رواية كاملة 17.ج2.الفصول من الاول للثامن

موقع أيام نيوز

باللون الأسود لتشعرها بضيق المكان وكأنه سينطبق عليها ېخنقها لم تكمل تأملها للمكان حتى استدار عمر بكرسيه إليها انطباعها المريب عنه لم يتغير بل زاد ريبة حين رأته ېدخن سېجاره بنهم بيده وباليد الأخرى كأسا من لونه ومظهره خمنت أن تلك الكأس ماهي إلا خمر لكن ماأرعبها وجعل رجفة خفيفة تهز جسدها حين صوب أنظارها على ياسمينا بطريقة أربكتها تلقائيا عادت قبضتها لتشتد أكثر وأكثر
لم يخفى على عمر  اشتداد قبضتها ليحول أنظاره إليها بابتسامة هازئة
الجميلة  دي تبقي بنتك ها
قالها وهو يشير بأنظارها الي ياسمينا متعمدا ارباكها أكثر متلذذا بذلك لترد الأخيرة بتوتر وصل ذروته
آ آ.. آيوا.. آيوا ياأستاذ بنتي الصغيرة لسه في تانية اعدادي
تعمدت ذكر سنها وصفها لإعلمه أنها لا تناسبه
صغيرة!! 
قالها باستهزاء بينما تفحص ياسمينا التي ارتبكت هي أيضا ورغم عدم فقهها لم يدور في ذهن والدتها إلا أن القلق والريبة تمكنوا منها. 
أردت أم ياسمينا أن تنهي ذالك الحوار وتلفت انتباهه لما جاءت لأجله فهتفت في عجالة
والنبي ياأستاذ انا جوزي كان موظف هنا عندكوا ولسه ورقه عندكوا مااستقلش بس خد إجازة إكمنوه تعب وحالته مش كويسة الفترة دي ف... أنا يعني...
عايزة كام بعيدا عن السلفة 
قالها مقاطعا لتحرك حلقها بصعوبة وهي تبتلع ريقها وتجيل عينيها بحيرة
انا.. انا دبرت 9 آلالاف... بس.. فف..فاضل..آ..
مية ألف كويس
بمجرد أن وصل إلى مسامعها مانطق به فغرت فمها بذهول
هو... هو احنا ناقصنا.. س... سبعين بس
بس انا مستعد أديكي مية... أو أكتر كمان
ساورتها الشكوك وخمنت عدم صفو نيته لتتسائل بشك
بجد!!
ابتسامة عريضة ارتسمت على فمه ليضغط بسېجاره على طرف قطعة من الكريستال فيتفتت الرماد العالق ب السېجار ثم تركها من يده ب إهمال لينهض عن كرسيه 
تحرك بخطوات بطيئة نحوهما وكأنه يتعمد إثارة التوتر والقلق بهما
عادت أنظاره إلى ياسمينا 
بجد.... بس مفيش حاجة الأيام دي ببلاش
قالها بابتسامته العريضة المنقعة في بحور الخبث بينما مد اصبعيه إلى ذقن ياسمينا يرفع رأسها اتجاهه ليسألها
ولا انتي إي رأيك ياحلوة
شحب وجه الأم وامتقعت ملامحها وكأن الډماء قد فرت من عروقها!!
يقال الإعتراف بالحق فضيلة وهي إعترفت بالحق لنفسها واجهتها فلن يكون إختيارها هذه المرة_ك سابقتها_ الهروب.
نعم أنا لدي مشكلة وهذه المشكلة تعيق استمرارية حياتي بشكل صحيح 
[[system-code:ad:autoads]]هكذا وقفت أمام مرأتها تحدث نفسها آن الأوان لتتخطي الماضي استرسلت حديثها الصادق مع نفسها 
إذا ما الحل لهذه المشكلة يانجمة لقد نجحت في الخطوة الأولى وهي الاعتراف بأن هناك مشكلة والخطوة الثانية أنك حددتي هذه المشكلة وهي أن الماضي لازال يقيدوكي بآثاره المؤلمة والآن تبقي لك أن تعرفي ما هو الحل 
الماضي ذاك الذي يخيفني الآن لمجرد أن بقايا من زمنه لازالت تجيل في ذاكرتي وبين ثنايا روحي أنا عشته ذالك الماضي أنا عشته.. واجهته فكيف لا أقوى على نسياه بعد أن تخطيته!
إذا ف لاء وألف لاء له ولجبروته له ولآلآمه كفاه ماسرق من عمري.. كفاه!!
كلماتها.. تلقيها كالسهام المسننة ولا تلقى بالا لخطورتها بعدما أمرها أن تجلس على كرسيا أمام مكتبه ليجلس نصف جلسة على مكتبه مقابلها لا يفصل بينهما سوي إنشا واحدا أو اثنان قاصدا اللعب على أعصابها فلا تتمكن من الكذب أو الإنكار لم تتحرك حدقته لحظة عنها وهي تحدثه عن نوايا والده فيها
أنا طبعا رفضتأنا أصلا سبت من بيت جوز أمي لأني ماكنتش برتاحله فمش هسيب أمي وبيتي وأختي وأروح أبهدل نفسي عشان في الآخر يوصلني هو لكدا صدقني دا اللي حصل. 
رفعت عينيها لتطالعه تتفحص صمته وسكونه والقلق يفتك بها أ يكون صدقها أم لاء لم تستطع أن تستشف شيئا من سكونه ونظراته الخالية من أي تعبيرات فهو دائما بارد!
متأكدة ان دا اللي حصل 
سألها بنظراته الجامدة التي تخترقها وكأنه يحذرها إياك والكذب
اهتزت بؤبؤتاها بقلق لكن.. لن تغير موقفها فردت بجدية واضحة
دا اللي حصل ياباشا بس العيب عندي قبل مايكون عنده اني لاحظت نظراته الغريبة ليا وكملت في شغلي عندي
عند تلك النقطة تنهد بيأس وأغمض عينيه ضاغطا جفنيه بتعب
قومي... قومي روحي
قالها بجموده المعتاد بينما يدلك جفنيه ب إصبعيه لتنتفض عن كرسيها ب إبتسامة واسعة
عن إذنك يا باشا إن شاء الله مش هتشوف وشي تاني. 
قالتها وهي تتحرك بخطوات واسعة نحو الباب
وبمجرد اختفائها عن أنظارها إعتدل واقفا عن مكتبه ليلتقط حلته بخفة وكذالك نظاراته تناولها عن سطح المكتب ليرتديها بينما يخطو خطوات سريعة ليلحق بها
أما نشوف حكايتك إي ياجامدة! 
قالها بحاحبين معقودين بجدية واستهزاء في آن واحد وهو يتخطى عقب الباب
الصعاب لأصحاب الهمم جملة موقعة يقينا وتصديقا ولولا أنه ذو همة لما ألقاه القدر بالصعاب.
أي حركة مننا في الوقت الحالي مش في صالحنا مضطرين نصبر شوية
كلمات مقتضبة همس بها چوزيف _كما عرف عاصي اسمه _ لطرف آخر على
تم نسخ الرابط