رواية التائهة ج4

موقع أيام نيوز

بسخط 
مصلحجية دونية 
رمقه باسل بنظرات مشټعلة وصاح به بضيق واضح 
في ايه يا مسعد مش كده امسك لسانك شوية !!!
تعجب مسعد من دفاع باسل عن أخته ولم يعلق بل أكمل بعدم اكتراث وهو يلقي بهاتفه على تابلوه السيارة 
بت بايخة بتتنطط عليا عشان عاملها قيمة !
لم يرد باسل أن يظهر ضيقه أكثر من هذا حتى لا يضطر إلى تبرير موقفه فاكتفى بتحذيره قائلا بجدية 
ماتنساش احنا معتمدين عليها في المهمة دي وهي عينينا جوا البيت ! ولو ضايقتها ممكن تقلب علينا !
حك مسعد فروة رأسه ورد عليه بتفهم 
على رأيك ودي دماغها جزمة زي أخوها !
لكزه باسل في كتفه وهو يضيف قائلا على مضض 
طب انجز ويالا بينا على الوحدة احنا اتأخرنا جامد وهنتنفخ !
هز رأسه إيجابا وتمتمت بتضرع 
ماشي سترك يا رب عدي الليلالي على خير يا كريم لأجل عبدك الغلبان اللي هايتشنير من كل حتة لو باظت المهمة !!!
الټفت هو ناحية باسل وسأله بفضول 
اومال انت مش هتاخد عربيتك 
رد عليه الأخير بتنهيدة مرهقة 
لأ هاسيبها هنا اتوكل انت على الله ! 
أدار مسعد بعدها سيارته و انطلق بها نحو وحدتهما العسكرية 
في منزل مسعد غراب 
أعدت السيدة صفية مائدة طعام فاخرة تليق بحشد من البشر وليس لأجل ضيفة واحدة فقط 
تفاجئت سابين من كمية الطعام الموضوعة أمامها على الطعام وفغرت فمها بإندهاش وهي تجوب بنظراتها على الأصناف الشهية المتراصة في الصحون وحسبت سريعا كمية السعرات الحرارية والوزن الزائد الذي ستكتسبه حال تناولها أي قطعة من هذا الطعام فوجدت أنها ستتخطى حدود المألوف بمراحل كثيرة 
قطعت صفية تفكيرها المصډوم قائلة بنبرة ترحاب مضيافة 
انتي مش محتاجة عزومة ده البيت بيتك !
ردت عليها سابين بتوجس وهي توميء بعينيها 
بس ده too much كثير جدا !
مصمصت السيدة صفية شفتيها بحركة شعبية معروفة وهي ترد عليها بضجر 
هو أنا لحقت أعمل حاجة دي لقمة على ما قوسم حاجة نفتح بيها نفسك !
بينما أضاف اللواء محمد بإبتسامة ودودة مشجعا إياها 
كلي يا بنتك طنطك صفية نفسها حلو في الاكل !
ردت عليهما سابين معترضة بشدة 
أنا مش أكل كل ده أنا إمل بأعمل دايت !
لوت صفية شفتيها بإزدراء وهتفت محتجة وهي ترفع حاجبها للأعلى مستنكرة ما قالته توا 
دايت ! ياختي ايه التقاليع اللي طالعينلنا فيها دي ايشي دايت ومايت وكلام كده مش فاهمينه ! 
رد عليها زوجها بهدوء وهو يشير بيده 
سبيها على راحتها يا صفية
!
ابتسمت سابين بتصنع وشعرت بالإمتلاء لمجرد رؤيتها لكم الطعام وأردفت قائلة برقة 
ممكن قوم انا محتاجة أنام sleep !
هزت صفية رأسها بتفهم وهتفت بتلهف 
اه يا حبيبتي خدي راحتك ! 
ثم التفتت برأسها نحو ابنتها وصاحت بحدة 
قومي معاها يالا ساعديها يا نوسة !
أومأت برأسها إيجابا وهي تنهض عن مقعدها 
حاضر يا ماما 
تأبطت إيناس في ذراع سابين ومالت عليها لتهمس لها بمكر 
ايه رأيك فيا أنفع أكون ممثلة !!!
ردت عليها سابين بصوت هامس للغاية وهي تغمز لها بعينيها 
اها برافو good job 
مر يومان حاولت خلالهما سابين التأقلم مع الوضع الجديد 
لم تنكر أن وجودها مع عائلة مسعد أراحها كثيرا وأشعرها بأنها فردا من تلك العائلة 
كانت والدته مضيافة ودودة اجتماعية و ثرثارة مثله تماما وظنت أنه ربما ورث هذه الخصلة منها 
كذلك زاد التقارب

مع إيناس التي كانت لديها شخصية متفردة 
وقفت هي أمام المرآة تطالع بشرود ما آلت إليه حياتها في اﻷشهر الأخيرة وكيف وصلت إلى ذلك الوضع 
ثم انتبهت إلى صوت إيناس وهي تقول من خلفها بإبتسامة لطيفة 
انتي ماشاء الله أمورة اوي so beautiful 
ردت عليها سابين بنبرة ممتنة وهي تنظر إلى إنعكاس صورتها في المرآة 
ثانكس شكرا وأنتي كمان كيوت !
هزت إيناس رأسها نافية وابتسمت لنفسها بسخرية مريرة فهي تعلم جيدا رأي الأخرين في هيئتها وتألمت من حديثهم الچارح والمهين لذاتها وخاصة باسل الذي أشعرها بدونيتها 
وقفت هي إلى جوارها وقالت محتجة 
لا لا أنا مش حلوة زيك أنا أجيب صفر من عشرة في مقياس الجمال !
تعجبت سابين مما قالته وسألتها بفضول 
ليه تقولي كده إيناس 
تنهدت إيناس بإستياء وردت عليها بنبرة حزينة وقد أسبلت عينيها 
ده مش كلامي ده رأي الناس فيا !
مطت سابين شفتيها بإستغراب أكبر وتأملت إيناس بنظرات دقيقة شاملة وهتفت معترضة على حديثها 
بس أنا شوف غير كده !
اعتقدت إيناس أنها فقط تجاملها بحديثها الودي فقط لأجل أخيها ولأنها تساعدها في ظروفها لذا ابتسمت لها بتصنع وردت بفتور 
شكرا على مجاملتك ! 
ثم صمتت للحظة قبل أن تضيف بمرارة وقد لمعت عيناها قليلا 
بس انا عارفة نفسي كويس ومتأكدة من رأي غيري فيا !
وكأنها بكلماتها تلك تتعمد تذكير نفسها دوما بإهانة باسل حتى لا تتعلق بأوهام كاذبة 
لاحظت سابين شرودها ولمحت نظرات حزينة في عينيها فأدركت أن هناك خطب ما بتلك الصغيرة وصاحت محتجة 
دول رأيهم مش صح !
ثم وضعت يدها على كتفها وضغطت عليه بأصابعها ونظرت مباشرة في عينيها وهي تضيف بجدية 
انتي ممكن إعملي حاجات بسيطة في your appearance مظهرك وتعدلي في الاستايل بتاعك هتلاقي نفسك كيوت !
ابتسمت لها إيناس بتهكم وهي تقول 
كبري دماغك أنا مش عاوزة أغير من نفسي عشان حد أنا راضية بحالي كده واللي عاوزني يتقبلني زي ما أنا !
هزت سابين رأسها بإعتراض ملحوظ وأوضحت بهدوء مقصدها 
أنا مش قول غيري نفسك أنا قول إنتي عدلي في ستايلك !
تراجعت إيناس للخلف ثم قالت بفتور 
سيبك مني أنا مش فارق معايا ده كله كفاية دراستي وبس 
ردت عليها سابين بإلحاح 
ده مش عطلك عن دراسة إيناس ! ده آآ مم ستايل بس !
زفرت إيناس بنفاذ صبر وهي تقول 
نبقى نشوف الحكاية دي بعدين !
ثم رسمت إبتسامة رقيقة على ثغرها وهي تسألها بفضول 
المهم قوليلي مبسوطة هنا معانا 
أومأت سابين برأسها بإيماءة إيجابية وهي تجيبها 
أوه ييس نعم 
غمزت لها
إيناس وهي تسألها بمكر 
طب تمام يعني أطمن مسعد 
هزت رأسها وهي تقول بخجل 
أها
على الجانب الأخر تحدثت السيدة صفية مع ابنتها إسراء هاتفيا بصوت خاڤت وهي تتلفت حولها بحذر في صالة المنزل 
ومن ساعتها وأنا حاطة عيني في وسط راسي
سألتها إسراء بإهتمام 
هي حلوة للدرجادي يا ماما 
أجابتها والدتها وهي تلوي ثغرها في سخط 
أوي أوي أنا خاېفة على أبوكي منها
تساءلت إسراء بفضول 
طب هو مسعد شافها 
رفعت صفية حاجبها للأعلى مستنكرة ما قالته وردت عليها بإمتعاض 
وهو هايشوفها فين يا حسرة ده يا عين أمه مفحوت في الجيش !
اقترحت إسراء قائلة بمكر 
طب ايه رأيك نزوق البت دي في سكته !
لم تعي صفية مقصد ابنتها جيدا فرددت بحيرة 
مش فهماكي يا بت !
أوضحت لها إسراء ما تريده قائلة بهدوء جاد 
يعني طالما انتي خاېفة منها أوي كده ما نحط مسعد في طريقها يمكن الصنارة تغمز ولا حاجة !
اعترضت والدتها قائلة بتذمر 
وهو أخوكي بتاع الكلام ده ده رافض الجواز بالثلث !
بررت لها إسراء سبب رفضه 
ده عشان البنات اللي كنتي بتجيبهم مش بيفهموا ولا بيقدروا لكن دي على كلامك بت أمورة وحلوة فيمكن تشبك معاه !
زمت صفية ثغرها وتمتمت بقلق 
مش عارفة سيبني أدورها في دماغي !
أصرت إسراء على فكرتها وهتفت بنبرة مشجعة 
ماشي يا ماما بس ده من رأيي أسلم حل 
ردت عليها والدتها بتنهيدة منهكة 
طب يا إسراء إحنا بردك يا ضنايا منعرفش عنها حاجة خالص إزاي بقى آآ 
قاطعتها إسراء قائلة بجدية 
بصي يا ماما أنا هاكلم جوزي وأجي عندكم يومين وهاطأس بنفسي عن كل اللي يخصها وهاجيبلك أرارها كله من أول ما تولدت لحد ما جت عندك !
هتفت صفية بتلهف وقد إعتدلت في جلستها 
بجد أخيرا هاتحني علينا وتزوري أبوكي وأمك !
ردت عليها إسراء بإنهاك بائن في نبرتها 
والله يا ماما نفسي أجيلكم من زمان بس العيال وقرفهم !
تفهمت والدتها ظروفها التي تعوق قدومها إلى منزل عائلتها بإستمرار خاصة وأنها تقيم في محافظة أخرى وتشدقت بهدوء 
ربنا يقويكي خلاص هستناكي !
ردت عليها إسراء بنبرة متفائلة 
بأمر الله أشوفك على خير يا ماما وسلمي على بابا والبت نوسة !
هزت صفية رأسها إيجابا وهي تقول بإبتسامة مشرقة 
يوصل يا حبيبتي أسيبك في رعاية الله !
أغلقت هاتفها المحمول وألقته في حجرها بعدم إكتراث ثم إستندت بوجهها على راحة يدها وغمغمت بتوعد بعد أن ضاقت نظراتها 
أما نشوف أخرتها معاكي إيه يا بنت الأجانب !!!
يتبع التالي
الفصل السادس عشر الجزء الأول 
في الوحدة التدريبية العسكرية 
هب مسعد منتفضا من مكانه پذعر واتسعت مقلتيه في ړعب جلي بعد أن أبلغته إيناس هاتفيا بقرار شقيقته إسراء المفاجيء بزيارة العائلة وقضاء عدة أيام معهم ... 
وضع يده على رأسه ليضغط عليها بتوتر كبير وهتف بتوجس وقد إرتفع حاجباه للأعلى 
يادي المصېبة ! إنتي بتهزري صح !
ردت عليه إيناس بجدية 
بهزر ايه دي جاية أخر النهار !
شهق مړعوپا وهو يصيح بها 
نعم !!!! 
فرك وجهه بكفه وتابع بهلع 
دي كده كملت على اﻷخر ! 
سألته إيناس بهدوء 
ناوي على ايه وهاتتصرف ازاي 
أجابها بتخوف وهو ينظر حوله بنظرات زائغة 
مش عارف أنا حاسس إني هاتشل .. يا ربي إسراء !
زفر بضيق وتابع حديثه بضجر 
هو أنا كنت ناقصها هي كمان وطبعا جوز المعيز جايين معاها !!
ردت عليه إيناس بإمتعاض 
سيف وفارس .. أكيد ! ما إنت عارف إنها مش بتتحرك من غيرهم 
لوى مسعد ثغره ليضيف بتهكم 
أمك بتعمل كماشة على البت !
أجابته بجدية 
ايوه .. انت لسه واخد بالك .. مش أنا ملمحالك في أخر مكالمة بده !
أكمل مسعد قائلا بحنق 
انا حاسس إني ھاتجلط وأنا بعيد ومتكتف كده ومش في إيدي حاجة أعملها !!
هتفت إيناس بهدوء حذر 
بص أنا هحاول على أد ما أقدر أفصل بين القوات وإنت اتصرف وتعالى مش تغيب كتير يا مسعد !
صاح بها بنبرة محتدة 
هو بمزاج أهلي !!! 
نفخت بغيظ وهي ترد عليه 
يووه ماليش دعوة أنا هنا لوحدي ومش هاعرف أسد مع إسراء وماما !
ما لم يتوقعه مسعد على الإطلاق هو قدوم شقيقته الكبرى للمكوث في المنزل فحضورها يعني وجود کاړثة لا محالة .. 
هي ليست من النوع الهين السهل ولكنها تحاول دائما فرض نفسها على الأخرين ونزع ما تريده منهم من معلومات بطرق مريبة ..
تنهد بقلق وأوضح قائلا بتوجس 
الاتنين دول لما بيتلموا على بعض بيبقى بيخططوا لکاړثة أزلية !!
ردت عليه إيناس بتعجل 
طيب فكر مع نفسك كده وعرفني على اللي ناوي عليه و أنا هاقفل عشان اشوف الدنيا حواليا !
صاح بها مسعد مؤكدا بجدية 
ماشي وخليكي معايا على الخط أول بأول الله يكرمك !
ردت عليه بإيجاز 
اوكي .. يالا باي 
أنهى المكالمة ووضع هاتفه في جيبه وتابع بنبرة خائڤة 
سترك يا رب .. جيب العواقب سليمة وماتفضحناش يا رب قصاد صابرين !
ضړب كفا على الأخر وسار بلا وجهة محددة وهو يضيف لنفسه بإستنكار 
إسراء و أمي .. يا منجي من المهالك !!! 
في منزل مسعد غراب 
أعطت إيناس تحذيرات شديدة اللهجة لسابين لتتخذ حذرها عند قدوم شقيقتها الكبرى إسراء .. فزيارتها تلك ليست عادية بالمرة بل هناك غرضا خفيا يكمن ورائها .. 
تفهمت اﻷخيرة
تم نسخ الرابط