رواية رائعة فوق الوصف الفصول من ستة وثلاثون للتاسع وثلاثون
المحتويات
جميع العائلة مجتمعه معادا عبله وحسان الباقيين مع ابنتهم فى المستشفى جلس تمام أمام أمه دون أن يتكلم بحرف واحد كانت وداد تنظر إليه بقلق مستتر ليجلس الحج عمران على رأس الطاولة ثم قال
عامر ترجع أنت ومراتك على بيتك و تتابع أبوك وأمك وأختك فى المستشفى
قطب عامر حاجبيه بعدم فهم ولكنه هز رأسه بنعم ثم نظر الحج عمران إلى حسناء وقال
وأنت هتفضلى سايبه جوزك وقاعده هنا
نظرت حسناء إلى أمها بقلق ثم إلى جدها وقالت
راشد هيعدى عليا بليل و هنروح
هز الحج عمران رأسه بنعم ثم قال
كويس .... طلعتى عاقله
نظرت وداد إلى حسناء دون أن تهتم بكلمات عمران وقالت بلوم
هتسيبينى وتمشى هتسيبى أمك فى إللى هى فيه ده وتروحى مع الراجل إللى
ضړب عمران سطح الطاولة بيده ليقطع سيل كلماتها وقال
وداد مسمعش منك كلمه تانيه زياده أوعى تفكرى للحظه تغلطى فيهم بدون سبب .... مۏت حمزه جوز بنتك ومرات إبنك ملهمش علاقه بيه
ثم نظر إلى تمام وقال
وأنت ناوى تسيب مراتك عند أهلها كتير ولا أيه هى مكانها فى بيت جوزها
اخفض تمام رأسه لعدة دقائق ثم قال
مراتى أمى طردتها من بيتها وبيتى يا جدى ده غير أنها أصلا وأكتر من مره قالتلها أنها مش عايزاها ومش قابلاها فبعد إذنك يا جدى وبعد إذنك طبعا يا بابا أنا هشوف بيت بره علشان أريح أمى واحفظ لمراتى كرامتها
ظل الجميع صامت أمام كلمات تمام التى لا يستطيع أحد رفضها هو باقى على أمه و زوجته وهذا حقه وقفت وداد على قدميها وهى تشعر بالفخر بابنها وخوف من خسارته اقتربت منه ليقف تمام ينظر إليها بحب حقيقى لا يشبه أى حب
لتقول هى بصوت مټألم
أنت كمان هتسبنى يا تمام زى ما أخوك سابنى أنا مش عايزاك تبعد عنى خليك يا ابنى هنا خليك وأنا مش هكلمها تانى مش هاجى جمبها ولا هضايقها تانى أبوس إيدك يا ابنى
كان الجميع يتابع ما يحدث بقلوب متألمه انحنى تمام وقبل يدها وهو يقول
يا أمى متقوليش كده صدقيني ورد بتحبك ونفسها تلاقى فى حضنك إللى كانت طول عمرها محرومه منه أنت أمى وفوق راسى وجنتى تحت رجلك وهى مراتى و ربنا هيحاسبنى عليها لو ظلمتها
رفعت وداد رأسها وأمسكت رأسه بيدها لينحنى لها من جديد لتقبل رأسه وهى تقول
ربنا ما يحرمنى منك يا ابنى .... وحقكم عليا
وألقت نظره سريعه على الجميع وغادرت غرفة الطعام كاد تمام ان يلحق بها ولكن أشار إليه والده أن ينتظر وقال بهدوء
أنا هشوفها هى دلوقتى محتجانى أنا .... وأنا كمان محتاجها
وغادر الغرفه بهدوء وظل الباقيين ينظرون إلى بعض بحالة حيره وقلق وأيضا شفقه
جلس تمام من جديد فى مكانه ليقول له عمران
خليك النهارده جمب أمك وبكره أبقى روح هات مراتك
هز تمام رأسه بنعم ورغم أن جده معه حق إلا أن قلبه يشتاق إليها وإلى وجودها بجانبه ولكن أمه أيضا بحاجه له وهو أبدا لن يحزن أمه
كانت علياء هادئه تماما منذ أمس نائمه بهدوء رغم تلك الدمعات التى تغادر عينيها دون توقف
كانت عبله تشعر بالخۏف عليها فصمتها يقلقها
اقتربت منها لتجدها مستيقظة ولكنها ثابته تماما لا تتحرك اقتربت منها وقبلت جبينها وهى تقول
يا بنتى متخوفينيش عليكى اتكلمى معايا يا علياء
لم تتحرك و لم يرف لها جفن تجمعت الدموع فى عيون عبله حزنا وقهرا على ابنتها التى لم تكتمل سعادتها باقترانها بحب عمرها حتى فارقها دلفت فدوى من الباب واقتربت من عبله تضمها بقوه وهى تقول
أهدى يا ماما ان شاء الله هتكون كويسه
نظرت عبله إلى زوجة إبنها وقالت
خاېفه عليها اوووى يا بنتى
ظلت فدوى تربت على ظهر عبله وهى تبكى حتى هدأت اجلستها على الأريكة وچثت أمامها وهى تقول برفق
ارتاحى هروح أجبلك عصير ماشى
ثم ربتت على ركبتها وغادرت الغرفه لتجد الدكتور أكرم يقف أمام الغرفه وكاد أن يطرق الباب ابتسمت له إبتسامه بسيطه كتحيه وقالت
أهلا دكتور أكرم اتفضل
وأشارت إلى الباب ليقول هو بهدوء
أهلا بحضرتك .... أخبار مدام علياء أيه
صمتت فدوى قليلا ثم قالت
أنا
متابعة القراءة