رواية لوليا من 16-20
المحتويات
دقائق و جدت هاتفها يعلن عن وصول اتصال من والدها فردت حنين السلام عليكم ايوا يا بابا انت فين
رزق بلهفة انا قدام المستشفي
حنين طيب دقائق و هنزلك
رزق ماشي مستنيكي
أغلقت حنين الخط و اتجهت نحو باسم وقالت له باسم خمس دقايق و هاجي
ولكنه و جدته يغط في نوم عميق أثر مرضه و ارهاق السفر و قلة النوم الليلة الماضية
فأخذت حقيبة اليد الخاصة بها و..فتحت الباب بهدوء و خرجت وقالت في نفسها ربنا يستر و ميصحاش يفكرني مشيت
نزلت الدرج و اتجهت إلي بوابة المشفي فوجدت والدها و حسن معه ينتظروها بالخارج فاستأذنت من الأمن فسمح لهم بالدخول في مكان استقبال الزوار
سلم رزق و حسين علي حنين بحراره فهي لم تراهم منذ اكثر من عشرة أيام
رزق خير يا بنتي
حنين خير ان شاء الله الشاب اللي كنت متابعه علاجه صمم يوصلني بالعربيه و السواق لحد بلدي بس هو كان تعبان فالتعب زاد عليه قوي و احنا في الطريق و جاله ضيق تنفس فجبناه علي هنا
رزق بحزن واطمئنان علي ان ابنته بخير والله جدع وابن اصول وهو عامل ايه دلوقتي يا بنتي
حنين هو هيتحجز 3 ايام و يخرج
حسن وانتوا اتصلتوا علي اهله
حنين لا مامته مېته و باباه مشغول في الوزاره و سر قه البلد و جمع الفلوس و سايب ابنه ميعرفش عنه حاجه ولا بيسأل عليه
رزق وعلامات العطف تبدو علي وجهه بشدة طيب اخواته
حنين مش ليه اخوات
رزق اعمامة اخواله اي حد
حنين باستهزاء لما يكون الأب رامي ابنه و مش بيسأل يبقي الاخوال و الأعمام اللي هيسأله
رزق بحنان لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم امال عايش مع مين يا بنتي
حنين معاه خدامة و السواق جوزها و الحارث
رزق طيب يا بنتي لما يخرج بإذن الله لازم ناخده عندنا يومين يرتاح كده و يشم نفسه قبل ما يرجع تاني
صد مت حنين لما سمعته كيف له أن يدخل بيتهم و هو سكير و فاسد و الكل يعلم مدي فساده حتي هو نفسه دائما ما يقول علي نفسة انا و حش ولكنها حاولت الا تظهر ذلك لوالدها
حنين لا يابابا مش هينفع نهائي ده هيقعدله يومين في فندق ولا حاجه
حسن ازاي يعني الراجل طلع ابن اصول وجه وصلك واحنا نبقي معندناش ذوق و نسيبة يبات في فندق طيب علي الأقل نعزم ونصمم عليه لو رفض هو يبقي خلاص عملنا اللي علينا
ارتبكت حنين فماذا تقول لهم ثم قالت بارتباك انتو يا جماعه بتتكلموا في ايه هيجي ينام فين هو احنا عندنا مكان و بعدين ده واخد علي حياة القصور و الفيلل والأكل المتكلف
قاطعها رزق حنين احنا هنعمل اللي علينا هي دي عيشتنا و هي دي ظرو..فنا هنعمل اللي نقدر عليه و اللي يرضي و يريح ضميرنا
نظر لها حسن فوجدها تكاد تغلي من الغض ب حنين الفقر مش عيب انما العيب اننا ميكونش عندنا واجب
حنين لتغير مجري الحديث و تؤجل التفكير في الخروج من هذه الورطه طيب خلونا دلوقتي في اللي احنا فيه المستشفي محتاجه معاه رفيق فمعلش يا بابا اقعد معاه اليومين دول و حسن يرجعني البيت علشان الفلوس اللي معايا
رزق هو انتي محطيتهمش في البريد
حنين انا قلت مدام مش هاجي مواصلات خلاص خليهم معايا
رزق طيب يلا يا بنتي شو..في هنعمل ايه
دخل رزق و حنين و انتظر حسن وقاموا بإجراء الإجراءات اللازمة وذهبوا إلي غرفة باسم
فوجدوه ما زال نائما فقالت حنين لوالدها طيب همشي انا بقي يابابا وهبقي اكلمكم ولو احتجت حاجه نادي الممرضه و هم هنا اصلا فيه متابعه دوريه متقلقش يعني
رزق ماشي يا بنتي خلي بالك من نفسك
حنين انت معاك موبيلك يا بابا
رزق لا يا بنتي انتي عارفه اننا بنسيبه في البيت
برمت حنين شفتيها و اخذت تفكر كيف تتصرف
ثم اتجهت نحو سرير باسم و أخذت هاتفه ثم اتصلت علي رقمها وسجلت اسمها علي هاتفه و سجل اسمه علي هاتفها
حنين طيب يابابا انا سجلت رقمي هنا اهو لو احتجت حاجه ابقوا رنوا عليا و انا هبقي اتصل اطمن
رزق ماشي
وانصرفت حنين ونزلت إلي حسن
حنين يلا يا باشا نروح
حسن خلاص بابا هيقعد معاه
حنين اه
خرج الاثنين من المشفي متجهين نحو مكان موقف السرفيس لكي يركبوه حتي موقف بلدهم
حسن وهو يغمض نصف عين و يبتسم و يمرر يده علي ذقنه انا حاسس ان شنطتك دي مضيقاكي و عاوزه تخلصي منها
حنين بمرح ههههههه راسم علي ايه ده بعدك
حسن وهو يهز رأسه ويصطنع انه مظلوم شو..في نيتك السوده دايما ظل ماني وانا اللي كنت ناوي اشيل عنك و أريحك
حنين ومين قالك اني تعبانه هو انا كنت اشتكيت
حسن لا مشتكتيش بس انا انسان حساس و عندي نظر ومقدر انك جايه من سفر و زمانك تعبانه
حنين متخفش علي اختك انا كنت جايه في عربيه جيب مكيفه و الله القعده فيها أريح من سريري
حسن ههههههههههه ايوا يا عم ومين قدك
حنين وهي تمسك ذراع حسن استني صحيح تعالي نخلي السواق يروحنا بدل ما نتبهدل في المواصلات
حسن بمزح حتي اجرب ركوبة الجيب علشان محدش يبقي احسن من حد
حنين هههههههههه طيب استني لما تصل عليه اشو..فه راكن العربيه فين
اتصلت حنين علي حمدي وكان يتناول غداء في السيارة
حنين السلام عليكم
حمدي وعليكم السلام خير يا استاذه
حنين ممكن بعد اذنك تيجي توصلني البيت
حمدي وباسم هيقعد لواحده
حنين والدي هيبات معاه
حمدي طيب خليكي واقفه قدام المستشفي وانا هجيلك
حنين ماشي
أغلقت حنين الهاتف وقالت لحسن يلا نرجع نستناه قدام المستشفي
حسن بكسل خليه يجيلنا هنا احنا لسه هنرجع أحنا ماشين علي رجلينا هو راكب جيب مش هيتعب في حاجه
سحبته حنين و هي تضحك يلا يا كسول دول ميجوش عشرة متر و بعدين هو غريب ميعرفش حاجه هنا
حسن وهما يعودا أدراجهم نحو المشفي انتي مستقليه بعشره متر انتي متعرفيش اني كل حاجه عندي بحسابها يعني العشره متر دول حسابهم عشرة الاف ولما ارجعهم تاني يبقوا عشرين بس علشان خاطر احنا بس معرفه قديمة و كده هخليهم 15 ألف بس
ضحكت حنين و قالت لحسن لسه زي ما انت بد مك الظريف المهم انتوا عاملين ايه في المذاكرة
حسن ههههههههه يوووووووه احنا لسه بنقول يا هادي طيب اهدي يومين كده و ابقي اسألي
حنين هاها يظهر في ناس كانت مقضياها لعب
حسن لعب انتي طيبة قوي يا حببتي احنا مقضينها فسح و خروج و اصطياد سمك
حنين الله الله يظهر خالتي فوقية الخرزانه هتشتغل .. طيب عم حمدي وصل اهو نكمل كلامنا في البيت
وقف حسن وهو فاتح عينيه و فمه علي أخرهم اوووووه بجد الحكايه جامده قوي قوي أنا اللي عمري ما ركبت الا الحمار و بالكتير عربيه ميكروباص اركب دي أنا خاېف يجيلي استكساكونيه في الحواجب
ضحكت حنين يلا يا ابني والله وحشتني قعدتكم
ظل حسن واقف بمرح و كأنه تمثال اوعي تقولي اني هركب قدام كمان بجد يجيلي صد مه كهربائيه في د ماغي
حنين خلاص اركب انت ورا و اركب انا قدام جنب عمي حمدي هههههه
انتفض حسن بفكاهه واشار لأخته بالسبابه و هو يتظاهر الحزم في كلامه يلا يا حرمة ورا عيب إيه مش عاجبك شنباتي اللي لسه هتطلع قريب دي
19
حنين خلاص اركب انت ورا و اركب انا قدام جنب عمي حمدي هههههه
انتفض حسن بفكاهه واشار لأخته بالسبابه و هو يتظاهر الحزم في كلامه يلا يا حرمة ورا عيب إيه مش عاجبك شنباتي اللي لسه هتطلع قريب دي
ركب حسن بجوار حمدي و صافحه وركبت حنين بالخلف
حسن ازي حضرتك يا عم حمدي أنا حسن أخو حنين
حمدي اهلا و سهلا يابني هتروحوا منين
أشار حسن لحمدي علي الطريق فاتجهه حمدي بالسياره كما أدله حسن
حمدي موجها الكلام لحنين انتي هترجعي معايا تاني يا استاذة حنين
حنين لا مش هرجع معلش تعبينك معانا يا عم حمدي
حمدي لا تعب ولا حاجه يا استاذة
و..في المشفي صلي رزق صلاة العصر في الغرفه و ظل يردد بعض الأذكار وظل يفكر في حال باسم ربنا يكون في عونك يا بني الوحده و حشة أسألني أنا مجرب لما طلعت للدنيا ملقتش أبويا قلت أنا يتيم ولما راحت أمي كمان و انا طفل حسيت اني عايش عمري كله في ضياع و ضلمة مع اني كان معايا جدتي و اخواتي الخمسة ما بالك انت لا ام و لا اب ولا اخوات ولا حتي قرايب . أنا دايق نا ر الحسره علي امي وابويا قبلك انا اللي حاسس بيك وربنا يقومك بالسلامه ويشفيك ويقومك لشبابك ويحميك ويهديك انتي وولادي وولاد كل المسلمين
وكان رزق من القلة الذين يطلق عليهم لفظ انسان طيب في هذا الزمن فمع فقره الشديد ولكنه كان متفاني في خد مه أي شخص يحتاج إلي مساعده ويقد م الخير للجميع و مضياف علي اكمل وجهه ولكن قدر استطاع ته الماديه و كان يتميز بالبساطه في كلامه و كثير الدعاء لكل من يتحدث معه وشديد الحنان في منزله حتي أن جميع اولاده ورثوا الحنان البالغ منه
وبعد فتره ما يقرب الساع تين دخل الطبيب المتابع ومعه ممرضه فنهض رزق من علي كرسه واقترب منه لكي يطمأن علي حاله باسم و..في هذه الأثناء استيقظ باسم من النوم
الطبيب السلام عليكم ازيك يا حاج
رزق وعليكم السلام اتفضل يا دكتر .
قام كلا من الطبيب و الممرضة بدوره في فحص حاله باسم وأزاحوا جهاز الأكسجين من علي وجهه
الطبيب حمدالله علي السلامه يا بطل
باسم وهو يدور بعينيه بحثا عن حنين الله يسلمك
الطبيب بإبتسامه ها عامل ايه دلوقتي احسن شويه
باسم و هو مازل يبحث عن حنين اه كويس
الطبيب طيب نستحمل بس كمان يومين و هتخرج بإذن الله علشان تخرج و انت مخلص علاجك كله أفضل من انك تكمله في البيت علشان نبقي مطمنين اكتر والدور ميرجعش تاني وخلاص هنستغني عن الاكسجين لأن تنفسك الحمد لله ظبط
باسم ماشي
ثم هم الطبيب و الممرضه بالمغادره فقال رزق بلهفه هو عامل ايه دلوقتي يا كتر
الطبيب الحمد لله اطمن يا حاج ابنك بقي زي الفل
رزق بارتياح الحمد لله الحمد لله ربنا
متابعة القراءة