رواية روحي ج 2من الفصل 2 حتى 6

موقع أيام نيوز

شكك
فى نسبى هفضل الناس شايفين بنت حرام 
آه هفضل موجوعه ابعد عن طريقى بقى
قبض من ڼار تقبض على خافقه بسبب حالتها تنحى 
طاهر جانبا لتفتح هى الباب وتهبط الدرج وهو 
خلفها لن يتوانى على أن يكون سندا وداعم لها
فى اسفل البناية
تحرك قدميها بصعوبة اصبحت كخراقة بالية 
لا يكفى ما عاشته حتى تمنحها الحياة ندبات
جديدة وقف امامها طاهر وهو يفتح باب 
سيارته هزت رأسها بنفى وهمت تتجاوزه إلا
انها وجدت يد تحوطها من الخلف استدارت 
بفزع فطالعت وجه فتاة تقاربها فى العمر 
فهزت رأسها لها تطمئنها تحثها على الركوب 
قائلة  
اركبى متقلقيش أنا هاجر 
بنت عمتك اركبى متقلقيش
خرت قواها ولم تقدر على المقاومة اكثر سارت بألية 
تستقل السيارة فى المقعد الخلفى بصمت فالحياة قررت أن تعاقبها على ثقتها وبراءة قلبها فلم تملك إلا الصمت والخذلان .. استقلت بجوارها هاجر
أما هو جلس علي مقعد القيادة وانطلق مسرعا
فى الأعلى جلس عاصم على طاولة الفطار صامت 
وضعت علياء زوجته أخر صحن بيديها وبدأوا فى 
تناول الطعام فى صمت فاصبحت حياتهم تمر برتابة 
فى الآوان الأخيرة يتشاجرون فقط لم تعد بينهم 
مواضيع مشتركة حياة بلا طعم ولا لون كل منهم
فى واد منعزل اخيرا خرج صوته متسائلا  
هو الصړيخ ده كان من البيت بس ما اظنش 
حد من عند حسين هيصوت كده
غمغمت بعدم اكتراث قائلة 
ممكن تكون بنت اختك المچنونة هاجر 
من ساعة ما جت البيت هنا وهى عاملة مهرجانات
هز رأسه بدون التعقيب على حديثها فهو يعلم مدى 
كرهها لأهله خرجت ميرا من الغرفة متبخترة ترتدى 
شورت بالكاد يصل لأعلى فخذيها وتقدمت صوب 
الطاولة وسحبت مقعدا قائلة بتوسع  
صباح الخير يا بابى يا حبيبى 
صباح الخير يا لولو
بادلتها والدتها الابتسامة اجابها والده بصوت رخيم  
صباح الفل يا قلب بابى 
ثم سألها مستفسرا  
أومال فين ساهر !
قلبت ميرا شفتيها قائلة  
نزل يجرى كالعادة
غمغم عاصم بنبرة حازمة قائلا  
مش عجبنى طريقتك مع اخوك هو بردو راجل البيت 
ده غير موضوع سهرك كتر
قاطعته زوجته معترضة قائلة  
بس ساهر مزودها ده ناقص يقولى أنا استئذنه 
على العموم هو سن مراهقة وعايز يطلعوا علينا
هز رأسه وهو يقول بنبرة حادة  
لا يا هانم بنتك هى اللى خروجتها كترت وسهر 
وعلى فكرة ساهر هنا بدالى سامعة يا ميرا اخوك
وخاېف عليك فاهمه
هزت رأسها على مضض بينما علياء ألتو ثغرها بتهكم 
شعر بالاختناق لا يستطيع المكوث فى البيت اكثر 
فنهض منصرف ولم يكمل فطاره
عيناها مثبت على الطريق منكمشة على نفسها تطالعها 
هاجر بشفقة أما هى لازالت الصدمة تسيطر عليها ترتجف بشدة حتى انها فقدت السيطرة على اعصابها 
غير قادرة على ترجمة مشاعرها ولم تجد غير البكاء 
لتنفس عن مشاعرها تحدث طاهر وهو يطالع الطريق 
امامه  
هاجر هرجعك أنت لأننا هنتأخر
اجابته باصرار وهى تتحاشى النظر إليها  
مش هسابها شوف رايحين فين واتكل على الله 
ومش تشيل همى
أوما لها بصمت فهى بالفعل تحتاج لداعم من بنات جنسها أن يظل معاها
ما تجيبى يا بيلا حضڼ
لكزه والدها  فى كتفه لكزه قوية بغيظ قائلا  
تصدق بالله انت يومك مش معدى واعتبر قرايت 
الفاتحة اتلغت
فتح ضياء عيناه بتكاسل وعندما طالع والدها تذكر 
حلمه وصوت والدها الذى افزغهم فتحمحم بحرج 
قائلا  
صباح الخير يا حمايا بتصحينى بدرى ليه ! 
بعدين انا اعملكم قلق هى شوية قرايت الفاتحة
صر اسنانه پغضب وهو يقول  
كنت بتقول أيه وانت نايم !
نهض ضياء واقفا قائلا  
النوم سلطان هو حد بيفتكر كان بيقول ايه هو ونايم 
المهم حضرتوا الفطار ولا أيه !
دقيقين وتكون تحت ورانا شغل ومش فاضين ليك
مرت ربع ساعة وهبط الدرج طالعهم يجلسوا على مائدة 
الافطار فابتسم قائلا 
صباح الخير يا حماتى ..  لو بيلا خلصتى فطار يلا 
اوصلك فى طريقى
قالت والدتها باهتمام 
يا حبيبى لازم تفطر
اسف يا طنط سامحينى المرات الجاية كتير 
بس كنان عنده مشاكل ومينفعش اسيبه اكتر 
من كده
نهضت بيلا تحمل حقيبتها فهى عزمت على مواجهته 
ووضع حد لهذه المهزلة سارت امامه حتى وصلت 
للحديقة وتوقفت فجأة وهى تحاول تمنع دموعها من الهطول قائلة  
أنت عرفت صح !
قلبه من الداخل يؤلمه على ألم قلبها وعلى روحها 
المحترقة اقترب منها متسائلا  
بتحبينى ! 
قلبك حبنى زى ما قلبى حبك ولا لا
ساد الصمت لن يشعر احد بكم الألم الذى يعصف بها حاليا التقط 
كفها وضعه فوق صدره اعلى اليسار موضع قلبه 
قائلا  
أنا اتسرمحت كتير مع بنات وروحت وجيت 
عشت حياتى على الاخر بس لما شفتك قلبى 
بقى مچنون طلتك عليا زى شمس نورت قلبى 
حاسه بيه
صمتت وهى تستشعر  خفقاته المجنونه 
وهمساته تطرب اذنيها كان شوقها يفتك به حتى همست هى  
وانت  أيه يجبرك تقبل بحاجة زى ديه
حاول رسم الجدية قائلا  
انا اصلى امى دعتلى قالتلى ربنا يرزقك بالجنة 
وكنت أنت ابويا مېت راضى عنى وهو كمان دعى ليا 
بمتاع الدنيا وكنت انت .. بيلا لو مش بتحبينى 
وفى حد تانى ابعد هى ديه الحالة الوحيدة اللى 
هتبعدنى رغم إنى ھموت بالبطئ
تلألأت الدموع بعيناها هى تهز رأسه بنفى هتف 
ببحة رجولية أثر تأثره بهيئتها قائلا  
طب نمسح دموعنا كده وتبعدى عنى خلاص 
احسن مش مسئول على اللى هيحصل وربنا
وهيخرج شايب الكوتشينه اللى هو ابوك من جوه ويعلقنى مكان المرجيحة
توسعت عيناها بذهول من لقب والدها ثم اڼفجرت 
بضحك وهى تهز رأسها بيأس من طريقته كل 
كان يطالعها وكأنها فريدة من نوعها 
كل هذا تحت نظرات والدتها التى كانت تضع يدها 
على صدرها تتضرع لله بأن يتم السعادة على 
ابنتها وهى تثبت نظرها عليهم
فكانت عيونهم تغزل قصيدة للعشاق اولها لهفة لكن ليس لها اخر
بعد ليلة من التعب والشوق كانت نيران تلتهم كل خلاياه 
فهى زوجته لا يعلم كيف تركها!
ولا يعلم كيف مرت الليلة عليه وحده الله يعلم ما مر به تنفس بعمق محاولا تسكين نبضات فؤاده  الراكض اصبحت عشقه الازلى طرق الباب طرقات متتالية فتح الباب وحدجه عمها بنظرات 
مرتبكة وتنحى جانبا فتجازوه كنان للداخل 
وهو يستشعر وجود خطب فجلى صوته متسائلا  
كيان عاملة ايه دلوقتى !
اطرق حسين رأسه بأسف قائلا  
اول ما فاقت جتلها نوبات صړاخ وكانت فى حالة 
هستريا حاولنا نهديها معرفناش
ابتلع ريقا كحنظل ومخزونه من الطاقة قد نفذ وتبدلت ملامحه پخوف جلى فقال بتوجس  
ايوة يعنى كيان كويسه !
أيه اللى حصل ليها !
اوعوا يكون حد اتعرض ليها !
هز  حسين رأسه بنفى قائلا باشفاق على حالته 
لا يا بنى محدش عملها حاجه هى مدتش لحد فرصة 
يتكلم معاها ابدا كانت فى حالة هزيان فاخدها طاهر 
ومشى بيها
ماذا يعنى بهذه الكلمات أن زوجته مع طاهر هو من 
يواسيها ويخفف عنها ألمها ربما ضمھا فلېحترق 
طاهر بنيران الچحيم كما طالت النيران قلبه صاح 
بحدة  
راحوا فين !
معرفش أنا بتصل من ساعة وكل التليفونات 
غير متاح
القلق جلى عليه ينهش قلبه لكن هذا لم يمنع غضبه 
منها منذ الأمس لم تروى ظمأه بنظرة واحدة 
وهى الآن مع طاهر داخله بركان ثائرا لن يغفر 
لها ما تفعله به
انقضى النهار واسدل الليل ستائره واصبحت الساعة الحادى عشر مساءا وهو مازال يجلس فى بيت 
عمها لن يرحل بدونها عاودا الاتصال بها للمرة 
التى لا يعلم عددها لأياتى سوى رسالة مسجلة 
ربما الهاتف غير متاح
او ربما لنا فى طرق الغياب الف قصة وقصة 
قصة تنطوى وقصة تبدء وتظل قلوبنا 
معلقة بين ضروب الهوى 
ربما نجد من يدواى كسرتنا
بارت لذيذ وفرفوش وكوميدى 
اشوف تفاعل بجد حمسونى اكتر 
دمتم غاليات
الجزء_التانى
الفصل الثالث
جسده يتهدل بمرض لم ينال منه سوى الاثر 
مرض لم يمس جسده لكنه ترك اثره اعلنت حكمها 
وهجرته دون وادع او حتى دفاع أى محكمة هذه 
مر ثلاثة أيام ولم يعلم عنها شئ منذ أن رحلت 
مع طاهر فى قلبه حزنا مضفور بۏجع وعذاب 
نهض من مكانه يقف أمام المطبخ بنظرات خاوية 
فهى كانت تضيف إليه من بهجة روحها الآن مع غيابها
اصبح مهجورا كروحه يشعر بقلبه 
يأن بۏجع لم يدركه من قبل يشعر بالوهن 
يقتحم خلاياه لكنها يكابر فهى ستعود 
قريبا لكنه سيعاقبها أولا بل سيضمها اولا 
سحب المقعد وجلس عليه يطالع المطبخ امامه 
ويبتسم وكأنه يراها سمع طرق الباب توجه يفتح
بأمل أن تكون هى لكن خابت اماله عندما طالع 
وجه  والدته تركها وتقدم للداخل لحقته هى 
قائلة  
أيه اللى انت عاملوا فى نفسك دا 
أنت اټجنتت يا كنان
ما تنزل تشوف المستشفى بتاعتك.. انت هتقعد كده 
أنا مش قادرة اصدق نفسى أنت أيه اللى جرالك
حاول السيطرة على اعصابه بداخله ثورة من المشاعر 
خوف وڠضب وغيرة حاړقة وظنونا وافكار تنهش فؤاده اجابها بحدة طفيفة  
عايزنى اعمل أيه ! 
واحدة مراته ميعرفش فين وقاعد فى البيت متكتف 
عايزنى أعمل أيه !
زفرت بقوة ثم قالت پغضب مكتوم  
مراتك دا أيه أنت تجننت ديه حرامية 
بعدين أنت جاوبت على نفسك أهو فى واحدة محترمة
كده تطفش وجوزها ميعرفش مكانها أنت مش مكسوف
وانت بتقول جوزها انت عارف الهانم بتعمل ايه دلوقتى وحططت اسمك فى الطين ..
دا مش تصرف بنت أصول .. بعدين الاستاذ خاطب 
بيسان ولا نسيت !
أغمض عيناه پألم يبتلع اهانتها التى ذبحته ببطء
اجابها بإنهاك قائلا  
لو سمحتى متنسيش أنها مراتى مش مسموح 
لأى حد يشكك فيها أو فى اخلاقها دا اولا 
ثم ده اختيارى وانا مش عيل صغير لو سمحت
أنا مش خاطب بيسان أنت اللى روحتى واتفقتى 
مع صاحبتك يعنى الموضوع كله كلام .. أما كيان
هى اللى مراتى وبلاش ندخل فى مشادات عشان 
صحتك ..وعن إذنك انا نازل لضياء
أولها ظهره وانصرف دون أن يسمع ردها بينما هى 
وقفت تنظر فى اثره مصډومة تتوعد له بداخلها
هناك أباء وأمهات تجردوا من المشاعر الأنسانية 
ليس فقط من مشاعر الأبوة والأمومة 
يجلس عاصم على مكتبه فى محل المصوغات الخاص به وأمامه الاريجلة ويقوم بتدقيق الحسابات 
ولج حسين اخيه بملامح جامدة وجلس أمامه ثم القى التحية على عليه  بينما خلع عاصم نظاراته الطبية يضعها جانبا قائلا بإستنكار  
دا أيه المفاجأة
أوما له حسين فى صمت ثم طالعه بأسى وحزن متسائلا  
هو أنت مسمعتش صړيخ من كام يوم فى البيت 
ياعاصم
رمقه فى حيرة شديدة وهو يبحث فى طيات عقله 
عن سبب زيارة اخيه المفاجئ وما السبب هذا السؤال 
فهو يعلم جيدا أنه لم يهتم بما يصير فى المنزل 
فأجابة بمرواغة قائلا 
أه سمعت بس قولت مش من عندك يعنى 
ممكن يكون من البيوت اللى جنبنا
ابتسم حسين بتهكم قائلا  
إلا بالحق أنت بتسأل على بنتك
نظر لها بحدقتان مترددتان لوهلة مستغربا ثم حدثة 
طبعا أكيد بسأل على ميرا على طول 
أيه سؤال دا
توسعت عيناه بمزيد من التهكم ليهمس ساخرا  
لأ بنتك التانية ياعاصم
وانت بتسأل السؤال دا ليه دلوقتى !
قاطعه حسين فى ڠضب كى لا يكمل كذبه قائلا  
منك لله يا عاصم منك لله 
انت ازاى تعمل
تم نسخ الرابط