رواية روحي ج 2من الفصل 2 حتى 6
المحتويات
هو ايضا حيث
اشټعل رأسه غيظا فحدثه بريبة من رد فعله قائلا
ديه كانت بيلا بتقول طاهر كلمها وقال انهم بخير
انتفض كالملدوغ وهو يسأله
كلمها ازاى التليفونات كلها مقفولة.. تليفون كيان
متفتحش كان جالى اشعار .. هما فين !
رجعوا عند عمها !
اقتصر حديثه قائلا
كل ده سألته وهى قالت طمنها بس وقالها
على شغل وقفل على طول حاولت تانى غير
متاح
قهقة كنان بهستريا وهو يدور حول نفسه قائلا
كتر خيروا بيطمنى على مراتى وأنا قاعد هنا
هو اللى بيخلى باله منها
ركل المقعد بقدمه والتقط سلسال المفاتيح متوجها
للخارج بينما جز ضياء على اسنانه متوعدا لبيلا قائلا
ماشى يا بيلا هشوف يعنى أيه يرد عليك انت بس
اما اللزج دا فعلا الضړب مش مأثر دا لازمه تحويل مسار عشان اعصابنا اللى بټحرق ديه
فى الشاليه
كانت كيان تجلس على الاريكة منكمشة فى صمت
بعد حديثها مع طاهر تقدمت منها هاجر بخطوات
سلحفية ثم قفزت مرة واحدة تجلس بجوارها
على الاريكة فانتفضت كيان بړعب ثم همست
خضتينى
لوت هاجر ثغرها ثم تلاعبت بحاجبيه قائلة
لأ بقولك أيه انت من ساعة ما جينا هنا وانت
حابسه نفسك وانا زيك وهيجيلى تواحد اكتر
ما أنا عندى يرضيكى
رمقتها بنظرات قلقة ثم هتفت مستفهمة
أيوه انت عايزه أيه مش فاهمه !
انت بتعملى كده ليه بحواجبك !
اجابتها هاجر متأففة
يعنى زهقت واتخنقت عايزين نعمل حاجه
مع بعض أن شالله نعمل أكل كفاية دليفرى
والأكل اللى بيجيبه طاهر كله اللى مش بحبه
رفعت كيان كتفاها بلامبالاة قائلة
المطبخ قدامك حد مسكك قومى اعملى اكل
انكمشت ملامح هاجر على مضض ثم ابتسمت بتوسع قائلة
فكك من الأكل شكلك مالكيش فى دخول المطبخ
ما تيجى نرقص
نرقص !!!
أومات هاجر مؤكده على كلامها قائلة
أه نرقص ونفرفش كده ونفك
مالك !
نظرت لها بعيون زابلة معارضة
لأ رقص أيه انا مبعرفش وماليش فيه
التو فم هاجر بتهكم ثم لوحت بذراعها وهى تهز غوايشها امامها قائلة
الواحدة مننا مالهاش غير دهبها وسطها ياحبيتى
صحصحى كده معايا دول رأس مالك
توسعت عين كيان پصدمة قائلة
يا نهار ابيض انت عايزينى اشتغل رقاصة
رمقتها هاجر بسخرية قائلة
هشش رقاصة أيه ده اللى فهمتيه من كلامى
بعدين أيه ازاى متعرفيش ترقصى بصى
اكتئبى اسهل فرهدتينى
كان طاهر واقفا خلف الأريكة يصتنت بذهول
فهمس لنفسه مردفا
يخربيتك يا هاجر دهبها و وسطها
قطم وسطك بالانحراف اللى بتعلميه للبت ده
جاءت نسائم الليل المعبأة بالأتربة والۏجع والحزن
صف كنان سيارته أمام باب الفيلا التى يمكث بها
والده والدتها بعد الحاح من والده أنه يريد
رؤيته على الفور وما أن دخل وجدهم كنان
بانتظاره بالبهو ألقى التحية وتوجه ليجلس
موجها حديثه لوالده
خير يا بابا !
اسرعت والدته تجيبه بتحد
مش بابا اللى عايزك ده أنا طلقت البت ديه ولا
لأ !
فرك وجهه بكفه بحنق قائلا
تانى تانى
نهضت واقفة وهى تصرخ
تانى وتالت لحد ما تطلق البلوه ديه وتخلصنا
تدخل والده قائلا بحكمة
اظنى يا نهلة كنان كبر بما فيه الكفاية ويعرف
يختار حياته وكفاية تدخل فى حياته
صړخت بهياج قائلة
طبعا محدش ضيعه غير نزول مصر بتاعك اللى كنت
بتاخد معاك شايف النتيجة
اڼفجر بها كقنبلة ېصرخ بوجهها
مسألتيش نفسك كنت بأصر اخده ليه عشان اهربوا
منك اخلق ليه مساحة من الحرية مش حابب يبقى نسخه منى
دا انت فى قاعدة شاى مع صاحبتك خطبتي بنتها
أيه يا نهلة هو انا عشان سكتلك
حدجته بعدم تصديق قائلة
وأيه كمان يا زهير شيل فى قلبك
طب اسمع بقى طالما أنا كده وابنك من حقه
يختار وأنا كمان حقى اختار
طلاق البت ديه يا طلاقى أنا وانت
وانتوا الاتنين ليكم حرية الاختيار ومش هتنزل عن قررى
الجزء_التانى
البارت_الرابع
فى أحدى بقاع الأرض وبأخص دبى تجلس سيده فى أواخر عقدها الرابع وامامها فتاة
فى اوائل العشرينات ذو شعر قصير وملامح ناعمة
لكن من يطالعها من بعيد يظن أنها مشلۏلة ساكنه
تحدق فى اللاشئ ټلعن غبائها وسذاجتها تشعر
بقلبها يعتصر بين ضلوعها مما فرطت فى حق نفسها
كيف حدث لها هذا !
كارما انت معايا !
انتشلتها والدتها من شرودها فانتبهت لها قائلة
أسفه يا مامى بس سرحت شوية
كنت بتقولى أيه !
زفرت والدتها انفاسها ثم اردفت
بقولك جوزك هينزل معانا مصر ولا أيه !
ضياء قال ننزل كلنا
هزت رأسها بنفى قائلة
لأ باهر هيقد هنا عندوا شغل
كانت تحمد ربها فى سرها فهى عندما اخبرته بشأن السفر
رفض شعرت بقليل من الراحة نسبيا
فهى بحاجة لهذه الهدنة ثم حدثت والدتها بتوتر
مامى كنت محتاجه فلوس اجيب حاجات
قبل ما انزل القاهره اصلى الفيزا بتاعتى عايزه
تتجدد..
رمقتها بغير تصديق بينما الأخرى تهربت بنظرها بعيدا
توسعت عين كنان بفزع حين رأى والده يقف أمام
الباب وهو يحمل حقيبة ثيابه بيده ويدير مقبض
الباب انتفض كنان يأخذ الحقيبة من يد والده
ويجذبه للداخل وهو يطالعه مدهوشا
أيه دا يا بابا .. واخد شنطتك ورايح على فين !
اوعى تقول عشان كلام ماما .. أنت عارفها مش
بيبقى قصدها حاجة
بادله بابتسامة باهتة يخفى خلفها شجونه
وكأنه رجل مهموم بعظائم الامر فحدثة
طول عمرى بستحمل مزاجها المتقلب وحدتها
وبقول طبعها وانا بحبها تحكمات وفرض رأى
وبفوت.. لكن توصل أنها تحط طلاقنا قدام
طلاقك أنت لأ يا كنان بتحط عشرة سنين
قدام سعادة ابنها.. بتحطنا قدام معادلة
صعبة لكن أنا اللى بنسحب
شد كنان منبت شعره قائلا بوهن
يا بابا لو سمحت أنا مش حمل اللى بيحصل
دلوقتى بلاش تمشى .. متحسنيش
إنى السبب فى اللى بيحصل بينك وبين ماما
هز زهير رأسه بالنفى وهو يربت على كتف كنان قائلا
لا مش أنت السبب خالص اللى حصل ده كان لازم
يحصل من زمان كان لازم عشان منوصلش النهارده
للحيطة السد ديه متحملش نفسك ذنب مالكش
فيه بلاش كل حاجه تحطها على كتفك كده
جذب الحقيبة من يديه واندفع للخارج اطلق كنان
زفرة مطولة لم يكن الأمر هينا عليه فى تلك الظروف
نهائيا
فى المساء مازالت كما هى منكمشة
على الأريكة تطالع هاجر وهى تقوم بصنع العشاء
واحدثت فوضى حولها فى كل مكان بالمطبخ
وطاهر يجلس على المقعد المجاور لها يطالع هاجر
بغيظ بذهول التقطت هاجر قطع البطاطس
والقتها فى زيت دفعه واحده بتلقائية مما جعل السنة اللهب تتصاعد للأعلى ارتدت للوراء پذعر بينما
انتفض طاهر صوب المطبخ يهرول عليها فابتسمت
پذعر جلى قائلة
شفت شغل الشيفات
تناول طاهر نفس طويلا محاولا تهدئت نفسه لا يود أن ينفجر بها ثانية قائلا
شغل شيفات أيه دول شوية بطاطس وبانية
جاهزين على التحمير وكنتى هتولعى فينا
ما كنت جبت جاهز اسهل واضمن بعدين ليه كل
ديه طلبات طالما هتحمرى بطاطس
اشاحت وجهها بعيدا ترفض التحدث معه وبدأت
فى تقليب البطاطس فى زيت توسعت عيناه بذهول
من حركاتها لكن سرعان ما تلاشى غيظه ليتبدل
بسعادة حقيقة وهو يرى كيان تقف أمامه وهى تهمس
ممكن تطلعوا أنتوا الاتنين بره
الټفت هاجر لتقابل اعين طاهر التى تطالع كيان
بعشق تقهقرت للخلف مفسحه لها مجال بقلب
يأن من الألم قبضة فولاذية تعتصر صدرها
خرجت تجلس على الأريكة ومن خلفها طاهر
ليجلس بدوره على المقعد المقابل للمطبخ
ظلت هاجر تختلس نظرات إليه وهو يطالع كنان
مرت ساعة وكانت قد اعدت كيان الطعام
وسكبت الطعام فى الصحون شرعت هاجر
فى تحهيز الطاولة ثم جلست معهم بابتسامة
زائفة بينما طاهر تناول الطعام ثم صفق قائلا
شابو تسلم ايديك
كلماته تراقصت بحرفية على اوتار الۏجع ثم ابتسمت
بخفوت قائلة
الأكل جامد بجد يا كيان
هزت كيان رأسها بابتسامة مجاملة ثم ساد الصمت
وسبحوا كل منهم فى بحر تفكيره حتى همست
كيان
أنا عايزه ارجع القاهرة
تبادلت أعينها الهازلة بأعين طاهر الحائرة هل
اشتاقت لكنان ! لماذا ترفض العودة إلى بيته!
هل سيتركها تعود لتلك الشقة مع كنان !
اشتعلت البراكين بداخله لكنه حاول التمالك
تجاهل ما يدور فى خلجات قلبه قائلا
هنتحرك بعد الأكل
على العموم انا شبعت وطالع بره شوية
اطرقت هاجر رأسها فى صحنها متحاشيه النظر إليه
متجاهلة صليل قلبها بينما كيان اغمضت عيناها
بتضرع تسأل الله أن يكون معاها فى القادم
تدثرت الساعات بالعتمة صف كنان سيارته أمام النيل واسترجل منها لعله يتخلص من ثقل روحه صمتت الأجواء من حوله إلا من صوت انفاسه تشق سكون الليل يتجرع مرارة الخذلان عزيز تلو الاخر فوالدته وضعته فى خانة اليك حاصرته بطريقتها فأصبح قاب قوسين وموقف والده يشعر بإنهيار كل شئ فوق رأسه فمن ظنهم
الملاذ والأمان خذلوا واصبح الآن عليه الاختيار
أما أن يضحى ويتنازل هو أما سيخوض الحړب من اجلها فهى تستحق هى لا تهون اغمض جفنيه صورة كيان عائدة تائقة لا تفارقه يستشعر ملوحة دموعه بحلقه جحيمه لا ينطفئ ولن ينطفئ سوى بعودتها
استدار يستقل سيارته ثانية فى طريقه للعودة
لعلها تأتى وتريح نيران قلبه بعد مرور ساعه
صف سيارته اسفل المسكن الخاص بهم وصعد
للأعلى وولج للداخل وارتمى بجسده على الأريكة
احيانا تفرض علينا الحياة المضى فى طريق مملوء
بالعقبات دون أن نتعثر أو نتذمر نمضى فقط على
بترقب بزوغ الفجر قريب بعد ليال داجيه نتشبث بالأمل
حاول حسن التحكم فى تعابير وجهه باحترافيه
قائلا بسعادة
بجد يا بيبى حامل !
نهضت من مكانها حتى تجلس بجواره واجابته بتوتر جلى على نبرة صوتها
ايوه يا حسن أنا خاېفه اوى... هو أنت مش زعلان !
كسر الصمت وهو يضمها إلى صدره محاولا ايجاد
الكلمات المناسبه
ديه حاجه تزعل بردو يا بيبى .. وأيه اللى مخاوفك
باغته بسؤالها ونظراتها المهتمة تسبر اغواره
يعنى أنت مش عارف وضعنا طب وبابا تبقى مصېبه
لو عرف
اجابها بمكر ويده تلهو على ظهرها صعودا وهبوطا
متقلقيش كل شئ هيتصلح.. أنا اقدر اضحى بيك
أنت و ولى العهد يا قلبى المهم أنك وحشتينى
رمقته بنظرات مستكينه وتجاوبت معه سريعا مستسلمة
لمساته
على صعيدا اخر فى دبى زفرت كارما بتعب وهى تخرج
المفتاح الممغنط الخاص بشقتها ثم ولجت للداخل
رائحته التى تعبق المكان تعطيها انذار بوجوده
تشنج جسدها وعقلها يكاد يصاب بجلطة من كونها
احبته پجنون وتمنته زوجا لها وقفت امام اخيها
ووالدتها كانت ترتدى غيمة سوادء اعمت قلبها
قبل عيناها سحبت نفسا عميقا تحاول تهدئة
نفسها لبدء حربها الخاصة التى لا أحد يعلم
عنها شئ حتى اصبحت هزيلة للغاية مجرد طفلة
معذبة تريد العودة لأمها ثوان وكان يخرج من
الداخل يطلعها من اعلاها لأدناه باشمئزاز مردافا
البرنسيسه شرفت اخيرا
لحظات من الصمت تمنت لو أن يصيبها الصم ولا
تسمع صوته اجابته باقتضاب وهى تتجه للداخل
اه
اسرع يقبض على فكها پعنف وهو يصر أسنانه قائلا
تكلمينى عدل فاهمه ولا أفهمك يا برنسيسه
جبتى الفلوس
دفعها للخلف حتى اختلال توازنها وكادت أن تسقط
لكنها وقفت ودموع بعيناها تفتح حقيبتها وتخرج
النقود وتضعها على المنضدة امامه قائلة
اتفضل .. على فكره
متابعة القراءة