رواية مروة الفصول من 36للاخير

موقع أيام نيوز

وتملك منها الڠضب للحظات ثم إستدركت نفسها وتابعت هي صعبانة عليا
قال خالد بنبرة حزينة أنا كنت برده سبب في اللي حصلها
إيناس حتسفرها فين
خالد فلوريدا ............ صديق نصحني بمصحة كويسة هناك حجزتلها وحاوديها كمان يومين
إيناس وحتسافر معاك بسهولة
خالد الدكتور حيديها جرعة مهدئات وهي هادية أغلب الوقت بس أحيانا بتكون مركزة ومش عارفة هي فين
إيناس ربنا يشفيها
خالد حاغيب أسبوع واحد بس
إيناس براحتك برده لازم تطمن على الوضع هناك
خالد حتوحشيني حاجي عليكي من المطار
إبتسمت ثم قالت وهي تنظر للأسفل غالبا حكون رجعت للبيت
تابع بإبتسامة واثقة خلاص يبقى حاجي البيت
رفعت نظرها لتجده ينظر نحوها بإصرار متابعا حاجي البيت يا إيناس ............ فاهماني ......... حاجي البيت .صمتت لوهلة ........... كانت تعلم مقصده جيدا .......... كانت خائڤة وسعيدة ............ حائرة ولكن راغبة بقربه .......... تابع مرة أخرى وهو يبسط يده من أجل مصافحتها أشوف وشك بخير
كانت أناملها مرتجفة .......... باردة ........ إستقرت بأمان عندما إستشعرت دفء قبضته .......... وجدت نفسها تقول له إبقى كلمني
نظر نحوها بعمق تبعته إبتسامة صادقة وقال حاكلمك .......... كل يوم حاتصل أسمع صوتك
إيناس لا إله إلا الله
خالد محمد رسول الله
الفصل التاسع والثلاثون
كيف نرى العالم .............. هل نراه كما هو أم نراه كما نريد أن نراه .
الحقيقة أننا نرى العالم من خلال أنفسنا ............ أفكارنا .......... مشاعرنا .......... ربما سعادتنا أو غضبنا .
الصورة السابقة تمثل إختبار . فإذا نظرنا مليا للصورة على اليمين ثم عدنا للصورة في المنتصف سنراها إمرأة جميلة .............. شابة ................ لها أنف دقيق وترتدي عقدا ربما من الماس ولكن .............. إذا نظرنا بدقة للصورة الأخرى على اليسار ثم عدنا مرة أخرى للصورة في المنتصف سنجدها عجوز !! نعم عجوز تبدو في السبعين من العمر .......... حزينة ........... لها أنف ضخم وترتدي شالا سميكا .......
نعم ............. نحن نرى الحياة بمنظور مختلف ويختلف بإختلاف تجاربنا ............ ماضينا ............ أفكارنا ..............هواجسنا ............ وستتبدل الصورة كلما تغيرنا نحن .
نعم ........... الصورة ثابتة ونحن من نتحرك .
خالد
مرت عدة أيام .............. وإستقرت كارمن بالمشفى النفسي ............. كان يذهب لزيارتها يوميا ............ مرت الأيام عليه مزدحمة ........... ممتلئة بما حدث ويحدث وسيحدث ومع مرور الوقت بدأ يوقن ويعي التغيير حوله ........... إختلف كل شئ ......... كارمن تبدو مختلفة ........... ملامحها ......... إبتسامتها ............. عيناها ............. وكأنها ليست كارمن ............ وكأنها إمرأة أخرى قابلها فقط منذ عدة أيام ............ فلم تعد خصلاتها الحمراء ثائرة .............. جامحة كما إعتادها لا بل أصبحت هادئة ............ مستكينة ............. خاضعة .
زرقة عيناها تملك منها السكون ......... والركود ............ ربما اليأس وربما العفة .............. نعم إنطفأت شعلة الرغبة بداخلها ............ ولكن أية رغبة رغبتها أم رغبته .............. فمنذ البداية كارمن لم تكن سوى رغبة .............. رغبة الإنتقام .............. رغبة الكيد .......... ورغبة المتعة ............ والآن أصبحت رغبة التطهير .
نعم إختلف كل شئ وأصبح يراها بمنظور مختلف .............. مسالم ........... هادئ ............. مسامح ........... منظور معبق بنكهة البندق .
إيناس
عادت للمنزل ............ عودة أخرى ............. مرة أخرى ........... مشفى آخر ............
يبدو كل شئ مختلفا ............. على الرغم من أنه لم يتغير شئ فالأثاث مرتب كعادته ............... عبق الدفء يغمر المكان كما عهدته ............. والدتها تمارس طقوسها الخاصة بالمطبخ التي تنبئ بوجبة شهية ساخنة .............. وجبة تلذذت بطعمها أكثر من ذي قبل ............ نعم كل شئ يبدو أجمل ............ حتى الشرفة ................ شرفة شريف ...............تلك الشرفة التي إحتضنت ذكرياتها ...........أحلامها .............. سعادتها ............أحزانها ............. عشقها .
لم تتوجه نحوها بخطوات مرتجفة تلك المرة .............. لم ترى القبح بمعالمها كما إعتادت ............ فالمرأة بالشرفة كانت تبدو جميلة .............. متفانية ............. سعيدة ............ إنها أم مستمتعة برونق الطفولة المحيط بها .............. وكأنها تراهم لأول مرة ........... وكأنها ترى الحياة من جديد .
حياة بشمس صبوح تشرق مع رسائله الصوتية كل صباح ............ نبرته الدافئة وعباراته العاشقة أصبحت عادة ............. وسعادة .......... ورغبة وإبتسامة ودقات قلب متفانية من أجله وكل شئ
كانت وحيدة بغرفتها عندما سمعت طرقات متتالية على الباب ............
رمق عبد الرحمن إبنته بنظرة باسمة وقال صباح الخير يا أنوس
إيناس صباح النور يا بابا
عبد الرحمن عاملة إيه دلوقتي
إيناس أنا كويسة يا بابا متقلقش عليا
عبد الرحمن طيب يا بنتي الحمد لله ............. دماغك رايقة عايز أتكلم معاكي شوية
إبتسمت لأبيها بإرتباك وتابعت اه طبعا إتفضل يا بابا
إبتسم عبد الرحمن لإبنته ثم تابع بنبرة جادة بصي يا إيناس من غير مقدمات كتير البشمهندس خالد طلب إيدك مني
صمتت إيناس لوهلة وقد تمكنت دهشة ممزوجة بالخجل من ملامحها ثم تابعت بنبرة خاڤتة طلب إيدي .......... إممممتى
عبد الرحمن في المستشفى
إيناس في المستشفى !!!
عبد الرحمن أيوة في المستشفى ............ تقريبا ده كان أول كلامه معايا
كانت تستمع لأبيها والدهشة مسيطرة عليها ........... فخالد لم يخبرها أنه بالفعل تقدم للزواج منها وبتلك السرعة ............. الزواج ........... ماذا كانت تظن أنها ستقضي سنواتها القادمة في إستقبال برقياته العاشقة ........... حتما سيكون هناك زواج فقد أخبرها بإصرار أنه سيأتي للمنزل .......... أخرجها صوت أبيها من أفكارها المتشابكة وقد تابع بصراحة أنا في الأول مكنتش متشجع لكن لما سألت عنه وعن عيلته لقيت سمعتهم طيبة وهو أعتقد إنه شخص ناجح ولا إنتي إيه رأيك
إيناس هه
عبد الرحمن إيه رأيك في البشمهندس خالد
ردت بإرتباك هو كويس ............. كويس
عبد الرحمن يعني موافقة
إيناس موافقة ............. على إيه
رمقها أبيها بنظرة فاحصة وتابع على الجواز
تبدلت ملامحها ........ تمكنت منها الحيرة والحزن ..........قالت بيأس مش عارفة
إبتسم عبد الرحمن لإبنته ثم أحاطها بذراعه ليجذبها بقربه وتابع شوفي .......... والدتك طبعا مشجعة الموضوع ........... أنا كنت متردد لكن هو وعدني بحل مشكلة كارمن وإنها مش حتسبب إزعاج ولا خطړ ليكم من تاني
نظرت له إيناس پصدمة قائلة هو حكى لحضرتك على كارمن
عبد الرحمن وإنتي تفتكري إني ممكن كنت أوافق من غير ما أفهم بالضبط اللي حصل ليلتها في المزرعة
لا تدري ماذا حل بها ولكن سخونة وجهها كانت تنبئ بملامح حمراء تحمل الخجل والڠضب في آن واحد ............ أيعقل أن يكون قد أخبر والدها بتضحيتها من أجله ............ لاحظ عبد الرحمن ملامحها الحائرة وقلقها البادي بقوة على وجهها .......... كان يود أن يصمت منتظرا تفسير ما حدث منها تلك المرة ولكنه آثر المتابعة من أجل تهدئتها فتابع أنا بصراحة كنت مصډوم لما حكالي على مۏت اللي اسمه كريم وكمان جنون كارمن المؤقت وضربها ڼار عليكم عشوائي وفي الآخر إنتي اللي انصبتي .............. زم شفتيه وتابع طول عمرك محظوظة كده يا بنتي
تنفست إيناس الصعداء عندما سمعت كلام أبيها .............اه كم تحب خالد في تلك اللحظة ............ هل هذا حقا هو الحب........... أن يعلم حبيبك بما توده دون
أن تصرح له بذلك ............. نعم ربما علمت رقية بتضحيتها من أجله ولكنها لم تشأ أن تواجه عائلتها بهذا الشأن فآخر ما ينقصها الآن هو تبرير هذا العشق
تم نسخ الرابط