رواية ليست بمخطئة من 29 إلى 40

موقع أيام نيوز

الصاله تحت احد النوافذ 
قامت سيرين بخلع ستاره احد النوافذ وقامت بتعليقها لتشكل حجابا امام الكنبه التى ستنام عليها
ولحسن الحظ كانت توجد فى اعلى الحائط علاقات من الجانبين مجهزه لحمل ستاره 
فكرت سيرين انه منطقى للغايه فالصاله كبيره بشكل يسع ثلاث غرف وكان من المفروض ان يتم استغلال تلك المساحه بشكل افضل 
نامت سيرين وهى تشعر بالتعب والاهاق الشديدين و.....الحسره على حالها لا تصدق انه قد مر يوما على زواجها وان هذه مجرد البدايه لحياه مليئه بالتوتر والمشاحنات والاهانه 
رفضت سيرين التفكير بما سيحل غدا فقد كانت تعبى للغايه نامت بعمق 
فيما اخذ سيف يتقلب فى مضجعه ولم يستطع النوم مشتت وممزق بين مشاعره
ما بين حبه الشديد لها ورغبته فى الاڼتقام منها
ما بين رغبه فيها وزهد وكراهيه لها 
مابين تشفى وشعور بالنصر الزائف وذنب شديد يحمله بداخله
لم يستطع النوم وقام و فتح الباب بهدوء يحمل فى قراره نفسه رغبه فى القاء مجرد نظره واحده ليطمئن عليها ويغلق بابه مجددا
وما ان فتح الباب حتى وجد ان الكنبه قد اختفت
جزع سيف اين ذهبت تذكر انها محال ان تغادر
وان غادرت فلن تغادر حامله الكنبه سخر سيف من نفسه عندما رأى الغلاله الرقيقه التى علقتها سيرين لتشكل حاجبا واهيا يفصلهاعنه 
تحرك سيف وذهب باتجاها اشاح الستاره قليلا ليجدها نائمه فى قميص قطنى طويل ولكنه خفيف ولن يقيها بروده الليل
وهى نائمه تحت النافذه التى لم ينجح سيف بالكامل فى اصلاحها
فاتجه الى غرفته واخرج من الخزانه وشاحا عريضا وغطاها 
نظر اليها بحنان وهى تمدد جسدها بحبور مرحبه بالدفء الذى انبعث من الوشاح 
مما منح ضميره بعض السلوى 
وذهب لينام.......
يتبع.....
3132
الحلقة الحادية والثلاثون
استيقظت سيرين متأخره على صوت دق شديد وجدت ان سيف يكمل اصلاح النوافذ
لم تدرى ما الساعه ووجدت نفسها مغطاه بوشاح شعرت بالحيره منه ومن تصرفاته
تمنت لو كان بامكانها مصارحته بالحقيقه ولكنها شعرت انه لن يصدقها 
وهى لن تحمل نفسها مجهود اقناعه واستجداء رضاه
فليظن ما شاء ومهما طال الوقت او قصر لابد له من ان يرجع الاسكندريه فهناك عمله وحياته واهله 
تذكرت اهله هل سيخبرهم ماذا ستكون رده فعلهم وبالاخص مديحه كيف ستعاملها 
ثم انتبهت انه لا يريد ان يطلقها كى لايشمت به الاخرون اذن فسوف يبقى الامر سرا ولا داعى للقلق 
شعرت انها فى مركز قوه وليس ضعفا كما اوهمها سيف
هو الذى يريد ان يحافظ على مظهره الاجتماعى
هو الذى يخشى نظرات الجميع من حوله اما هى فلا تخشى احدا فهى لاتملك احدا
وان ضاقت بها السبل ستترك مصر وتسافر 
قامت سيرين وهى تشعر بالسعاده وقررت عدم الخنوع وتحمل تصرفاته مهما ان كانت والانتظار حتى يعود بهم الى الاسكندريه 
ومهما عمد الى استفزازها فهى لن تتيح له الفرصه وستصبر الى حين عودتها عندها سترفع دعوى بالطلاق او الخلع سيان وستسافر وتترك البلاد
قامت سيرين واغتسلت سرحت شعرها وهندمت نفسها 
ونظرت الى يديها بحسره فقد نال العمل والمجهود الشاق من اظافرها فتركها مكسره وتحتاج الى عنايه 
جلست سيرين واقلمت اظافرها واخرجت مستحضرات التجميل الخاصه بها 
وفى اثناء اهتمامها باظافرها دخل سيف لينظر لها پغضب شديد وهو لا يصدق ما رأته عيناه
سيف_ وليكى نفس تقعدى للباديكير والمانكير يا هانم
رفعت سيرين وقالت له ببراءه مصطنعه_ صباح الخير
زم شفتيه وعقد حاجبيه بشده وقال_ صباح زفت على دماغك قاعده حضرتك تتدلعى ولا هامك .....فين الفطار
سيرين بابتسامه بارده_ ايد ده احنا هنقضى شهر العسل كله هنا مش هتفطرنا بره
سيف بتهكم واضح_ شهر عسل فاكره نفسك عروسه
شعرت سيرين بالم ينغز قلبها
ولكن اتت السفن بما لاتشتهى الرياح 
رفعت سيرين رأسها بكبرياء وقامت من مجلسها لتعد طعام الافطار فقد كانت جوعى هى الاخرى 
احتسى سيف الشاى فقط وترك بقيه الطعام وخرج ولم يتحدث معها 
فؤجئت سيرين انه غادر بالسياره فشعرت بالخۏف 
هل تركها هنا الن يرجع مجددا
طمأنت سيرين نفسها انه محال ان يتركها بمفردها فاغراضه لازالت بالبيت 
حاولت سيرين اضفاء بعض اللمسات الجماليه على المكان
نجحت لحد ما عندما خرجت واحضرت بعض الصدف والصخور الصغيره المختلفه الاحجام والالوان 
ووضعتهم فى اكواب زجاجيه 
واخذت تفكر ماذا تصنع للغداء ففكرت ان تعد مكرونه وفراخ بانيه 
اعدت المكرونه بنجاح ولكن الفراخ لم تنجح مطلقا فى التعامل معها 
حاولت قدر المستطاع طهيها ولكنها احټرقت رغما عنها حتى دون ان تنضج
وتصاعدت النيران والدخان وخاڤت سيرين وهى لاتدرى ماذا تفعل
ذهبت لاحضار مياه كى تطفأ بها اللهيب المتصاعد من الطاسه 
وفؤجئت بسيف قد حضر وصړخ فيها _ مايه لاء
تركت سيرين كوب الماء ليقع على الارض ويتهشم فى الحال ودخل سيف بسرعه
واطفئ شعله البوتاجاز وامسك بغطاء كبير غطى به الطاسه التى تحوى زيت محترق 
ونجح فى السيطره على النيران فيما وقفت سيرين تراقبه وهى مذعوره وظنت للحظه انه لن يستطيع اخمادها 
الټفت سيف اليها غاضبا ڠضبا شديدا وصړخ فيها_ انت ايه فى حد يعمل كده فى الدنيا
حد يطفى زيت بمايهعايزه تولعى البيت
لم تملك سيرين سوى الدموع المنهمره وهى تحاول ان تستجمع شجاعتها 
لترد عليه _ انا معرفش فجأه لقيت الڼار فى وشى ومعرفتش اعمل حاجه واول مره ااقف اقلى فراخ اصلا
رد عليها سيف صارخا_ انتى بتستهبلى ما بتعرفيش تقلى ومابتعرفيش ليه ما اتعلمتيش ليه 
ولا كنتى بتتجوزى بس عشان تدارى يا هانم
ردت عليه سيرين ولا تزال دموعها تتساقط بغزاره_ حاضر فى حاجه كمان 
فلم يكن ليتحمل اى مكروه يصيبيها
شعرت سيرين بالدفء والامان 
ولكنها انتبهت انه من الممكن ان يكرر فعلته 
ما ان تلين له حتى يطرحها جانبا ويحتقرها من جديد 
فدفعت نفسها بعيدا عنه وخرجت من المطبخ واتجهت الى الحمام تغسل يديها وتمسح اثار الدموع من على وجهها 
تاركه سيف وحيدا شاعرا بالمهانه لرفضها اياه مما زاده ڠضبا.........
الحلقة الثانية والثلاثون
سمعت سيرين صوت الباب الذى صفقه سيف بقوه فى طريقه خارجا 
خرجت من الحمام لتجد السياره كما هى لم تدرى الى اين ذهب وجلست على الكنبه وهى لاتدرى ماذا تفعل بوقتها
قررت الذهاب الى المطبخ لتنظيف اثار الحريق الصغير الذى اندلع منذ دقائق 
حملت الزجاج المتهشم من على الارض بحرص ثم رفعت الغطاء لتجد الفراخ متفحمه

فالقتها فى القمامه 
ولم تعرف ما العمل ماذا سيأكلون الان وهى لا تملك اعصابا لاعاده المحاوله 
فتحت الثلاجه وجدت علبه تونه امسكت بها وهى تشعر ان بيديها كنزا لا يقدر بثمن 
اعدت سلطه تونه شهيه ولذيذه وعندما انهت خرجت من المطبخ لتجد سيف يقف قبالها عند الباب 
وقد تساقطت قطرات المياه من شعره الغزير ويرتدى شورتا طويلا فكان من الواضح انه كان يسبح 
جاهدت سيرين لتغض بصرها عن وسامته الواضحه وادارت وجهها لم يعيرها سيف اهتماما ودخل الى الحمام 
اثناء استحمامه رن هاتفه النقال خرج سيف على عجاله ليرد على الهاتف
ظنا منه ان سيرين من الممكن ان تتنهز فرصه غيابه وتعبث بهاتفه ولكن اخطأ فى ظنه فقد كانت فى المطبخ 
وجد سيف ان امه هى صاحبه الاتصال اتصل بها سيف مجددا
سيف_ الو ازيك يا ماما
مديحه_ ازيك انت يا حبيبى اخص عليك كده ماتسألش فينا كل المده دى 
سيف_ معلش يا ماما اصلى انشغلت شويه
ضحكت مديحه ضحكه خبيثه_ ما انا عارفه انك مشغول بس ايه يعنى خلاص مشغول اووى طمنى ايه الاخبار
سيف_
تم نسخ الرابط