رواية نوري بارت 14و15
من الغرفة وكأنه يهرب من مشاعره التي اصبح في الآونة الأخيرة فاقد السيطرة عليها.
جاء حازم وعندما سمع لوالدته
أصر على الذهاب بها إلى المشفى
حاولت أسيل الاعتراض لكن حازم أصر قائلا
_لازم نروح المستشفى ونعمل اشعة عشان نعرف سبب الدوخة والصداع ده.
وافقت أسيل مرغمة وقامت أمينة بمساندتها
خرجت السيارة من المنزل تحت انظار داغر الذي لم يرى أحد سوى حازم وأسيل فقط داخلها
اعمته غيرته لتواجدها معه في السيارة مما جعله يضغط على المقود بقوة حتى ابيضت مفاصله.
في المشفى
بعد عمل الأشعة عاينها الطبيب ثم طمئنهم
_انا شايف كل حاجة تمام قدامي والصداع ده نتيجة ال ربة اللي اتعرضت ليها.
انا هكتبلها على أدوية تهدي الدوخة والصداع وان شاء الله يومين بالظبط وتبقى كويسة
عادوا إلى المنزل وكان والدها وزوجته جالسين في بهو المنزل
تطلع إليهم بسخط لخروجها دون علمه ولم يلاحظ حالتها
فقال لسليم بحدة
_في ايه ودي كانت معاك برة بتعمل ايه
اخفضت أسيل عينيها پانكسار لاحظه سليم فقال بفتور
_أسيل تعبت شوية وكنا عند الدكتور.
رد حسين بانفعال
_تعبت يبقى الدكتور ييجي هنا هي متخرجش لأي سبب من الأسباب والكلام ده انا قايله يبقى مينفعش يتكسر تحت أي ظرف.
نظر سليم لأمينة وقال بثبوت
_طلعيها يا دادة اوضتها ترتاح.
اخذتها أمينة وصعدت بها وانتظر سليم حتى دلفت الغرفة وأغلقتها ثم تطلع إلى والده وتحدث بجمود
_مع احترامي لحضرتك بس مينفعش كلمتي انا كمان تتكسر في البيت ده كلامك يتنفذ لو أنا مش موجود معها.
ازداد شعوره بالحنق لدفاعه عنها والذي كان بدافع مشاعره تجاهها
لاو جود للمشاعر في قلب ابنه
لن يفعل ويسمح له بالوقوع في خطيئة المشاعر كما فعل هو من قبل عندما أحب فتاة واعطاها كل شيء وفي نهاية المطاف قامت بخيانته.
اخذ ينظر إليه وهو يصعد للأعلى بعد أن القى تحذيره المبطن بأنه لم يعد ذلك الطفل المتحكم به.
وقد لاحظت زوجته ذلك لذا كان عليها أن تسكب المزيد من الوقود على الڼار وقالت بخبث
_كل حاجة بدأت تخرج من بين ايديك يا حسين.
جملة قصيرة لكنها تعلم صداها جيدا بداخله ونهضت لتتركه ېحترق بناره
عليه أن يحكم قبضته كي لا تنفلت الأمور من بين يديه.
ظل داغر يزرع الغرفة ذهابا وإيابا وهو يقبض على الهاتف بقبضته
مازالت صورتها وهي معه بالسيارة مطبعه بعقله
يعلم جيدا بأنها لم تكن وحدها معه لكن تواجده معها يجعل غيرته الشديدة تشتعل حتى أصبحت كفوهة بركان
حاول الاتصال مرة أخرى ليخرج تلك النيران بها ولم يكن يدري بأنها أجابت تلك المرة كي يعوضها عن ذلك الجفاء الذي عاشت به بعيدا عنه
لكنها تفاجئت به يصيح بها
_كنت فين يا هانم مع الزفت ده
لم تسرها غيرته عليها تلك المرة بل تفاجئت به يهاجمها باتهام مبطن
فتمتمت بعتاب
_هو ده كل اللي يهمك
انفعل أكثر وهدر بحنق
_أسيل متغيريش الموضوع انتي عارفة كويس إني منعك من الكلام معاه يبقى لما اشوفه خارج معاكي طبيعي إني انفعل بالشكل ده..
كانت لهجته حادة غاضبة وكأنها تتحدث مع شخص آخر
جربتها من قبل عندما رآها أول مرة مع حازم لكن لم تكن بتلك الشدة
فقالت بعتاب
_بس انا مكنتش لوحدي معاه كان معايا سليم ودادة
_ولو ياريت اللي حصل ميتكررش تاني.
_حاجة تاني
تنهد داغر پغضب لكن تلك المرة من نفسه فمسح على وجهه يهدئ من روعه وتمتم بهدوء
_أنا آسف إن كنت انفعلت عليكي بس ڠصب عني بغير حتى من الهوا اللي بتتنفسيه.
_وانا قولتلك حازم زي أخويا مش أكتر من كدة.
أغمض عينيه وفتحها ثم قرر
التطرق في حديث آخر كى لا يزيد من غضبه فقال بعتاب
_ممكن بقا أعرف مكنتيش بتردي عليا ليه
اندهشت أسيل لتحوله لم تشاء أن يعرف شيئا مما حدث لذا قالت بكذب
_الفون وقع مني
واتكسر لسة مغيراه من يومين.
يعلم جيدا بأنها تخفي الحقيقة لكنه يتركها كما تريد
_فكرتي في اللي قولتلك عليه
التزمت الصمت لا تعرف بماذا تجيب
تخشى من ټحطم الأمل الوحيد المتبقى لها وتريد ان تنعم به ولو قليلا
ماذا إن رفض والدها
هل تستسلم كعادتها
ام تحارب لأول مرة في حياتها لأجل شيء ترغبه وليس اي شيء بل كل حياتها
تعشقه حد الجنون وتخشى عليه من نفسها
انتبهت لصوته
_أسيل انتي معايا.
عاندت مصيرها لأول مرة حينما أجابته
_موافقة.
افترى فمه عن ابتسامة عريضة لكنها محت عندما تذكر حديث عمه فغمغم قائلا
_خلينا نتقابل عشان احكيلك ظروفي وبالمرة اعرفك على عمي لأنه مصر يشوفك.
ما حدث معها يجعلها ترفض وبشدة لكنها تلك المرة ستعاند وتسير خلف قلبها لن تخاف لتسلم بعد الآن فسألته باقتضاب
_أمتى
فكر قليلا ثم أجاب
_ايه رأيك بكرة الساعة ستة ده الوقت اللي عمي بيكون فاضي فيه.
وافقت أسيل قائلة
_تمام بس بلاش نتقابل برة عشان ممكن حد يشوفني.
_اوك هستناكي بكرة
سمعت أسيل طرق على بابها فستئذنت منه
_هكلمك بعدين عشان حد بيخبط.
_تمام
اغلقت الهاتف وسمحت للطارق بالدخول
دلفت وعد والتي لم تتعرف عليها بعد بسبب تواجدها طوال الوقت داخل المطبخ
_تعالي يا وعد.
تقدمت وعد وهي تحمل كوب عصير وقالت بتهذيب
_عاملة ايه دلوقت
ابتسمت أسيل وردت بامتنان
_الحمد لله أحسن
وضعت الكوب على المنضدة
_اتفضلي العصير وان احتاجتي أي حاجة ابعتيلي.
اومأت أسيل لتلك الفتاة التي حدثتها امينة عنها وأخبرتها بعلاقتها الصامتة بسليم.
خرجت وعد واستسلمت أسيل للنوم بفعل المهدئ الذي أشاد به الطبيب.
عاد خليل من الخارج وفور دخوله وجد الفتاة التي تعمل لديه تعبث في أحد اللوح المعلقة على الجدار
اندهش من فعلها فسألها
_بتعملي ايه عندك
انتفضت الفتاة وأخفت شيء ما بجيبها ثم أشارت باليد الأخرى قطعة القماش وهي تقول بارتباك.
_ها.. لا ده انا بنضف الطابلوه عشان لقيت عليه تراب
قطب جبينه بشك
_في وقت زي ده
ازدردت لعابها بوجل
_مهو.. أصل النضافة مفيهاش مواعيد يا باشا واسفة إن كنت ازعجت حضرتك.
انهت حديثها وهي تنصرفت مسرعة إلى المطبخ