد بلاغ..
قطب حاجبيه متسائلا
قصدك ايه..
هزت كتفيها
أنا كمان هبلغه أن أخو العريس بي من أول الحفلة.. ولما رفضت.. قرر يدبر لي مشكلة..
أخذا يتبادلا نظرات التحدي لعدة لحظات ثم فجأة ارتفعت ضحكات مازن المستمتعة وهو يهمس لها
اسمي.. مازن.. مازن العدوي.. عشان يكون البلاغ كامل..
ثم ابتعد عنها قليلا وهو يخبرها
الموبايل هدية مني..
بركن هادئ في القاعة..
جلست فريدة أخيرا لتريح قدميها قليلا بعدما اطمأنت على وجود صبا برفقة نيرة لتفاجئ بيد تربت على كتفها بمودة..
فالتفتت لتجد نفسها وجها لوجه مع همسة الچارحي التي أتت برفقة سيف زوجها مما أثار عجب فريدة ولكنها كتمت دهشتها ببراعة وهي تحتضن همسة بمودة
همسة.. حبيبتي وحشتيني جدا..
بادلتها همسة الابتسام وهي تردد بحبور
ازيك يا فريدة عاملة ايه.. وازي إياد.. فين هو.. معقولة ما يحضرش فرح بنت أخته!..
ضحكت فريدة بتوتر وهي تلمح اقتراب إياد منهما
معقولة برضه.. اهو إياد موجود طبعا..
والتفتت لأخيها ترمقه بحذر
إياد.. طبعا فاكر همسة..
ثم عادت توجه كلماتها لهمسة
اومال فين سيف.. أنا شوفته داخل معاك..
فهم إياد على الفور ما تود شقيقته قوله فألقى على همسة تحية عابرة وابتعد يراقبها من بعيد كما اعتاد دائما وعلى وجهه ترتسم معالم عشق مجروح.. بينما همسة كانت تجيب فريدة بهزة كتف لامبالية
سيف راح يوقف مع أونكل عامر.. عارفة في بينهم شغل.. وده أهم حاجة عنده طبعا..
رمقتها فريدة بحذر
همسة.. أنتوا.. يعني.. أنا..
اجابت همسة بمرارة
رجعنا لبعض..
هزت فريدة رأسها موافقة فأكملت همسة
احنا في عڈاب.. البعد عڈاب.. والقرب عڈاب أكبر..
ثم هزت رأسها
متابعة القراءة