الحب من. 7-11

موقع أيام نيوز

كده ليه 
بطلع عقدك على طفله يا جبان 
تطلعت ديما مستنجده بالقادم الغاضب واستدار لؤي في نفس اللحظه ليواجهه 
الفصل الحادي عشر
ما بين ظلمة اليأس و بصيص الأمل 
وقف يحيى مصډوما من تصرف أخيه الأصغر و تمنى أن يقدر على التماس العذر له كما فعل في الفتره الأخيره و لكن أي عذر هذا الذي يجعل ضړب فتاه صغيره كديما مبررا ربما حان الوقت لاتخاذ موقف حاسم تجاه التقلبات التي عصفت بأخيه مؤخرا و اعطائها رد الفعل المناسب فالرسول اوصى رفقا بالقوارير و اوصي بأن انصر اخاك ظالما او مظلوما و أخاه هنا ظالما لمن تركت أمانه في كنفهم ظنا من والديها بأنها ستلقى الرعايه و المعالمه بالحسنى 
استدار لؤي قائلا پغضب اه جتلك عالطبطاب بقى 
يحيى باستهجان هو ايه االي جاني عالطبطاب !
لؤي انك تظهر البطل اللي مفيش منك و لا فاخلاقك و يا عيني هتيجي و تنقذ السنيوره من الولد الفاشل التلفان
هز يحيى راسه بخيبه و قال مش هتبطل الحقد اللي مالي قلبك ده انا بس نفسي افهم انا غلطت فحقك فايه و لا المسكينه دي كانت عملتلك ايه لو عندك مشكله يبقى تخليك راجل وواجهها و حلها مش تقرفنا و تطلع عقدك علينا 
ضحك لؤي بسخريه و قال شوف مين بيتكلم عن العقد ده انت اكبر معقد فالدنيا و لا فاكر عشان بنت الفنانه بصتلك تبقى خلاص كووول لا يا نجم انزل من عالمسرح دي اكيد بتتسلى على الهبل اللي انت فيه
ظهرت ملامح الاستغراب على وجه يحيى ليقول لؤي ايه فاكر محدش يعرف انك ماشي معاها شفت بقى لو انا حقود و معقد زيك كنت جريت على الوالد و قولتله بس انا احسن منك سامع احسن منك مېت مره و بكره هاثبت للكل اني احسن منك سامع سامع !
زفر يحيى بضيق شاعرا بالاختناق و الحسره على من كان يوما رفيق الدرب والظل الذي يلازمه شريك المؤامرات و كاتم الاسرار الاخ الصغير و الصديق الكبير كبير بحجم مساندته لاخيه في كل المواقف كلها صفات دثرت منذ مده و الان فقط أعلن عن استلام رفاتها ربما في قرارة نفسه أحس يحيى بتغيير كبير في علاقته بأخيه تغيير لم يستسيغه ولم يشأ أن يقر بوجوده لقد تمنى ان تكون سحابة صيف عابره و لكن اليوم بات من المستحيل عليه ان يضع راسه في الرمال و يتغاضى عن الحقيقه الماثله امامه 
همست ديما پخوف دي خالتي صحيت !
استدار الاثنان ليواجها والدتهما خديجه التي هرولت مسرعه في اتجاه المطبخ بعد أن أغلقت باب غرفة النوم على زوجها بهدوء شديد
قالت باستنكار حين اصبحت وجها لوجه مع ابنيها ايه الحكايه ده داحنا داخلين الفجر و لو ابوكو صحي و شافكو بتتخانقوا مش هيحصل طيب !
يحيى مدافعا يعني عايزاني اشوفه بيضربها و اقوله تسلم ايدك
خديجه باستغراب يضرب مين !
و تنقلت بنظرها بين ديما و لؤي الذي ارتسمت على ملامحه سيمات المذنب لتسأل بصوت خفيض مترع بالڠضب هو ضړبك 
أن تحب للمره الأولى تعني عند البعض أن يدق قلبك بطريقة مختلفه حين ذكر اسم الحبيب وأن تعلن قسمات وجهك تهاليل الفرح عند رؤيته و استغلال كل فرصه للتندر بكل كبيره و صغيره حصلت في موقف ما جمع بينكما و لكن
بالنسبه لديما هناك تبعات اخرى لذلك الحب و بالرغم من صغر سنها فلقد فطنت إليها فأن تحب في نظرها تعني أن تتحمل مسئولية من احببت و إن كان أخطأ لؤي في حقها الا انها لن تتخلى عنه في هذا الموقف العصيب 
قالت ديما بثقه طبعا لا يا خالتو ده احنا كنا بنهزر بس الظاهر يحيى ملوش فالهزار 
ثم أضافت ناظره ليحيى ايه يا ابيه مش تفكها شويه
كانت الدقائق القليله التي تلت انكار ديما لحاډثة ضربها ملأى بالصمت المكبل بقلة الحيله فيحيى وقف عاجزا عن تكذيب ما رأى بأم عينيه خوفا من اشعال مزيدا من البغضاء بينه و بين أخيه ووالدته ارتأت ان تؤجل هذا الجدال حتى الصباح لتستطيع الانفراد بديما و محادثتها دون حرج أما لؤي و ديما فقد تبادلا النظرات الصامته التي تشع ندما و امتنانا من قبل لؤي و عتابا حزينا أخفته ديما حين قالت بمرح ده حتى لؤي اصر يقعد معايا لحد اما اكل الساندويتش عشان بخاف بليل
و التفتت لتشتبك نظراتها بيحيى باحثه عن تأييد ما ليفطن يحيى إلى نيتها فقال رافضا التواطء معها في كذبه لن تضر سواها طب انا يدوب لسه راجع اما الحق اناملي ساعتين تصبحو على خير
و أمسك براس والدته يقبله قائلا تصبحي على خير يا ست الكل و اسف لو صوتنا فوقك
ربتت خديجه على يده و بادلته نظره متفهمه و ردت و انت من اهله يا حيلتي 
افلت يحيى راس والدته و استدار ليرى النقمه مرسومه مره أخرى على وجه أخيه وجه إليه نظره معاتبه ثم غادر إلى غرفته 
حسنا لقد رآها تلك النظره القاتله في عيني أخيه الأكبر و لكنه سمع أيضا وصف والدته الأخير حيلتي لتمحي شعوره بالذنب تجاهه قبل قليل كان سماع كلمة فاشل من فم ديما كافيا لجعله يصب جام غضبه عليها لتأتي كلمة والدته و تعيد اشعال هذا الفتيل و لكن الفرق انه لن يتسطيع النفث عن غضبه الان من والدته و التي على ما يبدو انضمت إلى قافلة
أنصار يحيى كما فعل والده منذ مده حتى ليلى و إن لم تنطقها يوما الا أن أفعالها دوما تفصح عن ما عجز لسانها عن قوله فيحيى هو الاقرب إلى شخصها و قلبها 
نظر لؤي في اثر ديما التي رافقت والدته خارج المطبخ ليذهبا لاكمال نومهما و ابتسم فاخيرا أصبح المفضل عند أحدهم ألم تكذب يحيى جهارا و أمام عينه لقد دافعت عنه غير عابئه بالعواقب 
و المهم المهم أنها كذبت يحيى و لم تلق بالا ان كان ذلك سيغضبه 
استيقظت فاتن مبكره بالرغم من سهرها لساعة متأخره الليله الماضيه تمطت في فراشها لتزيل اثار النوم عن جسدها ثم أخرجت هاتفها من الشحن و نظرت للشاشه التي أخبرتها بأن الساعه لم تتعد السابعه بعد بالتأكيد لن يهاتفها يحيى في مثل هذا الوقت المبكر و عليها الانتظار ريثما يحين موعد خروجه إلى العمل 
نزلت من فراشها و اتجهت إلى الحمام أنهت اتمام أمورها الصباحيه ثم توجهت إلى المطبخ لصنع كوبا من الشاي و عنت لها فكره 
ركضت باتجاه غرفتها لتدخل و تحضر هاتفها وبعض الأقلام الملونه ثم عادت إلى المطبخ صنعت الشاي ثم تناولت كوبا أبيض اللون و سطرت عليه من الخارج بالاستعانه بالأقلام الملونه 
بشرب شاي و انت 
وضعت الأقلام جانبا و أحضرت هاتفها ملتقطه صوره للكوب ابتسمت و أرسلتها إلى هاتف يحيى 
بعد دقيقه وصلتها رساله من يحيى كمان بشرب شاي و بفكر فاللي جاي و انتي بتفكري فايه 
فاتن فيك 
يحيى طب جاهزه تخرجي دلوقت و لا كمان شويه
فاتن انا و دلوقت اخرج لو تحب 
يحيى اوك 
أسرعت فاتن بتغيير ملابسها و ارتدت قميصا لبني و بنطلون جينز أزرق و لململت شعرها في شنيون بسيط ثم تناولت حقيبتها و تهيأت للخروج 
وقفت على باب الشقه بعد أن أغلقته منتظره خروج يحيى الذي أطل بعد قليل مخالفا عادته و مرتديا ملابس غير رسميه عباره عن تيشرت بسيط و بنطلونا من الجينز يضاهي في لونه لون خاصتها 
ابتسمت فاتن قائله
ابتسم يحيى بارتباك و تنهد قائلا اتفضلي عشان في حاجات كتير لازم نتكلم فيها
غضنت فاتن حاجبيها و قالت بمرح و مالك جد كده ليه 
قال يحيى بنبره حازمه فاتن مش هينفع كده
رفعت فاتن كتفيها و قالت انا بس بحاول الطف الجو عشان حسيت اني زعلتك امبارح جامد
أومأ يحيى برأسه و قال اوك بس في كلام ميصحش تقوليه 
قاطعته فاتن و سألت بحرج تقصد ايه 
نظر يحيى لها بضيق لتقول اها فهمت عشان عاكستك يعني سوري بس طلعت تلقائي اصلك كول اوي فاللبس ده 
قال يحيى شاعرا بالذنب مش قصدي بس في حاجات مش من حقنا نقولها لبعض لأننا لو قولناها دلوقت مش هيبقى ليها طعم بعدين فهماني كل حاجه حلوه فوقتها 
أومأت فاتن مبديه تأييدها لوجهة نظره و لكن في قرارة نفسها لم تفهم لم كل هذا الجدال حول مجامله رقيقه صدرت بتلقائيه منها و تنافرت برأسها الأفكار ما بين مرحبه بحرصه على علاقتهما و وهلة من أن يكون هذا الحرص ما هو الا قناع يخفي ولعه بالتحكم و فرض رأيه في كل حركه أو بادرة تصدر منها 
أنهت سلوى تمارينها الصباحيه بتنهيدة ارتياح و بعد حمام سريع دلفت إلى غرفة الملابس الخاصه بها و التي تحتوي على أحدث الماركات العالميه المنتقاه من قبلها بعنايه فائقه لتتناسب مع التزامها بالحجاب و في نفس الوقت تمكنها من الاحتفاظ بأناقتها انتقت فستانا باللون الوردي ذو اكمام طويله و تصميم بسيط و تزين خصره الورود مضيفة إليه طابعا أنثويا رقيقا 
ابتسمت و نزعت البطاقه المرفقه به ارتدت الفستان و بعد القاء نظره في المرآه اطمئنت بأنه سيليق تماما بيومها الأول في شركة يحيى فلقد هاتفها مالك البارحه مخبرا إياها بسفره غدا للاتفاق مع الشركه الكوريه و طالبا منها الحضور اليوم هي و رفيقتها شيرين إن أمكن ليحلا محله و مساعدة يحيى في تنظيم أمور الشركه خاصه بعد النقله النوعيه التي حصلت مؤخرا 
ارتدت حجابها و استعدت للخروج و المرور بشيرين للذهاب باكرا إلى مقر الشركه 
ابتسمت سلوى و في جعبتها العديد من الأفكار و الكثير من الآمال 
أغلقت نوف هاتفها غير مكترثه بالاتصالين الواردين إليها من أنس و شعرت بالارتياح نوعا ما أرادت بذلك أن تبعد نفسها عن المستنقع الذي دخلته البارحه باطاعتها لأنس و الاشتراك معه في تلك الخطيئه 
نزلت إلى المطبخ لتحضير طعام الافطار لضيوف والدها حيت الخادمه بلطف و طلبت منها المساعده لتنهيا عملهما في غضون نصف ساعه 
قالت نوف أنا راح روح بنفسي و حضر السفره بالجنينه 
خرجت نوف إلى الحديقه و قامت بتغيير المفرش ثم جلست لثوان تستمع لتغريد عصافيرها 
صباح الخير 
التفتت نوف لتجد تركي متكئا على أحد الاشجار خلفها و عاقدا ذراعيه أمام صدره 
ردت نوف التحيه صباح النور
تقدم تركي قليلا ثم سأل مستأذنا ممكن اجلس وياك
ترددت نوف في الاجابه ليقول تركي في موضوع مهم ابغي احكي معك بخصوصه
أومأت نوف قائله
اتفضل
جلس تركي واضعا يديه على المائده ثم تنحنح قائلا نوف انا ابغي اسأل سؤال و يا ريت تجاوبيني بصراحه و قبل ما اسال انا عارف انه ما بيخصني
تم نسخ الرابط