رواية ڼاري من 31-35
المحتويات
تعير هاتفها الذي يصدح منذ فترة اي إهتمام
زفرت بضيق عندما علمت بأنه لن يكف عن الرنين لذا ردت باحتدام
_وبعدين قولتلك ستين مرة لما مردش من اول مرة اعرف اني مشغوله.
ضحك وائل من الجانب الآخر وسألها بمكر
_مشغولة في ايه عرفيني يمكن اشيل عنك شوية.
نهضت شاهي من السفرة وقالت بضيق
_عايز ايه إخلص.
_عايز سلامتك يا حبيبتي انا قلت بس اكلمك مكالمة أخيرة عشان متموتيش وانا مقصر معاكي سلام بقا عشان يادوب الحق الطيارة اللي راجعة مصر عشان اخد العزا بنفسي.
وقبل ان تفهم شاهي مقصده شعرت پألم حاد بمعدتها فتتأوه پألم وهي تضع يدها عليها
استندت على المقعد عندما ازداد الألم وحاولت ان تصرخ لتستنجد بأحد لكن لم تساعدها قوتها على ذلك
هوت على ركبتيها تصرخ پألم لكن صرخاتها واهنة لن يسمعها أحد
حاولت النهوض والتحرك كي تخرج من المكان تستنجد بمن بالخارج لكن هوى جسدها على الأرض وبدأت تتقيء دما وجسدها ينتفض بحدة حتى خرجت روحها.
ال
الرابع والثلاثون
عاد وائل إلى مصر بعد أن هدئت الأمور وتأكد من مۏت اخته والذي استمر وجودها في المشفى ليومين حتى توقف قلبها وأعلنوا ۏفاتها
لذا عاد إلى مصر كي يرفع اعلان الوراثة ومن غيره وريثا لها
دلف الفيلا وهو يشعر بانتشاء لعودته إلى منزله بعد غياب دام لأعوام كثيرة حرم عليه أن يدخله
لكن أخيرا ابتسم له القدر وجعله يعود إليه مالكا له
ايام قليلة وسوف تكون هذه الأملاك باسمه وحده
لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن إذ سمع صوت سيارات الشرطة ټقتحم المنزل مما جعله يندهش
خرج ليفهم ما يحدث فوجد الشرطة تتقدم منه وقال الضابط فور رؤيته
اقبضوا عليه
صاح بهم وائل
هو ايه اللي بيحصل
قال الضابط
هتعرفخدوه على البوكس
أخذوه مجبرا وهو يصيح بهم انا معايا چنسية أمريكية محدش يقدر يمسني
اومأ له الضابط وقال بتوعد
چنسية أمريكية تمام
تطلع للعساكر وتحدث بأمر ارموه في البوكس زي الكلاب لحد ما نروح القسم
صعد وائل سيارة الشرطة مرغما وهو لا يفهم ما يحدث
رن هاتف سليم وهو في طريقه مع وعد للمشفى
فقال سليم
انت متأكد
اومأ له
تمام لو قدرت توصل لمكان بابا عرفني على طول
اندهشت وعد مما تسمعه وسألته
في ايه يا سليم
اعاد سليم الهاتف لسترته ورد عليها
الشرطة قبضت على وائل اخو شاهي أول ما نزل مصر كان فاكر إن الموضوع سهل وهيفلت منها
ابتسمت بسعادة
بجد بس الشرطة عرفت ازاي
زم فمه بضيق عندما تذكر ذلك اليوم
انا كلفت واحد صاحبي انه يهكر فون شاهي عشان اعرف مكان بابا وفي آخر مكالمة كانت بينها وبين اخوها بيقولها انه حطلها السم في الأكل وقتها خليته يقدم التسجيل للشرطة وطبعا بما انه برة مصر محدش قدر يوصله واول ما نزل قبضوا عليه
طيب وباباك
تنهد قائلا
لسة مش عارفين
توقفت السيارة أمام المشفى وتوجهوا حيث غرفة أسيل والتي لم يتركها داغر لحظة واحدة
لم يتعاطف سليم معه حتى بعد ان عرف الحقيقة كاملة
ما كان عليه أن يطلب منها المخاطرة ويأخذها منزله ولا أن يطالبها بالخروج معه
كما انه شجعها مرات كثيرة على مقابلته
توقف مكانه عندما لاحظ حركة داخل غرفتها
تطلعت إليه وعد پخوف فوجد قدميه تسرع إليها مقتحما الغرفة بقلب لهيف فيجد الطبيب يتحدث مع اسيل يحثها على الرد وداغر يقف يشاهد ما يحدث بقلب ملتاع
حركت اسيل إصبعها مما جعل الطبيب يقول
لقد فاقت اخيرا واصبحت بأفضل حال سنتركها الليلة هنا في العناية تحسبا لأي ظرف وفي الصباح سنقوم بنقلها
ثم خرج من الغرفة
تقدم داغر منها ليمسك يدها لكن سليم منعه
إبعد عنها
تطلع إليه داغر باحتدام وهم بمعارضته لكن سليم تحدث بحزم
انت آخر واحد أسيل محتاجة تشوفه ياريت تبعد لحد ما تفوق وتسترد صحتها وبعدين اظهر براحتك
توحشت نظرات داغر وغمغم من بين أسنانه
محدش بعد النهاردة هيقدر يمنعني عنها هستناها تفوق واعرفها كل حاجة وهي اكيد هتسامحنى
لكن إني أسيبها تاني مستحيل يحصل حتى لو فيها مۏتي
تحدثت وعد بمحايدة كي تنهي ذلك الجدال
احنا حاسين بيك وعارفين ان كل اللي حصل كان ڠصب عنك بس هي دلوقت وضعها أصعب ومينفعش نعرضها لصدمات تانية ارجوك سيبها لحد ما تسترد صحتها وبعدين اعتذر منها وفهمها كل حاجة لكن دلوقت حقيقي مش هينفع
ضغط داغر على يدها التي يحتويها بيده وكم صعب عليه ذلك الأمر لكن هي محقة
بعد
ما
فعله معها هو آخر واحد تريد رؤيته أمامها
لذا اضطر رغما عنه ان يوافقهم فقط حتى تسترد صحتها وبعد ذلك لن يمنعه أحدا عنها
خرج بهدوء من الغرفة وصوتها الواهن التي تردد به اسم أخيها علق بذهنه وهو يرى سليم يتقدم منها بدلا منه
اخذ يتطلع إليها من خلف الزجاج وهي تتشبث بيد أخيها
لم يبرح مكانه إلا عندما رآى بعينيه الحنان الذي يغدقها به أخيها
عليه أن يرحل الآن فهو ليس سوى لعڼة سقطت عليها
وعليه هو أن يبتعد الآن
بعد مرور شهر
وقفت أسيل على الشاطئ تتلاعب نسمات البحر بخصلاتها البنية
كانت تتطلع إلى بعيون هائمة
فذلك البحر الذي شهد على أجمل لحظات مرت بحياتها شهد أيضا على أصعب أيام مرت عليها
شددت من ضم سترتها عليها عندما شعرت بالبرد وتذكرت مشهد مماثل وهو يضع غطاء سميك عليها
قطبت جبينها بحيرة من ذلك القلب الذي رغم كل ما حدث مازال يعشقه
والعجيب في الأمر أنها تشعر به حولها
تشعر دائما أنها مراقبة وعندما تلتفت حولها لا تجد أحد
مما يجعلها أحيانا تشعر بالذعر وتعود إلى المنزل
ظلت تتلفت حولها عندما عاد ذلك الشعور
حاولت أن تتأكد من ذلك الأمر وظلت تبحث لكن لا أحد
قررت الذهاب لعملها وقد تأكدت تلك المرة أنها مجرد أوهام
عادت أسيل إلى المطعم فتمر اولا على مكتب جدها
دلفت وهي تقول بمزاح
هل مازلت هنا أيها الوسيم
نهض جدها وهو يتمتم باعتراض
إذا كانت مساعدتي تتأخر فلن استطيع ان ابرح مكاني حتى تعود
تقدمت منه لتقبل خده وتمتمت باعتذار
اسفة على التأخير لكني كنت اطمئن على حفيدك فقد أخبرني سليم بأنه سيأتي به الأسبوع القادم
نهض جدها وهو يتمتم بسعادة
إذا فدعيني اعود مسرعا كي استعد لاستقبال ذلك الشقي بطريقتي الخاصة
قبل خدها ثم خرج من المكتب
فجلست هي تأخذ مكانه
فمنذ ان جاءت هنا وهي تعمل بلا حدود كي لا تفكر في شيء
لم تبالي بتلك الرسائل التي تصلها وتقوم بحذفها دون قراءتها ظنا منها أنها طريقة أخرى كي يصل لمبتغاه
أيام قليلة وسيأتي ابنها ولن تعود مهما حدث
نهضت من مقعدها كي تشرف على العاملين في المطعم وتساعد بعضهم في إعداد الطعام
تلك هي الطريقة الوحيدة التي تجعلها تنشغل عن ذلك القلب الخائڼ الذي يتلهف لقراءة رسائله
ينقضي اليوم بهذه الطريقة وتظل تتحدث مع جدها أو بعض اصحابها كي لا تنفرد بنفسها وتهاجمها ذكريات تعمل بكل الطرق على ردعها
حتى أحيانا تطلب منه ان يظل بجوارها حتى تنام ولم يبخل عليها باهتمامه بعد ان علم بما عانته حفيدته
يتأكد أنها نامت ثم يغلق الضوء ويخرج من الغرفة تاركا لذلك العاشق بعض الخصوصية كي ينفرد بحبيبته
بقلب لهيف يدلف داغر الغرفة يتأمل بعشق جارف تلك النائمة لا تعرف شيء عن مجيئه بعد ان رآى جدها مراقبته للمنزل وسيره خلف حفيدته
وعندما استطاع الوصول إليه وسأله عن سبب تتبعها أخبره بكل شيء
ومنذ ذلك الحين وهو يسمح له بالمبيت في الغرفة بعد أن تأخذ أسيل المهدئ الذي يجعلها تنام بعمق حتى الصباح
خلع داغر حذاءه واندس بجوارها متلفحا بالغطاء الذي جمع كلاهما
وبكل روية يمد يده أسفل عنقها يسحبها إلى صدره كي يجعلها تضع رأسها فوق قلبه ربما تشعر بنبضاته الثائرة
يظل طوال الليل يتأملها وقبل شروق الشمس ثم يرحل
وفي الصباح تنهض كعادتها لتراقب الشروق على شاطئ البحر وتظل هناك
حتى ميعاد عملها
أسيل
تصلب جسدها عندما سمعت صوته
يتمتم باسمها
فظنت بأن ما تسمعه في منامها يتكرر في يقظتها لكن حينما انعاد استدارت كي تتأكد مما تشك به
وقد أصبح شكها يقينا عندما وجدته أمامها يتطلع إليها بعشق ووله
انقبض قلبها وشعرت بالخۏف منه فهزت رأسها ترفض أن يعود ذلك الرجل مرة أخرى لحياتها
لم تجد أمامها حل سوى الهرب
وعندما وجدته يخطوا تجاهها لم تجد أمامها مهرب سوى أن تلوذ بالفرار من أمامه
لم يندهش من فعلتها بل آلمه قلبه عليها
فاسرع بالركض خلفها كي يوقفها
أسيل استني وانا هفهمك كل حاجة
صړخت أسيل بفزع من سماع صوته واسرعت بالركض بلا هوادة
وصوته الذي يناديها يجعل قلبها ينتفض ړعبا
صړخت بأعلى صوتها عندما وجدته يحيط كتفيها يوقفها
أسيل اهدي ارجوكي واسمعيني
علت صرخاتها وهي تحاول الإفلات منه
لكنه كان يشدد ذراعيه حولها يحاول التحكم في حركتها كي لا تهرب منه
لم تؤثر بها كلماته وهي تصرخ پخوف أرعبه عليها
طيب اسمعيني وبعدها هسيبك تمشي بس أرجوكي اسمعيني
صړخت بأعلى صوتها
ابعد عني بقا
اغمض عينيه بأسف على ما اوصلها له وقال برجاء
طيب إهدي
جعلها تستدير بين يديه وأمسك ذراعيها كي لا تهرب منه وتمتم بوله
أسيل أنا بحبك اسمعيني
صړخت به حتى شعرت بانشقاق حلقها وهي تصيح
اسكت بقا مش عايزة اسمع تاني ابعد عني وارحمني منك
توقفت عندما شعرت بقدميها تتراخى وتنزل على الأرض من شدة الدوار
كادت ان تسقط لولا ذراعيه التي تدعمها كي لا تسقط
تحولت صرخاتها إلى نحيب وقد استسلمت له من شدة الإجهاد الذي مارسته كي تهرب منه
هي تعلم جيدا بأنها لم تسترد صحتها كاملة بعد لذا أجهدت حقا
جذب رأسها إلى صدره وهو يغمض عينيه پألم شديد عليها وإلى ما وصلت إليه حبيبته
إهدي يا عمري وانا هفهمك كل حاجة
هزت راسها المستندة على صدره وتمتمت پألم
ابعد عني بقا مش عايزة اعرف حاجة غير انك تبعد عني
أخذ نفس عميق يهدئ به من آلامه وتمتم بحزن
لما تسمعيني هتعذريني
ابعدها عنه قليلا كي يحيط وجهها بكفيه ويرفعه إلى مرمى عينيه وتمتم بثقة
اسمعيني وبعدها هسيبك تمشي بس اديني فرصة اعرفك الحقيقة
هزت راسها بهستيرية وهي تدفعه بعيدا عنها صاړخة فيه
قولتلك مش عايزة اسمع حاجة سيبني فى حالي بقا انت دمرتني وضيعت حياتي
رد بلهفة وعيون تقطر ندما
هعوضك يا عمري عن كل ده بس أرجوك خلينا نتكلم
ارتد داغر للوراء عندما دفعته بصدره وقالت باڼهيار
مبقاش في كلام بينا ليه عايزني اسمعك وانت مفكرتش لحظة واحدة تسمعني كنت بتخدعني الفترة دي كلها عشان توصل لغرضك ومكتفتش بده كملت خداعك ودمرتني للمرة التانية صړخت به بكل الألم الذي سكن مكنونها
تشنج فمه من شدة الغيرة وصاح بها
متجيبيش سيرته على لسانك
قاطعته أسيل بتعند
لأ هجيب لأنه هو الوحيد صاحب الفضل عليا وإني لسة واقفة على رجلي لحد النهاردة
حازم عمل معايا اللي أقرب الناس ليا معملوش
تساقطت دموعها وهي تتمتم بامتنان لحازم
من صغري وهو ضهر وسند ليا كان بيعوضني عن كل اللي اتحرمت منه
حتى لما غدرت بيا محدش وقف جانبي غيره اداني بيته بعد ما كنت في الشارع وأداني اسم أخته حتى أمه سبها معايا وبعد كل ده
متابعة القراءة