رواية الامان من 8-11

موقع أيام نيوز

ان تفقد الوعي
في منزل خالد كان الجرس يدق.
رشا وهي تتجه الى الباب بخطوات مسرعة حاضر حاضر جاية اهو
فتحت الباب لتهتف خالدايه اللي مرجعك بدري النهاردة
خالد وهو يلقي بجسده فوق اقرب مقعد ورايا صفقة مهمة في بورسعيد..ادخلى جهزيلي شنطة هدومي بسرعة علشان احتمال ابات عند واحد صاحبي
رشا حيلك حيلك..ايه الكروتة دي
خالد وهو ينظر الى ساعة الحائط مفيش وقت يا رشا انا لازم اتحرك بعد ساعة بالظبط
رشا صفقة ايه دي اللي مستعجل علشانها
خالد مزاد علني على 2 طن من اللحوم المستوردة وبسعر خيالي
رشا يااااه 2 طن مرة وااحدة طيب ان كان كده يبقى لازم تروح فعلا..بس على الاقل اتغدى الاول
خالد طب بسرعة بس حضري الغدا علشان الحق ميعاد القطر
رشا بسرعة وهي تتجه الى المطبخ ثواني ويكون الاكل جاهز
بعد انتهاء رشا من تحضير الطعام..وعلى الطاولة.
رشا بالراحة يا خالد الاكل مش هيطير
خالد وهو يأكل بسرعة الوقت هو اللي هيطيرانا لو محضرتش المزاد ده ممكن يجرالي حاجة
رشا طيب بالراحة بس احسن تشرق
صمتت رشا للحظة تابعت بعدها نسيت اقولك صح
خالد ودون ان ينظر اليها خير
رشا النهارده حصلت حاجة غريبة..فيه واحد جه سأل على نهلة
خالد بتعجب حقيقي واحد مين ده
رشا معرفش..كان شايل ورق كتير كده وسأل على نهلةرحت اديته العنوان بتاعها
خالد بشرود يكون مين دهوعايزها في ايه
رشا مش عارفة
خالد وقد قام فجأة ..واتجه ناحية التليفون.. كان فيه ورقة هنا عليها رقم .اه اهي.
رشا بسرعة وهي تقوم بدورها ايه ..هتكلم مين
خالد وهو يدق الازرار في سرعة بكلم بيت الدكتور سالم
رشا سالم مين
خالد وهو ينتظر اجابة احدهم اللي نهلة بتكلمنا من بيته علطول
رشا يعني انت قايم مخصوص علشان تكلمهمطب اقعد كمل اكلك الاول
خالد وهو لايزال واضعا الهاتف فوق اذنه روحي انتي بس حضريلي شنطتي بسرعة
اسرعت رشا الى الداخل في حين تمتم خالد بنفاذ صبر ردوا بقى.
ولكن ما من مجيب الى ان فصل الخطحاول مرة واثنان وثلاثة ولا حياة لمن تنادي
رشا وهي تضع الحقيبة ارضا اهي الشنطة فيها غيار وترينج وشبشب وقميص وبنطلون وكرافتة وجاكت جلد .كفاية كده ولا ايه
خالد وهو يدق الازرار مجددا اه كفاية
رشا وهي تتجه ناحيته ايه..مابيردوش
خالد بقلق لا .شكلهم مش في البيت
رشا طيب خلص بقى علشان تكمل اكلك
زفر خالد بملل قبل ان يتجه الى الباب بسرعة ويرتدى جوربه وحذاؤه
رشا بتعجب انت رايح فين
خالد هكون رايح فين طالع على المحطة
رشا انا افتكرتك رايح لنهلة
خالد وهو يقوم ويعدل من هندامه لا لما ارجع بقى ابقى اروحلها..دلوقتي مش هينفعناوليني الشنطة
ناولته رشا الحقيبة في حين تابع هوبعد شوية كده حاولي تتصلي عليهم تاني..
رشا بسرعة ماشي .يالا انزل بقى علشان تلحق القطر
خالد وهو يفتح الباب يالا سلام عليكم
رشا وعليكم
نزل خالد في حين اغلقت رشا الباب وعادت لتناول طعامها
فلنعود بضعة دقائق الى الوراء..ولنذهب معا الى منزل نهلة كانت نهلة ممدده فوق فراشها .وقد التف حولها ثلاثة اشخاص سيف وسالم وزوجته ماجدة.
سيف بقلق وهو ينقل بصره مابين والدته وسالم مالها يا دكتور
سالم وقد نزع جهاز الضغط من فوق ذراعها لا هي تمام انا اديتها حقنة مهدئة مفعولها ضعيف .يعني ممكن تفوق في اي وقت
سيف بعيون دامعة انا خاېف عليها اوي يا عمو
ماجدة بسرعة ماتخفش يا حبيبي ماما هتبقى كويسة بس لو حصلت اي حاجة تاني ابقى بلغنا علطول ..احنا جيران ومامتك يعلم ربنا انا بحبها قد ايه
سيف وقد بدأت دموعه تنهمر والله مش عارف من غيركوا كنت عملت ايه..
سالم يا حبيبي ماتقولش كده ده احنا الباب في الباب وان ماكناش نبقى جنبكوا في لحظة زي دي هنبقى جنبكوا امتى بس وبعدين امسح دموعك مفيش رجالة بټعيط
مسح سيف دموعه وهو يتمتم شكرا يا دكتور
سالم قوللي يا عمواحلى من دكتور دي
ابتسم سيف في حين تابع سالم المهم ..مامتك عانت من اڼهيار عصبييعني اعصابها تعبانة يعني خليك حريص انك ماتقولهاش اي حاجة تزعلها والا ده ممكن ېهدد حياتها لانها من الواضع ان اعصابها مابتتحملش 
سيف بسرعة ايوة ماما فعلا بتزعل من اقل حاجة
سالم وهو يضع يده فوق كتفهخلاص يا بطل..يبقى احنا خلاص عرفنا المشكلة فينلازم نتجنب اي انفعالات زيادة تمام كده
اومأ سيف برأسه متمتما تمام
سالم طيب احنا هنسيبكم بقى..وان شاء الله نبقى نطمن عليها بكرة ..ماشي
سيف بسرعة ماشيومرة تانية شكرا يا عمو
ماجدة خلاص بقى ياسيف ماتزعلناش منك ابقى سلملي على ماما كتير اول ما تصحى
سيف ان شاء الله
ماجدة يالا يا سالم
سالم بسرعة وهو يتجه الى الباب يالا مع السلامة يا سيف
سيف وهو يتبعه ويمسك بالباب مع السلامة 
خرج سالم برفقة ماجدة..وما ان دخلا منزلهما حتى سمعا دقات جرس هاتفهم .
سالم بسرعة التليفون
اسرعت ماجدة بالاجابة..ولكنها وما ان وضعت السماعة فوق اذنها .
سالم وهو يجلس فوق مقعده مين
مطت ماجدة شفتيها قبل ان تتمتم مفيش حد..حرارة
سالم خلاص حطي السماعة وهو يتصل تاني.
وضعت ماجده السماعة لانتظار مكالمة اخرى..ولكن الاوان كان قد فات
دخل سيف الى حجرة والدتهليجدها مازالت نائمة احكم الغطاء فوق جسدها قبل ان يتمتم من بين عينان دامعتان يارب ماتحرمنيش منها ابدا
جلس سيف على طرف السرير ومال عليها ليحتضن رأسها بيديه.
مرت حوالي اربع ساعات قبل ان يستيقظ سيف على صوت والدته المنهك وهي تتمتم سيف ..
سيف وهو يرفع رأسه بسرعة وينظر اليها ماما انتي صحيتي
كانت نهلة فاقدة القدرة على التفكير..حاولت ان تستعيد ذاكرتها لمعرفة ماذا حدث لها ولكن عقلها كان متوقفا عن التفكير كليا
تمتمت نهلة سيفهو ايه اللي حصل
تمتم سيف وهو يتحسس شعرها بحنان ماحصلش حاجة كل حاجة هتبقى كويسة واحسن من الاول انا معاكي وهفضل معاكي و.
طلقني!!!!!!!!_
قطع سيف كلامه وتمتم بتوتر مش مهم يا ماماهو الخسران..هو عمره ما..ولكنه قطع كلامه فجأة عندما وجد والدته وقد هبت من فوق فراشها وفتحت خزانة ملابسها ..
سيف بقلق انتي بتعملي ايه يا ماما
نهلة وهي تتناول طقم من خزانتها هروحله
بلع سيف ريقه في صعوبة قبل ان يتمتم بتوتر تروحي لمين
نهلة بهيستيرية وهي ترتدي ملابسها فوق ملابس المنزل هروح لحسينعايزة اعرف هو طلقني ليه..انا عملتله ايه كل ده علشان قلتله حرامكل ده علشان . ..انا بعمل ايهانا المفروض اغير قبل ما البس المفروض . وهنا امسك سيف بيداها وهو يقول تروحيله بعد ما طلقكلا يا ماما .ماينفعش
نهلة وهي تزيحه وتصرخ به مالكش دعوة انت..انا عارفة مصلحتنا فين..اطلع برة خليني البس.
سيف بعناد لا مش هطلع وحضرتك مش هتروحي
نهلة بحدة وپغضب هادر وبدموع متحجرة بداخل عيناها مش انت اللي تقوللي اروح ولا ماروحش انا حرة..انا مش هقدر اعيش طول عمري واشيل مسئوليتك لوحدى
سيف بسرعة حضرتك مش لوحدكانا معاكي..وبعدين انا كبير مش صغير
نهلة وهي تزيحه بقوة للخارج وتهتف بهيستيرية حسين عندي بالدنيا كلها انا هروحله وارجعه لينا تاني..مش هسيب حد تاني ياخده مني بعد العشرة دي
سيف وقد نجح في افلات يدها وعاد الى الداخل وهو يهتف بس حضرتك مش هتروحي .انا قلتها كلمة وخلاص..
وهنا لم تشعر نهلة بنفسها الا وهي ترفع يدها عاليا لتنهال فوق وجه سيف بصڤعة مدوية وهي تصرخ پغضب هادر لما اقول كلمة تتسمعمش عايزة مقاوحة وكتر كلام مابقاش الا عيل زيك اللي يعدل عليا ..اطلع بره
وبدون كلمة اخرى امسكت نهلة بذراعه لتجذبه الى الخارج وتغلق الباب بوجهه في عڼف
للحظات لم يستوعب سيف ما حدث مؤخراكان يقف امام الباب وقد انتابته حالة من الذهول تحسس وجهه ليتأكد من انه يؤلمه .وبالفعل يشعر بالالم..اذا ما حدث كان حقيقة..لقد ضړبته والدته لأول مرة في حياته..تجمعت الدموع بداخل مقلتيهلم تكن دموع الحزن على حاله..بل كانت دموع المرارة والالم على الحال الذي وصلت اليه والدتهوبينما هو على هذا الحال..اذا بباب الغرفة يفتح من جديد لتخرج نهلة في سرعة وتتجه الى الباب
اسرع سيف الى الباب ليقف وراءه وهو يهتف ياماما علشان خاطري ماتنزليش
نهلة وهي تمسك بكتفه وتزيحه وسع..ماتخلينيش امد ايدي عليك تاني
سيف بعناد اضربيني..اضربيني انشالله مليون مرة بس ابوس ايدك ماتنزليش
نهلة پغضب لاخر مرة بقولك ابعد عن سكتي يا سيف
ابتعد سيف عن الباب..فمدت نهلة يدها بسرعة لتفتحه..في حين هتف سيف پحده خلاص..براحتك..انزلي وروحيلهبس قبل ما تنزلي لازم تعرفي انه مايستاهلكيش
لم تعيره نهلة انتباههابل انشغلت بارتداء حذاءها في حين تابع هو بنفس الحدة تعرفي ليه..علشان الوالد المحترم سافر كندا !!!!!!!!!!!
صړخت نهلة به ادخل يا سيف واقفل الباب والا والله ولكنها فجأة تسمرت مكانها وتجمدت ملامحها قبل ان تتمتم ببهوت انت انت قلت ايه
سيف من بين دموع متقطرة ايوة بابا سافر يا ماما..باباسافر وسابنا احنا الاتنين وراه من غير مايقولنا حتى
شعرت نهلة ان قدماها لم تعد تحتملها فجلست ارضا واستسلمت بعض الدموع المتحجرة لتبدأ بالهطول فوق وجنتها
سيف وهو ينحني ويمسك بيدها بحنان ماتزعليش يا ماماانا معاكي هنعيش سوا لغاية اخر العمر ومفيش حاجة هتبعدني عنك ابدا
لم تجبه نهلة بل ظلت على حالها وقد اسندت رأسها فوق الحائط .لتنهمر الدموع من عيناها بغزارة شديدة
سيف وهو يقف ويجذبها للنهوض قومي ييا ماما ادخلى جوة ماينفعش تقعدي هنا
رفعت اليه نهلة عيناها قبل ان تتمتم يعني خلاصمعتش هيرجع تاني
سيف وهو يومأ برأسه ان لا مش هيرجعحتى لو رجع احنا مش هنرجع نعيش معاه..
احكمت نهلة قبضتها فوق يد سيف قبل ان تتمتم من بين دموع منهمرة شدني يا سيف انا مش قادرة اقوم
جذبها سيف للنهوضوسندها بيديه ..بينما دخلت هي معه في صمت الى حجرتها.
نهلة بنفس متقطع اقفل النور يا سيف وسيبني انام
سيف بسرعة وهو يقوم حاضر
قام سيف باغلاق النور في حين تابعت هي بنفس النبرة المرتعشة والنفس المتقطع سيف تعالى نام جنبي انا مش عايزة انام لوحدي النهاردة
شعر سيف بالشفقة لاجلها .فتمتم بدموع حاول جاهدا كتمانها حاضر
اتجه سيف لينام بجانب والدته .في حين احتضنته هي وهي تتمتم انا اسفة يا سيف..اسفة اني مديت ايدي عليك
سيف وهو يربت فوق يدها انا كلي فداكي يا ماماحضرتك تقدري تعملي فيا اي حاجة انتي عايزاهابس مش هقبل ابدا انك تكسري نفسك
قبلت نهلة وجنته .لتنهمر بعض العبرات من عيناها قبل ن تغمضهما لتذهب في النوم العميق و الهادئ
في الصباح الباكراستيقظ سيف من نومه نظر في ارجاء الغرفة للحظاتنعم .انه نائم في غرفة والدته لأول مرة..ظر بسرعة الى والدته والتي كانت ممددة بجانه ولكنها مديرة ظهرها له قام ببطء لكي لا يوقظها..فتح باب الغرفة وخرج ليغلقه وراءه في هدوء دخل المطبخ لكي يبدأ في تحضير الافطار..وماهي الا دقائق قليلة وكان ممسكا بصينية الطعام .ليدخل الى الغرفة بهدوءويضع الصينية فوق المنضدة.
اتجه الى والدته
تم نسخ الرابط