رواية الامان من 18-21

موقع أيام نيوز

العارمة في ذلكيريد ان يتحسس وجهها المصفريريد ان يخفف عنها الامها ..يريد ان يكون هو فقط طبيبها..هل يعقل هذا..انه حقا في حلم..بالتأكيد انه حلم من تراه يصدق انه وبعد حوالى اربعة اعوام يراها لقد رأها قبل سنتين وكانت تزف الى اخر..مهلا..ماذا دهاك يا سيف..هل نسيت انها متزوجة وانها لم تعد حبيبتك الصغيرة التى تربت على يدكليس من حقك ان تبادلها ايه مشاعر .ليس من حقك ابدا..زوجها فقط هو من له كامل الحق عليها..ولكن مهلا..اين هو زوجهالماذا اتت بمفردها واغراب هم من جلبوها الى هنا
ارفع يا حسن
افاقته جملة دكتور ناجى من شروده ليهتف بارتياع ومن بين عيون دامعة وهو ممسك بطرف فستانها في محاولة منه لاثناءهم عن رفعه لا!!!!!!
تبادل حسن مع ناجى نظرة متوترة قبل ان يهتف ناجى مالك يا سيف سيب هدومها
حرك سيف رأسه بأن لاقبل ان تنهمر بعض عبراته فوق خده ..ليتركهم ويفتح الباب بسرعة ليركض الى الخارج بخطوات واسعة
حسن وقد هم بملاحقته سيف انت رايح فين
ناجى پحده سيبه يا حسن واقفل الباب علشان التعقيم
اغلق حسن الباب وعاد لمتابعة عملهوعقله يحمل مئات الاسئلة الان فقد قد تذكر اين رأي هذا الوجه انها عروس الفرح الذي سبق وحضره سيف ليخرج منه في حالة اڼهيار ترى ماذا يربطهما سويا.
المشرط
افاقته جملة الطبيب من شروده ليناوله المشرط ويتابع طبيبه اثناء ممارسته لعمله
الحلقة 21
في دورة المياه الخاصة بأطباء المستشفى كان سيف جالسا يفكر فيما رأه للتوهل يعقل هذا بعد طول فراق يراها ..واين..في محل عمله وفي ايه حالة هى !!كان يشعر بقشعريره في جسده .وقد اخذت دموعه تنهمر بلا شعورفمرأها قد فتح چروح قلبه الملتأمة من جديد او هكذا كان يظنلطالما حاول اقناع نفسه بأنه نسيها ..ولكنه بالحقيقة تناساها هو يعلم ان الحب الحقيقي لا ېموت بالفراق بل انه يصبح اكثر اشتعالا..بمجرد رؤيته لها والډماء تكسو ساقيها لم يستطع كبح عبرات ملحة كانت تناضل للهطول..كان بحاجة الى ان يتركها ويذهب الى حيث لا يراه احد..نعم تركها وغادر على الرغم من اشتياقه الشديد لهالم يحتمل رؤيتها على هذه الحالكم تمنى ان يتحمل هو كافة الامهاوتبقى هي سليمة معافاة ايعقل هذا يا سيف يالقلبك الكبير!!!!!!!!.بعدما طعنتك بقلبك عندما وتزوجت من اخر..لم تأبه حتى لمغادرتك .وعلى الرغم من كل هذا هل مازلت تحبهالا انت لا تحبها انت تعشقها و عشقها يسري في دمك ..ولكنك لست على صواب ان ظللت تفكر على هذا
النحو..فهي الان ملكا لاخر..لا تنتسب اليك بأي شكل من الاشكال الن تراهابلى لابد ان تراها..ولكن كطبيب معالجوليس كحبيب قد جرفته مشاعره لتعمى عيناه عن الواقع .واقع اليم ولكنه مازال واقعا لابد ان تتقبله ..سلمى تنتمى لشخص اخر لن يرضيه ابدا ان تبادل زوجته ايه مشاعرهذا هو الواقع 
قام من جلسته ومسح عبراته المنهمرة عدل من هندامه..حاول ان يضع صخرة على قلبه لترتسم فوق محياه علامات الجمود ولكن مهلا لماذا تريد ان تلتقيها الانك طبيب ولكنك لست من اشرف على عمليتها فبأي صفة ستدخل..حسناان كان هذا الجواب سيريحكفأنا اذهب اليها بصفتي..صديق عزيز ليس الا
ياللسخرية..الان ستصدق على كلامها الذي لطالما كره ته نعم وليس هناك مفر
خرج سيف بخطوات واسعة من دورة المياه ليسأل احدى الممرضات عن الحجرة التى ترقد بها المريضه صاحبة عملية الاجهاض واخيرا وصل اليها وقف امام الباب لعدة دقائق..يشعر ان قلبه مازال يخفق حتى انه كاد ېمزق ضلوعه ليخرج محتجا على وقوفه متسمرا بهذا الشكل وضع يده المرتعشة فوق المقبض ليديره و للحظة ظل واقفا امام هذا المشهد المؤلم .تقطرت فوق وجنته عبرة ساخنة وهو يدقق في هذا الوجه البرئ مغمض العينينمد يده سريعا ليمسحها..ويقترب يقترب حتى يجلس على طرف فراشها .يتأملها للحظات .. قبل ان تنهمر منه عبرة اخرىاهدأي ايتها الدموع الساخنة الى متى ستظلين ضعيفة الى هذا الحديرتعش جسده بالكامليتمنى لو تفتح عيناها ينظر خلالهما لينسى واقعه الاليم..لطالما كانت عيناها ملاذه وملجأه هدوءه واستكانته..يشعر انها بحار صافية عذبة يغرق فيها عند النظر اليها هذا الوجه الابيض ذو الوجنتان الحمراوتان اين ذهبت حمرتهملماذا هو شاحب الى هذا الحدتلك الخصلات السوداء المسترسلة فوق الوساده البيضاء..يتمنى لو يغوص خلالهمااشتاق لها بشدهعلى الرغم انه تمنى كثيرا ان يضمها الى صدره الا انه لم يفعل يوماكان قلبه يتوق لمعانقة قلبها وبمجرد اتيان تلك الفكرة برأسه كانت تتملكه رعشة باردهتسري من قلبه لتصل الى اوصاله وكل ذرة بجسده..ما بال قلبه لا يهدأيشعر بضلوعه تكاد ان تتمزق من قوة ضرباته مسح دموعه مرة اخرىاقترب منها ..اكثر فأكثر رفع يده المرتعشة ليتحسس تلك الخصلات التى افتقد للمستها يتحسسها برقه قبل ان يلامس وجهها الشاحب باصابعه البارده 
ضع نفسك مكانه واشعر بما سيشعر به هل كنت تتحمل ان ترى سلمى وه..ماهذا الهراء..هل فقدت عقلك يا هذاسلمى لم تعد ملكك..هل فهمتانها لا تنتمي اليك ابدا..
اتجه الى الباب بخطوات مسرعه عندما اوقفه ذلك الصوت الضعيف المنهك الذي كان اقرب للانين منه الى كلمات
في احد مكاتب المستشفى كان حسن جالسا..يفكر فيما حدث مع سيف بغرفة العملياتبالتأكيد هناك سر خفي لا يعلمه سوى سيف..يتعجب حقا منه..على الرغم من قربهم وصداقتهم الوثيقة الا انه لم يفشى له ابدا هذا السر يكاد عقله ان ينفجر من عظم الافكار بداخله وبينما كان غارقا في ملكوته اذا بطرقات فوق باب المكتب ليهتف اتفضل
دعاء وهى تدخل السلام عليكم..اخيرا لقيتك يا اخى..ده انا نفسي اتقطع كل مرة تكون مستولى على مكتب شكل
حسن بابتسامة ده ايه الموشح اللى داخلة بيه دهاقعدى طيب وبعدين اتكلمى
جلست دعاء فوق المقعد امامه قبل ان تقول اطلبلي عصير برتقان
حسن انتى فاكرة نفسك في كافتيريا..احنا في مستشفى يا ماما
دعاء خلاص..يبقى تعوضني النهاردة بخروجة حلوة كده
حسن انتى مابتشبعيش خروج ماشي يا ستى من عنيا..المهم سيبك انتى من كل ده عاد بجسده الى الامام وهو يتابع وحشتيني اوي
ابتسمت دعاء قبل ان تهتف مقلده اسلوب حسن في الكلام انت فاكر نفسك في كافتيريا ..احنا في مستشفى يا بابا
ضحك حسن قبل ان يقول علطول كده بتغلبيني
دعاء بفخر طبعا ثم تابعت بجدية بس فين سيف اول مرة اجى الاقيك قاعد لوحدك
حسن وبعدما اطلق تنهيده اه من سيف ده اهو سيف ده حكايته حكاية..معنتش فاهمه خالص
دعاء بتعجب ليه ايه اللى حصل
هم حسن بقول شئ الا انه سمع طرقات فوق باب الغرفة يتبعها دخول احدى الممرضات حاملة حقيبة سوداء جلدية وهى تقول ازيك يا دكتورحسن دي شنطة المدام اللى حصلها الڼزيف
حسن هاتفا وهو يمد يده اليها اه .هاتيها لازم نتصل بحد من اهلها
خرجت الممرضه ..اما حسن فقد فتح الحقيبة ليبحث بها ..
دعاء وهى تراقبه ايه اللي حصل لسيف بقى
وهنا هتف حسن وهو يخرج بطاقة شخصية اهو..لقيتها..نظر بها ليتابع سلمى فاروق الطوخى..محل الميلاد الاس..
وهنا اتسعت عينا دعاء في ذهول لتختطف البطاقة من بين اصابع حسن وهى تهتف ايه دهوريني
حسن بتعجب وهو يراقبها فيه ايه
اما دعاء فتمتمت بذهول وهى ممسكة بالبطاقة مش ممكن
حسن بتوتر فيه ايه يا دعاء قلقتيني
دعاء بتوتر هي سلمى حصلها ايه
حسن بسرعة ابدا ده ڼزيف حصلها وعرفنا انه اجهاض عملنالها عملية تفريغ رحم..
شهقت دعاء قبل ان تتمتم يا حبيبتي..
حسن انتى تعرفيها منين
دعاء وهى تقوم مش وقته دلوقتي تعالى وصلني ليها
حسن وهو يقوم تعالى يا ستى
وبدون كلمة اضافيه فتحت دعاء باب الغرفة لتخرج منها ويتبعها حسن
في غابة موحشة كانت تركض بأقصى قوتهاوراءها وحوشالكثير منها يهاجمها ..تهرب من هنا لتجد اخر هناك تلوذ بالفرار مرة اخرى لتجد المزيدالمزيد والمزيد..واخيرا لاحت امامها مياه صافية اسرعت اليها بأقصى ما بها من قوة..ولكنها وما ان وصلت اليها وجدتها سوداء وقد كستها من فوقها الغيوم الكثيفة الخانقة نظرت الى المياه امامها من جديد..تخاف كثيرا من النزول بها وها سمعت صوت محرك يتعالى في الاجواء نظرت امامها لتجدها سفينة كبيرة حاولت ان تلوح اليها ..مرة واثنين وثلاثة .واخيرا
بدأت السفينة في الاقتراب وهنا لمحت من وراء زجاج الكبينة .سيف وقد كان هو قائدها اخذت تصرخ بأعلى صوتها سيف..سيف ..انا هنا .يا سيف
ولكن فجاة بدأت السفينة تبتعد ..تبتعد وهى مازالت تصرخ سيف..سيف
انا هنا يا سيف تعالى ماتسيبنيش لوحدى .سييييييييييف.
مازالت تتتمتم بإعياء يا سيف انا هناماتسينيش لوحدي ماتسيبنيش.
فتحت عيناها ببطء لتجد وجه سيف الشاحب يدقق بها في توترابتسمت ببهوت قبل ان تتمتم بخفوت وهى تغلق عيناها مجددا سيف..انت هنا
سيف بسرعة وبنبرة مرتعشة متقطعة متلهفة ومن بين عينان دامعتان اه يا سلمى..ايوة يا حبيبتى انا معاكىسلمى ..سلمى انتى سامعانى
فتحت سلمى عيناها من جديد ولكنها في هذا المرة اتسعتا في ذهول هاتفة بنبرة متقطعة سيف!!!!!!!!انت .انت هنا
سيف بلهفة قلقة ايوةايوة انا هنا
في هذه اللحظة دقق النظر بها جيدا ليبتلع ريقه بصعوبه قبل ان يتراجع الى الوراء قليلا محاولا السيطرة على عبراته ونبرته ماذا دهاه..لماذا يبدو ضعيفا امامها هكذاكلما يقرر ان يبتعد يجد نفسه يقترب بمشاعره بحديثه..بأفعاله.
اما سلمى فقد كان التوتر والذهول يكسيان وجهها ليزيده شحوبا تمتمت انتانت ..انت فين..انا فينانا حصللي ايه
سيف بجمود مصطنع انتى هنا في مستشفى في القاهرة
سلمى ممسكة برأسها پألم طبانا حصللي ايهثم رفعت عيناها الدامعتان اليه وهى تتمتم وانت هنا في القاهرة
سيف متصنعا اللامبالاة في حديثه اه انا هنا من ايام الجامعة..ثم عاد ليتابع وهو ينظر اليها وانا اسف للى حصلك
سلمى ببهوت ومن بين عينان دامعتان كنت هنا من ايام الدراسة..ومافكرتش تسأل عنى ولا مرة
صمت سيف واخفض عيناه قبل ان يتمتم وكان هيفيد بإيه السؤال
وهنا مدت سلمى يدها المرتعشة لتلامس اصابعها يده قبل ان تتمتم بنبرة باكية كنت واحشني وعايزة اشوفك
سحب سيف يده في سرعة ووقف مديرا لها ظهره ليملأ لها كوب ماء هذا في الظاهر..اما في الباطن فهو كان يبحث عن اي شئ يشغله ليمنعه من الاڼهيار مرة اخرىوبعدما ملأ الكوب..اتجه الى سلمى ليمد لها يده به وهو يتمتم ودون ان ينظر اليها اتفضلي
رفعت سلمى عيناها المتلألأتان قبل ان تتمتم انا ماطلبتش مية
وضعها سيف بجانبها وهو يتمتم اكيد هتحتاجيها بعدين
وهنا مدت سلمى يدها مجددا لتسمك بيده وهى تتمتم انا محتاجاك انت يا سيف
سيف بعصبية متوترة لو سمحتى يا سلمى..ماتنسيش انك واحده متجوزةخلاصاحنا مابقيناش عيال صغيرين لازم نتعلم من دلوقتي نتحكم في تصرفاتنا.
سلمى بإعياء بقيت قاسې اوي يا سيف
سيف ناظرا بعيناها المتلألأتان متمتما من بعض ما عندكم
اتسعت عينا سلمى لتنهمر عبراتها .مرت لحظات صامتة تلاقت بهما العينان بدون كلمات متبادلة قبل انيفتح الباب فجأة
تم نسخ الرابط