رواية نوري بارت 14و15

موقع أيام نيوز

_ازيك يا عمي.
رد خليل باستنكار
_يادوبك افتكرت ان لك عم تسأل عليه قافل الفون ليه
حاول داغر ان يبدو صوته ثابتا
_مكنش مقفول ولا حاجة بس كنت مشغول وبعدين مالك داخل عليا بالحامي كدة يا سيادة المستشار.
_أصلك كنت بتقرفني كل يوم باتصالك تابع متهكما عامل ايه وصحتك اخبارها ايه والوش ده كله فلما تغيب كدة يبقى البنت اخدتك مني
_لاا بقولك ايه يا كبير مش من اولها هنبدأها شغل حموات اهدي كدة لأني بفكر الأجازة الجاية هخليك تخطبهالي.
_أخطبها ازاي وانا معرفش شكلها لحد دلوقت وبعدين ليه حاسس من كلامك انكم هتعيشوا معايا
_اومال ايه يا كبير هسافر واسيبها لوحدها متخافش انا على قلبك ومش هتعرف تخلص مني.
_معنى كدة انك برضه هتمشورني وراك من القاهرة لاسكندرية.
انتبه داغر لقول عمه
والذي لم ينتبه له من قبل
فعمه بحكم عمله يبقى بالقاهرة ولا يذهب للإسكندرية إلا وقت أجازته والتي تماثل اجازة داغر
ماذا سيفعل بعد الزواج
هو لا يحب حياة القاهرة ويفضل العيشة بجوار البحر
ولن يستطيع تركها وحيدة اثناء غيابه هو وعمه.
_داغر انت روحت فين
انتبه لصوت عمه
_معاك يا عمي بس بصراحة مفكرتش في حاجة زي دي.
تحدث خليل بحكمة
_لا يا داغر لازم تفكر في كل كبيرة وصغيرة في موضوع الجواز بالذات وخصوصا انك بتغيب فترة طويلة ومش هتفضل مطلع عينها زيي من هنا لهنا.
تنهد داغر ورد بتيهة
_هتكلم معها في الموضوع ده وهنشوف حل.
أغلق داغر الهاتف وظل ينظر للأفق البعيد أمامه يفكر في ظروف عمله
فهو يتطلب منه السفر دائما وربما مع الوقت لن تقبل بتلك الحياة
وهو أيضا لن يوافق على غيره بديلا
لابد ان يتناقش معها في هذا الأمر لكن ليس الآن
عليه ان يتأكد من مشاعرها تجاهه أولا
أغلق مع عمه ثم اتصل عليها
لم تصدق أسيل عينيها وهي ترى اتصاله
دلفت المرحاض كي تغسل وجهها كي لا يلاحظ عليها شيء
ثم عادت إلى الهاتف لتجيب عليه تريد أن تشعر بالحب والأمان الذي تفتقده ويستطيع هو ببراعة أن يعوضها عن فقدانه
ظهر على الشاشة أمامها فتتبدل ملامحه المندهشة حينما رآى عيونها الذابلة وسألها بقلق
_حبيبتي انتي كويسة
حاولت أسيل التظاهر بالابتسام كي لا يشك بشيء
_امم كويسة بس كنت نايمة.
لم يصدق داغر لكنه لا يريد الضغط عليها هي دائما شديدة الحرص من ان يعرف شيئا عن حياتها داخل منزلها لذلك تركها كما تريد
فقال بشغف
_وحشتيني أوي.
حاولت التجاوب معه فترد بابتسامة لم تخفي مدى حزنها
_وانت كمان يا داغر وحشتني أوي.
_هانت يا عمري بكرة هكون في اسكندرية
اندهشت أسيل وسألته بشك
_بس انت قولتلي إن السفرية دي ١٥يوم.
داغر انت كويس
ابتسم يطمئنها
_اه كويس متقلقيش دور برد مش أكتر.
لم يرتاح قلبها لكنها طمئنت نفسها بأنها ستراه غدا فقال داغر
_استنيني بكرة في المينا عايز اشوفك أول ما أوصل.
_هحاول.
المهم نزلت البحر
استلقى داغر على فراشه ورد بحبور
_أكيد.
_وطلعت بأيه
لاوع داغر
قاطعته أسيل بغلق الهاتف في وجهه مما جعله يضحك على فعلتها
أعاد الاتصال بها لكنها لم تجيبه
فقام بارسال رسالة لها
ايه يا قلبي قفلتي ليه
فتحت الرسالة لتقرأ محتواها ثم ردت
هتقول كلام من ده هقفل ومش هكلمك تاني
ايه اللي قولته يزعلك يا قمري
شوف انت قولت ايه
مش فاكر الصراحة بس ممكن تفكريني عادي أصل أنا من وقت ما عرفتك وبقيت بنسى انا مين يلا

بقا عرفيني انا قلت ايه
أغلقت أسيل الهاتف وألقته على الفراش
فلن تستطيع
مجابهة ذلك الملاوع
تنهدت أسيل براحة ثم نظرت للهاتف بغيظ وقامت بغلقه مرة اخرى
لم يكف عن ذلك وظل يتصل حتى أجابته
_وبعدين معاك لما اكنسل أفهم
إن في حد معايا.
_وانتي متعلقنيش بيكي والاخر تقفلي.
_اقفل ايه داغر احنا يعتبر بنشوف بعض طول الوقت وصلت انك بتكلمني وانت في قلب المايه.
_مش انتي اللي طلبتي تشوفي البحر وقت العاصفة
تذكرت أسيل ذلك الوقت وكم شعرت بالخۏف عليه وهو يحدثها من بين تلك الامواج العاتية وقالت برجاء
_أرجوك يا داغر بلاش تعمل كدة تاني انا كنت ھموت من القلق عليك.
تذكر ما حدث له وكيف كان على وشك المۏت وتمتم بوله
_متخافيش يا عمري وبعدين بيقولك عمر الشقي بقي ولا بيقولوها ازاي.
انقبض قلبها خوفا وقالت باندفاع
_بعد الشړ عليك انت لو جرالك حاجة ممكن اموت فيها.
ابتسم داغر بحب
_اطمني مټخافيش عليا وبعدين متحسسنيش إني عيل صغير.
_محسسني إن عندك خمسين سنة.
_انا فعلا مش صغير تقدري تقولي كدة ٣٣ سنة.
استندت بمرفقها على الوسادة وقالت بحيرة
_تصدق مكنتش اعرف عمرك اد ايه ولا فكرت اسألك. ابتسمت بحزن وتابعت يمكن لأن العمر بالنسبالي بيتعد باللحظات السعيدة.
لم يحتاج داغر لفطنة كي يعرف مدى المعاناة التي عاشتها حبيبته في حياتها واقسم لنفسه في تلك اللحظة أن يعوضها عن كل ذلك
فقال بۏلع
_يبقى كدة نحسب عمرنا من الساعة اللي اتقابلنا فيها لأن السعادة معرفتش طريقها لقلبي الا وقت ما شوفتك واقفة على سور السفينة
متعرفيش انتي لفتي نظري اد ايه.
رمشت بأهدابها من لوعة كلماته التي خطفت قلبها وخاصة عندما تابع بكل ما يحمله من عشق
_أسيل أنا بحبك من وقت ما ډخلتي حياتي وانا حاسس إن بقى ليها معنى الأجازة بالنسبة ليا مكنش ليها دافع والشخص الوحيد اللي كان بيجبرني ارجع عشانه هو عمي إنما دلوقت مبقتش عايز أسافر ولا أبعد عنك لحظة واحدة.
دق قلبها پعنف اثر تلك النسائم التي هبت من هاتفها حتى شعرت بأنها داخل حلم جميل لا تريد الاستيقاظ منه
_أسيل انتي معايا
لم تريد أسيل سماع المزيد يكفى اثر تلك الكلمات على قلبها البض فلن يتحمل سماع المزيد من شهد ذلك العشق
أغلقت الهاتف ووضعته تحت الوسادة واستلقت على الفراش
سافرت أسيل إلى الإسكندرية كما طلب منها
وقد تركها حسين بعد تعليمات صارمة أجبرها عليها
لم تجعل فرحتها تبالي به كل ما يهمها أنها ستذهب إليه ليعوضها عن تلك القسۏة التي تعيشها في هذا المنزل
ترجل داغر من السفينة وقد ظهر الوجوم واضحا عليه
فمنذ الأمس ولم تجيب اتصاله
بعث إليها رسالة يخبرها بموعد عودته لكنها شاهدتها دون أن تجيبه
ماذا حدث جعلها ترفض محادثته
توقفت قدماه على بوابة الميناء عندما وقع نظره عليها وهي مستندة بظهرها على سيارته بملابسها التي لا تتغير
بنطال وبلوزة صوفية لكنها تلك المرة أضافت القلنسوة الخاصة به والتي اهداها لها على اليخت.
وأخفت عينيها الآسرة خلف نظارة شمسية لم تستطيع حجبها عنه
تقدم منها وهو يخطو إليها بتروي مؤخوذا بسرحها الذي اسقطه صريعا لهواها
خلع نظارته الشمسية 
توقفت قدماه امامها ورمقها بعينيه 
_حد قالك قبل كدة انك زي القمر
رمشت أسيل بأهدابها وقد أخذ قلبها بسحر عينيه فهزت رأسها بنفي وهي تتمتم بخجل
_لأ.
تمتم بحب
_طيب من

النهاردة هتسمعيها كل دقيقة وكل ثانية
اغمضت عينيها بخجل وابتسامة مشرقة اشرقت روحه وتمتمت بخجل
_حمد لله على السلامة.
رفع حاجبيه بمكر
_بس كدة مفيش
حضڼ مفيش وحشتني مۏت والكلام اللي بنشوفه في الافلام ده.
هزت كتفيها بلؤم
_اديك قلت كلام افلام.
ازدادت كلماته مكر وهو يتمتم
_طيب ماتيجي نمثل اتنين متجوزين بيستقبلوا بعض بعد غياب.
شهقت أسيل بعدم استيعاب لما قاله
_تصدق انا غلطانة إني وافقتك
همت بالانصراف لكنه جذب ذراعها وهو يقول برفق
_اهدي ياقلبي انا قصدي شريف
انتي اللي ديما 
رفعت اصباعها بټهديد أمام وجهه
_مفيش كلام من ده تاني فاهم ولا لأ
نظر إلى اصبعها وتظاهر بالڠضب قائلا
_ده ټهديد ولا تحذير.
أشارت باصبعيها
_الاتنين.
تحول تظاهره بالڠضب إلى

تم نسخ الرابط