رواية صالح ج1
المحتويات
وتجبنى فكره
ولما قال لى هأفضل تملى لو فات نهارى أشوفه بكره..
تنهدت بقلة حيله وهي تقول
هتعمل أيه تاني فيا يا صالح كلمه منك تطلعني لسابع سما وكلمه تانيه تنزلني لسابع أرض ..
اتأخرت ليه يا صالح
قالتها منى بضيق حين وصل صالح أمامها فقال لها مبتسما
زحمة الطريق يا منمن معلش يلا يدوب نلحق نتغدى عشان نلحق ميعاد السينما مش كنا حجزنا حفلة 9 أحسن !
عشان عيد الميلاد أنت نسيت !
ضړب بكفه على جبهته وهو يقول
آه افتكرت طب يالا بقى يدوب نلحق .
علقت ذراعها في ذراعه وهي تقول مبتسمه
يلا يا حبيبي .
وقفت أمام المرآه تتأكد من مظهرها للمره المئه كعادتها حين تخرج معه عدلت كنزتها البيضاء ورتبت خصلات شعرها مره أخيره ثم اتجهت لحذائها ذو الكعب العالي وارتدته لتكتمل أناقتها وجلبت حقيبتها متجهه للخارج ...
اتأخرت عليك
قالتها بابتسامه سعيده حين وجدته ينتظرها أمام الباب وليس في السياره ككل مره الټفت لها مبتسما بهدوء وقال
لأ عادي يلا
يلا .
في السياره ...
قطعا نصف الطريق تقريبا ولم يتحدث أحد منهما ربما ليس لديهم ما يقولوه وربما لأنهم ليسوا معتادين على الحديث سويا ...
مد صالح يده ليشغل المسجل كي يكسر الصمت السائد فانطلقت موسيقى أحد الأغاني الثنائيه التي يغنيها مغني ومغنيه وهي أغنية من أول دقيقه ..ظلت الأغنيه مستمره لدقيقتان تقريبا ولم تشعر ياسمين إلا وهي تردد معهما بصوت خاڤت لكن وصل لمسامعه جيدا فأغلق المسجل فجأه ...
نظرت له باستغراب فقال مبتسما وهو مازال ينظر أمامه
صوتك حلو وحابب اكتشفه غني أنت .
ردت بخجل
لأ مش هعرف .
قال لها بتشجيع
هتعرفي وأنا هساعدك يلا .
صمت قليلا ثم بدأ الدندنه بصوت منخفض لعدم إجادته الغناء
بغير من عيني وأنا شايفك وده اللي وصلت ليه
لو اسمع اسمي بشفايفك بقولك كرريه
وعمري ما هقدر اوصفلك بحبك قد ايه .
صمت منتظرا أن تبدأ بجزئها لكنها لم تفعل فنظر لها بطرف عيناه وهو يقول
يلا متبقيش رخمه .
ابتسمت بخفوت وبدأت في الغناء بصوت مرتفع عنه قليلا لإجادتها الغناء
إرسمني في ليلك نجمة ضيها يلمع في العين
اكتبني في عمرك كلمة يحكوها الناس بعدين
انا نفسي أعيش فوق عمري يا حبيبي معاك عمرين .
ابتسم بإنبهار من صوتها الناعم الجميل في الغناء وبدأ في الدندنه بخفوت
لو تطلبي مني عينيا لو تطلبي عمري كمان
ها ديكي سنيني الجية وها أكون راضي وفرحان
انت اللي وجودك جنبي حسسنني ان انا انسان
كانت تستمع له بأعين لامعه تتمنى لو كلماته هذه تنبع من داخله وليست مجرد أغنيه يرددها نظر لها حين طال صمتها فأشاحت بعيناها بعيدا وأخذت تردد بكلمات تنبع من قلبها
ده من اول دقيقة لحبك قلبي مال
عرفت بمېت طريقة أغير حال بحال
بتوه بين الحقيقة يا عمري والخيال
أنا عايزاك تفضل جنبي سندي وفارس أحلامي
قلبي في قربك مطمئن خليك دايما ادامي
ده انا قبل ما بنطق كلمة ب تكمل ليا كلامي .
أنهت غنائها وهي تقول بمرح
كفايه بقى تلوث سمعي .
رد بصدق مبتسما
صوتك حلو أوي ودافي كده .
ابتسمت بخجل مشيحه رأسها للناحيه الأخرى وهي تهمس
شكرا .
_______
كان جالسا معها في المطعم حين رن هاتفه وكانت المتصله منى فنظر ل ياسمين وهو يقول
هرد على المكالمه وأرجعلك .
أومأت له بموافقه فقام مبتعدا قليلا وحين فتح المكالمه قال
ايه يا حبيبي ده لسه ساعتين على ميعاد تحركنا
أتاه صوتها الحزين وهي تقول
سوري يا صالح مش هينفع نسافر بابي عاوزني أسافر معاه دبي ومصمم وهنسافر بكره .
قطب حاجبيه باستغراب وتسائل
هترجعوا امتى
بعد أسبوعين .
وقد مر الأسبوعان بسلام وابتعاد منى كان فرصه جيده جدا لتقرب صالح من ياسمين أكثر فأصبح ليس لديه غيرها تعددت خروجتهما وأحاديثهما وقد لاحظت ياسمين التغير الشاسع في شخصية صالح وكما كان هذا يسعدها ورأت أن جميع عقبات علاقتهما قد أزيلت ...
وحسيت بإيه بقى لما قربت
تسائلت بها رندا وهي تتحدث مع صالح عبر الهاتف فقال بتنهيده
حاسس أني أول مره أتعرف عليها اكتشفت حاجات كتير مكنتش شايفها فيها ...
شرد يتذكرها وهو يتحدث فلم يشعر بما يقوله وكأنه نسى أنه يتحدث مع رندا عبر الهاتف ..
اكتشفت أن عنيها لونها حلو أوي وبتتكسف بسرعه وبيبقي شكلها حلو اوي وهي مكسوفه وبتحاول تهرب في اي حاجه بتهتم بكل تفاصيلي ولما بتكلم بحس أنها بتسمعني بكل جوارحها مش ودنها بس بحس بخۏفها وقلقها عليا وأنها دايما عاوزالي الأفضل الأول مكنتش بحب اسمعها بس دلوقتي لما ركزت في كلامها بقيت مش عاوزها تسكت كلامها حلو وطريقتها في التعبير تشدك لكلامها حتى لو أنت رفضاه بتفرح بأقل حاجه وبتزعل برضو من أقل حاجه بس مبتبينش .. ومحستش منها أنها متضايقه أني مجبتش سيره عن الجواب بالعكس مش فارق معاها الموضوع وراضيه بمعاملتي معاها ومبسوطه بيها رغم أن ده الطبيعي مبعملش حاجه زياده عن المفروض يتعمل بس يمكن عشان طريقتي معاها قبل كده ..
خرجت رندا عن صمتها بعدما أنهي حديثه وابتسمت بخبث وهي تسأله
وأيه كمان
انتبه لصوتها فاتسعت عيناه ذهولا كيف استرسل في الحديث هكذا ناسيا إياها ! حمحم بارتباك وهو يقول
بس فمحصلش مشاكل يعني ...
رأي هاتفه يرن على الجهه الأخرى فقال ل رندا
هقفل معاك عشان منى بترن شكلها وصلت مصر وكنا متفقين نتقابل أول ما توصل .
اتسع فاه رندا وهي تردد بدهشه
منى !
استمعت لصوت إغلاق المكالمه فضړبت كفا بالآخر وهي تقول
بعد كل الي قاله فكرته هيقولي أنا بحبها يقوم يقولي منى !!
الفصل الرابع .... !
تأفأف بملل من الإنتظار بذلك المقهى المتفق عليه للمقابله فيه مر على ميعادهما نصف ساعه كامله ولم تحضر بعد وهو لم يعتاد الإنتظار مطلقا فتح هاتفه وطلب رقمها بجبين مقطب وملامح منزعجه حتى أتاه الرد فهتف فورا باهتياج
نص ساعه يا منى ! أنت فين
ردت عليه بضيق
أنا آسفه يا صالح بس اتخانقت مع بابا ورفض نزولي .
ارتفع جانب شفتيه باستنكار مطلق وهو يردد بسخريه
أبوك ! هو ماله خد باله منك فجأه كده ما أنت بقالك شهر ونص معايا عمرك ما اعتذرت عن مقابله عشان أبوك .
ماهو كان مسافر يا صالح ورجع .
غمغم بصوت لم يصل لها
قال يعني رجع من العمره !
رفع صوته وهو يقول بجديه بعدما توصل لقراره الأخير والذي يفكر فيه منذ سفرها
بقولك يا منى أنا بقول يعني كفايه كده .
أتاه سؤالها المستفسر وهي تقول
كفايه ايه
كفايه في علاقتنا يعني كل واحد يشوف طريقه أحسن .
صيحه مستنكره ومصدومه في آن واحد تبعها صوتها المرتفع وهي تقول
أنت اټجننت يا صالح أنت بتنهي علاقتنا بالسهوله دي !
رد ساخرا
لا مليش حق
متابعة القراءة