رواية نسيان صعب من 14 الى 23
الحلقه الرابعه عشر
دخلت سهي الي منزلها لتجد حاله من هدوء تسود المكان وقفت قليلا بالردهه تتطلع الي تلك الغرف المغلقه ثم دخلت الي غرفتها و اغلقتها سريعا بعد ان سمعت صوتا قادما من غرفه والدها فدخلت و اغلقت الباب باحكام ثم اعادت فتحه مرت بضع دقائق سمعت فيها سهي صوت طرقات علي الباب فتنهدت و هي تأذن للطارق بالدخول ثم نظرت الي ناحيه الباب لتجد هذا الطارق هو والدها
توجهه ادم الي الشركه بعد ان انتهت مقابلته مع سهي صعد الي مكتبه ليجد امه جالسه بانتظاره فقال لها
ادم باندهاش انتي لسه هنا يا ماما مروحتيش ليه مع السواق ولا اي حد
ليلي بابتسامه كنت مستنياك تيجي عشان اعرف عملت ايه مع سهي ثم بدا و كأنها تذكرت شيئا صحيح هي كان مالها
ادم وهو يمط شفتيه معرفش مقالتش حاجه
ليلي طب و هي كويسه دلوقتي
ادم وو يومأ برأسه اه كويسه هديت شويه و روحت
ليلي ربنا يخليكو لبعض يا حبيبي يلا انا همشي بقي
ادم وهو يوصل امه الي باب المكتب سلام يا ماما
ليلي مع السلامه يا حبيبي
دلف محمد الي غرفه ابنته التي اصبح يعتبرها ابنته الوحيده بعد ان تخلت اختها الصغري عنه و قالت له بصريح العباره انا مليش اب توجه وهو خافض بصره الي الارض الي كرسي المكتب ظل علي هذا الحال عده دقائق كان يبدو فيها ان سهي لا تهتم بوجوده فقد كانت ترتب محتويات الغرفه و بعد ان انتهت قامت بفتح اللاب توب ظلا صامتين هكذا قرابه الخمس دقائق لم يقطع فيها الصمت غير صوت محمد الذي كان يقول لابنته
محمد بنبره اسفه انا اسف
سهي بتنهيده علي ايه
محمد علي كل اللي سببتهولك انا السبب في اللي انتي في ده انا السبب في كل عقدك دي
سهي عادي خلاص اللي حصل حصل
محمد يعني مش زعلانه
سهي بابتسامه لا مش زعلانه
محمد طيب كويس ثم استطرد قائلا ايه بقي موضوع الانسان الوحيد اللي حبتيه ده ادم مش كده
سهي بابتسامه اه ادم عرفت منين
محمد كنت بشوفك وانتي بتحكيلي عنه كنت ببقي حاسس انك بتحبيه بس مش قادر اسألك
سهي امممم
محمد طب و هو بيحبك
سهي اه بيحبني بيقول يعني
محمد طب و مجاش اتقدملك ليه
سهي و هي تنظر الي شاشه اللاب توب عشان انا مش موافقه
محمد و انتي مش موافقه ليه
سهي و هي تنظر الي والدها تفتكر ليه
محمد محاولا تغيير زمام الموضوع مش هتتغدي
سهي لا شكرا مش جعانه ثم بدا و كأنها تذكرت شيئا اه صحيح يا بابا في سفريه تبع الشغل لشرم هنقعد هناك اسبوع موافق
وافق محمد علي سفر ابنته فقد كان يثق بها ثقه عمياء فقد اعتادت ان تحكي له كل شئ حتي عن اصدقائها فقد كان محمد صديقا لابنته قبل ان يكون والدها ولذلك فهو يثق تمام الثقه انها لن تخذل ثقته بها
دخل ادم الي منزله ليجد الجميع جالسا في الصالون فقال لهم
ادم سلامو عليكو
الجميع عليكم السلام
ادم بمرح ايه اللي مقعدكو كده كأن ميتلوكو حد
محمود بمرح هو الاخر و احنا لو ميتلنا حد كانت هتبقي الابتسامه واكله نص وشنا كده
اسر بمرح مش تقول ياض انت انك هتتجوز دانا حتي كنت افرحلك
ادم ناظرا الي امه وابيه اههه هو انتو قلتو للعيال دي
ليلي ضاحكه اه قولنالهم
احمد مهنئا اخاه مبروك يا دومه
ادم بمرح مش لما توافق صاحبه الشأن الاول
اسر بمرح و هي تلاقي زيك فين بس اكيد هتوافق
ادم و هو يجلس علي احدي الكراسي مش باينها كده والله يا اسر
احمد متسائلا ليه كده يا ادم
ادم قص عليهم ادم ما حدث معه عند لقائه بسهي ثم تابع قائلا انا بس اللي محيرني انها طالما بتحبني ليه كل ما اجيب سيره الجواز تقولي انا مش موافقه
اسر بمرح ما يمكن يتتقل يا عم
ادم بحنق لا دا مش تقل دي بتتكلم بجد بس انا اللي محيرني و مش قادر افهمه هي بتعمل كده ليه
محمود مفكرا طب ما تعزمها عالغدا عندنا بكره و اهو منه تقرب مننا و نقرب منها و كده يعني
ادم و قد اعجبته فكره والده بس هي توافق تيجي بس
احمد حطها قدام الامر الواقع
ادم بحيره ازاي يعني اخطڤها
احمد لا يا خفيف يعني كلم باباها وهو يوافق من هنا تبقي كده اتحطت قدام الامر الواقع
ادم لا يا احمد انت متعرفهاش دي دماغها ناشفه و عنيده ممكن تاخدها عند و ماتجيش
احمد يا عم جرب و انت زن شويه علي باباها و خليه يطلعلو بأي حجه المهم انها تقتنع و تيجي و خلاص
اسر سائلا طب و هي باباها عادي يعني يوافق انها تيجي تتغدي معانا يعني
ادم بحيره مش عارف بس هي كانت قالتلي قبل كده ان باباها بيثق فيها و هي بتحكيله كل حاجه و كده
احمد تمام يبقي في امل
ادم طيب انا هنام بقي و بكره الصبح هبقي اكلمه تصبحوا علي خير
الجميع و انت من اهله
الحلقه الخامسه عشر
في صباح اليوم التالي توجهت سهي الي الشركه
توجهت الي مكتبها دون ان تلتفت الي مكتب ادم فقد كانت لا تزال تشعر بالخجل مما حدث في الامس فكانت تلوم تسرعها وتهورها علي اعترافها له بحبها بمثل هذه الطريقه جلست خلف مكتبها تتابع عملها في صمت الي ان دق جرس هاتفها
توجه ادم الي الشركه و حاول قدر المستطاع ان يكبح مشاعره التي كنت تأمره بأن يذهب لرؤيتها وصل الي الشركه ثم دخل الي مكتبه في صمت دون ان يلتفت الي مكتب سهي ثم قام بمهاتفه والد سهي الذي وافق و قال لادم انه سيجد حجه ما ليجعل سهي تقبل هذه العزيمه
نظرت سهي الي هاتفها لتجده والدها فردت عليه قائله
سهي الو
محمد الو ازيك يا سهي
سهي الحمدالله يا بابا انتا ازيك
محمد انا الحمدلله انا كنت بتصل بس عشان اقولك ان مافيش حد في البيت و انتي نسيتي المفاتيح في البيت و احنا مش هنعرف نرجع قبل سبعه ثمانيه كده
سهي ليه رايحين فين
محمد جلا و كريم عند باباهم و انا خدت راندا و نزلنا نتمشي شويه
سهي الله يسهلو يا عم ماشي انا هتصرف دلوقتي هكلم مروان ولا اي حد و نقضي اليوم بقي
محمد طيب ماشي سلام بقي
سهي مع السلامه
دق هاتف ادم في مكتبه فرد عليه بسرعه قائلا
ادم بسرعه ها يا اونكل عملت ايه
محمد والله يا ابني انا قولتلها اننا مش هنرجع البيت قبل ثمانيه و هي قالتلي هتكلم مروان او اي حد من صحابها و تقضي باقي اليوم معاه و خلاص
ادم خلاص يا اونكل ولا يهمك انا هتصرف انا
محمد ماشي يا ادم يلا سلام
ادم مع السلامه
حاولت سهي الاتصال بجيهان و ريم و حازم لتجد هواتفهم مغلقه اما عمر فلم يجب علي هاتفه من الاساس فلم تجد امامها غير مروان فاتصلت به وعندما رد قالت له
سهي بلهفه مروااان اخيرا حد رد عليا
مروان بسرعه ايوه يا سهي قولي بسرعه لو سمحتي عايزه ايه عشان مش فاضي
سهي و قد بدا عليها الحزن لا خلاص مش هعطلك سلام
مروان مع السلامه
دق هاتف ادم فرد عليه ليأتيه صوت مروان قائلا له
مروان بمرح حسبي الله و نعم الوكيل فيك يا شيخ البنت زعلت مني و كان فاضلها تكه و ټعيط
اڼفجر ادم ضاحكا ثم قال له
ادم اعمل ايه بس يا عم ماهي عذبتني معاها يا اخي مش عارف اعملها ايه
مروان ماهي لو مكانتش بتحبك مكانتش عملت فيك كل ده
ادم بحيره اهو اللي اموت و اعرفه بقي ايه اللي مخليها تعذبني و ټعذب نفسها كمان كده
مروان يااااه ده موضوع طويل قوي
ادم بلهفه يعني انتا عارف
مروان طبعا عارف يابني انت ناسي اني اعرفها من اولي ثانوي يعني اعرفها بقالي تمن سنين دلوقتي
ادم اه صح صح طب ماتقول ياعم انت انك تعرف سبب العقد اللي هي فيها دي
مروان ممازحا لا يا حبيبي دي محتاجه عزومه عالغدا معلومه زي دي مش هديهالك بلوشي كده
ادم ماشي يا سيدي سلام بقي عشان اشوف سهي هانم و الحقها قبل ما تمشي
مروان الله يسهلو يا عم
ادم قر قر ماهي ناقصه
مروان كده بردو طب مع السلامه
ادم سلام
كانت سهي سانده رأسها الي مكتبها عندما احست بحركه ناحيه الباب رفعت راسها لتنظر باتجاه الباب لتصطدم بنظرات ادم ظلت تنظر اليه لبعض الوقت فلم تكن قد رأته اليوم قطع هذا الصمت صوت ادم وهو يقول لها
ادم و هو يقترب من مكتبها يلا خلصي شغلك عشان تيجي معايا
سهي باندهاش اجي معاك فين
ادم البيت
سهي پحده نعم انت هتستهبل اجي معاك البيت بتاع ايه اروح معاك في اي حته اصلا بتاع ايه
ادم شوفتي دماغك راحت لبعيد ازاي يا ستي ماما عازماكي عالغدا عندنا يلا انجزي لمي حاجتك
سهي بعند مش رايحه انا في حته
ادم اومال هتروحي فين و انتي ناسيه مفاتيحك و البيت مافيهوش حد كده
سهي باندهاش و انت عرفت منين
ادم اتصلت بباباكي استئذنت منه انك تيجي عشان ماما عازماكي عندنا وهو وافق و قالي علي حكايه المفاتيح دي
سهي بعند اكبر مش جا
قطع كلامهما صوت رنين هاتف سهي فردت دون ان تنظر الي الرقم من فرط عصبيتها
محمد بسرعه سهي ادم استئذن مني انك تروحي معاه عشان مامته عازماكي و انا موافق و اهو بدل ما تقعدي لوحدك ماشي يلا سلام.
اغلق محمد الهاتف قبل ان يسمع اي شئ من ابنته فقد كان يعلم انها سترفض.
ادم بملل هااا يلا
نظرت اليه سهي نظره مليئه بالغيظ فقد وضعها هو و والدها امام الامر الواقع فاخذت تلملم شيائها بعصبيه ثم قالت لادم
سهي بغيظ يلا
توجه ادم الي سيارته بينما توجهت سهي الي سيارتها فاستوقفها ادم قائلا
ادم ايه رايحه فين
سهي باستغراب هركب عربيتي
ادم ببرود لا انتي هتركبي معايا و انا هخلي السواق يوديلك عربيتك لحد باب البيت
سهي بعصبيه و دا بتاع ايه ان شاء الله ادم متخالينيش اعند و ابات في الشارع
ادم بعصبيه بت انتي ماتجنينينيش اركبي معايا و انتي ساكته بدل ما تركبيها ڠصب عنك
استشعرت سهي الخۏف من نبره صوته لكنها لم تكن تدع اي شئ يثير خۏفها فركبت بجانبه وهي تبرطم قائله
سهي ببرطمه ربنا ياخدك طلعتلي من انهي داهيه انتا
ادم قولتي حاجه
سهي بعند اه قولت ربنا ياخدك
ادم بعصبيه بقولك ايه يا بت انتي اذا كنتي انتي مش طايقه القاعده