رواية ڼاري من 31-35
المحتويات
تيجي تقولي متجيبيش اسمه على لسانك
دفعته بكل قوتها على صدره رغم خطۏرة الأمر على صحتها التي لم تستردها بعد وقالت پغضب
أومال أجيب اسمك
انت بعد كل اللي عملته فيا ومستظلم حقك
هزت راسها بازدراء
انت احقر انسان شوفته في حياتي
تحمل داغر حديثها اللاذع فهي محقة إذا كانت لا تعلم الحقيقة
همت بالذهاب لكنه امسك ذراعها يمنعها
أسيل
قاطعته بهدر وهي تجذب ذراعها منه
متنطقش اسمي على لسانك
اشار لها ان تهدئ لأن الطبيب حذره من التعصب وتمتم بهدوء
طيب اهدي وإديني فرصة اعرفك ازاي ده حصل
عادت الذكرى تقتحمها مما جعل اطرافها ترتعد لكنها جاهدت كي لا يرى ذلك وصاحت به
مش عايزة اعرف مش طايقة حتى اسمع صوتك كل اللي عايزاه انك تبعد عني وتسيبني أعيش لأول مرة الحياة اللي انا عايزاها مش اللي انتم عايزنها بس قبل ما تمشي تطلقني
توحشت نظراته عند ذكر تلك الكلمة وامسكها من ذراعها يهزها پعنف فقد فيه السيطرة على اعصابه
الكلمة دي متتكررش تاني انت فاهمة مفيش قوة في الأرض هتخليني اطلقك مهما حصل مستحيل
شعرت أسيل بالدوار من هزه لها فرفعت يدها إلى رأسها مما جعل داغر يأنب نفسه
لقد أخبره الطبيب ان يتروى معها فهي في فترة نقاهة ولم تسترد عافيتها بعد فتمتم بقلق
أسيل انا آسف
وجدها تتهاوى في وقفتها من شدة الدوار الذي اقتحمها بسبب هزه لها فقام مسرعا باسنادها وسألها بلهفة
انت كويسة
أغمضت عينيها تحاول الثبات لكنها لم تقوى على ذلك
لم تجادل داغر عندما حملها وسار بها اتجاه منزله فهي مازالت ضعيفة من جراء العملية لكنها تقاوم كي يوافق سليم على إرسال ابنها لها
دلف داغر منزله ثم وضعها على الأريكة بقلق بالغ
ابعد خصلاتها عن وجهها وقال بلهفة
احسن دلوقت
كان الدوار شديد حتى إنها لم تستطيع إجابته
نهض داغر من جوارها وأسرع بالاتصال بالطبيب يسأله عن سبب ذلك فقال الطبيب باستياء
لقد أخبرتك سيد داغر أن تؤجل تلك المواجهة كي لا تتعرض لهذه الحالة
استاء داغر من تسرعه وسأله
ماذا افعل الآن
اتركها ترتاح قليلا وستكون بخير
في منزل صغير بالقرب من منزل جدها
جلست أسيل على الأريكة تنزوي عليها ومازالت تلك الرهبة تراوضها ما الذي جعلها تستسلم له وتتركه يأخذها إلى منزله
لما ذلك الرجل يسيطر عليها بذلك الشكل وتتحول لدمية أمامه يتلاعب بها كيفما يشاء
لكن تلك المرة لن تنخدع وستسمعه ثم تلقي بمبرره في وجهه
أشاحت بوجهها عندما وجدته يخرج من المطبخ ويتقدم منها حاملا كوبين بين يديه
ناولها أحدهم وقال بتروي
اشربي ده هيريحك
أشاحت بوجهها بعيدا عنه لكنه أعاد كلمته
قولتلك هيريحك
وافقت كي لا تتجادل معه ثم حبستها بين يديها
جلس على المقعد المجاور لها وقال بتعاطف
انا عارف إني ظلمتك كتير وكنت سبب في ټدمير حياتك بس أقسملك انه ما كان بإرادتي
لم تعير حديثه أي أهمية كيف لم يكن بإرادته وقد تعمد حدوث ذلك
على العموم اسمعيني وبعدها هسيبك تمشي
ترقرقت الدموع بعيونها وتمتمت پألم
اسمع أيه أسمع غدر الإنسان الوحيد اللي حبيته ووثقت فيه وكنت مستعدة أديله عمري لو طلبه ولا لما رجعت أأمن له من تاني وبرضه غدر بيا من تاني
جثى على ركبتيه أمامها
اومأ لها يطمئنها
تمام بس إهدي انا هحكيلك على كل حاجة ومش مطلوب منك غير انك تسمعي
وافقته لأنها تعلم جيدا بأنه لن يتركها حتى تستمع له
بدأ يحكي لها ما حدث في قضية عمه وكيف
أن ذلك الرجل وضع
ذلك المخدر في القهوة كي يبتزه به لكن هما من سقطا به
فتابع
فوقت لقتني في الجنينه مش عارف ايه اللي حصل ولا ايه اللي جابني هنا دخلت بسرعة اخدت الفون واتصلت عليك لقيت فونك غير متاح اخدت مفاتيح العربية وخرجت بها وطبعا تركيزي كان ضعيف لحد ما شوفتك وانت في العربية
لفيت بسرعة عشان اروح وراكي بس العربية اتقلبت بيا ومش فاكر حاجة بعدها غبر لما فقت ولقتني اعمي
بوغت عندما وجدها تتطلع إليه بجمود وتسأله
والمطلوب مني
عقد حاجبيه بحيرة فتابعت هي
اقولك خلاص مسمحاك ونرجع لبعض وننسى اللي فات هو ده اللي انت عايزه
علا صوتها قليلا
بالسهولة دي شايف إن اللي حصل ممكن يتنسي والعڈاب اللي شوفته من عملتك سهل يتمحي من حياتي
هزت راسها بنفي وقالت پضياع
مستحيل عارف ليه لإني هحتاج عمري على عمري عشان اقدر أنسى
تطلع إليها برجاء
اوعدك إني هنسيك كل ده مش هسمح للدموع أنها تنزل من عينيك تحت أي ظرف أسيل انا بحبك محبتش حد ولا هحب غيرك ارجوك متزوديش عذابي اللي ربنا وحده عالم بيه بلاش تعاقبيني على حاجة قولتلك إني مليش ذنب فيها
تمتم بعذاب وهي يتذكر مقتطفات من ذلك اليوم
انا اليوم ده كنت ببات احلم به وماتخيلتش انه يحصل بالشكل ده ولا إني مافتكرش حاجة منه
اقسملك إن عذابي كان أضعاف عذابك لما فوقت ولقيت نفسي فقدت كل حاجة
نظري وشغلي والانسانة الوحيدة اللي حبيتها
كل حاجة ضاعت من ايديا مرة واحدة
كنت محتاجلك اكتر من اي حد في الدنيا مكنتش اعرف إنك بتعاني زيي
سألت عليك وعمي بعت حد يحاول يوصلك بس قالوا إنك سافرتي إيطاليا وقتها قلت انك اتخليتي عنى خلاص
أول ما رجعت اسكندرية عشت على أمل إنك تعرفي وتجيني لحد ما جيتي فعلا
عرفتك وقتها صحيح مش بعينيه بس عرفتك بقلبي وصوتك اللي مغبش عني لحظة واحدة
عارف إني قسيت عليك وقتها بس انا كمان كنت مجروح منك كنت شايف فيك إنك اتخليتي عني لما عرفتي بعمايا
كنت عايز انتقم منك بس لقيت إني اضعف من كدة بكتير
بس كل اللي كان محيرني ازاي رجعتي وليه غيرتي اسمك وليه بتشتغلي ممرضة اسئلة كتيرة وللأسف معرفتش أوصل لأجابة لإني ببساطة كنت واحد أعمى مش شايف تحت رجله لما وقعتي من السلم وقتها حسيت بعجز رهيب
مش عارف ايه اللي حصلك ولاعارف أحدد مكانك دورت عليك وانا بحسس زي المچنون ولما وصلتلك شيلتك بس معرفتش اتحرك بك خفت لو اتحركت اقع بك وتضري أكتر وقتها صړخت زي المچنون وانا واخدك في حضڼي وزي العاجز مش عارف اتحرك
وده كان أكبر دافع عشان نظري يرجعلي والحمد لله شوفت وقتها وعرفت إن قلبي مخدعنيش وإنك فعلا أسيل
رفع عينيه إليها وتابع بصدق
لما طلبت اتجوزك كنت اعترفت لنفسي إني لسة بحبك وكان غرضي إني اتجوزك بجد واوجهك إني عارف كل حاجة واطلب منك ننسى اللي فات ونبدأ مع بعض من جديد
وأكبر دليل على كدة اللي حصل بينا في الشقة
زم فمه بأسف للذكرى وتابع
بس كان ڠصب عني لما لقيتك مش بنت أي حد مكاني كان هيعمل كدة وأكتر كمان
قاطعته أسيل كي لا تستمع للباقي
خلصت كدة
رمش بعينيه لا يجد ما يقوله فتابعت هي نحره
سيبني بقا امشي
نهضت وينهض هو واقفا قبالتها يتطلع إليها بعتاب وتمتم برجاء
أسيل متمشيش
اهتزت نظراتها وقد لامس رجاوءه قلبها لكنها
أبت أن ترضخ له ومرت
من جواره غير عابئه بنظراته الراجية لها
لكن من قال أنها لا تبالي برجائه
بل انسحبت عندما شعرت بأنها تضعف أمامه
خرجت من المنزل كي تسمح لدموعها بالانهمار
لن تكون عودتها إليه بتلك السهولة عليها ان تلملم شتاتها وتمحي من داخلها بقايا القهر الذي عاشته
ومن قال أيضا بأنه سيتركها ترحل بتلك السهولة
خرج خلفها يسرع الخطى حتى وصل إليها وجذبها من ذراعها ليديرها إليه يحتضنها بقوة لن يسمح لها بالذهاب بعد اليوم بعيدا عن دائرته
مش هسيبك يا أسيل تبعدي لو مهما حصل
شدد من احتضانه لها وتمتم بشغف
بعدك والمۏت واحد لإنك انت كل عمري
كانت تبكي وهي مستسلمة بين يديه بتملك عاشق
يخفي وجهه بخصلاتها كي يخفي عنها دموعه التي لم تنساب على أحد سواها حتى اختلطت دموعها بدموعه
وكلاهما ينفطر الما على الآخر
رفع كفيه إلى وجهها يمسح دموعها التي تكوي قلبه بابهامه لكنه أصبح لا يعرف أن كانت دموعها أم دموعه
كان يضع جبهته على خاصتها ولم يستطيع أحد منهم ردع تلك الدموع التي تنهمر بقوة
وكلا منهم يبكي على حال الآخر وحال الآخر هو حاله
بأسف وندم متوعدا بأشد عقاپ لمن قاموا بتدميرهم
ابعد وجهها عن صدره ومسح دموعها بابهامه ثم تمتم بغصة تهز قلبها وقلبه
سامحيني يا حبيبتي
رفعت عينيها إليه فوجدته يرمقها بعينين دامعة مشفقة على كلاهما
أغمضت عينيها بقوة تحاول السيطرة على نحيبها ورجفتها لكن لا فائدة بل شعرت بالدموع تنهمر أكتر حتى أصبحت قدميها كالهلام
نزلت على الأرض ونزل هو معها ليحتويها اكثر داخل أحضانه وجعلها تخرج تلك الآلام على هيئة بكاء من داخلها
وأقسم ان يكون ذلك هو البكاء الاخير لهما لذا تركها تبكي وتنتحب كما تشاء
تشبثت به بوهن كأنها تطلب منه ألا يعاد ما فعله معها من قبل
وكأنه علم بما تود القلوب التفوه به لذا شدد من احتضانه لها كأنه يوعدها بذلك
بعد فترة استكانت بين يديه وتوقف نحيبها
تطلع إليها فوجد أنها قد نامت بين يديه
بكل روية قام بحملها ونهض بها ليدلف منزله ثم صعد بها للأعلى ليضعها على فراشه
خلع حذائها ثم سترتها كي تنام براحة ثم جذب عليها الغطاء وتركها لتنام
قام بالاتصال بجدها وأخبره أنها ستبقى معه
رحب جدها بذلك ولم يمانع فهي بالنهاية زوجته
اغلق داغر الهاتف ثم وضع يديه في خصلاته وهو مستند على مرفقيه
لقد وصل التعب منه مبلغه لذا قرر أن ينام أخيرا بعد ذلك الشقاء
خلع سترته تلاها حذاءه ثم استلقى بجوارها على الفراش
جذبها لحضنه يشدد ذراعيه حولها كأنه يخشى هروبها منه
أغمض عينيه وقد إرتاح قلبه أخيرا برؤيتها معه
في القاهرة
دلف سليم غرفة الصغير فيجد وعد مستلقية بجوار إياد الذي غفى على فراشه
فقد أصر منذ عودته إلى القاهرة بعد أن أسترد أملاك والده التي لا يعرف عنه شيء حتى الآن أن يحتفظ بابن أخته لديه
وقد تعلقا به حتى أنهما يخشى رجوعه إلى أسيل والتي رفضت العودة إلى مصر نهائيا
دنى منها ليوقظها بخفوت
وعد
فتحت وعد عينيها ليبتسم قلبها قبل ثغرها عند رؤيته
همت بالتحدث لكنها تذكرت إياد الذي نام بعد عناء
أشارت له بالصمت ثم خرجت معه للخارج وهي تقول بعد ان أغلقت الباب
أخيرا نام يظهر إننا زودناها أوي ولازم نبعته لأسيل
تنهد سليم بعتب وقال
انا بحاول اضغطت عليها عشان ترجع بس يظهر إنها مصرة وجدي كمان مشجعها تفضل معاه
ضيقت عينيها بشك
عايز
تفهمني انه ده السبب اللي مخليك
مش عايز ترجعه
حك رأسه بإحراج
بصراحة بفكر احتفظ به وهي تخبط راسها في الحيط عايزة ابنها يبقا ترجع تعيش معانا هنا
ضحكت وعد وقالت
انت مچنون بس بصراحة الولد ده بيعلق الكل به انا مش قادرة أنسى شكل دادة أمينة وانت بتقنعها أنك تاخده يعيش معاك صدقني صعبت عليا أوي
هي كمان رفضت تعيش
معايا هنا وحازم أصر على الرفض قال أنه سابها تفضل معانا بس عشان أسيل وبما إن أسيل مش موجودة يبقا مينفعش ترجع
غمغمت بزعل
بصراحة البيت وحش أوي من غيرها
غمز بعينيه بمكر
وانا اللي
متابعة القراءة