الحب من. 7-11
المحتويات
هاقدر اكلمك دلوقتي المخرج هيزعقلي
يحيى پغضب ده اللي اتفقنا عليه
فاتن يحيى الله يخليك انا مش ناقصه بجد اليوم ده كان صعب اوي متصعبهوش بزياده
تنفس يحيى بعمق محاولا تهدئة تيار الڠضب الذي سرى في شرايينه ثم قال بانفعال طب انت هتروحي ازاي دلوقت
فاتن أصل لسه كمان ساعه عبال ما نخلص
يحيى بتوتر هي مامتك معاكي
فاتن لا مشيت و انا مضطره اقفل المخرج بينده عليا
يحيى صارخا استنى انتي فين ايه العنوان بسرعه
فاتن لما اخلص هاكلمك
هم يحيى بالصړاخ عليها و لكن شريط التسجيل أعلن أن هاتفها مغلق و معه أغلقت كل ذرة تعقل بقيت لديه
عضت ديما على أظفارها من شدة الغيظ لتقول ليلى المستلقيه على فراشها مش هتنامي الساعة قربت على واحده
أشعلت ليلى المصباح المجاور لسريرها و قالت مالك هطقي من جنابك كده ليه
تركت ديما أظفارها و التقطت خصله من شعرها الطويل لتلفها حول معصمها و قالت نفسي أقص شعري و اعمل نيو لوك و ابقى انسه كبيره ومزه كمان
ضحكت ليلى لاجابة ابنة خالتها الغير متوقعه و ده من ايه يا حاااااجه اعده مبوزه من ساعة ما جيتي عشان نفسك تعملي نيو لوك انتي يا بت مش المفروض تكوني قلقانه على باباكي
قاطعتها ديما قائله بسرعه بابا كويس الحمدلله ومااما مش بتفارقه مفيش داعي اقلق نفسي و بعدين انا بدعيله و انا بصلي و بشوفه كل يوم متتحسسنيش بالذنب بقى
ليلى مش قصدي بس انتي كأنك فدنيا تانيه او حاطه فدماغك حاجه معينه اسمعي يا بت انتي هو انتي ولا عندك سخونيه باين
ابتسمت ديما ان لوووووووووف يارب يارب قريب اكون ان لوف و ان خطوبه و ان جواز و كل الحاجات ديه
ضړبت ليلى كفا بكف و قالت شوف ازاي ده انا و انا ادك لا ده حتى و انا اكبر منك بسنتين تلاته كل تفكيري كان بينحصر ازاي اقنع يحيى و لؤي يسبولي الريموت عشان اتفرج على هانا مونتانا
ضحكت ديما بسخريه عليا الكلام ده انتي كنتي مخطوبه وانتي اصغر من كده
ليلى بحسره اه بس مكنتش ھموت عالجواز و الخطوبه برده تفكيري كان طفولي
ادركت ديما أنها تسبتت في تكدير ليلى لذا حاولت تلطيف الجو فقالت بمرح هانا مونتانا طب ايه رأيك بقى ان البت اللي كانت بتمثل الدور عملت زي ما انا عايزه اعمل بالظبط
سألت ليلى بحنين لتلك الأيام الخاليه من الهموم و ليس فضولا عن تلك الممثله عملت ايه انا بطلت اتابع اخبارها من فتره طويله
نهضت ديما و توجهت حيث حاسوب ليلى و قالت انا هاوريكي عملت ايه
أحضرت اللاب توب و جلست بجوار ليلى استنى دلوقت اعملك سيرش و تشوفي بنفسك
كتبت ديما اسم الممثله على صفحة جوجل للبحث لتظهر صفحات و صور عديده نقرت على احداها و قالت شوفي بقت ازاي
جالت ليلى بنظرها على الصور المعروضه لمن كانت يوما قدوة لها في البدايه قصت تلك الممثله شعرها قليلا و اصبحت ملابسها اكثر جرأه و لكن في الصور الاحدث تغيرت كليا لتقول ليلى بحسره دي قټلت براءتها بايدها
قالت ديما سيبك من الصور الاخيره و هي قالعه خالص بس للي قبل لما غيرت نفسها من البنوته الكيوت للبنوته الناضجه شوفي بتبص لحبيبها ازاي
زفرت ليلي بضيق و أغلقت شاشة الحاسوب و قالتيا ريتني ما شفت حاجه
على الاقل ذكراها كانت هتفضل حلوه بس دلوقت كل حاجه اټشوهت حتى الذكريات مبقاش ليها طعم زي الاول
ربتت ديما على يد ليلى و ازاحت الحاسوب و اقتربت منها محتضنة اياها بشده لتجهش ليلى بالبكاء
رددت ديما انا اسفه مكنتش اعرف انك بتحبيها اوي كده
انتزعت ليلى نفسها من حضڼ ديما و قالت انا مزعلتش بسببها انا بس افتكرت الدنيا كانت عامله ازاي و انا صغيره و دلوقت ازاي كل حاجه اتغيرت و خاېفه بكره لتتغير اكتر و اكتر
أومأت ديما لتقول ليلى محاولة تغيير مجرة الحديث تعرفي انا لو جتني بنت مش هخليها تتفرج عالمسلسلات زي بتاع هانامونتانا
ديما بحيره ليه بقى !
ليلى عشان المبادىء و الافكار اللي بيعرضوها الاجانب مش مناسبه لعادتنا و ديننا و انا من حسن حظ اهلي مكنتش بجري و اقلد البنات اللي فالمسلسلات و الافلام اللي بحضرها
اصغت ديما لحديث ابنة خالتها غير مقتنعه بحرف واحد مما قالته فالفتيات فالمسلسلات الاجنبيه يعرفن مايردن و يسعين بكل ما اوتين من وسائل لتحقيقه و في النهايه يحققنواحلامهن بغض النظر عن الوسيله
اما ليلى فقريبا سترتبط و لنهاية عمرها بذلك البشع المدعو تميم لو كانت لديها ذرة عقل او حكم جيد على الامور لكان احرى بها ان تقلد تلك الفتيات
همست ديما لنفسها انا عمري ما هغلط غلطتك يا ليلى و اكتب على نفسي التعاسه لبقية عمري و مش هاضيع اللي بحبه عشان شوية عادات و تقاليد باليه و مش مهم ان انا اللي اكون المبادره فمشاعري مش مهم المهم النتيجه
قالت ليلى منهيه حديثها انتي عارفه يمكن انا السبب فاللي انا فيه دلوقت يمكن لو مبعتش طلب صداقه له مكنتش هعلق قلبي بيه عالفاضي برده انا عملت زيهم و اتاثرت شويه بيهم و ابتدت حاجه غلط بس من حسن حظي انه طلع انسان كويس عشان كده انا هاخد بالي من بنتي اوي اوي
تنفست فاتن الصعداء بعد أن أعلن المخرج انتهاء التصوير موصيا الجميع بالالتزام بالموعد غدا توجهت إلى غرفة الملابس لتغيير ثيابها و الاستعداد للعوده إلى البيت
دق أحدهم الباب لتقول فاتن ثوان بس
أنهت ترتيب هندامها و فتحت الباب لتواجه برجل ذو قامه متوسطه و لحيه خفيفه بادرها قائلاالعربيه جاهزه و اتفضلي معايا هاوصلك للبيت يا هانم
شكرته ممتنه و تبعته للخارج حيث تقف السياره فتح الباب الخلفي قائلااتفضلي حضرتك
دلفت و جلست في المقعد الخلفي ليغلق خلفها الباب و يتوجه بدوره إلى مقعد القياده
أرخت فاتن جسدها على المقعد لتنال قسطا من الراحه بعد أن أمضت يومها تتبع أوامر المخرج و الفنيين و تمنت أن يكون الأمر أكثر سهوله غدا
قاطع استراخائها صوت اغلاق الباب الذي لم تنتبه لفتحه من شدة ارهاقها أجبرت نفسها على النهوض من وضع الاسترخاء الذي نعمت
به قبل قليل لتفاجأ باحتلال خميس المقعد بجوارها
و تلقائيا وضعت يدها على مقبض الباب و لكن انطلقت السياره في مسيرها مانعة إياها من الترجل و الهروب من صحبة ذلك البغيض الجاثم بجوارها
ابتسم خميس قائلا ايه انتي خاېفه مني ده انا عملت الهوليله دي كلها عشان خاطر عيونك
شي ء ما في كلامه جعل نواقيس الخطړ تدق في رأسها هدأت من روعها و سألت بلطف تقصد ايه مش فاهمه
خميس بخبث الله هي الست الوالده مقلتيكيش
فاتن بضيق تقولي ايه
خميس مبتسما المسلسل ده انا قبلت انتجه لما قالتلي ان نفسك تمثلي و تبقي نجمه و اي حاجه نفسك فيها انا ماعلين دي قبل العين دي بس ننول الرضا يا جميل
لم تصغ فاتن إلى بقية ثرثرته فلقد صدمت من تصرف والدتها و التي تعرف تمام المعرفه كم تبغض هذا الخميس عضت على شفتها السفلى بغيظ و عزمت على الحديث مع والدتها مره أخرى بشأنه
كانت غارقه في تلك الأفكار عندما تنبهت إلى اقتراب خميس و التصاقه بجوارها لتقول بحنق لو سمحت كده ميصحش
قال خميس مبتسما هو ايه اللي ميصحش
ابتعدت عنه قدر ما سمحت لها المسافه المتبقيه بينها و بين باب السياره ليقترب منها مجددا
أعترتها رجفه قويه تنفست بعمق ثم لاحظت اقتراب السياره من اشارة المرور
قال خميس شكلك خاېفه مني بس ليه ده انا عنيا ليكي
مرت الثوان ببطء شديد حتى توقفت السياره عند اشارة المرور استغلت فاتن الفرصه و فتحت الباب و ترجلت بسرعه غير مكترثه بما قاله خميس و سائقه
انطلقت مهروله بين السيارات لتعبر الطريق إلى الضفه الثانيه حيث توجد إحدى المقاهي الشبابيه فتحت الباب و دلفت لتجلس على أقرب منضده متاحه
التقطت أنفاسها و طلبت كوبا من القهوه عند حضور النادل ثم أخرجت هاتفها لتستنجد بوالدتها
تأففت عندما وجدت أن هاتف الأخيره مشغول ارتشفت قليلا من القهوه التي أحضرها النادل توا و أعادت الطلب مره أخرى لتلقى نفس النتيجه وضعت هاتفها على المنضده و بقيت تحملق فيه بشده ثم قررت أن تهاتفه كما وعدته
حالما طلبته رد و كأنه كان ينتظر مكالمتها مما جعلها تشعر بالسوء الشديد
يحيى بلهفه فاتن انتي فين دلوقت خلصتي
فاتن بضعف ايوه ايوه خلصت بس
يحيى بس ايه
فاتن لسه مستنيه اكلم ماما تيجي تاخدني بس الظاهر مشغوله و هاضطر استنى كمان
سأل يحيى بضيق انتي فالاستديو دلوقت
أجابت فاتن بعد أن ترددت لثوان لا انا اعده فكافيه
يحيى طب قوليلي اسم الكافيه و انا هاجي اخدك
فاتن بس الوقت متأخر اوي و انا مش عايزه اتعبك
يحيى بهدوء يخفي الكثير من الڠضب بجد مش وقت تسميع اسطوانات اخلصي فليلتك اللي مش فايته دي
فاتن منزعجه لو سمحت بلاش اسلو
أرادت أن تقرعه على أسلوبه في الرد عليها و لكن أتاها صوته عبر الهاتف غاضبا ليزيد حجم توترها لهذه الأمسيه المليئه بالمطبات
صړخ يحيى كافيه ايه اخلصي !
أخبرته باسم المقهى و ما كادت تفعل حتى أغلق الخط في وجهها
تمتمت بحسره يا رب عدي الليله دي من غير خناق يار ب
ارتشفت المزيد من قهوتها علها تعيد إليها بعض التوازن فلقد كانت كل ثنيه من ثنايا جسدها تأن من شدة التوتر و تدافعت في رأسها أحداث هذا اليوم من الجدال الذي نشأ مع يحيى صباحا و كيف كانا على شفا الفراق ثم صډمتها من المشهد مع الممثل صاحب دور والدها في المسلسل ليأتي خميس و يزيد الطين بله
نهضت من مقعدها و سارت باتجاه المدخل لتتشابك أعينهما في مطارحة تبدو صامته و لكنها محشوه بالتوتر من ناحيتها و غاضبه ترسل تقريعا مپرحا من جانبه
وقفت أمامه لا تدري ما تقول ليتحدث هو مبددا الصمت المربك اتفضلي اروحك
هزت فاتن كتفيها و قالت بلامبالاه
ليهز يحيى رأسه باستهجان سوري ده اللي ربنا قدرك عليه
لم تشأ فاتن أن تعطيه فرصه أخرى لتقريعها لذا اختارت أن تظهر لامبلاتها و كأن تأخيرها لهذه الساعه شيء طبيعي و لا يدعو للتذمر من قبله و احتارت كيف تناوشه لتتفادى موجة غضبه القادمه لا محاله
فركت يديها و قالت معلش بقى انا اديت الناس كلمه و لازم اكون اد كلمتي و الا هيفتكروني مش بروفيشنال و
جذبها يحيى
من معصمها قاطعا عليها استرسالها في الأعذار فتح الباب ليخرج و يخرجها معه ثم أفلت معصمها ووقفا جنبا إلى جنب على قارعة الطريق
مرر يحيى أصابعه
متابعة القراءة