رواية روحي ج 2من الفصل 2 حتى 6
المحتويات
كدا
اغمض كنان عينه بأسي وهو يبتلع قائلا
كيان رجعت
الله اكبر .. طب أيه اللى نزلك بالعربيه .. اه قولت
تنزل تخمس عشان رجعت .. لا لا استنى انت عكيت
الدنيا
تبدلت ملامحه للاخرى طغى عليها الحزن والألم
حزن موحش استحوذ على كل ذرة بكيانه عباراته
كادت أن تنهر من عيناه ربت ضياء على كتفه برفق
قائلا
غشيم انت بردو .. ماكنش وقت خناق دا انت بقالك
كام يوم هتجنن بس متقلقش كله هيتصلح
تفتكر ابوك بيعمل أيه دلوقتى على ما اظن اخد اوضه
بسرير فى المستشفى
ضحك كنان ثم تأوه بۏجع التو ثغر ضياء
مالك بقيت متدلع كدا مش طالع للنمس الكبير ليه !
حل الليل مسرعا معلنا الراحه للبعض والعڈاب
والسهر للأخرين تقف بيلا فى الشرفه كل ما
تشعربه هو العجز حقيقتها التى تعريها أمام نفسها
دمعة سقطت دون شعور منها ووجهها يحكى عڈاب
كل ليلة تعانيه بمفردها تضغط على هاتفها بقوة
تحاول كبح نفسها من الأتصال به بالأخير بعد
صراع مع نفسها ضغطت زر الاتصال وانتظرت
الأجابه حتى اتاه صوته فهمست بصوت مهزوز
كنت حابه أطمن على كنان هو بخير
أتاها رده باردا قاسېا شل لسانها لثوان ثم أكملت
لتنهى المكالمة بقلب يأن من قسوته
طب الحمدلله تصبح على خير
اغلقت والدموع ټغرق عيناها ليس بعد ليس هو
فهى قررت أن تعتزل الجميع وتختبئ داخل صومعتها
الخاصة به لم يفعل بها هكذا
كان ضياء ممددا على الاريكة فى الغرفة مع كنان هائم فى مضمار
غضبه وحزنه بعد مكالمتها بداخله صراع بين العقل والقلب قلبه يشعره بندم على حدته معها واسلوبه الغير مبرر
فما ذنبها فى غيرته بسبب ذلك السمج لم يرعى مشاعرها
لكن عقله يؤيد طريقته وانها هانت رجولته حاول
أن يهدأ ثورته ويستجمع شتاته وهو يقسم انه
سيجعلها هى من تعترف بغلطتها
فى اليوم التالى ظلت كيان على حالته منذ امس بين أربعة حوائط كانه سجن القيت فيه مقيدة لم تتحرك
مستلمة للمۏت بل مرحبه به حتى يرحمها من حياتها
طرقات على الباب متتالية لكنها غير مهتمة ازداد
الطرق فتحملت على نفسها تفتح الباب طالعت هاجر امامها كانت تظن أن ما مرت به فى الأيام السابقة
كابوسا ليس إلا شملتها هاجر بنظرة ضيقة عابسة
الوجه قائلة
أيه يا ستى أنت من الأموات كل دا برزع على
الباب
رمقته دون اهتمام وتقدمت للداخل لوت هاجر ثغرها
واغلقت الباب خلفها قائلة
جبت فطار عشان نفطر مع بعض
يلا تعالى انا صارفه ومكلفه
أيه اللى جابك
ضيقت نظرتها ثم رفعت سبابتها بوجهها قائلة
لأ بقولك أيه انا مجنونه اظبطى معايا كدا انا مش
هفضل اطبطب كتير ماليش خلق انا خلقى على قدى
فكك كدا
ثوان وطرق الباب رفعت حاجبها متسائلة
مين مستنيه حد !
خليك هفتح أنا
توسعت عين كيان بذهول من افعالها المجنونه
فتحت الباب فقطب ضياء حاجبيه متسائلا
أنت مين !
مش ديه شقة كيان
هااا انجز انت مين !
أنت هتفتح تحقيق عايز أيه !
عبس ضياء بعدم فهم فهى اثرت حنقه وغيظه جاءت كيان
من الخلف قائلة
دكتور ضياء اتفضل
مد قدمه بدخول فضيقت هاجر فى وجه الباب قائلة
مين الأخ اللى هتدخليه علينا !
تنهدت بثقل قائلة
هاجر ميصحش كدا
ولج ضياء وجلس على الاريكة وجلست امامه كيان
بينما هاجر ولجت للداخل تنهد بصوت هادى قائلا
كيان أنا جاى ارد ليك الجميل لولا اللى قولتيه
ليا اكيد كنت هبعد عن بيلا.. صدقينى ماكنش
هيحصل كل دا لو السمج اللى اسمه طاهر
شهقة عاليه جاءت من خلفهم الټفتا سويا وجدوا
هاجر عيناها تشتعل بالڠضب قائلة
مين دا اللى سمج ما تحاسب على كلامك وتكلم
عدل أنت مين اصلا عشان تتكلم عليه كدا
وانت ساكته ليه وهو بيقول كدا
مال ضياء ناحية اليسار قليلا متسائلا
مين الاخت !
قاطعتها مسرعه تجيبه
طاهر يبقى ابن خالى
وكيان بنت عمتى
ابتسم ضياء وهو يهمس بصوت بالكاد يكون مسموع
اقسم بالله غبى .. بيدور ليه بعيد
ثم تحمحم قائلا
محتاج اتكلم معاك يا كنان
نظرت كيان لهاجر نظره ذات نظره فنهضت وهى تحدجه بنظرات ناريه فاردف
اسمعينى يا كيان ممكن الطريقة كانت غلط ودا
سبب اللى انتوا فيه دلوقتى بس كنان فعلا كان
هيصرحك بحبه حتى أهله هو كان مستنيهم
طنط نهلة عصبيه جدا بس هى طيبه مره فى
كليه منعت كنان يكلمنى شهر عشان مادة فى
كليه شلنها .. بس هى كانت اللى بتكلمنى
كل يوم .. اما كنان اكيد حسيتى بحبه ليك
بصراحه انا كنت هتجنن عشان كنان اليومين
اللى فاتوا من حالته صعب اللى عاشها..
انا جاى اقولك انسى اللى فات وعيشى من جديد
معاه مش عشانه لأ لأنك تستاهلى
انهى كلامه ونهض واقفا يتجه صوب الباب دون ان
ينتظر ردها تركها فى صراعها تأخذ قررها قبل أن
يدير مقبض الباب استدار لها قائلا
اه كنان عمل حاډثه بعد ما نزل من عندك ومحجوز
فى مستشفى لو حابه تطمنى عليه أنا حاليا رايح
اجيب ماما واختى من المطار لو حبيتى اعدى عليك
اخدك تمام
خرج من الباب وسقطت هى تضع يديها على فمها
تكتم شهقاتها تتمنى أنفاسها أن تزول من الدنيا
فهى نقمه على من حولها نبضات قلبها تهدر حزنا
وألما اقتربت منها هاجر تمسح دموعها قائلة
حبتيه!
اغمضت عيناها پقهر وهى تصرخ مبتعده عن احضانها
قائلة
انا بكره وبكره نفسى وعمك والدنيا كلها وبكرهك
أنت كمان
بس هو محتاجك ليه تتخلى عنه وانت عارفه أن
الموضوع دا بيوجع الخذلان صعب اوى
أيه يا ضياء كل دا تأخير ماكنتش ناوى تيجى تاخدنا
تلك الجملة اردفتها والدة ضياء وهى تقف بصحبة اخته
فى المطار
احتضنها ضياء بشوق ثم قبل جبينها واقترب من كارما
يأخذها تحت ذراعها وباليد الاخرى يدفع العربه قائلا
وحشتينى يا برنسيسة وانت كمان ياماما اسف
على التأخير بس كنان امبارح عمل حاډثة وكنت
معاه فى المستشفى يدوب روحت غيرت وجيت
شهقت والدته بفزع وكارما فى نفس واحد
كنان ازاى !
ونهلة عامله ايه !
روحنا بسرعه وخلينا نروح ليهم
هز رأسه بالإيجاب وهو يضم كارما فى مدللته
الصغيره
فى المساء
حائرة فى الخضوع لواقع وطأته دون حساب مستسلمة
مسلوبة الارادة تحاول أن تنتفض او تثور لكن
قلبها سلبها حق الاختيار وقفت فى وسط الردهة
المؤديه لغرفته للتراجع لكن هاجر حستها على
المضى وصلت امام باب غرفته وكان موارب طالعته وكان الجبس يحيط صدره
قد لا يشعر المرء بالظمأ إلا عندما يرى الماء تماما كما يسير الظمآن في صحرائه ولا المشتاق بمدى إشتياقه لشخص ما إلا عندما يخلو بطيفه أو يراه أمامه
ودت أن تضمه وتعانقه لكن فجأة ظهرت تلك الفتاة
التى قابلتها فى المصعد سابقا وهى تنحى له بزجاجة
عصير
يتبع ...
الجزء_التانى
الفصل_السادس
فى محاولة بائسة منها للوقوف على قدميها سهام
مسمۏمة تصيب قلبها ټلعن نفسها على تصرفاتها
الحمقاء التى قادتها إلى هنا كل خليه بها تنتفض
ۏجعا لا تحتمل هذا المشهد لكن قلبها اللعېن يتألم
لأجله لتغمض عيناها محاوله السيطرة على كل
قطعة بها فهى مشاعرها متضاربه الآن بين ڠضبها
منه وحزنها عليه حاولت تستجمع شتات نفسها
بضعف تقاوم رغبتها الملحة فى السقوط فهى
بالنهاية لا تريد أن يراها أحد بتلك الهيئة المزرية
تشعر كأنها ورقة شجر فى موسم الخريف ستسقط
فى أى لحظة تحاول تلملم نفسها المنكسرة وتبتعد
كل هذا تحت نظرات هاجر التى كانت تقف فى أول
الممر وصل ضياء ومعه والدته واخته ليجد كيان
واقفه والدموع عالقه باهدابها تنظر من فتحت
الباب المواربه اقترب يقف بجوارها لينظر لما
تنظر إليه لكنها تحمحم ليجذب انتباهها
رمقته بنظرة سريعة ثم اشاحت بنظره بعيدا
عنه متجنبه النظر نحوه وهى تجفف دموعها
فسألها ضياء
أنت دخلتى اطمنتى على كنان !
هزت رأسها كعلامة على النفى وقد بدأت ملامحها فى
الشحوب من شدة الحزن لم يكن يحتاج إلى أجابه
اكثر ليعلم السبب لذلك قرر انهاء صراعها الداخلى
قائلا
اعرفك يا كيان
ماما واختى الصغيرة
ثم اشار بيده نحو كيان قائلا
كيان مرات كنان ياجماعه
ألجمت الصدمة الجميع بينما هى لم تقوى سوى على
الحملقه فى وجه ضياء وعقلها يحاول استيعاب
تلك الكلمات التى قيلت امامها للتو وقبل أن تنطق
كان ضياء يفتح باب الغرفة امامها كانت مازالت
مأخوذة لكنها افاقت على نظرات جميع من بالغرفه
وهى تقف على حدود الغرفه تشعر وكأن قنبلة اڼفجرت
بداخلها وسماع دويها دقات قلبها لحظات طويلة
تبادلت النظرات بينها وبين نهلة فتجاوزها ضياء
قائلا
أيه الاخبار يا جماعه !
ماما وكارما اصروا يجوا على طول يدوب روحنا
الشنط .. كيان ادخلى واقفه ليه كدا
بعد لحظات قليلة خطت للداخل ومن خلفها والدة ضياء واخته فرحبت بهم نهلة وزهير بينما هى ملامح وجهها مرتبكة رفعت عيناها بتوجس فى الحاضرين توترها يزيد مع هذا الصمت الرخيم الذى يغلف المكان تشعر بأنها غير مرغوب فيها وغير مرحب بها لتنهر نفسها اكثر على مجيئها
اما كنان كان يرمش عدة مرات محاولا الاستيعاب هل
ما يراه الآن أمام عيناه حقيقى أم وصل إلى
مرحلة الهلاوس ليرسم الثبات ولكنه فى الحقيقة
يذوب من الداخل وكل التساؤلات تتضارب فى
عقله فى هذه اللحظه هل هى حقيقة
وأن كانت حقيقة هل جاءت لتطمئن عليه!
ام ما هو سبب مجيئها !
قاطع الصمت صوت زهير قائلا
أنت كيان !
هزت رأسها بالإيجاب بينما هو استرسل قائلا
اتشرفت أنا زهير والد كنان
يرضيك اخرت السرعة بتاعت البيه يخضنا كدا
ابتلعت وهى تنظر بطرف عينيها لكنان قائلة
اتشرفت.. حمدلله على سلامته
انصرفت تجلس على مقعد فى الغرفة فى صمت
يعم المكان لتقاطع كارما هذا الصمت وهى تندفع
نحو كنان قائلة
حبيبى يا كنان الف سلامة عليك
انا كنت قلقانه عليك أوى
مد كنان يده لها وهو يبتسم لها مطمئنا قائلا
حبيبتى اطمنى أنا بخير .. حمدلله على سلامتك
رفعت كيان رأسها تنظر إليه مشدوهه غير قادرة
على ازاحة عيناها بعيدا عنه اخفضت رأسها ارضا
متسائلة بداخلها كم حبيبه له فى الغرفة على
ذكر السيرة رفعت عيناها مسرعه نحو بيسان
وجدتها تحاصرها بنظراتها اللعنه عليها وعلى
قلبها الذى وضعها فى ذلك الوضع تحدث ضياء
قائلا
كارما أنا وكنان اللى مربينها ميغركيش شكلها
هى لسه ١٩ وبنسبه لكل اللى قاعد هنا هى بيبى
مكبرتش
بينما مازالت كيان تحت الصدمة نظراتها مسلطة عليه
فدمجت نظراتها بنظراته مما جعلها تنكمش على نفسها أكثر
غريب ذلك القلب فجأة نفقد السيطرة عليه يبقى فقط بداخلنا ولا نملكه إنتماؤه فقط لمن سرقه بطرف عين انطلقت كالسهم لمنتصف الروح
فى منزل عاصم
كان يجلس عاصم يرتشف قهوته يتابع اخبار الذهب
بعد فتره ليس بقليلة طرق الباب فتوجه ساهر
وفتح الباب طالع وجه طاهر ونظر نحوه متفاجئا
وعلامات الصدمة تبدو جلية على وجهه فأول
مرة طاهر يزورهم ابتسم ساهر مفسحا له
الطريق فحدثه طاهر قائلا
فين عمى يا ساهر !
تقدمه ساهر للداخل حيث يجلس والده دون تعقيب
فمازال تحت الصدمة رفع عاصم عيناه وخلع نظارته
مستنكرا
طاهر !!
عايز اتكلم معاك ضرورى يا عمى
على الرغم من استنكار ساهر إلا
متابعة القراءة