الحب من. 7-11
المحتويات
يارب يا رب
فور عودتها وقفت ديما أمام مرآه الحمام تنظر إلى هيئتها الجديده فلقد ارتدت البيبي دول الخاص بابنة خالتها ليلى و الذي أظهرها أكبر بكثير من أعوامها الخمس عشر التقطت صوره على هاتفها بمظهرها الحالي و ابتسمت فقريبا جدا سيراها لؤي بشكل مختلف
قال يحيى بعد ان وصلا المكتب الخاص بتقديم طلبات التحويل من كليه لأخرى هاتي الورق بتاعك انا هاخش و افهم ايه الاجراءات اللي لازم تعمليها
قامت فاتن بالعبث بمحتويات حقيبتها مخرجه رزمه من الاوراق ثم قالت اهم بس كده هاتعبك معايا
يحيي بابتسامه تعبك راحه
ابتسمت فاتن ليقول يحيى بمرح خليني الاول اشوف مجموعك كان عامل ازاي فالثانويه
ضحكت فاتن و قالت لا ده انا شطوره خالص
ابتسم يحيى ثم امسك باحدى الاوراق لتلاحظ فاتن اختفاء ابتسامته تدريجيا ليحل مكانها نظره مليئه بالصدمه
قالت فاتن بمرح ايه كنت فاكرني فاشله مثلا لا ده انا كنت دحيحه اووووووووي
نظر لها يحيى ثم قال مصډوما انتي ازاي تخبي عليا حاجه كده !
فاتن اخبي ايه ما الشهاده ادامك اهيه
يحيى پغضب كبير اسمك فاتن ميخائيل اندراوس
ثم أكمل بحرقه و سايباني آخدك ندوات واكلمك عن الاسدال وبعدين ازاي توافقي نرتبط اصلا
تنهد مضيفا پغضب انتي ايه معندكيش ذرة عقل !
الفصل الثامن
و
نظرت فاتن له باضطراب و قالت بتلعثم اااصل
يحيى پغضب اصل ايه
فاتن بهدوء يا ريت بس تبطل زعيق انت فاهم غلط
يحيى ازاي يعني فاهم غلط مش ابوكي مسيحي
فاتن اعتقد
قاطعها يحيى يعني ايه تعتقدي
فاتن طب اديني فرصه اتكلم كل حاجه هتقفش عليها كده وبعدين انا مسلمه زيك متقلقش و سبني افهمك
تنهد يحيى و قال اتفضلي
فاتن بص انا قولتلك قبل كده انا تقريبا مفيش علاقه مع بابا
يحيى بفضول طيب ليه
فاتن عشان هو مش عايز
يحيى برده مش فاهم
فاتن انا هاقولك حكايته مع ماما و يمكن تفهم بابا اصلا مش مصري
يحيى مقاطعا امال ايه
فاتن تاني اديني فرصه اشرحلك
يحيى اسف كملي
فاتن بابا ايطالي هو و ماما اتعرفوا على بعض في مهرجان فينسيا للافلام كانت ماما مشاركه بفيلم ليها هناك يعني اول ما بدأت تاخد ادوار كويسه و كده و هناك قابلت بابا برده كان لسه فبدايته و بيشتغل مخرج و حبو بعض و اتجوزوا و بعدين مع اختلافهم فشل الجواز فشل ذريع واطلقوا
يحيى و ازاي مامتك تتجوز مسيحي !
فاتن ما هو اسلم علشانها و بعدين اطلقوا و هي حامل و ساعتها رجع تاني لديانته و ماما قالتلي انه كان رافض الحمل و عشان كده اطلقوا و ادبست هي معايا
يحيى بضيق يعني ايه ادبست انتي بنتها
ثم اضاف و باباكي دلوقتي مفيش بينكو اي اتصال
فاتن بحزن يعني يمكن شفته مرتين تلاته لما كان بينزل هنا لشغل و اكن جاي يقابل واحد صاحبه يعد يحكيلي حكايات عنه و عن ماما و دلوقتي مش بنتكلم خالص
صعق يحيى من حديث فاتن عن والدها و مما صعب عليه الامر لمجرد حتى التفكير و مصارحة والديه بنيته للارتباط بها و لكن ما افجعه حقا هو نبرة الحزن التي تتملك منها كلما تحدثت عن والدتها مما أكد شكوكه بشأنها
قال يحيى محاولا التخفيف عنها انا برده اول ما شفتك قولت البنت دي شكلها طلياني فرنساوي حاجه كده شغل بره
ضحكت فاتن برقه ليقول يحيى طب خلينا نشوف هنعمل ايه في طلب النقل بتاعك
أنهى يحيى معظم الاجراءات الضروريه لانتقال فاتن إلى كلية الألسن و حاول تشجيعها بعد أن صارحته بتخوفها من معارضة والدتها للفكره قال بعد أن اتخذا طاولة في كافتيريا الجامعه هي أكيد لما تلاقيكي مبسوطه و بتجيبي تقديرات كويسه أكيد هتعرف إنك خدتي الخطوة الصح بس الحكايه محتاجه وقت و انتي شدي حيلك و عوضي المحاضرات اللي فاتتك
ابتسمت فاتن متقلقش أنا من الناس الدحيحه و إن شاء الله هاقدر أعوض اللي فاتني بس الأول ادعيلي إن طلبي يتقبل
ابتسم يحيى بدوره لا متقلقيش انتي طلبك إن شاء الله هايتقبل و بعدين في أسوء الحالات لو متقبلش دلوقتي الترم الجاي أكيد هيقبلوكي ده شيء مفروغ منه
فاتن بامتنان ميرسي جدا إنك ساعدتني و آسفه عطلتك عن شغلك
ثم أضافت بارتباك تقدر دلوقتي تتفضل تروح شغلك
قاطعها يحيى ايه زهقتي مني و بعدين أنا قلتلك الشغل ده مش مهم بالنسبالي
فاتن شركتك هي المهمه صح كده
أومأ يحيى بالظبط بعدين احنا لسه مكملناش كلامنا مش هتقوليلي ايه اللي مش بيعجبك فيا
فاتن بتلعثم يعني مش عارفه
شعرت فاتن بالاحراج الشديد لعدم قدرتها على الاتيان بشيء يعيبه نظرا لانبهارها بشخصه و شكله و حتى الآن لم تستوعب بعد بأن شخص بنضوجه و عقله أعجب بها
يحيى امممم لو مقلتيش حاجه هتخليني اتغر أو أسوء هافكر إني مش فارق عندك
فاتن على الفور لا ازاي
ابتسم يحيى لردها الصريح و ابتسم أكثر عندما لاحظ احمرار وجنتيها خجلا مما قالته
يحيى بعد تفكير طب بلاش عيوب قوليلي انتي شايفاني ازاي
فاتن بعفويه أنا شايفاك حد كبير و بتعرف كل حاجه و بحسك بتفهم جدا عندك مبادىء و طموح و حاجات كتيييير و مش عارفه ازاي انت اصلا بتفكر ترتبط بيا حاسه إني حاجه هبله كده جنبك
لم يتوقع يحيى أن تكون إجابتها بتلك الصراحه أو العفويه التي لامست قلبه فإن كانت لديه مخاۏف بشأن تسرعه في الحكم على مشاعره تجاهها فكلامها الآن بدد كل تلك المخاۏف
خانته الكلمات بقى محدقا فيها لتقول بحرج ايه كلامي دايقك !
أجابها يحيى بالعكس
سألته طب قولي انت ليه مش بتحب طريقة لبسي
يحيى بعد تفكير بصي أنا شايف نأجل كلامنا دلوقتي عن لبسك
فاتن مداعبه كلامنا عن لبسي الظاهر إن لبسي ده موضوع حساس جدا و خطېر
يحيى مبتسما ما هو دلوقتي مش هينفع أطلب منك تغيريه الا لما نرتبط رسمي
فاتن مستفهمه لا عادي و بعدين أنا تقريبا دلوقت فهمت انت تقصد يعني اتحجب صح !
يحيى بتردد طب هو انتي مفكرتيش فالحجاب قبل كده
رفعت فاتن كتفيها و أجابت بصراحه لا بس لو انت مصر ممكن أجربه
يحيى بضيق أولا انتي لو هتتحجبي لازم يكون عشان انتي مقتنعه بالحجاب مش تلبسيه يومين و لو معجبكيش تقلعيه
فاتن مبتسمه امممم شكل الموضوع ده مهم اوي بالنسبالك طب خليك جدع و اقنعني بيه
يحيى بجديه أرجوكي متهزريش فالموضوع ده
أومأت فاتن آسفه بس أوعدك إني هافكر جديا فالموضوع ايه رأيك بقى
ثم أضافت يلا مش هتفك التكشيره دي بقى
ابتسم يحيى و أنا هاساعدك و إن شاء الله هتلبسيه باقتناع
ضحكت فاتن عارف حتى لو اقتنعت هاعمل ساعتها ايه فماما دي طردت اعز داده عندي عشان مره نصحتني وكلمتني عن الحجاب و كانت عايزاني ادخل فجروب لتحفيظ القران
أحس يحيى بالضيق الشديد لأنه و عن قصد أراد أن يتناسى حقيقة والدتها و لكنها ستبقى موجوده على الدوام شاء أم أبى
يحيى محاولا تحفيزها المهم انتي تقتنعي و لو اقتنعتي هيبقى سهل عليكي تقنعي والدتك باذن الله
أشرفت نوف على إعداد مائدة العشاء لضيوف والدها سالم عبدالعزيز
و ابنه تركي أما زوجته جيداء ففضلت المكوث في بيت أهلها و احتارت نوف هل تجلس و تشاركهم العشاء أم الأفضل أن تمكث في غرفتها لم تطل حيرتها كثيرا فلقد أصر والدها على حضورها العشاء
التزمت نوف الصمت مفضله الاستماع إلى حديث والدها مع صديقه ليقول تركي ايش فيك نوف ليش ما تحكين
رفعت نوف كتفيها بلامبالاه ابدا حابه اسمع و ما عندي شي قوله
تركي مبتسما معقول في بنت ما عندها شي تقوله انا اخواتي ما يبطلون كلام يا ريت جبتهم معي يتعلمون منك شوي
ضحكت نوف برقه الله يخليهم الك
تركي طيب انتي شنو تدرسين
نوف بيزنس
تركي باعجاب و انا كمان درست بيزنس يعني حتى الحين بينا شغلتين مشتركتين
نوف باستغراب ما فهمت شنو الشغله الثانيه
تدخل والد تركي مداعبا انكو الاتنين ما تحبون الكلام و الرغي الكتير
ابتسمت نوف ناظرة لتركي الذي بادلها الابتسامه ثم أشاح بوجهه بعيدا بطريقه أثارت استغرابها
لينتهي العشاء و هو على حاله تلك و كأن شيئا أقلقه أو عكر مزاجه انتقل والدها مع ضيوفه إلى الشرفه لتناول القهوه التي أعدتها خصيصا بناء على رغبة والدها كانت في المطبخ عندما دق أحدهم الباب مستئذنا
التفتت لتجد تركي يقف على الباب واضعا يديه في جيبي بنطاله و ناظرا للأرض بشكل ملفت للانتباه
سألت نوف بحرج خير تبغي شي أحضرهولك
تركي و مازال ينظر للأرض عم طلال تعرفينه صديق والدك جه الحين و والدك بعثني مشان اخبرك تعملي حسابه فالقهوه معنا
أومأت نوف ثم استدركت أنه لن يرى حركتها تلك بسبب نظره المصوب للأرض فقالت تكرم دقايق و القهوه تكون جاهزه
تركي طب انا هاستنى فالصاله مشان اخد القهوه اول ما تخلصي نادي علي
نوف لالا ما ټعذب حالك أنا راح جيبها لعندكم
حينها رفع عينيه عن الأرض لتلتقي نظرته الحرجه بنظرتها المتسائله ليقول احم ما اعرف كيف اقولك بس يا ريت تعدلين حجابك
فغرت نوف فاهها ثم قالت مدافعه بعد أن تحسست حجابها حجابي زين و فمكانه
عقد تركي حاجبيه قائلا بضيق من ورا شعرك كله نازل على ظهرك و من احنا نتغدى و من ثم خرج مسرعا
بعد خروجه قامت نوف بتعديل حجابها بعد أن أعادت تجميع شعرها في شنيون بسيط كالذي صففته هذا الصباح و لكن باحكام هذه المره حتى لا يعود و ينسدل من جديد دون أن تشعر به فعلى ما يبدو أن ضيف والدها شديد الملاحظه و أيضا الضيق من رؤيته لانفلات شعرها دون قصد منها
أعدت القهوه و اتجهت إلى الشرفه حيث يجلس والدها برفقة ضيوفه حيتهم و وضعت القهوه منصرفه بسرعه بعد أن وصلتها رساله من أنس يطلب منها أن تحادثه فورا
و في غرفتها أضاءت حاسوبها و الكاميرا لتحادث أنس الذي بدا عليه الضيق
أنس باقتضاب ازيك
نوف بقلق الحمد لله انت اللي ازيك شكل في حاجه مدايقاك
أنس أصل الناس عايزه فلوسها و زي ما انتي عارفه الحرامي خاد كل اللي حيلتي
شهقت نوف يااه ده انا نسيت اطلب من بابا بس و لا يهمك الليله ان شاء الله هاطلب يحولي فلوس عحسابي فالبنك و بالكتير يومين و يكونوا عندك
ابتسم أنس ربنا ما يحرمني منك يا أحلى و أجدع نوف فالدنيا أنا من غيرك مسواش حاجه
ابتسمت نوف ليقول أنس ايه بقى مش هتشيلي البتاع ده عن شعرك عايز امتع نفسي بجمالك
لثوان تذكرت نوف انزعاج تركي من رؤيته لجزء من شعرها و لكنها سرعان ما نحت تلك الحاډثه من رأسها و قالت معلش أصل عندنا ضيوف
أنس طب عظيم كده باباكي مشغول و انا
متابعة القراءة