الامان من 23-27
المحتويات
زي مانتي شيفاني دلوقتي .سليم ومعافى .يعني اعرف اتجوز .
ابتلعت ناهد غصة في حلقها فهو قد اتي على اكبر چرح تشعر به
ادم متابعا انما بقى لو قررتي انك تكملي مع جوزكهتعيشي خدامة ..بتخدمي في راجل عاجز مش قادر يعمل حاجة وياريتك بتاخدي حاجة في المقابلفقر وواحتياج
للمرة الثانية بلعت ناهد ريقها في صعوبه قبل ان تتمتم ط طب .ازاي اطلب الطلاق ازاي
ادم اتطمني .لو جوزك مارضاش القانون هيطلقك منه ڠصب عنه لأنه واحد عاجز ومقصر في حقوقك الزوجية ساعتها المحكمة هتحكملك بالطلاق من غير اي مجهود..كفاية بس انك تقوليله الكلمتين دول وهو يطلقك علطول
صمتت ناهد مفكرة ليتابع ادم بس انا عندي شرط
رفعت ناهد عيناها اليه متمتة ايه تاني
ادم عائدا بجسده الى الوراءواضعا ساقا فوق الاخرى تسيبي ابنك عند ابوه
اتسعت عينا ناهد في ذهول هاتفة ايه
ادم مالك اټخضيتي كده..ابنك كبر ومابقاش صغير ممكن يزوركوممكن تزوريه انا مش همنعك..بس انه يعيش معانا في بيت واحد .وهنا اومأ برأسه ان لا
اخفضت ناهد عيناها مفكرة في كلماته الاخيرة الا ان قاطعها مجئ النادل ليضع امامهم اشهي الاطباق من لحوم ودجاج ..سال لعاب ناهد بمجرد رؤيتها لتلك الاصناففهي منذ زواجها من فاروق لم تتذوق ربع ما هو موجود امامها ..ظلت محدقة في الطعام بعينين متلهفتانليلاحظ ادم تلك النظرة فتتم بابتسامة شبه ساخرة كلي يا ناهدولو عوزتي حاجة تاني قوليلي
وهنا مدت ناهد يدها بسرعة لتختطف قطعة دجاج .وتأكلها في نهم شديدفي حين ظل ادم ناظرا اليها وابتسامة الانتصار على شفتيه
عادت ناهد الى منزلها .وعقلها مليئ بالافكار المضطربة ما ان فتحت الباب..حتى ارتمت على مقعدها وعادت برأسها الى الوراء في محاولة لاسترجاع احداث اليوم اخر شئ كانت تتوقعه ان تفكر يوما في العودة الى ادم..مطت شفتيها مفكرة في نفسها وليه لا..ماهو انسان ناجح..وكان زوج كويس .اقتضبت ملامحها عندما تذكرت فاروق هل سيوافق على الفور نعم بالتأكيد سيوافق وان لم يرضى بطلاقها سترفع قضية طلاقلقد سئمت من هذه الحياة..فهي مطلوب منها التواجد باستمرار في المنزل ومراعاة هذا العاجزمساعدته في اقل حركة يقوم بها ومتابعه مواعيد تناوله للعقاقير التي لاتعد ولا تحصىهذا فضلا عن تذمره عليها عند اقل كلمة تتفوه بهاومع كل هذا لا تنال شيئا بالمقابل لا خروج برفقتهلا اهتمام ..لا . وهنا قطع صمتها خروج كريم هاتفا ماما ..انتى جيتي امتى
ناهد وقد تنبهت من شرودها بابا نايم ولا صاحي
كريم لا صاحي هو حضرتك جيتي امتى
ناهد وهي تقوم مالكش دعوة بيا
وبدون كلمة اضافيه دخلت ناهد الى دورة المياه..تاركة كريم وهو يفكر في تلك المعاملة الجافة التي يتلقاها دائما من والدته الا انه مط شفتيه قبل ان يدخل الي غرفة والده مجددا
في دورة المياه فتحت ناهد قبضتيها تحت الصنبور لتنهمر فوقهما المياه بغزارة قبل ان ترفعهما الى وجهها لتكسوه بهافي محاولة منها لتخفيف تلك الحرارة الملتهبة التى تشعر بها..وهنا اصطدمت عيناها بتلك المرأة المخدوشة امامهاتنظر الى وجهها للحظات قبل ان تتحسس ملامحههاهي بعض التجاعيد قد بدأت تشق طريقها في وجههاعلى الرغم انها مازالت في منتصف الاربعينات هل هي تجاعيد الفقر والشقاء ام تجاعيد الكبر..لا تعلم بالتحديدولكن كل ما تعلمه انها فقدت رونقها وسحرها..او هكذا ظنت..فبعد ما شاهدته من ادم منذ قليل..عرفت انها مازالت انثى تستطيع جذب قلوب لا لن تبالغ .ولكنها على الاقل استطاعت اسر قلبه ليتعلق بها ولا يرى غيرها حتى بعدما خرج من سجنههل حقا مازال يحبها..بالتأكيدوالا لماذا طلب منها الطلاق لتعود اليه وهو رجل الاعمال الكبير الذي يستطيع بماله ان ينال قلب وعقل اجمل فتاة اذا هو الحبولكن كيف تأملت وجهها للحظات اضافية لا تشعر ان به اي شئ يجذبلا بالتأكيد هذا فقط شعورها كيف لا وهي المقيمة دائما في منزلها مع شخص لم يعد يبادلها اية مشاعر بل ولم يعد يتحدث معها الا عندما يطلب شئ ما .لقد سئمت حقا من هذه الحياة ويجب ان تجد حلا سريعا في اسرع وقتوهنا مدت يدها الى الباب لتفتحه وتتجه في خطوات واسعة الى باب غرفتها ..قبل ان تفتحه و..
كل ده في الحمام
لم تجبه ناهد بينما اتجهت الى مقعد تسريحتها لتجلس .قبل ان ترفع عيناها الى كريم لتتمتم بجدية روح على اوضتك يا كريم
تبادل كريم نظرة مع والده قبل ان يحمل كتبه وادواته ويخرج من الغرفة في صمت وما ان اغلق الباب
فاروق ناظرا اليها في قلق ايه في حاجة حصلت ولا ايه..
ناهد بجمود حاجة زي ايه
فاروق نفس النظرة دي شفتها في عينك لما بلغتيني بطلاق سلمى و
وهنا قاطعته هي لتهتف پحده سلمى سلمى سلمى هو مفيش في حياتك غير سلمىمراتك اللي قاعده معاك دي مالهاش اي اهمية عندك
فاروق پحده فيه ايه يا ناهدانتي جاية تجري شكل ولا ايه
هبت ناهد من فوق مقعدها هاتفة اه بجر شكل يا فاروق انا من سنين وانا مستحملاك انت وبنتك..اكل ونضافة بيت واهتمامعمري ما لقيت منك كلمة شكر.
فاروق علشان ده دور اي ست في الدنيا
ناهد متابعة وپحده وهو دور اي ست في الدنيا انها تستحمل بنت جوزها
فاروق پحده مماثلةايوة..طالما هي اللي اختارت الوضع ده..انا ماضحكتش عليكي وخبيت بنتي عنك..انتي كنتي عارفة من الاول وانتي اللي عرضتي عليا الجواز وبعدين تعالى هنا قوليلي ايه اللي حصل يخليكي تقلبي فجأة كده وبعد 12 سنة جواز
ناهد بتوتر اللي حصل اللي حصل اني انا خلاص زهقت من العيشة دي..انا حاسة اني عايشة لوحدي مابين اربع حيطان
فاروق سبحان اللهكريم ابنك ومعاكي وجوزك ومعاكيوسلمى انتي اللي كنتي فرحانة انها مشيت وسابتلك البيت
ناهد پحده متوترة بس برضه عايشة لوحدي..كريم علطول في اوضته..وانت وجودك بقى معډوم بالنسبالي ادارت له ظهرها متابعة انا خلاص حياتي مابقاش فيها جديدمحرومة من اقل حق من حقوقي الزوجية..تابعت ناظرة الى فاروق وانت عارف انا اقصد ايه
فاروق وقد شعر بالعجز فتمتم مانا برضه ليا عذريانا مش ممتنع بمزاجي
وهنا هتفت ناهد بعصبية وانا ذنبي ايه اتحمل اعيش مع واحد مشلۏل
وقعت كلمتها على قلبه كالسکين الحاداتسعت عيناه عن اخرهما ولم يستطع النطق بأي شئ..في حين تابعت هي بنفس العصبية انا لسه في نص الاربعينات قدي لسه انسات ماتجوزوش..طب انت تعبان ليه اتدفن انا معاك بالحيا..لا خروج ..ولا فسح ولا اهتمام..عملت انا ايه في حياتي علشان استاهل منك كل ده
لم يستطع فاروق اجابتها..بل تجمعت العبرات بداخل عيناه فهو الان يتلقى منها الطعنات المتتالية وبكل اسف لن يستطيع الرد عليهافهي محقة في كل شئ تقوله..فلن يفهم الامه سوى زوجة محبة .حنونةاما هي
انا عايزة اتطلق يا فاروق
اتسعت عيناه عن اخرهما قبل ان يتمتم ببهوت تتطلقي
انا عايزة اتطلق يا فاروق
اتسعت عيناه عن اخرهما قبل ان يتمتم ببهوت تتطلقي
ناهد بجدية وحزم ايوة عايزة اتطلق رفعت رأسها متابعة وخد بالك انك لو رفضت طلبي القانون هيحكملي بالطلاق..تابعت بتحدي واضح لأنك عاجز
ظل محدقا في وجهها للحظاتغير مصدقا ما تتفوه به..تحجرت العبرات في عيناه قبل ان يبتسمثم تتسع ابتسامته شيئا فشيئا..لتنقلب في النهاية الى ضحكة عالية .في حين ظلت ناهد تتابعه بتوتر متمتمة انت..انت بتضحك على ايه
فاروق من بين ضحكة مريرة بضحك بضحك على غباءي..وهنا اختفى الضحك فجأة ليتبدل بجمود تام قبل ان يتمتم بنبرة مريرة بضحك اني رجعتلك للمرة التانية بعد مارميتيني ورا ضهرك واتجوزتي..بضحك على غباءي اللي صورلي انك في يوم من الايام ممكن تخلصيلي وتتجوزيني فعلا عن حب
ناهد بتوتر اناانا بحبك و
اومأ فاروق برأسه ان لا قبل ان يتسمر بعيناه عليها متمتما انتي بتحبي نفسك وبس اتجوزتيني علشان كنتي مجرد واحده مطلقة ونظرات الناس ليكي بتضايقك قلتي يابت ما تتجوزيه اهو راجل ارمل ومحتاج لواحده تراعيله بنته حاولت اتجاهل كتير نظرات الكره اللى كنت دايما بشوفها في عنيكي لما كنتي تبصي لسلمى ولا لما حتى كانت تيجي سيرتها حاولت ابررلك افعالك بأنك مرات اباللي مهما بلغت طيبتها هتفضل برضه غيرانة من عيال جوزها علشان من ريحة الست اللى كانت في يوم زوجة للراجل الي هي متجوزاه حالياوبعدين توالت الصدمات..وانا كنت الساذج الى اي كلمتين بيأثروا فيهلدرجة اني رفضت مد ايد المساعده لبنتيعلشان سمعت لكلامك واقتنعت بيهعرفت بعدها ان محاولات اقناعك كانت غبية اوي..كانت في ظاهرها خير بس مخبية شړ كبير وكره دام لسنين..عرفت ده من ساعة ما شككتي في شرف بنتي..مش هتصدقيني لوقلتلك اني كرهتك من قلبي من ساعة اليوم ده..
ناهد پحده متوترة يا سلام طب طالما كل ده قلبك من ناحيتي ليه ماطلقتنيش
فاروق بابتسامة ساخرة كنت محتاجك جنبي في مرضيزي مانتي في يوم احتجتينيماهي الدنيا هات وخد ..ولا ايه
لم تجب ناهد بل ازداد توترهافي حين تابع فاروق ان كنتي فاكرة اني ممكن دلوقتي اعيط وامسك في رجلك واقولك ماتسيبنيش يا ناهد تبقى غلطانة..مش علشان انا عاجز ومقدرش اعمل كده صمت للحظة تابع بعدها بجمود علشان انتي فعلا مابقيتيش لازمانيصمت للحظة اخرى قبل ان ينظر امامه متابعا بس فيه حاجة واحده بس هي اللي تهمني
ابتلعت ناهد ريقها بصعوبة قبل ان تتمتم ايه
فاروق ناظرا بعيناها ابني تكتبيلي تنازل عن حضانة ابني..
ناهد بصوت مرتعش اتطمن انا هسيبهولكوده وعد مني
فاروق بابتسامة ساخرة وعد..لا حلوة وعد دي انتي فكرك اني في يوم ممكن اثق فيكي تاني تابع بجمود عايز تنازل عن حضانة ابني..
ناهد بحدة وهي تتجه الى احد الادراج لتفتحه وتخرج منه قلما وورقه انت جيت في جمل يعني..هعملك التنازلثم صمتت فجأة لتتابع ناظرة الى فاروق بس هيبقى من حقي اشوفه في اي وقت اطلبه..
اومأ فاروق برأسه ان نعمقبل ان يقول بسره ده لو رضي يقابلك اصلا
التنازل اهو.
تناول فاروق منها الورقة ليقرأ ما بها قبل ان يرفع عيناه من فوقها ليتمتم وبكل ثقة انتي طالق!!!!!!!!!!
وقعت الكلمة على رأس ناهد كالصاعقةفهي وعلى الرغم من انتظارها لها..الا ان وقعها على مسامعها كان ذو تأثير مختلف غريب..ومرعب
في منزله كان ممددا فوق فراشه ..حزينا..ها قد مر ثلاثة ايام منذ معرفته بمرضهيتحمل الامه وحده ولا يصرح بها لأحد حصل على اجازة لإراحة جسده وفي نفس الوقت للتفكير في مستقبله الذي يغشاه الضبابوبينما هو على حاله .اذا به يسمع صوت رنين هاتفه..يلتقطه وينظر الى الشاشة ليرى هذا الاسم الذي يقشعر بدنه فور رؤيته على الشاشة..وبمجرد مجيئ صورة صاحبته امام عينيه يضغط على زر الرنين الصامت ليلقى بالهاتف بعيدالا يعلم هل قراره بالابتعاد عنها صحيحا ام خاطئا فكل ما يشعر به الان انه لا يريد تحميلها بما
متابعة القراءة