الامان من 23-27
الحلقه 23
دخلت سلمى الى مبنى المجلةواتجهت في سرعة الى مكتبها..لتجد دينا والتى كانت واقفة لتتحدث الى احد الزملاء..
سلمى بسرعة السلام عليكم
التفتت دينا الى مصدر الصوت لتهتف بابتسامة واسعة سلمى!!!!! ازيك يا جميل
سلمى وهى تجلس الحمد لله ..تمام
اتجهت دينا ناحية مكتبها لترفع وجهها اليها قليلا وتتمتم مالك يا سلمى
سلمى وهى تخفض عيناها في توتر مالى مانا كويسة اهو
دينا نبرة شك امال عينيكي حمرا كده ليه..ووشك مشفوط خالص..وبعدين تعالى هنا قوليلي ايه سر غياب اليومين دولده حتى موبايلك مقفول ومعرفتش اتصل عليك علشان ابلغك باخر الاخبار
سلمى ناظرة اليها اديني جيت اهو يا ديناايه هي الاخبار بقى
دينا مادة يدها اليها طب ايدك على 20 جنية
سلمى بابتسامة باهتة هديكي بعد ما اشوف الخبر يستاهل ولا لا
دينا لااااااا ان كان على يستاهل فهو يستاهل اكتر بكتيييييييييييير
سلمى بملل ماتقولى بقى وتخلصيني
دينا ببطء دكتور عادلقرر قرر
سلمى بلهفة هااااااااا
دينا قرر تثبيت عمود ليكي في المجلةتنشري فيه قصصك الخاصة بالتنمية البشرية
سلمى هاتفة بسعاده حقيقية بجد والله
دينا ببهجة طبعا يابنتى ..ده الراجل اتهبل لما قرا ملف قصصك القصيرة اللى سلمتهوله قبل غيابك..وقال لازم ينزل كل شهر قصة جديده
سلمى بذهول انا مش مصدقةثم هبت واقفة لتتابع انا لازم اروح اشكره
دينا اه طبعا..ده الواجب
وبالفعل اتجهت سلمى في خطوات مسرعة الى مكتب رئيس مجلس ادارة المجلة عادل منصور
من بين ظلام وسكون الليل..انطلقا رجلان مرتديان السواد من فوق رأسهم حتى اخمص قدميهم..قاصدين مبنى الثلاجات..وقد حمل كلا منهم حقيبة سوداء كبيرة..استندا الى احدى جدران المبنى الجانبيةلينظر احدهم الى هذا الحارس الذي كان جالسا امام تلك البوابة السوداء الحديدية في واجهة المبنىقبل ان يلتفت الى الاخر ليقول انصب السلم بسرعة
قام محروس بڼصب السلم وهو يقول طب هو مفيش اي جهاز انذار هنا
شحاته فيه عند ابواب التلاجات بس..مفيش في السطح
محروس طيب يالا
رمى شحاته الحقائب في الجهة الاخرى قبل ان يصعد على السلم ويخرج احدى القصافات المعدنيه ليزيل جزء من السلك الشائك ليمكنه من العبور فيقفز للجهة الاخرى ويتبعه محروسوما ان دخلا
محروس ناظرا حوله ودلوقتي هنطلع السطح
شحاته ايوةيالا بسرعة
ركض الاثنان بحذر شديد بين تلك الحشائشليقفا عند احدى حواف المبنى قبل ان ينصب محروس السلم مجددافيصعد شحاته في حرص قبل ان يمد حبل الى محروس لربط الحقائب الكبيرة به ليسحبهما ببطء حذر..ويعقبه صعود محروس وجذبه للسلم مرة اخرى
وعلى السطح
سار شحاته ووراءه محروس ليقفا عند احدى الانابيب الضخمة فيخرج شنيور صامت وهو يقول جهزلى الاسمنت والطوب..
بدأ محروس في تنفيذ ما يمليه عليه شحاته اما شحاته فقد قام بتشغيل الشنيور ليصنع فتحة في هذا الانبوب الضخم الذي يمد الثلاجات بغاز الفريون..قبل ان يرص بعض الاخشاب الطويلة ويليها وضع 4 طوبات قبل ان يردم عليها بالاسمنت..بعدما انتهى ..مسح عرقه في اجهاد ليهتف محروس خلاص كده خلصنا
شحاته مطلقا تنهيده لا طبعا المبنى ده متوصلله 4 انابيت زي دي يعني لسه تلاتة
محروس بضيق يعنى هنكرر الموضوع ده 3 مرات تانى
شحاته وهو يقوم ايوةيالا بسرعة ورايا مفيش وقت وبدأ العمل من جديد لتمر ساعتين قبل ان ينتهى شحاته واخيرا من سد فتحات الانابيب التى تمد الثلاجات بغاز الفريون ليتسرب الغاز من مصدره فينتشر في الهواء الطلق فتعمل المحركات الخاصة بالثلاجات على تسخين المساحة بداخلها..لتسرع بذلك من افساد اللحوم بداخلها
محروس وبعدما القى بتنهيده اخيرا خلصنا
شحاته بغيظ يعنى هو انت عملت حاجةمانا اللى متدبس في الشغل كله..يالا بينا بسرعة..
وبالفعل خرج شحاته مع محروس بنفس الطريقه التى دخلوا بها وما ان وصلا الى السور نزعا ملابسهم السوداء عنهم لتظهر ملابسهم العادية .لكى لايشتبه احدا بأمرهمثم عبرا السور بسرعة .واخيرا تمت المهمىة وفي طريق عودتهم
محروس المهم انت متأكد ان التلاجات مش هتتفتح قبل اسبوع
شحاته اه طبعا هما بيفتحوها يوم واحد بس بعد ما يوقعوا كل العقود ويتأكدوا ان الكمية خلصت ومعتش فيه فائض..وساعتها بيتفقوا مع العملاء كله يقف بعربيته وينقلوا اللحمة مرة واحدة علشان فيه خطړ لفتح التلاجات كذا مرةوخصوصا ان النقل بياخد وقت والتلاجات نو فروست..يعني مفيش تلج حواليها يحمي اللحمة فترة طويلة
محروسعفارم عليك يا شحاته
شحاته بحنق يستاهلو كل اللى يجراالهم..ثم تابع بجدية وهو ينظر الى محروس. بس انا عايزك توصيهم عليا وعلى رفعت كمان
محروسرفعت اه رفعت اللى سربلك معلومات الكميات اللى لسه ماتباعتش
شحاته ايوة
محروس لا اتطمنحمدي بيه ايده سخية اوي في الموضوع ده
مط شحاته شفتيه قبل ان يقول لما نشوف
وهنا اشار محروس لاحدى سيارات الاجرة لتنطلق بهم مبتعده عن مكان الثلاجات
في منزل ادهم .كان هناك دقات على جرس الباب
نظر ادهم من العين السحريةليجد الظلام الحالك ..ففتح الباب ليهتف امنية
امنية ايه اټخضيت
ادهم وهو يدخل اظن ان من الذوق انك كنتى تديني خبر قبل ما تيجي
امنية وهى تدخل بدورها وتغلق الباب في هدوء ايه ده..بجد..تصور كسلت اتصل عليك تانى ..بعد ال مرة اللى اتصلت بيك فيهم وماردتش عليا
ادهم پحده من غير تريقة..خلصي وقولى عايزة ايه
تنهدت امنية قبل ان تقول مش عايز تقابلني ليه يا ادهم
ادهم بملل مشغول.
امنية وهى ترتمى على احد المقاعد مشغول ولا خلاص مابقيتش لازماك
مط ادهم شفتيه قبل ان يجلس بدوره قائلا بملل انا مش عايز نقاش دلوقتي .بالى مش رايق روحى دلوقتي ونبقى نتكلم بعدين
امنية بجدية انا مش همشي الا لما تقوللى ايه سر هروبك منى الايام دي
هم ادهم بالاجابة الا انها قاطعته لتقول وماتقولش مشغول
ادهم ملتفتا اليها .انتى عايزة منى ايه
امنية بتوتر عايزاك تجاوبنى على سؤالى
ادهم محركا رأسه لا..انا عايز اعرف ايه اللى مطلوب منى اهتم بيكي واستقبل مكالماتك واخليكي تجيلي كل يوم علشان نقضى ليلة حلوة هو ده اللى انتى عايزاه
امنية بتردد اه
ادهم طيبطالما ده كل المطلوب منىيبقى انا ليا حرية الاختيار لو قلتلك انى ماعنتش عايزك
ادهم طيبطالما ده كل المطلوب منىيبقى انا ليا حرية الاختيار لو قلتلك انى ماعنتش عايزك
امنية وقد فهمت مايرمي اليه فتمتمت طب والحب اللي بينا ده انا سلمتك نفسي يا ادهم
مط ادهم شفتيه قبل ان يقول محدش ضړبك على ايدكثم عاد بجسده الى الامام ليتابع وماتنسيش انك انتى اللى كلمتيني .ودخلتيلي من مدخل انى الحب الاول بالنسبالك و.
امنية مقاطعة ايوة انت الحب الاولانا ماكدبتش
ادهم ومين قالك انك كدبتي كل الحكاية انى مابحبكيش اه فرحت بيكي شوية زي الطفل الصغير اللي بيفرح بلعبة جديده بس خلاصشوية والطفل ده بيزهق من لعبته وبيحب يجدد
امنية وقد اتسعت عيناها عن اخرهما وتمتمت بصوت مخټنق يعنى انا ماكنتش اكتر من تسلية بالنسبالك..لعبت بيا وبمشاعري ..بعد ما اديتك قلبي و.
قاطعها ادهم ليهتف بملل والنبي سيبك من الاسطوانة المشروخة دي انتى كنتى مستنية ايه يعني بعد مانعمل اللى كنا بنعمله دهانى اتجوزك مثلا
امنية قد بدأت عيناها تلمعان بالدموع وليه لا
وهنا هتف ادهم پحده انتى اتجننتى يابت انتى..انا اتجوز واحده زيك ..
امنيه وقد شعرت بالذهول من تلك النبرة المهينة فتمتمت بتوتر طب ..طب وفيها ايه..انت عارف اني بحبك و
وهنا قاطها ادهم ليهتف في ازداء الظاهر انك نسيتى نفسك..انتي واحده باعت نفسها وشرفها علشان هواهاخانت صديقة طفولتها خانت اهلها اللى اتربت معاهم يبقى عايزانى أأمنلك ازاي انتى اللى زيك ماينفعش يبقاله بيت واسرة وزوجانتى اخرك تنامى على سرير مش بتاعكتقضي عليه ساعة ساعتينوكله بتمنه..
وهنا لم تدري امنيه بنفسها الا وهى تهب واقفة لتمد يدها لټصفعه وهى تهتف پغضب هادر اخرس!!!!!!!!!!!
وضع ادهم يده فوق خده ..قبل ان يقف بدوره فتتسع عينا امنيه في خوف متوتر عند رؤية عروق وجهه البارزة .وعيناه الحمراوتان وغضبه الجارف والذي يظهر في كل خليه من خلايا وجهه ..لېصرخ هو پغضب هادر انتى ايه اللى عملتيه ده
تراجعت امنيه في ذعر وهى تقول انا اناابتلعت ريقها في صعوبة لتتراجع الى الوراء مرة اخرى ..قبل ان ينقض ادهم عليها بصڤعة مدوية علي وجهها بظهر كفه..لتجعل وجهها وقد تحول الى كرة دموية قبل ان تسقط ارضا في عڼف .ينقض عليها مجددا كوحش غاضب قد خرج للتو من مقبرته..يكاد خۏفها ان يودى بحياتها..تلوح بيدها في ذعر .قبل ان يقبض على شعرها المموج و يلفه حول قبضته ويجذبها الى الباب بقوة في حين اخذت هي تصرخ پألم وهى تردد من بين نحيب صارخ سيبني يا ادهمانا اسفة..خلاص انا اسفة ماتعملش فيا كده حرام عليك ارحمنى يا ادهم ارحمنى!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
وهنا افلت ادهم شعرها ليضربها بقدمه هاتفا پغضب هادر قومى فزي
حاولت امنيه الوقوف جاهده..واخيرا نجحتودون ان تنظر الى ادهم..ركضت بسرعة ناحيه المقعد لتلتقط حقيبتها وتسرع الى الباب ليوقفها ادهم قابضا وبقوة على ذقنها .تلاقت اعينهما للحظات مع اختلاف التعابير بداخلها فعينا ادهم ينطقان بالشرر اما عيناها تنطقان بالخۏف والذعروالړعب
ادهم قابضا على ذقنها ومتمتما پغضب مكبوت ضاغطا على حروف كلماته كل الل حصل بينا في يوم الايام تمسحيه من عقلك..شد على يده القابضه على ذقنها ليظهر عليها علامات التألم قبل ان يتابع وبنفس اللهجةواوعى اوعي خيالك المړيض يصورلك في يوم انك هتقدري تفضحيني قسما عظما لو فتحتى بقك بكلمة واحده ضدي لاكون موديكي ورا الشمس يا امنية وانتى لسه ماتعرفيش مين هو ادهم المصريفاهمة
لم تجبه امنية بل ظلت ناظره اليه في ارتياع واضح اما هو فضغط اكثر على فكها لېصرخ بها فاهمة
حركت امنية رأسها في ذعر ان نعم
وهنا افلتها ادهم لېصرخ بها غوري من وشي..
وبالطبع لم تكن امنية تنتظر كلمته تلك ..فمبجرد نطقه بكلمته الاخيرة كانت تركض الى باب الشقة لتفتحه وتخرج في سرعة..تاركة اياه وقد فتح على مصراعيه
في كافتيريا المستشفى كان حسن يجلس لتناول بعض الشطائرعندما جاءت دعاء لتجلس على نفس الطاولة وهى تقول هو انت هنا ياشيخ ده انا قلبت المستشفى عليك
حسن وبعد ان ابتلع طعامه لا انا هنا
دعاء ناظرة اليه مانا عارفةشايفاك على فكرة
اومأ حسن برأسه وهو يقول كويس..ثم عاد ليقطم قطعه من شطريته
دعاء بحنق ده ايه الغلاسة اللى انت فيها النهارده دي
لم يجبها حسن ..مما اشعرها بالڠضب فأختطفت الشطيرة من بين يده لتهتف ركز معايا بقى
حسن عائدا بظهره الى الوراء نعم يا دعاء
دعاء مالك يا حسن
حسن بقلق انتى اتصلى على سلمى تانى
بدا الحزن على وجه دعاء لتقول اه..
حسن ناظرا اليها وبرضه مقفول
اومأت دعاء برأسها انا لا قبل ان تقول اموت واعرف راحت فين..ده انا حتى سألت بواب عمارتها قال انه مابقاش بيشوفها خالص
عادت لتنظر اليه وتتابع تفتكر يكون حصللها حاجة
حسن بشرود مش عارفثم قال بتردد طب ماتيجي نروح لجوزهايمكن يعرف حاجة
دعاء بسرعة ياخبر لا لا..كله الا كده..ده راجل صعبوبعدين انا