رواية الامان من 8-11
المحتويات
باردة تسري في عروقه..
سلمى وهي ترفع رأسها لما كنت اټعور كانت ماما تبوس التعويرة علشان تخف
سيف وقد ابتلع ريقه وتمتم بصوت يكاد يكون مسموع شكرا
كان يشعر برغبة عارمة بأن يضمها الى صدره ليتحسس شعرها الحريري وليستنشق عطره الاخاذ..ولكن بأيه حجة واي سبب..هي لن تشتبه بالامر فسلمى مازالت صغيرة بريئة لا تفكر بالامر من هذا المنطلق ولكنه قد بدأ يخطو خطواته العمرية في سن المراهقة حيث العواطف الاخاذه والمشاعر الهائجة حاول ان يتمالك اعصابة الى اقصى درجة فسلمى بالنسبة له اخت صغيرة ليس الا حاول ان يقنع نفسه جاهدا بهذه الفكرة ولكن ترى هل سيستمع اليها عقله
امسكت سلمى بيده وهي تقول تعالى بقى اطلع معايا..
بهدوء ترجل سيف من فوق دراجته وصعد معها وما ان وصلا الى منزلها
سيف اعدي عليكي بكرة في نفس الميعاد
سلمىى لا ..انا مش عايزاك توصلني بكرة..عايزاك تقعد تذاكر علشان الامتحانات بتاعتك قربت
سيف بخفوت شكرا يا سلمى
سلمى ببديهية علىى ايه
سيف علشان بتشجعيني على المذاكرة وكده
سلمى احنا اخوات يا سيف مش انت قلتلي كده
سيف بسرعةلا انا ماقولتش حاجة ثم عاد ليتابع بتردد اا ه طبعا ..اكيد يعني سلام بقى علشان اطلع اذاكر شوية قبل ما انام
وبدون كلمة اضافية صعد سيف تاركا سلمى تحاول فتح باب شقتها لتدخل
دخلت سلمى الى بيتها لتجده هادئا مرتبا نظيفا ولكنها لم ترى اثرا لناهد التي كانت غالبا ما تراها مستقرة امام شاشة التلفاز..لم تبذل سلمى اي مجهود في البحث عنهافبهدوء شديد دخلت الى حجرتها لتغلق الباب وراءها .وتجد امامها فوق المنضده صورة والدتها ..اعتادت ان تنقل لها كل الاخبار وان تحدثها كما لو كانت ستنطق بعد قليل
سلمى وهي تنظر الى الصورة انا مبسوطة اوي يا ماما النهاردةتعرفي ليهعلشان انا حليت كويس اوي في الامتحان وكمان صاحبت امنية فاكرة امنيةالبنت اللي اخواتها وحشين انا قلتلك عليها ولا لا..بس هي خلاص بقت صاحبتي ..بكرة عليا امتحان حساب قولي لربنا ينجحني فيه واجيب الدرجة النهائيةماشي..بحبك يا ماما
رفعت الصورة الى شفتيها لتقبلها .وتضعها فوق المكتب من جديد..لتذهب وتبدل ملابسها وترتمي فوق فراشها المريح لتنعم بالنوم الهادئ
دخل سيف الى منزله ليجد وكالعاده الفوضى تعم المكانملابس ملقاة هنا وهناك..واشياء مبعثرة ارضاواطباق متسخة بها بعض فضلات الطعامتمتم في سخط ايه الزريبة دي..لا انا لازم انضف البيت ده مش معقول هفضل قاعد فيه كده
وقبل ان يقوم بأي شئ بدل ملابسه بملابس قديمة وبدأ في التنظيف والترتيببأقصى مجهود لديه والحق يقال انه لم يكن ابدا بمجهود ضعيف فسيف كان نموذج مصغر لكلمة اتقان العمل..
مرت حوالي الساعتان .قبل ان يدخل سيف الى حجرة والدته ليبدأ بتنظيفها وهذا بعد ان انتهى من حجرته بدأ بتنظيف النوافذ والاسطح من الاتربة ثم جمع كل الاشياء المبعثرة لوضعها بداخل الادراج فتح احدهمليجد به مجموعة من الاوراق لم يهتم للامر كثيرا هم بوضع الاشياء بداخله الا ان لفت نظرة كتيب صغير تظهر حافته الخضراء..مد يده ليمسك به ويجد انه دفتر توفير فتحه ليجد انه باسمهنعم ..لقد قامت والدته بفتح حساب توفير له وباسمه دون ابلاغه حتى بالامر..تجمعت دموع الفرحة والحزن في ان واحد بداخل مقلتيهالفرحة انه اخيرا لديه ضمانا في حال ان لم يجد عملا والحزن عندما تذكر والدته..كم كانت تحبهفهي لم تفكر في فتح حساب لنفسهابل كل ما ااهتمت به هو فتح حساب لابنها العزيز..بدموع منهمرة قبل الدفتر وهو يردد بحبك اوي يا ماما بحبك اكتر من الدنيا بحالها..
مرت لحظات عليه لم يستطع فيهم عمل اي شئ الا الشرود والتفكير بوالدته العزيزة لكم يشتاق اليها حقا..ولكن اين هي الانفليدعو لها بالرحمة
دخلت ناهد الى منزلها وهي تشعر ان قلبها يكاد ان يتوقف من فرط السعاده لم تشغل بالها بقدوم سلمى او سؤالها عن الامتحان..ولكن حذائها الموجود بجوار باب الشقة كان كفيلا بأن تعرف انها عادت ..تزينت وتجملت وجلست تنتظر فاروق وهي تشعر باللهفة للقاؤه واخباره بهذا الخبر السعيد وبالطبع لم يطول انتظارها..فماهى الا دقائق ودخل فاروق من الباب وهو يقول السلام عليكم
قامت ناهد بسرعة لاستقباله وهي تهتف حمدلله على السلامة يا حبيبي
فاروق بانهاك وهو يجلس على احد المقاعد الله يسلمك حضريلي الاكل احسن انا واقع من الجوع
ناهد بسرعة من عينياروح غير هدومك وثواني والاكل يجهز
دخلت ناهد بسرعة وماهي الا دقائقوكانت السفرة تكتظ بأصناف مختلفة من الاطعمة
فاروق وهو يخرج من الغرفة وينظر الى السفرة ايه كل ده..حضرتيه امتى
ناهد بسعاده لا ده انا اشتريته من برهاقعد اقعد
فاروق وهو يتلفت حوله هي سلمى رجعت ولا لا
تغيرت نبرة صوت ناهد وهي تتمتم اه رجعت ونايمة جوة
فاروق طب ماتتروحي تصحيها علشان تتغدا
ناهد بملل ماتسيبها يا فاروق البت راجعة تعبانة من الامتحان ..خليها تنام
فاروق بسرعة اااه الامتحان .تصدقي نسيت عملت ايه فيه
ناهد معرفشاصلي كنت برة
فاروق برة برة فين
ناهد بسعاده طب اقعد بس الاول وانا اقولك
فاروق وهو يمسك بكوب الماء ها..قوللي
ناهد بسعادة متوترة بصراحة ..انت مش هتصدق
فاروق بملل قبل ان يرتشف بعض الماء من الكوب ماتخلصي وتقولي يا ناهدهي كيميا
تنحنحت ناهد قبل ان تتمتم بنبرة متقطعة ا انا .ح حاامل
اخفض فاروق الكوب بعد ان وقف الماء في زوره .واخذ يسعل بشده
ناهد بسرعة حبيبي انت شرقت واخذت تدق فوق ظهره ..ليمسك هو يدها قائلا بصوت متقطع غير مصدق ح حامل
اومأت ناهد برأسها في سرور وهي تقول شوفتانا كمان ماكنتش مصدقة بس الدكتور ققاطعها فاروق مرة اخرى وهو يمسك بيدها قائلا قولي والله
ناهد بسرعة والله يا فاروق انا حامل ومن اول يوم اتجوزنا فيه كمان
فاروق بنبرة الغير مصدق انا..انا مش مصدق..طب ازاي وامتىو قاطعته ناهد وهي تقول اانا هقولك على كل حاجة..
صمت فاروق لتتابع ناهد انا لما اتجوزت قعدت 5سنين مابخلفشادم كان نفسيته وحشة جدا بسبب الموضوع ده..بس كان مصر ان العيب مني ياما اتحايلت عليه انه يروح لدكتوربس كانت الدنيا بتقوميقعد يزعق فيا ويقول انا سليم ومافييش حاجةلغاية لما صدقت فعلا اني العيب مني
فاروق بسرعة طب طب ماروحتيش تكشفي ليه
ناهد رحت ..فيه دكاترة قالوا اني سليمة ودكاترة قالوا ان فيه تكيسات ومحتاجة عملية
فاروق وماعملتيش العملية ليه
ناهد عملتها بس برضه ماخلفتش لقيته مرة رجع من الشغل اعصابة تعبانه ومش طايق نفسهسألته مالكضربني وقعد يهزق ويشتم فيا ..الموضوع اتطور لما حاولت ادافع عن نفسي ولقيته فجاة بيرمي عليا يمين الطلاق
فاروق طلقك فجأة كده.
ناهد عرفت بعد كده سبب الطلاق المفاجئ دهسمعت من واحد من اصحابه انه راح كشف عند دكتور في مصر قاله انه كويسبس ممكن يبقى احنا الاتنين ماننفعش بعضوانه ممكن يخلف لو اتجوز واحده غيري
فاروق امال انتي قلتيلي ليه انك مابتخلفيش
ناهد بسرعة انا كنت خاېفة اعشمك بحاجة مقدرش اعملهاماكنتش عايزاك تبقى نفسك في بيبي واقولك اني اقدر اجيبه وانا ماقدرش
فاروق بذهول انا مش مصدق..يعني اناهيبقى عندى نونو تاني..هبقى اب تاني
ناهد بابتسامة واسعة فرحان يا فاروق
فاروق بسرعة وبسعاده غامرة فرحان..دي كلمة قليلة اوي على اللي انا حاسس بيه
ناهد ها قوللي بقى نفسك في بنت ولا ولد
فاروق بسرعة ولد طبعا انا من زمان ھموت على ولد ثم صمت للحظة تابع بعدها بحزن بس وفاء ماقدرتش تجيبهوليكانت صحتها على قدها ولما حصلها ڼزيف في ولاده سلمى الدكاترة قالوا انها مش هتقدر تخلف تاني
ناهد وقد بدا عليها الحنق لمجئ سيرة وفاء فهتفت بلهجة حاولت ان تبدو سعيده خلاص بقىى..يبقى هجيبلك الولد
فاروق بسعادة ان شاء اللهالف حمد وشكر ليك يارب انا مبسوط اوي يا ناهد..اوي
ناهد وهي تتحسس وجهه وانا كمان مبسوطة اوي يا فاروق ربنا يخليك ليا
هم فاروق بالرد الا ان قاطعه صوت فتح باب الغرفة وظهور سلمى تركض باتجاهه وهي تقول بسعاده بابا حبيبي
حملها فاروق على ساقه قبل ان يقول حبيبة بابا
زفرت ناهد في حدة ولكن بدون ان تلفت نظر فاروق.
سلمى بسعاده تعرف يا بابا انا حليت كل الامتحان بتاع النهارده صح
فاروق وهو يطبع قبلة على خدها شاطرة يا حبيبتي انا بقى عندي ليكي مفاجأة
سلمى ايه هي
فاروق وهو ينظر الى ناهد ماما ناهد هتجيبلنا نونو حلو صغير
سلمى وهي تصفق بحماس بجدنونو صغير العب بيه
ضحك فاروق قبل ان يقول بسعاده مماثلة ايوة .نونو كلنا هنلعب بيه..قولي مبروك لماما ناهد
سلمى بسرعة مبروك يا طنط ناهد
ناهد بابتسامة زائفة الله يبارك فيكي يا حبيبتييالا انزلى من على رجل بابا واقعدى كلي
سلمى وهي تنزل ارضا حاضر
وبدأ الثلاثة في تناول طعام الغداء والفرحة تعمهم الا شخص واحد كانت فرحته غير مكتمله فهناك من ينغص عليه حياته..
كانت سلمى جالسة في غرفتها تراجع دروسها قبل ان يدق جرس الهاتف بغرفتها
سلمى بسرعة وهي تضع الهاتف فوق اذنها الو
امنية ببهجة صباح الخير والنور..انتي لسه نايمة يا خم النوم
سلمى بقلق نايمة ايه بس يا امنية..ده انا من بعد الفجر عمالة اذاكر..خاېفة اوي من الامتحان ده..انا اصلا بكره التاريخ
امنية نعم امال ډخلتي ادبي ليه ياختي
سلمى مانتي عارفة انى حاطة عيني على اعلام..يا ميسر بقى
امنية طيب انتى فاضية تجاوبيني على كام سؤال كده
سلمى ها قولي
بدأت أمنية في طرح بعض الاسئلة التي تخص االمنهج على سلمىلتجيب هي عليها مباشرة.
امنية شكرا يا سلومتي نتقابل في المدرسة بقى
سلمى بسرعة طب يالا سلام احسن فيه حاجات لسه مارجعتش عليها
امنية ماشي .سلام
سلمي مع ا لسلامة
اغلقت سلمى الخط لتنظر الى الساعة وتهتف يا خبر..ده انا اتأخرت
قامت سلمى وجمعت اشياءها بداخل حقيبتها..وهمت بفتح باب الغرفة الا انها وقفت فجأة لتنظر الى صورة والدتها وتتمتم ادعيلي يا ماما ..لا انا بجد خاېفة اوي اوي..دي امتحانات ثانوية مش اي كلام..كان نفسي تكوني معايا دلوقتي يا حبيبتي اشوفك بعد الامتحان بقى..سلام
خرجت سلمى من الغرفة لتغلق الباب وراءها في هدوء
الحلقة 10
فتحت سلمى باب غرفتها ..ليقع نظرها على مشهد كريم اخيها الصغير .يقف محاولا ربط حذاؤه
سلمى وهي تمسك به من الخلف لتدور به كيمو حبيبي..
ولكنها ما ان وضعته ارضا حتى هتفت مالك يا حبيبي .زعلان ليه
كريم بحزن مش عالف البت الكسمة اربط الجزمة
سلمى مقلده نبرة صوته مش عالف تلبت الكسمةبس كده تعالى يا سيدي وانا البطهالك
وما ان ربطت له حذاؤه ..حتى فتحت ذراعاها وهي تقول فين حضڼ سلمى حبيبتك بقى
تعلق كريم برقبتها قبل ان يقول شكلا يا سلمى
سلمى بمرح يالهوي على حروفك البايظةيابني انت عندك 6 سنين اتعلم بقى تنطق صح..بس قوللي بقىىانت رايح على فين
هم كريم بالاجابة الا ان قطع صوته .صوت ناهد وهي تخرج من غرفتها تتثاءب وتقول روحي يا سلمى اعمليلي كوباية شاي احسن الصداع
متابعة القراءة