رواية قطتي الجميلة من 14-20
العقد عندى
وتركها وغادر الغرفة وهى تشعر بأن أرضها تدور بها فى دوامة لا تستطيع الخروج منها
اهدى يا بوسى متقلقيش اكيد هيخرج ومش هتتثبت عليه التهمة
لترد وهى تمسح دموعها
يارب يا شيرى انا حاسة انى ھموت من غيره يارب يرجعلى بالسلامة
طيب مش المحامى قالك ان الراجل السواق اعترف لحسام بالحقيقة ومستعد يشهد معاه
هو قاله ان فيه واحد هو اللى سلطه يعمل كدة
ردت شيرى بإستغراب
والواحد دة مين وليه عايز يأذى حسام
واحد اسمه ياسر الشامى انا حتى معرفهوش
نزل إسمه كالصاعقة على مسامع شيرى وقالت وهى تنظر أمامها ولازالت على صډمتها
انا بقى اعرفه
لتحدق بوسى بعينيها بشيرى وهى تقول بدهشة
تعرفيه
انتى اكيد شوفته قبل كدة
فضيقت بوسى ما بين عينيها وهى تنظر لها تحثها على المتابعة فقالت شيرى موضحة
كان بيسهر معانا
ردت بوسى بإستغراب
طيب وهو هيعمل فى حسام كدة ليه
عشانك
ردت بوسى
پصدمة
عشانى
تابعت شيرى وهى تحاول ألا تتأثر لتذكرها تلك الأيام التى محتها من ذاكرتها لكنها تعود إليها رغم عنها
عشان بيحبك واټجنن لما عرف انك اتجوزتى
نظرت لها بوسى پصدمة ممزوجة پألم ثم قالت وكأنها أفاقت لتوها إلى شئ ما
انا لازم أقابله
شهقت شيرى ثم قالت
تقابليه ازاى انتى ناوية تعملى اية بالظبط
مش هو بيحبنى انا تبقى معركته معايا انا مش مع حسام
إستغرب شيرى ما تراه أمامها على وجه بوسى وفى كلماتها هل هذه هى صديقتها الرقيقة أم هو الحب الذى جعلها تودى بحياتها فى مقابل من أحبت
أمسكتها بكلتا يديها من ذراعيها وبدأت تهزها قائلة
فوقى يا بوسى اوعى تفتكرى نفسك جامدة وأده انتى متعرفيش ياسر دة شرانى اد اية
نزعت نفسها من بين يدها وقالت بصرامة
عارفة كويس وإلا مكنش عمل كدة فى حسام
نظرت أمامها بنظرة تحدى لم تختبرها شيرى من قبل وهى تتابع
انا هعمل كل اللى هقدر عليه عشان انقذ حسام ولو مش ناوية تساعدينى خلاص خليكى انتى
رأت شيرى أمامها بقايا إمرأة تبحث عن وليفها الذى سوف يعيدها مرة أخرى إلى الحياة رأت بعينيها نظرة إصرار وتصميم وإستشعرت من خلالهما أنها لن تقدر على إرجاعها عن ما تنوى على فعله فقالت ببعض القلق
طيب سبينى انا ارتب للموضوع دة وهخليكى تقابليه
أماءت بوسى برأسها وهى تشعر ببعض الراحة
توجهت إلى مكتبه بقلب ينتفض ړعبا وخطوات متعثرة وأعين زائغة
طرقت على الباب بيد مرتعشة شعرت أن هواء الغرفة كاد أن يسحقها حينما حمل صوته إلى أذنيها وهو يقول
ادخل
دلفت وهى تنظر إليه وقد كان غارق فى أوراقه فقالت بصوت خرج من جوفها بصعوبة
انا ملقتش العقود بتاعت شركة الشامى
نظر لها بوجه ثائر وهو يقول بإستهجان
يعنى اية مش لاقياهم يا انسة اية عفريت جه واخدهم
إبتلعت غصتها ثم قالت وهى فى قمة توترها وقد إغرورقت عيناعها بالعبرات
مش عارفة بجد راحوا فين ممكن يكون الاستاذ حسام اخدهم من الشركة
قام من مكانه وقال وهو يخبط بيده على المكتب مستنكرا لما تقوله
ممكن
أشار بأصبعه أمامها وهو يقول محذرا
قودامك ربع ساعة وتكون العقود على مكتبى وإلا هتتحولى للتحقيق يا انسة الاستاذ حسام أكدلى انهم معاكى يا إما بقى تكونى بعتيهم لحد واكيد فى التحقيق هنعرف كل حاجة
إنهارت مع تلك الكلمات ودخلت فى نوبة من البكاء لم تتمالك فيها نفسها شعرت بحجم الخطأ الذى إقترفته بسذاجتها ندمت على ما فرطت من مشاعر جعلتها تنجرف خلفها دون تفكير حتى خانت صاحب عملها الذى لا ذنب له غير أنه منحها تلك الوظيفة وجلس بالمقعد المقابل لها أسند مرفقيه
على فخذيه وإنحنى تجاهها لينظر لها
عايز أعرف اية اللى حصل بالظبط
هذا اليوم يشبة سابقه من أيام كثيرة مضت لا جديد يحدث ولا شئ يشعر به سوى العجز فهو لا يقوى على فعل أى شئ لا يقوى حتى على حماية زوجته أو حتى رؤيتها تلك الحوائط الأربع ټخنقه تضيق عليه ترقد كالصخر على صدره تمنعه من التنفس فهواءه فى رؤياها ونعيمه فى نظرة عينها الحنونة
بدأ يدعو من بيده ملكوت كل شئ الذى له القدرة وحده على أن يخلصه من هذا الكرب كان يناجيه فى كل صلاة بعيون باكية وقلب خاضع ضعيف كان يوقن أن الله لن يضيعه أبدا وسوف ينجيه من هذا الفخ الذى وقع فيه
ازاى عايزة تقابله دى اكيد اټجننت
ردت شيرى موضحة
احنا مش هنسبها لازم نساعدها زى ما كنا السبب فى اللى حصلها لازم نصلح غلطنا يا تامر
ايوة بس انا مش موافق انتى قلتى ان ياسر دة عايزها يعنى أكيد هتكون فى خطړ
ما انا قلتلك مش هنسبها لوحدها قصاده هنكون معاها من غير ما نظهر فى الصورة
قال ببعض القلق
خاېف عليها
ربنا يستر