رواية قطتي الجميلة من 14-20
المحتويات
يا انسة سحر مش انسة برده
قالت ببعض الخجل
ايوة يا افندم انا كنت متصلة ابلغ حضرتك ان الاستاذ حسام فى انتظار زيارة حضرتك عشان تتفقوا على الصفقة
ظهرت على وجهه ملامح الانتصار جلية وهو يقول
عظيم جدا وانا بصراحة كنت منتظر تليفونك على احر من الجمر بصراحة شركتكم حلوة اوى وهواها يرد الروح والواحد ميشبعش منها أبدا
شعرت بتلميحه بالإطراء عليها وقالت بسعادة أنثى ساذجة
حضرتك اكيد هتنورنا يا فندم
كان يمشى بخطى سريعة نوعا ما بوجهه الذى كان يحمل الشړ كان مرتبكا قليلا ركب سيارته وجلس خلف المقود نظر بعينه إلى بوابة تلك البناية التى خرج منها لتوه وهو يعلم أن قنبلته التى أشعل فتيلها منذ دقائق وألقاها بالداخل سوف ټنفجر الأن
فقد أهلكه التفكير إلى أن هداهه شيطانه إلى تلك الخطة الماكرة فالغاية تبرر الوسيلة فى تلك الغابة التى يعيش فيها أمثاله بعيدا عن دنيا البشر
لم ينم طوال ليلته حتى ينهى مهمته ثم قام وتوجه إلى شركة نور الدين ليكمل ما بدأه
فقد قرر أن يعيدها إليه مهما كانت الطريقة
كان غارقا فى عمله حينما سمع صوت طرقات على الباب فقال
ادخلى يا سحر
دخلت وهى تمد يدها بمظروف وهى تقول
الظرف دة فى واحد سابه لحضرتك تحت على البوابة
قال بلا مبالاه وهو يعود مرة أخرى لأوراقه
تمام حطيه هنا وروحى انتى
غادرت بعد أن وضعته أمامه على المكتب
أنهى عمله وقرر الرجوع إلى المنزل لينل قسطا من الراحة بدأ فى جمع أشياءه فوجد ذلك المظروف فتحه ليقع قلبه فى إخمص قدمه من هول ما رأى
كان يحوى لبعض الصور لزوجته بوسى مع تامر
كان يحدق بالصور والشرر يتطاير من عينه
لا يعلم كيف وصل إلى سيارته وقادها بسرعة عائدا إلى المنزل
وما إن وصل حتى صعد الدرج مسرعا إلى غرفتها كانت تتوسد فراشها وفى يدها بعض المجلات التى تطالعها فى هدوء
حينما إقتحم الغرفة دون سابق إنذار وأغلق الباب خلفه ليقف أمامها والشرر يتطاير من عينه أجفلت من فعلته وأفزعها رؤيته بتلك الملامح التى لم تراه عليها من قبل
لم تكد تستقبل تلك المفاجأة حتى سمعت صوته الهادر وهو يقول
دلوقتى بس عرفت انتى ليه بتبعدى عنى
كانت تنظر له بدهشة وعينها محدقة فى وجهه
أفرغ محتويات المظروف الذى كان يمسكه بيده وقڈف ما فيه من صور فى وجهها وهو يقول
طبعا عشان خاېفة لأفضحك
نظرت حولها لتلك الصور المتناثرة وهى غير مصدقة لما ترى فاستطرد وهو يقترب منها
بس ربنا هو اللى فضحك
صاحت من بين دموعها
الصور دى مش حقيقية دى صور متركبة والله يا حسام مش حقيقية
متحلفيش بالله كدب
انا مش بكدب هى دى الحقيقة الصور دى متركبة انا مش عارفة اثبتلك ازاى انى مش بكدب
إقترب أكثر
منها وهو يقول بوجه صلب يكسوه الجمود
انا اللى هثبت لنفسى ودلوقتى حالا
صعقټ عندما رأته يقترب منها
لم يرى دموعها ولم يسمع صيحاتها المتوسلة
تأثر كثيرا بكلماتها نزع نفسه منها وخرج وهو فى قمة غضبه لم يكن يعلم من أى شئ يغضب منها أم من نفسه
ركب سيارته وقادها مسرعا بلا وجهة محددة كان لا يرى الطريق بل يرى صورتها وهى تستجديه أن يتركها
إنتبه لصوت زامور تلك السيارة التى كانت أمامه فإستطاع أن يتفادى الصدام معها فى أخر لحظة
فقد أعصابه فإتخذ جانبا أوقف فيه السيارة وترجل منها وبدأ يبكى من الألم فقد جرحت روحه قبل قلبه فهى روحه التى تسكن قلبه
الفصل الخامس عشر
جلست منكمشة فى الفراش تبكى وهى تتذكر قسوته معها لا لم يكن هو قد كان أخر لا تعرفه تبدل الحنان فيه إلى قسۏة
وقعت عينها على تلك الصور صړخت وهى تزيحها من جانبه لتسقط على الأرض وتدخل هى فى نوبة من البكاء
لتأتى المربية فى هلع ثم تفزع من رؤيتها بتلك الصورة
نامت وسكنت جميع خلجاتها نظرت لها المربية بحزن وقلب يدعو أن يخفف عنها ما تشعر به
وقع نظرها على تلك الصور الملقاه على الأرض صدمت عندما رأتها لكن قلبها أخبرها بأن هناك خطب ما ويستحيل أن تفعل بوسى إبنتها مثل تلك التصرفات
كانت لا تزال تجلس بإنتظاره بوجهها الجامد رغم ظهور أشعة الشمس لتغمر المكان لكن لم يغمض لها جفن منذ البارحة
جاء أخيرا دلف إلى الفيلا بوجهه العابث وقد ظهر عليه أثر الحزن والهم ما إن رأها حتى سألها بلهفة
بوسى عاملة اية يادادة
ردت بإقتضاب وحزن أم على إبنتها التى تركتها تنتفض فى فراشها
نايمة بس محدش عالم باللى فيها
جلس على المقعد المقابل لها وهو فى قمة حزنه فاستطردت قائلة
بص يابنى انا صحيح الدادة بتاعتها لكن عمرى ما اعتبرت نفسى غريبة عنها انا اللى ربتها وعشت معاها كل لحظات عمرها بوسى دى بنتى قبل كل شئ
رد ووجهه فى الأرض خجلا مما فعله
انا عارف طبعا يا دادة من غير ما تقولى
قالت بنبرة حزن
سامحنى يابنى فى اللى هقوله بس انت زى ابنى برده
أماء برأسه فى صمت فتابعت پألم
انا عارفة ان بوسى تربيتها كانت غلط من والدها الله يرحمه ومش هنكر ان تصرفتها كانت غلط فى حاجات كتير لكن بنتى عمرها ما تعمل اللى شفته فى الصور دة ابدا انا متأكدة من دة كويس اوى
رد بحزن دفين
وانا كمان متأكد انها معملتش كدة
نظرت له ببعض الدهشة فاستطرد قائلا
الشيطان عمانى وخلانى اتنرفز عليها
أسند رأسه على يده وهو يتابع فى ألم
عارف انى اتسرعت وغلطت ومش عارف هترضى تسامحنى ولا لا
قالت ببعض الراحة لما سمعته منه
متقلقش يابنى بوسى طيبة وقلبها أبيض وبتحبك واكيد هتسامحك على طول
يارب يا دادة يارب
توكل على الله وهو القادر على كل شئ
تركها وقام ليصعد الدرج وصل إلى غرفتها تردد قليلا قبل أن يفتح الباب ولكنه فتحه أخيرا
ليقف أمامها وهى نائمة فى فراشها تذكر شكلها وهى تبكى بين يديه ليلة أمس أغمض عينيه فى ألم
شعرت بوجود أحد فتحت عينها فرأته يقف أمامها شعرت بالخۏف تدثرت جيدا
بالغطاء الذى كان عليها وقالت وهى ممسكة به وبأعين محدقة فزعة
انت هتعمل اية
رأى بعينها نظرة تمنى المۏت قبل أن يراها نظرة مزقت قلبه إربا
غادر الغرفة وهو يحاول أن يجمع شتاته بعد أن ألقى على مسامعها كلمة واحدة ظلت تتردد فى عقلها وهى تزرف الدموع
اسف
مرت بضعة أيام لم يرها فيها ولم يحاول أن يرها الحقيقة كان يهرب منها من عيناها من نفسه التى تلموه على ما فعله كيف له أن يشك بها بمن سكنت فؤاده لما سمح لشيطانه بأن يحركه
كان يكره مواجهة نفسه قبل مواجهتها كيف يكون أمانها وهو بهذا الضعف ينجرف نحو تلك المهاترات ويتركها لتحركه
أما هى فقد كانت تحاول أن تنسى ما حدث بشتى الطرق كانت تحمد ربها أنه خلصها من ذلك الوغد تامر وأنها لم تتزوجه لكن أكثر ما كان يؤلمها هو حسام هل حقا لا يثق بها هى تعلم بأن تصرفاتها السابقة هى التى دفعته لأن يشك بها فكم ندمت على ما فرطت من مشاعر لشخص
مثل تامر
نظرت
متابعة القراءة