رواية كاملة 17.ج2.الفصول من الاول للثامن
ي الفصل الأول
اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
_____________________________________________________
الحلقة الأولي
تعتي الرياح باتجاها غير إتجاهي
وكل ما تمنيتك أكثر فقدتك أكثر
فقدتك من الموجود في يومي
لكنك كل الأحيان أمام عيني لا تختفي
أراك كل ما رفعت عيني أو أخفضتها
كل ما فتحتها أو أغمضتها
وكأن صورتك محفورة تحت جفني
أراك لكن كل ما لمستك فقدتك
وكأنه طيفك ليس حتي صورتك
أتلهف لسماعك تناديلسماع صوتك
غبت شهرا أو يوما أوحتي ساعة أو دهرا
فكأنك أنت غبت ولم تغب
لست هنا في واقعي..لكنك هنا في فؤادي
شعور لم يراوده من قبل حتى في أصعب لحظات حياته..شعور الخۏف.. الإحساس بالنهايه.. إحساسه بأنه يلاقي حدفه الان.. شعور مروع.
سمع صوت الزناد يضغط..ړصاصه خرجت من إحدى البندقيات لكن لايعرف.. من هدفها!
لايدرك ولا يشعر أين استقرت
فاق من اغماءة اليقظه عندما سمع هتافا غاضبا
شو اللي كنت ناوي عليه أي شخص بتشوفه ومابتعرفه بتضربه پالنار ولو!
حضرتك بتعرفه فكرته جاسوس لأنه في أوامر قالت إنه.......
رد الأخر حانقا
ماخلص بقا بيكفي حكي روح من وشي روح
حاضر سيدي
انصاع الجندي لأوامر سيده مطأطأ رأسه وحمل بندقيته على كتفه ضاربا الأرض بقدمه كنوع من التحيه ليتحرك من مكانه مغادرا
التف الاخير إلى عاصي موجها الحديث إليه
إبني عاصي بحب اعتذرلك عن يااللي صار بس التعليمات هون صارمة شويه
ابتلع عاصي ريقه مبللا حلقه الذي جف من الصدمه عندما عرف أين هو والفزع عندما ظن بل تيقن أن النهاية وشيكة ليرد بنبرة صوتا متوتره
ماحصلش حاجة يا معين باشا تمام بس.. اسمحلي أرجع السكن انهارده.. لاني مش قادر افكر دلوقتي
رد معين ممازحا إياه في تصنع
شو شو ماكنت بعرف إنه قلبك خفيف هيك عموما مافي مشكل انا سامحلك روح
هز رأسه موافقا ليدير جسده ناحيه الباب مغادرا هذا المكتب وهذه الشركه بأكملها
كانت خطواته ثقيله وكأنه من يحمل ساقيه وليس العكس.
___________________________________
على جانب آخر بعيد تماما عما يحدث ب لبنان وتحديدا بالأسكندرية
كان البحر هادئا وصافيا تتحرك الأمواج ببطئ للأمام قليلا ثم ماتلبث أن تعود لمكانها
وكأنها تقوم برحلة قصيرة تتفقد فيها الشاطئ وتمحو ماقد يكون البعض وضعوه من علامات أقدامهم أو رسومات بعض الأطفال ولهواتهم.
وب بيتا صغيرا افتقده بطلنا وكذلك افتقدناه نحن كانت سيدته تتجول به تفتح شبابيكه لتدخله الشمس ونسمات الهواء الرقيقة بالإضافة إلى مشهد البحر الجميل الذي رأيناه منذ ثوان
اتجهت الي غرفة تنام بها الأمانه التي وگلها بها ابنه قبل سفره
دلفت إليها لتتأمل تلك النائمه هنا في سريرها وتحتضن دميتها والتي ألبستها قميص زوجها عاصي
هتفت عيشة بصوتا هادئ وهي تتقدم إليها
سلا.. سلا ياحبيبتي يلا إصحي النوم الكتير دا غلط
اقتربت بوجهها منها لترى تحرك حدقتيها تحت جفنيها واهتزازهما مستنتجة أنها ليست نائمه وإنما تدعي أنها كذلك
لتقول بخبث مصتنع وحزن أيضا
ياسلا النوم الكتير دا غلط كدا هيجيلك هالات سودا وعينيكي هتنتفخ ووشك كمان وهتتخني وعاصي يرجع ېتصدم ياعين....
لتقطع عيشة حديثها متفاجئة حين رفعت سلا الغطاء عنها هاتفة
خلاص ياماما أنا صحيت أهو
ضحكت عيشة على حركات زوجة إبنها الصبيانية
ثم قالت بصوت محب
ها تحبي تفطري اي النهارده
وضعت يدها أسفل خدها تفكر بعمقا شديد فهذا أمرا غاية في الأهميه بالنسبة لها فتضحك من مظهرها عيشه ثم تقلدها بعمل نفس وضعيتها والتظاهر بأنها أيضا تفكر
كانت عيشه تفكر بالفعل لكن ليس بماذا سيكون فطور اليوم وإنما كيف حال إبنها في الغربه ربما لم تجربها لكنها متيقنة أن لا شئ في الدنيا بقسۏة البعد عن الأحبة وفراقهم لأنها حتى الأن ولأيامها القادمه لم تنسى مرارة الفراق ومفاجع المۏت التي ذاقتها مؤخرا.
____________________________________
وصل إلى مقر السكن الخاص بالمغتربينوصعد السلم بصعوبة ليصل إلى غرفته هو وصديق العمر ورفيق السفر وعلى مايبدو أنه سيكون كذلك رفيق الآلآم
طرق على باب الغرفه الموجود أعلاه لافته صغيرة بحجم كف يده مكتوب عليها رقم ١٠٩
لم يفتح البابفطرق عليه مجددا طرقات أقوى قليلا من سابقتها
ليفتح الباب أخيرا فتح ببطئ ليظهر صديقه آدم بوجه يتلون بالكثير من الألوان ماعدا الطبيعي
دلف سريعا وأغلق الباب جيدا ليطالعه بريبة أخبره حدثه أن آدم أصبح على علم بسبب رحلتهما الحقيقي لكن لم يرد أن يتعجل فسأله بهدوء مصتنع
مالك ياآدم إنت عامل كدا لي...
إحنا في مصېبة.. عاصي إحنا في ورطة إحنا.. إحنا إتضحك علينا إتضحك علينا كلنا.....
مين إللي قالك عرفت منين
تحولت نظرات آدم من الخۏف والصدمة إلي الشك والڠضب ليتسائل پغضب طفيف جز على أسنانه في محاوله لتماسك أعصابه
إنت كنت عارف كنت متفق معاهم شغال مع....
بس ياأهبل أنا زي زيك لسه عارف حد اعرفه قالي ومن حبة اتأكدت انت عرفت ازاي
توهت في الأوض وربنا أراد أن رجلي تاخذني لاوضة تحتنا بالظبط وسمعت اتنين مش عرب بيتكلموا ومن كلامهم فهمت احنا في إي دلوقت انا لمېت هدومي وهدومك لازم نمشي دلوقت....
لاء طبعا.. آدم لو