رواية حبيبتي ج2

موقع أيام نيوز

ماما هو أنا يعني مش لازم اتجوز اللي مقتنعه بيه ولا أي واحد وخلاص
فايزة لا يا حبيبتي مش قصدي إنتي تتجوزي سيد الرجالة أنا بس عايزة أفرح بيكي
دعاء عارفة يا جميل
فايزة صحيح أخبار نور إيه
دعاء زي ما هي كلمتها في التليفون اكثر من مرة في الايام اللي فاتت أطمن عليها
فايزة إبقى زوريها يا بنتي وإسئلي عليها نور غلبانه ومرت بظروف صعبه
دعاء حاضر يا ماما
كانت دعاء تشعر بالحزن من أجل نور تذكرت عمر الذي أخفق في آخر السنه ولم يحظى بتقدير يكلل به نجاحه ليتعين في الجامعه وبعدها إختفى ولم تسمع عنه شيئا تذكرت تلك القصاصة الصغيرة التي أعطاها إياها و أصر على أن تسلمها لنور وسلمتها لها دون أن تقرأها وشعرت بالندم الشديد بعدما رأت دموع نور تنهمر بغزارة بعد قراءة القصاصة 
تذكرت زفاف نور وتذكرت أدهم الذي ترك عروسة وظلت نظراته تلاحقها طوال الزفاف لم تعرف هل هو تحدي أم حب أم ڠضب أم رغبة في الإنتقام منها ومن نور في آن واحد ..إبتعدت دعاء عن حياة صديقتها وتعمدت عدم الإحتكاك بأدهم أو رؤيته وما زالت وهذا ما يبعدها عن زيارة نور ..
في أحد المباني الضخمة بأحد أحياء القاهرة الراقية كانت تقع تلك الشركة التي على الرغم انها ما زالت جديدة في السوق إلا أن قوة رأس المال والشركاء الأجانب جعلوها في تصنيف الشركات العالمية ..
ها يا جينا جهزتيلي بيانات وأسامي الناس اللي جايين علشان المقابلة
نظرت السكرتيرة الحسناء لمحدثها وقالت أيوة يا دكتور ممدوح ال C V s على مكتبك مترتبة وهما على وصول بس في C V حضرته حيعملها المقاله بنفسه
ممدوح إشمعنه يعني
جينا معرفش هو بص عليهم كلهم وقالي إنه حيعمل المقابلة بتاعة دي ..هي الدكتورة زمانها على وصول بس هي بقه حدخلها على مكتبه ..
قالت جينا جملتها وهي تضحك بخبث تركها ممدوح وتوجه إلى مكتبه وفي تلك الأثناء كان أحد الأشخاص يمسك أوراق دعاء في يده وينظر لصورتها وهو ېدخن بشراهه منتظر قدومها ..
الفصل الثاني والعشرون
وصلت دعاء لمقر الشركة مبكرة عن موعدها بدقائق كان المكان يبدو عليه الفخامة يبدو كقصر بجانب شركتها الحالية قالت دعاء لنفسها يارب الشغل يكون كويس هنا ويكون ليا نصيب فيه
دعاء صباح الخير
نظرت نحوها السكرتيرة بدون إهتمام وتابعت صباح النور
دعاء انا عندي معاد مقابلة للشغل هنا في آنسة إتصلت بيا وحددت معايا المعاد
جينا اه فعلا ..أنا .إسم حضرتك 
دعاء دعاء أحمد عبد الرحمن
نظرت لها جينا بقوة وتفرستها بتمعن عندما سمعت الإسم .كانت تقول لنفسها . مش حلوة قوي يعني ليه بقه أصر يقابلها بنفسه
إبتسمت لها جينا إبتسامة صفراء وقالت ثواني حابلغ مستر أدهم إنك وصلتي ..
شعرت دعاء بالڠضب من نظرات السكرتيرة لها ولم تشعر بالراحة لتلك الفتاة ذات المكياج الصارخ والثياب الضيقة التي ربما تظهر اكثر مما تخفي حاولت أن تنقي عقلها من تلك الأفكار وقالت لنفسها خلاص متتلككيش الشركة شكلها كبيرة وشركة دولية فرصة كويسة إهدي إهدي ..هي قالت إسمه مستر إيه اللي حيقابلني .أدهم !!!!!
قبل أن تكمل دعاء تفكيرها أو تخمينها أدخلتها السكرتيرة للغرفة .غرفة مدير وصاحب الشركة وها هو التوقع الذي إنتابها عندما سمعت الإسم أصبح واقع وهو بالفعل أدهم وتلك هي شركته..
كان يجلس على مكتبه الأنيق و ينظر نحوها لم تتغير ملامحه كثيرا فقط بعض النضج أحاط به بوجه عام ..ويبدو أنها تخلى عن تلك الإبتسامة الساخرة التي كان يرمقها بها كلما رآها ولكنه كان ينظر نحوها نظرة عميقة .
أدهم إتفضلي يا دكتور خلاص يا جينا روحي إنتي
قال أدهم جملته لسكرتيرته الحسناء دون أن ينظر نحوها فقد كانت نظراته موجهه نحو دعاء التي شعرت بدورها بالإرتباك ولكنه لم تظهر ذلك بل نظرت نحوه بقوة وتابعت .
دعاء متشكرة
أدهم دنيا صغيرة صح
دعاء فعلا ..قوي
أدهم إتفاجئتي
دعاء بصراحة اه
أدهم مفاجئة حلوة ..ولا 
دعاء طبعا حلوة .إزيك يا دكتور أدهم
أدهم إزيك يا دكتورة دعاء ..رسمي قوي هوإحنا مش كنا زمايل في كلية واحده ولا انتي لسه واخده منى موقف
دعاء لا أبدا 
شعرت دعاء بالڠضب من إصراره على ذكر موضوع معين ليس هذا مجاله ولا يصح النقاش أو التطرق نحوه بأي شكل من الاشكال وفكرت جديا في إنهاء المقابلة لم يمهلها أدهم فرصة للرد فتابع سريعا 
أدهم معلش أصلي لما شفتك فكرتيني بأيام جميلة مين فينا مبيحبش فترة الجامعة طبعا قابلتي نور
دعاء اه طبعا 
أدهم انا كنت واثق إن إنتى أول واحده حتكلمها اول ما تنزل مصر أصلها بتحبك قوي
دعاء نور أعز صاحبة عندي
أدهم يا بختها ياريت أنا عندي حد بيحبني كده
شعرت دعاء بالضيق فطريقة أدهم في الحديث ونظراته لم تكن مريحة على الإطلاق بل أصبحت أكثر جرأة أكثر وضوحا 
أدهم عموما أنا شايف قدامي في الورق خبرة ممتازة وانتي كمان كنتي من الأوائل يعني أنا شركتي تتشرف بموظفه زيك وبعدين إنتي صاحبة مراتي وكنتي زميلتي في الكلية يعني دي شركتك ..فلو عليا أنا عايزك معايا من بكرة قصدي معانا يعني في الشركة
صمتت دعاء قليلا ثم قالت متشكرة على كلام حضرتك أنا بس لسه مقدمتش إستقالتي من شركتي القديمة .ف ..
قاطعها أدهم سريعا وقال حتقديميها إمتى
دعاء اممم طبيعي كنت مستنية عرض شغل تاني الاول وبعدين أبدأ في الإجراءات
أدهم تحبي أبعتلك العرض عالفاكس ولا الإيميل
دعاء امممممممممممم خليها عالميل
أدهم تمام حخليهم يبعتوه وأنا متأكد إن الشغل معانا حيعجبك
دعاء طيب عنئذنك
أدهم بسرعة كده
دعاء سلملي على نور عنئذنك
قام أدهم لمصافحتها شعرت دعاء بالقلق من نظراته المتواصله حتى من سلامه . من يديه التي سحبت يديها منهم بصعوبة بعد المصافحة وخرجت وهي تنوي بجدية عدم العودة مرة أخرى .
أما أدهم فرؤيتها مرة أخرى أعادت له مشاعر ظن انها إنتهت مع الزمن وأنها قد خرجت من قلبه وإلى الأبد ولكن رؤيتها الآن رؤية هذا الوجه البرئ وتلك العينين الذي إكتشف انهم اجمل ما رأى على الإطلاق بعد أن تحرروا من هذا الإطار الأسود السميك هذا الصوت الذي جعل دقات قلبه تعود للنبض تلك الحالة من الحب بل من الضعف هي التي تنتابه فقط بجانب دعاء إنها حالة حب ..حالة عشق .بل حالة جنون أقدته توازنه وما زالت وها هو يتحول أمامها لشخص آخر .شخص ضعيف يتحرك وراء قلبه بدون تفكير ..ضړب بقبضته على المكتب قبضة قوية وهو يقول غبي
كانت نور ما زالت مستغرقة في النوم عندما رن هاتفها بإصرار ردت نور وهي تتثائب لتجد والدتها على الهاتف لسه نايمة لدلوقتي يا نور
نور عادي يعني حقوم أعمل إيه
لبنى تقومي تعملي أي حاجه مفيدة إيه يا نور طيب ابقي تعالي النادي او تعالي معايا الجمعية بلاش إمسكي شركة من شركات جوزك خليكي ناصحه
نور ياه ضحكتيني مامي انتي عايزة حاجه ضروري
لبنى قومي إلبسي تعالي معايا وأنا بوصل باباكي عالمطار هو عايز يشوفك ..ماشافكيش غير مرة واحده وسلمتى بسرعه وهربتي
نور عادي وانا حاهرب ليه
لبنى خلاص إلبسي ساعة وحنعدي عليكي
قامت نور وإرتدت ملابسها
في ملل .لابد أن والدها يريد الحديث معها في أمر ما وماذا يحتاج فلقد إستفاد من هذه الزيجة بكل السبل وفتحت الأبواب المغلقة بعد علاقته بالحناوي ..ماذا يريد الآن
وصل الأب والأم وركبت نور معهم السيارة نظر محمود لإبنته نظرة تنم عن عدم الرضى ثم قال إيه يا نور حالك مش عاجبني
نور ليه منا كويسه أهو وبعمل كل اللي بتقولوا عليه
محمود ده شكل واحده كويسه .او حتى مركزة في أي حاجه حواليها وبعدين إنتي سافرتي ورجعتي ومحستش بفرق حتى دراستك بره مفرقتش معاكي زي ما فرقت مع جوزك ماتشتغلي معاه ..خليكي ناصحة وخليه يكتبلك شركة بإسمك وإثبتي نفسك وكمان ليه مفيش أولاد لدلوقتي رحتى لدكتور .هو راح جاوبي ساكته ليه
نور لسه مش وقته
محمود إنتي بقالك 5 سنين متجوزة وقته ده حيجي إمتى فوقي لنفسك بدل ما تلاقيه راح إتجوز وخرجتي من الجوازة زي ما ډخلتي
نور مش فارقه
محمود إنتي بقيتي مستفزة وردودك مستفزة زيك ..هو انا بعمل ده علشان مين علشانك
شردت نور قليلا وكانت تقول لنفسها ياريتك معملت حاجه علشاني يا ريتك سيبتني في حالي
كان والد نور يتحدث ولكن لم تسمعه كان صوته يمثل ضوضاء خلفية مزعجة يأبى عقلها أن ينصت لها لم تستمع إلا لآخر جملة الجملة التي طالما سمعتها منه عقليها يا لبنى
نظرت لبنى لإبنتها بعد مغادرة الأب وتابعت سمعتي كلام أبوكي يا نور ولا دخل من ودن وخرج من التانية
نظرت نور لأمها پغضب ثم قالت ممكن نمشي بقه أنا مش بحب دوشة المطار وصوت الطيارات وبعدين بابي مشي خلاص
لبنى حتسوقي ولا أسوق أنا
نور سوقي إنتي
لبنى ركبت نور السيارة بجانب أمها أسندت رأسها للوراء وتظاهرت بالنوم وهي تخفي عيناها وراء نظارتها السوداء وتحركت السيارة السوداء لتقف مكانها سيارة أخرى نزل منها شاب في الثلاثين وإتجه لإستقبال صديقه أخرج هاتفه ليتأكد من وصوله .
هشام حمد الله عالسلامة يا زعيم مصر نورت
الله يخليك يا حبيبي
ليك وحشة .بجد ليك وحشة يا عمر

تم نسخ الرابط