رواية الرواية من 21-25 بقلم رشا روميه
المحتويات
جيت روح .. مش بتعرف تروح .....!
علاء اميمه ...!!!
أمسكت اميمه بكف يامن الصغير قبل أن تتحرك مبتعده عن علاء بلا مبالاه ...
اميمه أنا رايحه عند ناس بحبهم ... اودعهم ... لأن بكرة معاد سفرنا .... البيت بيتك يا ..... حضرة الضابط ....
وقبل أن تتركه وترحل الټفت يامن نحو علاء بإنبهار ..
يامن بابى .... إنت ظابط ....!!
علاء بغرور اشطر ظابط كمان ....
أطلقت اميمه ضحكه تهكميه وهى تصطحب يامن إلى غرفته لتبدل له ملابسه قبل خروجهم ....
بينما أعجب علاء بتلك المناورات الشقيه لأنه يعرف نهايتها جيدا ....
___________________________________________
هشام....
بدأ بترتيب بعض الأعمال التى ستنشر بالجريدة مع مراجعتها قبل النشر ليترك العمل مبكرا متجها إلى المستشفى لإصطحاب نهال إلى شقتها الجديدة ...
قابلته نهال بابتسامتها العذبه فلقد جلست فى انتظاره منذ طلوع الشمس من فرط حماسها ....
هشام صباح الخير ...
نهال صباح الخير ...
هشام ها ... جاهزة ....
نهال من بدرى .... حضرت شنطتى فيها كل حاجه ....
هشام هى الشنطه الصغيرة دى ولا فيه غيرها ...!
نهال لأ هى دى بس .. أنا أصلا حاجتى مش كتير ....
إقترب هشام ليحمل الحقيبه وسط رفض تام ل نهال ...
نهال مفيش داعى تتعب نفسك ... هى صغيرة أوى أقدر اشيلها لوحدى ....
هشام وانا يبقى إسمى إيه بقى لما اسيبك أنتى تشيلى الشنطه لوحدك وأنا موجود .... حتى لو خفيفه .. أنا إللى المفروض اشيلها .... طول ما أنا معاكى متشيليش هم أى حاجه خالص ... ممكن ....!!!
اومأت نهال رأسها بسعاده وابتسامه ممكن ...
هشام يلا بينا التاكسى مستنى بره ....
استقلا هشام و نهال احدى سيارات الأجرة مودعه المستشفى بعيناها بعد قضائها ذلك الوقت الطويل الذى ظنت أنها لن تخرج منها أبدا .....
توقفت السيارة أمام بنايه أشار إليها هشام ليترجلا من السيارة دالفين إليها وسط تطلع نهال لكل ما يحيط بها بالتفصيل ...
تقدم هشام أولا لتلحق به نهال وهى تستكشف هذا المكان الجديد عليها ...
وقف هشام أمام باب إحدى الشقق ليخرج المفتاح وسط ابتسامه خفيفه باتجاه نهال وهو يحدثها ....
هشام نورتى بيتك ....
نهال هى دى الشقه ..!
هشام أيوة .... تعالى اتفضلى ....
دلف هشام إلى الداخل ليضع حقيبه نهال فوق المنضدة الصغيرة مبتعدا باتجاه الباب مرة أخرى مردفا قبل رحيله ....
هشام أنا جهزت لك الشقه على ذوقى يا رب تعجبك .... اكتشفى أنتى بقى إللى عندك ولو احتاجتى أى حاجه يا ريت تتصلى بيا على طول ...
مد هشام يده بورقه صغيرة مستكملا ....
هشام ده رقمى وأنا ساكن فى الدور إللى فوقك ده على طول ...
ابتسمت نهال بامتنان مردفه ...
نهال شكرا ليك على كل حاجه ....
هشام لا ... مفيش بينا شكر خالص .. بس برضه متنسيش تقفلى الباب كويس ... فيه كمان ترباس أنا ركبتهولك للامان برضه ....
نهال حاضر ...
هشام سلام ....
نهال سلام ...
ترك هشام نهال بشقتها الجديدة وفى داخله يتمنى ألا يتركها أبدا لكن يجب عليه العودة إلى الجريدة مرة أخرى ....
بينما أخذت نهال تستكشف شقتها الجديدة فلاول مرة يصبح لديها بيت خاص بها ...
نهال البيت بسيط ومريح أوى ... وهو اشتري كل دة ليا ..!
أخذت تنظر حولها بسعادة متمعنه بتفاصيل الشقه كلها ثم اتجهت للغرفه الوحيدة بالشقه لتجد سرير كبير وخزانه لم تحظى بهم فى حياتها إطلاقا
وضعت الحقيبه وأخرجت ملابسها البسيطه وكتبها وبدلت ملابسها وخرجت إلى المطبخ لتجد المطبخ مملوء بالطعام ...
نهال ياااااه ... كل ده ... دة كتير أوى ... ألف حمد وشكر ليك يا رب ... أنت الكريم يا رب العالمين ... بس أول ما ربنا يقدرنى حرد له كل حاجه ... شكله هو كمان مش محتاج عبء زيادة عليه ....
__________________________________________
علاء....
بعدما تركته اميمه مصطحبه يامن معها لفت نظره مجموعه من الأوراق التى قد جهزتها اميمه للتصميمات التى تقوم بها ....
نظر نحوها بإعجاب ليجد قصاصه من الورق موضوعه فوق سطح المكتب ...
أمسك بها لتتسع ابتسامته فهو لا يدرى هل تركتها اميمه سهوا أم عن قصد ....
علاء مش مهم كنتى تقصدى ولا أنا عشان ظابط شرطه أخدت بالى ... المهم أنى عرفت معاد الرحله والشركه إللى أنتى مسافرة معاها ..
إتصل علاء على الفور بمكتب الطيران ليقوم بحجز تذكرة له أيضا على متن نفس الرحله التى ستسافر بها اميمه و يامن .....
علاء لما نشوف آخرة هروبك منى دة إيه .. مش حسيبك إلا لما نرجع لبعض .... بس دلوقتى كفايه إنك جنبى ومعايا ومعاكى ليا أجمل هديه مكنتش أتخيل أبدا أنها موجودة ... يامن .....
__________________________________________
اميمه....
صدمتا توتشا و سيلا من قرار اميمه المفاجئ بالسفر لكنها أوضحت لهم أن والد يامن عاد وتصالحا لهذا ستعود إلى القاهرة لكن صلتهما لن تنقطع وأن على سيلا و ضيا إكمال العمل الذى بدأوه لتودعهم اميمه و يامن قبل أن يغادروا كما طلبت من سيلا أن توضح ل ضيا ما حدث فهى لن تستطيع أن تشرح له ما حدث بعد مشادته مع علاء بالأمس ....
لتعود اميمه مرة أخرى إلى منزلها وهى ترسم قناع عدم الإهتمام بوجود علاء وأنها لا تبالى به لتصعد إلى غرفتها مستكمله باقى اليوم بعيدا عنه تاركه يامن لتشبثه ب علاء فور رؤيته كما حدث بالأمس تماما ....
___________________________________________
بيت حوريه....
بعد إصرار إخوة حوريه بأن تترك غرفتها وتجلس معهم لمشاهده فيلم جديد انصاعت لهم حوريه بإمتنان لم يفعله إخوانها الصغار من محاولات لإبعاد الحزن عنها ....
جلست بغرفه المعيشه وسط إخوانها ووالديها حتى مع مساوئ والدها وطمعه إلا أنها بالفعل تفتقد وجودها معهم تفتقد شعورها لهذا الدفء الأسرى تفتقد معنى البيت حقا ....
طرقات تدق الباب لينهض والد حوريه قائلا ..
ابو حوريه خليكوا انتوا ... أنا حفتح الباب ..
ليعود بعد قليل وقد صدحت كلمات الترحيب معلنه بقدوم زائر نحوهم ....
ابو حوريه أهلا أهلا ... اتفضلوا اتفضلوا ..
ترقبوا جميعا فى إنتظار هذا الضيف القادم نحوهم ليلقى أبو حوريه على مسامعهم أسماء الزوار ...
ابو حوريه يا أم حوريه ... دى أم عماد الله يرحمه و إسلام أخوه ...
هنا انقبض قلب حوريه فور سماعها أسماء الزوار ..
إنتفض جسدها كأن القادم هو عماد نفسه مرة أخرى ...
انقباضات متتاليه سببت الام بمعدتها وغثيان مفاجئ انتفاض جسدها الواضح الذى أخذت تخفيه اضطراب تنفسها واحساسها القوى بالبكاء لكنها تماسكت ....
ذلك الشعور بالذعر لمجرد سماعها عن قدوم أحد من أهله فقط فكيف لو كان قد عاد بنفسه مرة أخرى ....
ظنت أن الإضطراب الذى يحتاجها هو أقصى شعور يمكن أن تشعر به لكنها فاجئها بأضعاف ذلك حين وقعت عيناها على أخيه إسلام فور دخوله غرفه المعيشه فقد كان صورة أخرى من عماد لا يختلف فى هيئته وملامحه ولا حتى صوته ...
شعرت أنه هو ... هو عماد من جديد ... إحساس بالقوه والضياع رغبه ملحه فى البكاء والصړاخ ...
لم تستطع حوريه المقاومه كثيرا ليسقط قناع التحمل لتبدأ بالبكاء ...
ظن الجميع أن حوريه تبكى على فقدان زوجها عندما شعرت بقدوم أهله واقتراب جزء منه إليها ....
سلمت والده عماد واخيه عليها وجلست والده عماد إلى جوارها ....
والده عماد بود مصطنع كلنا خسرناه يا حبيبتى ... يااااه.... تعرفى وأنا جنبك كدة حاسه زى ما يكون عماد معايا والله .....
نظرت إليها حوريه بخضراوتيها الباكيتان متمعنه فى حديثها .... لتتمنى لو تقطع من نفسها بخنجر ولا يكون بها شئ يشبه عماد أبدا...
ام حوريه ربنا يصبر قلبكم يا رب ... كلنا حزنا أوى على فراقه ....
اسلام فعلا ... كلنا مفتقدينه أوى ....
كان صوت إسلام القريب من صوت عماد ينغرس كسکين حاد بقلب حوريه ...
حوريه بعد إذنكم ... أصل أنا حاسه أنى تعبانه شويه .....
أسرعت حوريه نحو غرفتها لتلحق بها والدتها على الفور وهى تنهرها على تركها إياهم بهذه الصورة ...
ام حوريه مالك ... إيه ...هو ينفع تسيبيهم كدة ... دول جايين يزوروكى أنتى .... من الذوق أن أنتى إللى تقعدى معاهم مش إحنا...!!!!
حوريه باڼهيار مش قادرة يا ماما .. مش قادرة ...
ام حوريه لا برضه ... ميصحش ... يعنى هم كمان مش حزانا زيك ... أنا ربيتك على كدة .... لازم تجامليهم وتقعدى معاهم ... ميصحش ... الناس تقول علينا إيه ..
كعاده حوريه السلبيه من المواجهه قبلت بالأمر الواقع وخرجت لهم مره أخرى لتجلس معهم وكلما مر الوقت تشعر بالاختناق أكثر وأكثر ولم تشعر بالراحه إلا عندما انصرفوا وقتها فقط استطاعت التنفس بحريه واسرعت إلى غرفتها لترتاح فيها من مشقه هذه الزياره ....
___________________________________________
اليوم التالى...
اميمه ..
لملمت اميمه كل احتياجاتها وملابسها فى الحقيبه الكبيرة ولم يتبقى سوى ملابس يامن التى بغرفته فهى لم تستطيع أن تحضر حقيبته لوجود علاء طوال الوقت بتلك الغرفه مع يامن الذى استطاع أن يعرف الكثير عما حدث ل اميمه من هذا الصغير ...
لم تجد اميمه بدا من أن تطرق الباب عليهما حتى تستطيع أخذ ملابس يامن من الخزانه ...
فتح علاء باب الغرفه وتوسط بوقفته بمنتصف الباب بمقابلتها فهو يدرك أنها تريد أن تدفعه إلى الداخل فهذه اللحظه ينتظرها منذ الأمس بل وتعمد البقاء بالغرفه حتى تأتى إليه مرغمه حتى لا تتأخر على موعد الطائرة ....
علاء صباح الخير ...
اميمه عن إذنك كدة ... وسع شويه ...
ليقترب بوجهه من وجهها لترتجف بقربه وهى تشعر بضربات قلبها المتسارعه لټلعن نفسها على ما فعلته وقرارها بالمجئ له الآن ....
علاء بهمس بقول .. صباح الخيييييير...
اميمه بإرتباك صباح النور ... وسع بقى ...
علاء لأ ... عايزة تعدى .... عدى ...
نظرت اميمه باستنكار نحو تلك المساحه الضيقه التى تركها لها لتعبر من خلالها لتنظر له بتعجب ...
اميمه إيه دى .... فار أنا ... !!! وسع كدة...
حاولت اميمه ازاحه علاء عن طريقها لكن هيهات أن تحرك ذلك الجبل من أمامها بتلك اليدين الضعيفتان أمام قوته لتنفعل من فشلها قائله بحدة ...
اميمه ما بلاش لعب العيال دة حنتاخر كدة....
علاء طول عمرك رشيقه يعنى ولا ..... تكونيش تخنتى شويه ومش حتعرفى تعدى ... عموما أهو يا ستى ... وسعت لك ...
ابتعد علاء خطوة صغيرة وهو يكظم ابتسامته من ضعفها أمامه لتضطر أن تعبر بتحدى لتثبت له أنها مازالت تتمتع برشاقتها لكنها بصعوبه عبرت من تلك المساحه التى تركها لها بقرب ارجف كلاهما معا كم اشتاق كلا منهما للآخر نبهت اميمه نفسها بجمله وضعتها بعقلها تذكر بها نفسها من آن لآخر أنه خائڼ ....
لتتحرك پغضب مبتعده عنه بسرعه وهى تضع ملابس يامن بالحقيبه بعصبيه .....
اميمه لنفسها
متابعة القراءة