رواية نسيان صعب من 14 الى 23
المحتويات
ادم جالسا في انتظارها و قد بدا عليه الحزن و العبوس توجهت اليه ثم قالت له
سهي بقلق مالك يا ادم
ادم بحزن عمي اټوفي
سهي بحزن هي الاخري البقاء لله يا ادم
ادم و نعم بالله
سهي بحرج انا عارفه انه مش وقتوا بس انتا واخدني معاك ليه
ادم وهو ينظر لها بعمق عشان محدش يضايقك هنا و انا مش موجود
سهي طيب ثم استطردت قائله هو العزا امتي
ادم بشرود مش عارف انا اول ما عرفت قفلت مع ماما و نزلت علي طول مسالتش حتي هما فين
سهي بحزن معلش با ادم ربنا يرحمه ادعيله
ادم ربنا يرحمه
توجهه ادم و سهي الي السياره دون ان يتحدث احد منهما فلم يكن ادم في حاله تسمح بالحديث بينما لم تكن سهي تريد ان تثقل عليه بالحديث فاثرت السكوت قطع عليهم هذا الصمت صوت ادم وهو يقول
ادم وهو ينظر من الشباك ساكته ليه
سهي وهي تنظر امامها و اقول ايه
ادم وقد اغرورقت عيناه بالدموع عارفه ان ده تاني عم ليا اخسره اول واحد ماټ قبل ما انتي تيجي الشركه باسبوع و التاني دلوقتي
سهي محاوله تخفيف حساسيه الموقف انا شكلي كده فقر
ادم بشرود لا و الاولاني سابلي وصيه اتقل من الهم عالقلب
سهي بتعجب وصيه ايه
ادم و قد افاق من شروده لا ولا حاجه متاخديش فبالك
اكملا باقي الطريق صامتين لم يقطعه سوي صوت سهي التي التفتت الي ادم لتجده يبكي
سهي وهي تمد يدها بمنديل عيط هترتاح
ادم وهو ياخذ منها المنديل عارفه انك الوحيده اللي ببقي علي طبيعتي معاها
سهي وهي مبتسمه اه عارفه كمل بس انتا عياط
ادم وهو مبتسم ربنا يخليكي ليا
سهي وهي مبتسمه هي الاخري و يخليك ليا
وصلوا الي الاسكندريه وتوجه كل الي بيته ذهب ادم الي منزله ليجد المنزل فارغا اتصل بامه التي امرته ان يحضر الي فيلا عمه الراحل حسين الشاذلي حيث هم جالسون مع المحامي توجه ادم الي هناك ليجد الجميع موجود اسر و احمد و والد ادم ووالدته و عمته ثريا و زوجه عمه ايناس و جيرمين و كارمن ابنتا عمه المرحوم حسين الشاذلي اللتان لم يؤثر فيهما مۏت والدهما علي الاطلاق توجهوا جميعا الي المكتب ليجلس الجميع مع المحامي الذي ما ان انتهي من سرد بعض كلمات الاعتذار المدونه مع الوصيه حتي سمعه الجميع وهو يقول اوصي بكل املاكي و ثروتي لابن اخي ادم محمود الشاذلي بشرط تنفيذه لوصيه اخي الاكبر عبدالله الشاذلي
صمت الجميع في دهشه منهم كان ادم يشعر ان خنجرا اخر قد غرس في صدره فهو الان سيضطر الي تحمل مسئوليه ثروه اخري لكن ماهو شرط وصيه عبدالله
مر اسبوعين و الحال كما هو عليه ادم يشعر انه وقع في مازق فبالرغم ان احمد هو الاخ الاكبر الا انه كان دائما ما يخلي نفسه من اي التزامات خاصه الماديه فكان اعتماد العائله كلها علي ادم كانه لم يوجد غيره فقد كانوا يعرفون مدي استهتار اسر كما ان محمود هو الاخ الوحيد الذي رزق باولاد فقد كانت جميع خلفه عائله الشاذلي فتيات باستثناء محمود الذي انجب ثلاث فتيه ليعتمد عليهم كل من في العائله.
اما سهي فقد كانت تشعر بالضيق لعدم سؤال ادم عنها طيله الفتره السابقه لكنها عذرته بحجه وفاه عمه لكنها ايضا لم تكن تراه في الشركه مما زاد الطين بله
بعد مرور يومين استيقظ ادم وقد شعر ان المسئوليه لازال عليها بعض الوقت فوصيه عمه عبدالله الشاذلي لم تتنفذ بعد لكنها ستنفذ حتما تنفس الصعداء ثم قام وارتدي ملابسه و نزل الي الدور السفلي ليجد امه جالسه وحدها فقال لها
ادم صباح الخير يا ماما
ليلي صباح الخير يا حبيبي ايه رايح فين من بدري كده
ادم رايح الشركه بقالي كتير ماروحتش و كمان سه.. قام بضړب يده علي راسه سهي ده انا نسيتها خالص
ليلي و انت ناوي تتجوزها امتي يا ادم
ادم بشرود والله انا نفسي اتجوزها النهارده قبل بكره بس..
ليلي پغضب مكتوم بس ايه يا ادم دي وصيه و مش واحده دول اتنين يعني روحت يمين روحت شمال هتنفذهم ڠصب عنك ولو انت هتهرب من الوصيه دي يبقي تسيب البنت فحالها عشان متظلمهاش معاك
ادم وهو يضع راسه علي راحه يديه خاېف مقدرش اشيل المسئوليه يعني مش كفايه عليا مسئوليه بيت و ان شاء الله ولاد لا و كمان اول ما اقول يا جواز الاقي مسئوليتين اتحدفوا عليا غير مسئوليه الجواز نفسه
ليلي بتطيب خاطر اتوكل بس انتا علي الله و انتا تلاقي كل حاجه كويسه بإذن الله
ادم طيب انا هنزل بقي مش عايزه حاجه
ليلي لا ياحبيبي ربنا يخليك ثم استطردت قائله صحيح يا ادم هتروح تتقدم لسهي امتي
ادم مش عارف هتكلم مع بابا النهارده و نشوف يلا سلام بقي
ليلي مع السلامه
توجهت سهي الي عملها هذا اليوم وهي تشعر بالملل والارهاق فقد اصبحت جميع ايامها متشابهه تذهب من المنزل الي العمل و من العمل الي المنزل و في بعض الاحيان القليله للغايه كانت تقابل اصدقائها.
توجهت الي العمل و ما ان دخلت مكتبها حتي وجدت صوته يناديها هذا الصوت الذي اشتاقت له كثيرا اتسعت ابتسامتها و نظرت خلفها لتجد وجهه خال من اي ابتسامه او حتي مشاعر اختفت ابتسامتها شيئا ف شيئا الي ان وجدته يقول لها
ادم وهو يتوجه الي داخل المكتب تعالي عايزك
سهي حاضر
توجهت سهي معه الي مكتبه و جلست بعد ان اشار لها بالجلوس امامه
سهي خير
ادم و قد شعر بثقل المهمه عليه قولي لباباكي اني جاي انا و العائله الكريمه يوم الخميس
سهي و مازالت بنفس حالتها طيب حاجه تانيه
ادم و قد اذهلته طريقتها لا اتفضلي
خرجت سهي من المكتب بينما اسند ادم راسه الي ظهر الكرسي يفكر في ما هو مقدم عليه زواج و ميراث عائلاتان يبلغ ملايين الدولارات و مسئوليه فتيات اعمامه اين له بالقوه من أجل كل هذا فخاطبه عقله قائلا نعم اريد الزواج من سهي و بشده لكن زواجي منها قد يدخلني چحيم الدنيا من ثقل المسئوليات و لكني لا استطيع الحياه بدونها وهي ماذا سيحدث لها ان تركتها بالمره السابقه لم يطل الفراق بينكما الا كم ساعه و مكثت علي اثرها اسبوعا بالمشفي ماذا سيحدث لها ان تركتها الي الابد لا لن اتركها فعندها ستكون نهايتي و نهايتها معا يالله ساعدني في هذه المحنه يا رب
الحلقة 21
جاء اليوم المرتقب يوم الخميس هذا اليوم الذي سيكون نقطه فارقه في حياة سهي و ادم كان ادم يشعر شعورا لم يكن يظن انه سيشعر به ابدا كان يشعر انه يريد الهروب يريد ان لا يذهب لكن قلبه امره ان يكمل فيما هو مقدم عليه ليس من اجله بل كي لا يفطر قلب محبوبته الصغيره.
اما سهي فقد كانت لا تشعر باي شئ كانت تساعدهم مثل الآله جسد بلا روح قلب بلا نبض اندهشت سهي من شعورها هذا كما اندهشت جيهان التي حضرت بناء علي طلب صديقتها سهي فقد كانت تتوقع ان تحضر لتري السعاده تتطاير من عين سهي لكن ما راته جيهان في عيون صديقتها كان اللامبالاه و ربما الحزن فسائلت صديقتها قائله
جيهان بقلق مالك يا سهي
سهي بشړود مفيش حاجه و دي المشكله
جيهان و قد زاد قلقها علي صديقتها ازاي يعني
سهي و هي تنظر الي جيهان كنت فاكره ان لما يجي اليوم ده هبقي طايره من الفرحه لكن ده محصلش حتي ادم مديني شعور انه زي مايكون مدبس في الجوازه دي انه مش عايز يجي حاجه كده
جيهان يمكن متهيألك عشان متوتره
سهي بسخريه و تفتكري انا مش هعرف افرق إذا كان ده توتر ولا حاجه تانيه
جيهان وهي تنظر لها بتمعن حاجه تانيه زي ايه
سهي بحزن زي ندم او احساس انك اتدبست مثلا او تسرع ثم قالت وقد اغرورقت عيناها بالعبرات بس اللي قاهرني حاجه واحده بس ان هو اللي كان عمال يزن عليا في موضوع الجواز ده و يوم ما اوافق يتعامل معايا كده
جيهان متسائله كده ازاي يعني
سهي ادم من ساعه ما عمه اټوفي مكلمنيش غير مره في الشركه قالي انه جاي مع باباه و مامته يوم الخميس
جيهان بس مش غريبه انه يتغير كده مره واحده
سهي بقوه لا مش غريبه ولا حاجه هو بس حاسس انه اتدبس
جيهان بعطف سهي متتسرعيش في حكمك عليه بعدين ده مش كتب كتاب ده خطوبه يعني لو مرتحتيش خلاص سيبو بعض
سهي بشرود انا ناويه اعمل كده
جيهان محاوله تلطيف الجو طب يلا قومي قبل ما طنط راندا تيجي و تسود عيشتنا
سهي بابتسامه باهته يلا
توجه اسر الي غرفه ادم ليجده شاردا فقال له اسر
اسر ادم ادم ثم قال بصوت عال ادممم
ادم وقد افاق من شروده هاا ايه يابني انت حد ينادي حد كده
اسر اعملك ايه منتا كنت سرحان ثم نظر نظره متفحصه لاخيه و قال له مالك يا ادم انتا مش مبسوط
ادم بوجوم مش عارف يا اسر حاسس اني مخڼوق و مضغوط و كل حاجه
اسر ادم انتا بتحب سهي
ادم ايه يا اسر اللي بتقوله ده طبعا بحبها و بمۏت فيها كمان
اسر اومال ايه الاحساس اللي عندك ده
ادم انتا عارف ان وصيه عمي عبدالله المفروض تتنفذ بمجرد ما اتجوز سهي و كمان وصيه حسين يعني انا مش بس هشيل مسئوليه ان سهي تبقي مراتي لا و كمان هشيل مسئوليه بنات عمامك الخمسه و مراتات عمامك ده غير الاربع شركات بتاعتهم يعني انا كده بفتح علي نفسي باب ميتسدش
اسر و ميتسدش ليه بس يا ابني صلي عالنبي كده
ادم عليه الصلاه و السلام
اسر بص يا سيدي انتا هتتجوز سهي و عادي و مفيش مشاكل انتا بتحبها و هي بتحبك اما بقي الوصيه دي فانتا تصفي الشركات بتاعت اعمامك و تحطهم في راس مال الشركه و الارباح بتاعت كل شركه تفتح حساب في البنك باسم اي واحده من بنات اعمامك و تحطلهم الارباح دي فيه و بكده نبقي كلنا كسبانين
ادم باعجاب يا ابن الذين يا اسر مجتش في دماغي دي
اسر بمرح اتجوز بس انتا و ريحنا و كله هيتظبط
ادم بخبث اهو كده الواحد يتجور بقلب جامد
اسر ضاحكا ماشي يا سيدي يلا بقي ننزل الساعه بقت خمسه اهيه
ادم يلا يا سيدي
دق جرس باب شقه سهي في تمام الساعه السادسه
متابعة القراءة