ياسمين

موقع أيام نيوز

أم كريم.
دخلت وهي شايلة شنطة حلويات وقالت بابتسامة
قلت أعدي عليكم.
لكن أول ما بصت في وشهم...
عرفت إن فيه حاجة حصلت.
قعدت وقالت
مالكم؟
كريم حكى لها كل حاجة من أول ما منى خدت المفاتيح.
الأم فضلت ساكتة.
وبعدين قالت جملة خلت ياسمين تتجمد مكانها.
أنا كنت عارفة إنها هتعمل كده... وكنت مستنياك توقفها من زمان.
بصلها كريم باستغراب.
يعني إنتِ مش زعلانة؟
هزت رأسها وقالت
الزعل الحقيقي إن أختك بقت فاكرة إن كل حاجة من حقها... والسبب إني طول عمرها كنت بسيبها تعمل اللي هي عايزاه.
وسكتت لحظة... حكايات منال علي 
وأضافت
يمكن أنا اللي غلطت في تربيتها.
في نفس اللحظة...
صدر صوت إشعار من موبايل كريم.
فتح تطبيق الكاميرات.
لقوا منى واقفة قدام باب الشاليه، وبتكلم واحد من الصنايعية اللي كانوا بيشتغلوا في التشطيب.
وكان واضح من حركات إيديها إنها بتحاول تقنعه يفتح لها الباب بأي طريقة.
ابتسم كريم ابتسامة خفيفة...
وقال
شكلي هضطر أروح رأس البر بكرة الصبح...
بس مش علشان الشاليه...
علشان أحط حدود... تتفهم مرة واحدة وبس.
يتبع...
الجزء الثالث  
فضل كريم باصص في شاشة الموبايل، ومنى لسه واقفة قدام باب الشاليه بتتكلم مع الصنايعي بإيديها، وكأنها بتحاول تقنعه إن المكان ملكها.
الصنايعي هز راسه وهو بيقول
والله يا مدام، المعلم قال محدش يدخل غير بإذن منه شخصيًا.
بان الضيق على وش منى.
طلعت موبايلها واتصلت تاني بكريم.
المرة دي رد.
خير يا منى؟
الصنايعي رافض يفتح الباب!
معاه حق.
يعني إيه معاه حق؟! أنا هفضل واقفة في الشارع؟
وأنا قلتلك قبل ما تسافري متروحيش؟
إنت بتحرجني قدام الناس!
لا... اللي أحرجك إنك اعتبرتي إن ممتلكات غيرك حق مكتسب ليكي.
قفلت السكة في وشه بعصبية.
ياسمين كانت قاعدة جنبه، قلبها بيدق بسرعة.
قالت بهدوء
أنا حاسة إن الموضوع مش هيقف عند كده.
ابتسم كريم وقال
وأنا كمان... عشان كده خلصت كل حاجة قبل ما نسافر.
تقصد إيه؟
فتح درج المكتب، وطلع ملف أزرق.
فتح أول ورقة.
كان عقد الشاليه.
وأشار على اسم المالك.
بصي...
ابتسمت ياسمين وهي شايفة اسمها واسم كريم مكتوبين مع بعض.
قال
محدش يقدر يعمل أي حاجة من غير توقيعنا إحنا الاتنين.
لسه هي بتتنفس براحة...
رن موبايلها.
المتصل...
منى.
بصت لكريم.
قالها
ردي.
فتحت الخط.
سمعت صوت منى، لكن المرة دي كان هادي بشكل غريب.
ياسمين... ممكن أكلمك لوحدنا؟
اتفضلي.
أنا زعلت... بس خلاص. افتحيلي الشاليه يومين بس، وأنا أوعدك بعد كده مش هطلب أي حاجة.
ياسمين سكتت.
أول مرة تسمع منى بتتكلم بالنبرة دي.
لكنها افتكرت كل مرة كانت بتقول فيها آخر مرة...
وكل مرة كانت ترجع تعمل نفس اللي قبلها.
قالت بهدوء
يا منى... المشكلة مش في يومين.
أمال في إيه؟
المشكلة إنك خدتي قرار يخص حياتنا من غير حتى ما تستأذنينا.
سكتت منى.
فكملت ياسمين
لو كنتي كلمتينا الأول... يمكن كنا رتبنا مع بعض.
لكن إنك توصلي هناك وإنتِ واثقة إن محدش هيقولك لأ...
ده اللي مينفعش.
قفلوا المكالمة.
عدى حوالي نص ساعة.
وفجأة...
الكاميرا سجلت عربية منى وهي بتتحرك بعيد عن الشاليه.
تنفست ياسمين الصعداء.
وقالت
الحمد لله... خلصت.
لكن كريم فضل باصص للشاشة.
لأ...
إيه؟
كبر الصورة بإصبعه.
كانت عربية منى واقفة آخر الشارع.
وهي نازلة منها ومعاها راجل كبير في السن لابس بدلة.
استغربت ياسمين.
مين ده؟
قال كريم وهو بيضيق عينيه
معرفوش...
لكن اللي خلاني أقلق...
إنه ماسك في إيده شنطة أوراق.
بعد دقايق... حكايات منال علي 
وقف الراجل قدام الشاليه، وبدأ يصور الباب والكالون والمكان كله بموبايله.
وبعدين الټفت لمنى وقال بصوت التقطته الكاميرا بصعوبة
لو كلامك صح... يبقى ليا تصرف تاني.
منى هزت راسها وهي بتبص ناحية البيت بثقة.
أما كريم...
فقفل الموبايل بهدوء، وبص لياسمين وقال
واضح إن أختي لسه
تم نسخ الرابط