رواية ياسين من 9-15

موقع أيام نيوز

الحلقة 9
مر اسبوع كان فاروق حاله يرثى له يشعر و كأن العالم بأكمله تكاتل عليه ..باتت لحيته طويله غير مهذبه ..وجهه شاحب خسر الكثير من الكيلو جرامات 
كان مهيد ينظر لحال والده و هو يشعر بالاسى ..ود لو كان لقى نهايته قبل ان يوقع بعائلته فى براثن الثعالب ..التى تنتظر لمح الفريسه لتنقض عليها اقسم انه سيفعل ما بوسعه حتى يستطيع ان يخرج والده الحبيب من ذلك المأذق
اما سيده القصر كانت تشكو ليلا و نهارا حالتها البائسه الى شقيقتها التى كادت ان تنفر منها و من كثره شكواها و مراره الايام التى لحقت بها و بعائلتها
ماريهان يعنى خالتو ما بقتث لاقيه تاكل يا عينى يا مهيد تلاقيه خث يا ماما حرام نبعتلهم اكلعلثان مهيد يتأوت
الام اخرسى يا بت انتى و انتى مصدقه دول حتى الا ما باعوا حاجه من املاكهم ده تلاقيه فيلم من خالتك علشان تشوف رد فعلنا هنقف جمبها و نساعدها ولا هنسيبها فى ضيقتها لكن يا اختى هى عارفه البير و غطاه ااااه و انا قولتلها احسن تفكرنى عامله ودن من طين و ودن من عجين اختى دى ارشانه و انا عارفاهاده يمكن تكون بتخذى العين يا بت يا ماريهان
جلست تضع كفيها بين ساقيها و نظرات البلهاء مرتسمه على وجهها بعدما فتحت فهمها واسقطت رأسها ارضا فى محاوله منها للتفكير.. ثم تنتفض و كأن لدغتها عقربه يعنى مهيد مش هيجوثنى و يجبلى العربيه البروث
الام و هى تقوم من مقعدها متجه الى المطبخ يارب عوض عليا عوض الصابرين فى خلفتى قادر يا كريميارب
فى مكتب المستشار كامل منورين يا بهواب منور يا فاروق بك منور يا مجدى بك
الرجلان فى ابهى صوره..يتعارفون بمنتهى الذوق الحديث بينهم بمنتهى اللباقه ..كلمات منتقيه
كامل انا هستأذن و اسيبكم تتكلموا مع بعض شويه لان عندى بس عميل مستنى من اكتر من ساعه عن اذنكم
بدء فاروق حديثه بدباجه منتظمه انا بسبب مشكله ابنى بسبب حته بنت صحفيه لا راحت ولا جت حصلتلى المشكله دى
مجدى مقاطعا اياه بلباقه انا عارف كل حاجه سئلت و أطئست اعذرنى بس دى ملايين لازم اكون عارف انا بتعامل مع مين.
فاروق المهم انك تكون مقتنع ان انا مش الراجل النصاب اللى بيتكلموا عليه اليومين دول فى الاعلام هما مش مقتنعين ان خروج فلوسهم من المجموعه فى اڼهيار لها و ليا انا شخصياانا راجل رأس مالى متداول فى السوق
مجدى انا عارف كل حاجه و بصراحه حضرتك لا غبار عليكبس اعذرنى.. انا راجل عندى سړطان فى المخ و مافيش عندى الا بنت وحيده بحاول اعملها كل حاجه نفسها فيها و أأمن مستقبلها بكل الطرقفأنا كل الحصه اللى هدخل بيها هتكون بنسبه 51 و هتكون بأسم هانيا بنتى
فاروق و معالم وجهه تدل على الضيق حضرتك بتشارك فى شركه العوامى ..كلامك بيتطلب ان رئيس مجلس الاداره يتغير ..او رؤساء مجالس الاداره تتغير كلها بناءا على البند ده
مجدى انت اب و انا اب و كل اللى بنعمله لصالح اولادنا هانيا هيبقى ليها حق التصرف فى حاله موتى اعذرنى مش هسيب بنتى تتشحطت و تتوه فى النص من حكم فى ماله فما ظلم
فاروق طيب و الحل بعد الشړ عليك لا قدر الله افرض حصلك حاجه اضمن منين ان بنتك ما تجيش تفض معانا الشړاكه لاى سبب من الاسباب.. و هنا هنبقى رجعنا لنقطه الصفر من جديد
مجدى وارد و ساعتها ما اقدرش اقولك انى ممكن اعمل حاجه لان هكون فى ذمه الله
فاروق هات لى حل يضمن ان بنتك ما تفضهاش و انا امضى معاك العقد حالا
مجدى اخرج جملته دفعه واحده تتجوز ابنك
حملق به فاروق بشده فما هذا الرجل انه يسير بمبدأ أخطب ل بنتك ولا تخطب ل أبنك
مجدى محاولا تخفيف اثر كلماته اذ كنت عايز تضمن عدم فض الشړاكه..ساعتها هتكون واحده منكم و اكيد عمرها ما هتضر بيكم خاصه انها هتكون وسطكم و ابنك و شطارته
حك فاروق لحيته البيضاء محاوله منه للتفكير فالعرض مغرى للغايه عدم خساره الشركه و الافلاس ..شريك من العيار التقيلو ايضا عروسه هديه فوق الشراكة
على بركه الله بس الاول اتكلم مع ابنى و كمان اسبوع ادى لحضرتك الرد النهائى
مجدى احنا متفقين على الشراكة انما الجوازه لسه محتاجين اعده كمان
فاروق . على بركه الله 
ثم تصافح الاثنين بود..
ظل فاروق يفكر طيله الطريق فيما قاله له مجدى و عرضه الرابح
فاوق اكيد بنته معيوبه او فيها حاجه اصل ما فيش راجل عاقل يقول جوز ابنك لبنتى ايه اللى انا بقوله ده استغفر الله العظيم يارب سامحنى على سوء ظنى دماغى هتشت من كتر التفكير..
عموما اروح و اشوف مهيد هيقول ايه بس مش بعد ما انا اسأل عنها اه ده جواز مش لعب عيال 
دخل من بوابه الفيلا بينما كانت الاخرى ترمقه بنظرات كره و توعد من بعيد
فاروقعايده فين مهيد ابعتهولى على المكتب
عايدة مهيد النهارده الحكم فى القضيه اللى مرفوعه عليه..و الله انا على اعصابى مش عارفه لو لاقدر الله اترفد ايه اللى ممكن يحصل
فاروق لا حول ولا قوه الا بالله العلى العظيم ايه كم المصائب اللى نازل علينا ده اللهم افتح لنا ابواب رحمتك يا ارحم الراحمين..و تب علينا انك انت السميع المجيب..اللهم ارفع غضبك و مقتك عنا
عايده امين يارب
ادم مهيد حاول تنكر
مهيد انا عاهدت ربنا انى هبطل مشى فى الحړام و مش هرجع فى كلامى
ادمهتخسر شغلك بطل جنان
مهيد اللى ربنا عايزه هيكون
ادمطيب قولى عملت ايه فى البت لسه سايبها على عماها
مهيد امال هروح اقولها ولا ايه خليها كده عايشه فى ړعب عماله تأنب نفسها بت ال انا يحصلى كل ده بسبب حته بت شمالما تسواش بصله فى سوق النسوان .. ده من يومها و المصاېب خد على دماغك و فين يوجعك
ادم معلش يا صاحبى شده و تزول
مهيد بتوعد عارف انا لو طولت البت دى و الله العظيم ما هسيبها تطلع من تحت ايدى فيها نفس هجيب اجلها
يقطعهم نداء رقم القضيه..فيتقدموا الاثنين معا برفقه المحام
الاب ايه هانيا انتى ما روحتيش تقابلى رئيس التحرير ليه يا بنتى مش كان المعاد امبارح الراجل كلمنى و قالى انك ما جتيش
هانيا معلش يا بابا نفسيتى مش متظبطه اليومين دول
الابمن امتى و انتى شئ بيبعدك عن شغلك مهما كان حتى لو ليا افضال على الراجل مش هفضل اتصل و اقوله بنتى جيالك النهارده لا بكرهساعتها هيقول عليكى مش بتاعه شغل
هانيا يا بابا انا تعبانه اوى ثم اڼفجرت باكيه
مالك يا حبيبه بابا مين زعلك
انا عايزه اعترفلك بغلطه انا عملتها .
نظر لها و الدهشه تعتلى وجهه.. فى ايه انطقى
عاد الى المنزل و وجه لا ينم على الخير كان هذا اخر امل امامه كى ينقذ والده و اموالهحاله يرثى له كان عصبى غاضباحمرت اطراف اذنه..و كأن سيخرج دخان من اعلى رأسه
عايده خير يا ابنى طمنى ايه الحكم
خلاص ما بقاش فى مهيد بكبقيت ولا حاجه بقيت نقطه سوده فى حياه كل واحد فيكوسيبونى فى حالى بقا خدنى يارب
خرج فاروق من مكتبه اثر الصوت الجهورىنظر لزوجتهثم اخفض رأسه حزنا على ابنه التى باتت احلامه و اماله كاللبن المسكوب
لكن هيهات فالستار لم يسدل بعد
الحلقة 10
كان فاروق لا يعرف كيف له ان يصارحه بما يجول بخاطره لم يكن متأكد من رده فعل ابنهلكنه ظن انه سيفرح لانقاذ الشركه و الاسره و من الافلاس و الضياع
صعد غرفه ابنه دق الباب ثلاث دقات متتاليات 
ليستمع الى صوت مهيد و هو ېصرخ فى القادم قلت مش عايز حد سيبونى فى حالى مش عايز اطفح
فتح الباب فاروق و برزانه اب حاول ان يحتوى ابنه الذى بات كالطير الجريح
دخل الحجره و جلس على طرف الفراش ثم وضع يده على كتف مهيد و بدء الحديث كالاتى
اللى انت فيه ده مش هينفع يا بنى لازم تقف على رجلك من جديدلا انت اول ولا اخر واحد يسيب الداخليه
نظر الى والده بأنكسار و عيون تحمل جيش من العبرات التى تكاثرت فى اعينه فجأه انا ما سيبتش الداخليه انا اترفدت من الداخليهعارف انا حسيت بأيه حسيت انى مذلولبصيت فى عيون القاضى شايفه و كأنه بيتشفى فيا ببصله و انا بلتمس منه الرأفه فى الحكم ..و هو و كأنه بيحكم بالاعډام على برئانت مش حاسس انا جوايا ايه من نظرات الشفقه والحزن عليا من صحابى بعد ما كنت وسطهم فجأه بقيت واحد مرفود انا ما بقاش ليا اى لازمه فى الحياهانا خيبت املك و امل ماما فيا ..كنت على طول شايف نفسى و ماليش دعوه بحدلكن للاسف على رأى البت الصحفيه اللى فضحتنى قالتها كلمها و انا أستهزئت بيهاعارف قالتلى ايه اللى بيلعب پالنار او واحد بيتلسع بيها .قلت عليها مجنونه ماكنتش اعرف ان هى عندها حق فى الكلمه دىغرورى و كبريائى منعونى انى افهم حد او اسمع صوت اى حد الا صوت مهيد و بس لكن ما بقيتش خلاص ولا مهيد ولا اى حاجهما قدرتش اعمل حاجه الا الضرر لكل اللى حواليا ..حتى انت و ماما و مها الڼار اللى كالتنى طالتكم.
انت عارف انك قبل ما تكون ابنى البكرى و سندى و ضهرى احنا اصحاب و حبايبانت مقتنع من جواك انك غلطان فى حياتك اللى فاتت و انت عارف ربنا بيسلط ابدان على ابدان و يمكن البنت الصحفيه دى لولا اللى هى عملته يمكن كان زمانك متورط فى مصېبه اكبر ولا يمكن چريمه كانت ضيعت مستقبلك او رمتك فى السچنربنا بيسبب الاسباب يا ابنى فى كل حاجه فى حياتنا .خليك راضى بقضاء ربنا و أحمده بدل ما انت بقالك 3 ايام لا بتاكل ولا بتشرب و عايش على السجاير و بس انت عارف ان ماليش غيرك و مش عايز اشوف فيك حاجه وحشه ربنا يهديك يا ابنى ..قوم كده احلق دقنك و استحمى و ارجع مهيد بتاع زمان اللى كان بيملى البيت كله ضحك و هزار يالا يا واد علشان عايزك فى موضوع مهم اوى كفايه انى اتأخرت كل ده علشان افاتحك فيه
خير يا بابا فى ايه 
فى ان ابنى هينفذ كلام ابوه و مش هيخرج عن طوعه و يزعله ..و هيجوز ماريهان
نعم ده انا ارمى نفسى تحت قطر

تم نسخ الرابط