ياسمين

موقع أيام نيوز

ما استوعبتش إن اللعبة دي انتهت...
لكن المرة الجاية...
مش هتكون مجرد خناقة عائلية.
يتبع...
الجزء الرابع والاخير 
فضلت ياسمين طول الليل مش عارفة تنام.
كل شوية ترجع في دماغها صورة الراجل اللي كان واقف قدام الشاليه، والملف اللي كان في إيده.
لكن كريم كان هادي بشكل غريب.
الصبح بدري، رن موبايله.
بص للشاشة... وابتسم.
مين؟
قال وهو بيديها الموبايل
شوفي بنفسك.
كان الرقم...
منى.
رد عليها بهدوء
أيوه يا منى.
المرة دي صوتها كان مختلف تمامًا.
مفيش عصبية...
ولا أوامر...
ولا صړيخ.
قالت بصوت واطي
أنا جاية أعتذر.
بعد ساعة...
كانت قاعدة قدامهم في الصالون.
وشها باين عليه الإحراج.
وقالت وهي باصة في الأرض
الراجل اللي كان معايا كان محامي صاحبة ليا... كنت فاكرة إن ليا حق أدخل الشاليه باعتبار إنك أخويا.
سكتت شوية، وبعدين كملت
أول ما شاف العقد قال لي بالحرف... ده ملك خاص، ولو حاولتي تدخليه من غير إذن ممكن تتعرضي للمساءلة القانونية.
رفعت عينيها لأول مرة ناحية ياسمين.
وقتها حسيت قد إيه كنت غلطانة... وإني اتعاملت مع تعبكم وفلوسكم كأنها حقي.
ياسمين بصتلها من غير أي شماتة.
وقالت بهدوء
إحنا عمرنا ما بخلنا عليكي بحاجة... لكن في فرق بين المساعدة... وبين إن حد يعتبر نفسه صاحب قرار في حاجة مش بتاعته.
دمعت عيون منى.
وقامت وقفت.
مدت إيدها بالمفاتيح.
اتفضلي... وأنا آسفة.
ياسمين أخدت المفاتيح، لكن بعد لحظة ابتسمت وقالت
لما الشاليه يخلص تشطيب... هنعزمك إنتِ والولاد بنفسنا.
الفرق كبير...
بين ضيف جاي بعزومة...
وشخص داخل المكان باعتباره حق مكتسب.
ابتسم كريم وهو بيبص للاتنين.
وحس لأول مرة من سنين إن بيته بقى له حدود واضحة...
والحدود دي مش بتبعد الناس...
دي بتحافظ على المحبة.
وبعد ثلاثة شهور...
خلص تشطيب الشاليه.
وفي أول يوم صيف...
كان كريم وياسمين قاعدين في البلكونة قدام البحر، بيشربوا الشاي وقت الغروب.
دخلت منى هي وولادها من الباب وهي شايلة صينية بسبوسة عملتها بإيديها.
ضحكت وهي بتقول
المرة دي... استنيت العزومة.
ضحكوا كلهم. حكايات منال علي 
ورد كريم بابتسامة
وأهو كده... يبقى للبيت أصحاب... وللأهل مقام... وللاستئذان قيمة.
وانتهى اليوم على صوت ضحك الأطفال، وهوا البحر، وإحساس جميل إن الاحترام عمره ما كان بيبعد القلوب...
بالعكس...
كان دايمًا هو اللي بيحافظ عليها.

تم نسخ الرابط