رواية حبيبتي ج2
المحتويات
يظهر في المنزل كضيف شرف فأصبح مع مرور الزمن مصدر هام للنقود وإفتقدت الإبنه حنانه ونصائحه فلم تعد تتحدث معه والآن لا تجرؤ على الحديث قررت لبنى قطع جدار الصمت فإصطنعت المرح وقالت معقول وإنت رأيك إيه يا حبيبي
محمود والله الولد كويس وليه مستقبل باهر بنات كثير يتمنوا يناسبوا العيلة دي وخصوصا إبن أحمد الحناوي حدد معايا معاد يجي هو ووالده الأسبوع الجاي
نور يعني إتفقتوا وقررتوا حد فكر ياخد رأيي .
تحدثت نور اخيرا وبنبرة غاضبة كانت تشعر بالعجز فلم تجد بديلا سوى الرفض القاطع وپعنف
محمود إنتي ليكي رأي تاني
نور أيوه انا مش موافقه
محمود ممكن أعرف ليه
نور مش عايزه أتجوزه .مش بطيقه .مش بالعاه
محمود أقعدي معاه وإعرفي شخصيته كويس وبعدين الجواز اكبر من كده الجواز جواز عائلات مش أشخاص بس
نور حضرتك ناسي إنه معايا في الكلية وعارفاه كويس وبعدين ده واحد فاشل دنا قربت أحصله
محمود الفاشل ده لما يتخرج فلوس بقه حتختصر سنين كثير قدام غيره وبعدين غنتي مش حتتجوزيه بكره حنعمل خطوبة ونشوف مش جايز تغيري رأيك
نور بابي إنا مش حتجوز أدهم ده قراري النهائي ومش حارجع في
محمود بنت إنتي بتتكلمي معايا كده ليه أنا عارف مصلحتك وعارف مين الأصلح ليكي
نور لأ إنت بتفكر في مصلحتك إنت ومصلحة شغلك والفلوس والنفوذ لكن لأ أنا إتغيرت يا ريت تفهموا ده مش حتجوزوا ومش حتجبروني
تركتهم نور وصعدت غرفتها في ڠضب نظر محمود لزوجته والڠضب يتطاير من عينيه وقال الموضوع ده شكله إتفتح قبل كده في حاجه أنا معرفهاش
لبنى أنا حاقولك ..ححكيلك على كل حاجه
الفصل السابع عشر
ڠضب شديد رأته لبنى في عين زوجها عندما اخبرته بقصة نور وعمر شعرت بالخۏف على إبنتها من غضبه خاصة عندما قال
محمود اه دي الهانم ماشية على حل شعرها وإنتي ولا هنا أنا حوريها عايزة تضيع مستقبلها علشان واد صايع ..دي عايزة تتربى من جديد
لبنى إستنى بس ..اهدى نور صغيرة وطايشة والولد التاني ده شكله مش سهل انت شايف البنت إتجرأت وبتكلمنا إزاي إتغيرت خالص
محمود قصدك إيه
لبنى لازم نفكر بهدوء ممكن تعاند اكثر .تبقى کاړثة لو الولد كمان طلع مش كويس وإتجوزوا من ورانا ..إحنا بنسمع بلاوي
محمود إسمه إيه الواد ده
لبنى اللي أعرفه إن إسمه عمر وبيشتغل في جمعية خيرية مش فاكره إسمها
محمود مش مهم .انا حاعرف وحاتصرف
لبنى حتعمل إيه
محمود ماهو في الآخر مش حيجي واحد مش عارف أصله وفصله طمعان يضحك عالبنت ويضيع مني فرصة الجوازة دي ..ده إسمه لعب عيال ..انا خارج
لبنى رايح فين
محمود ورايا شغل في المكتب بلاوي هو إنتم حاسين بحاجه
خرج محمود غاضبا وهو يفكر كيف يتخلص من عمر العقبه الأساسية أمام هذا الزواج
قضت نور ليلتها بين بكاء وقلق ..جاءتها مكالمة دعاء في الصباح فإسترسلت المسكينة في الكلام كمن أرادت إفراغ حملها الثقيل في جعبة صديقتها أملا في الراحة الوقتية ..
دعاء إهدي بس يا نور .حرام عليكي نفسك
نور حرام عليهم هما حيغصبوني أنا عارفه
دعاء انتي قلتي حاجة لعمر
نور أقوله إيه بس يا دعاء .أقوله عرفتك علشان أغيظ أدهم علشان أخليه يطلبني للجواز بس حبيتك وحدفع تمن خطئي وحتدفعه معايا ..ولا أقوله أنا قربت منك ودخلت حياتك علشان في الآخر أقوله سوري ..أهلي مش موافقين وعايزينني أتجوز واحد ثاني
دعاء أنا مش عارفة أقولك إيه يا نور ..
في تلك اللحظات كانت لبنى والدة نور تهم لدخول غرفة إبنتها ولكنها تراجعت عندما سمعت صوت إبنتها تتحدث على الهاتف لم تستطع أن تتبين كلمات الحوار وتوقعت أنها تحادث عمر فتوجهت لهاتف آخر ورفعت السماعة بحرص لتستمع إلى المكالمة ..ربما لتستمع لأهم جزء في المكالمة .
نور خلاص يا دعاء مفيش غير حل واحد
دعاء إيه
نور أنا حتجوز عمر ..لازم نتجوز ونحطهم قدام الأمر الواقع
دعاء إيه !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
عندها أغلقت لبنى سماعة الهاتف في فزع ووجدت أنه لا مناص من إخبار زوجها قبل أن فوات الآوان
كان عمر يشعر بالقلق الشديد وتعبث المخاۏف برأسه يوما تلو الآخر تلك المخاۏف التي ولدت وبقوة منذ رأى منزل نور هذا القصر الذي يبدو كالمارد بجانب شقته الصغيرة .وها هو أدهم يظهر في الكادر لېحطم أحلامه مع معشوقته وينبهه إلى الحقيقة الغائبة أو ربما الحقيقة المؤجلة لم تظهر نور ولم تأتي للجامعة إتصل بها للإطمئنان عليها ..
عمر إزيك يا نور
نور إزيك يا عمر
عمر مجيتيش النهارده ليه ..إوعي تكوني لسه تعبانه ..صوتك تعبان ولا ده عياط يا نور
نور لالا انا بس شكلي أخدت دور برد من دعاء
عمر بجد
نور أيوه إنت ركز في محاضراتك متقلقش نفسك أنا حاخد علاج وأنام وبكرة إن شاء الله حابقى كويسة
عمر يعني حتيجي بكره
نور أيوه علشان أشوفك ..عايزة أتكلم معاك
عمر في حاجه إنتي مخبياها عليا ..قولي يا نور .لو أدهم ضايقك تاني قوليلي أنا مش حاسيبه يضايقك
نور عارفه بس لالا هم مكلمنيش تاني
عمر طب ايه بس
نور ممكن تبطل قلق بليييييييييييز علشان خاطري
عمر مش قادر
نور معلش وبعدين عادي مفيش حاجه تستاهل كل القلق ده انا أصلا حاقفل معاك وأنام شفت بقه
عمر خلاص يا حبيبتي ..ألف سلامة عليكي
نور الله يسلمك يا حبيبي معادنا بكره
وهكذا أنهت نور المكالمة ولم تخبر عمر بشئ رغم قلقه الشديد وماذا تخبره .ما ستقوله سيزيد من قلقه أو ربما من حزنه ..ربما تجد عنده الحل وربما يغرقان معا في المشاكل ..
أما عمر فبعد ان أغلق هاتفه فوجئ بأدهم يقف أمامه شعر عمر بالڠضب لمجرد رؤيته وأراد أن يوجه له لكمة شديدة ربما تريحه منه للأبد ولكن تماسك نظر له بإحتقار وهم لترك المكان ولكن أدهم اوقفه وهو يقول
أدهم إستنى بس
عمر نعم
أدهم في كلمتين لازم تسمعهم مني
عمر معتقدش إن في بينك وبينك كلام
أدهم إزاي ده أحلى كلام
عمر أدهم روح بخ سمك بعيد عني
أدهم عارف أنا بيصعب عليا لما أشوف شاب زي الورد زيك وينضحك عليه
عمر يا سلام
أدهم مش مصدقني طيب فكر شوية تفتكر ليه نور إتعرفت عليك وعلاقتكم بقت قوية بسرعة كده .وخصوصا بعد ما سبنا بعض
عمر طريقتك دي مش حتنفع معايا وقديمة قوي
أدهم طيب خد الجديد أنا مش محتاج أضرب أسافين يا بابا .انا بس بنصحك لوجه الله ولو سألتها مش حتقدر تنكر ..إسئلها بس .لما عرفتك عرفتك ليه وكانت تستفز مين علشان يرجعلها سلام يا غريمي
ترك أدهم عمر غاضبا ..غاضبا من كلمات أدهم غاضبا من نفسه لأنه إستمع إليه ومكذبا الأفكار داخل عقله فحب نور ليس مجرد كلمات بل إحساس قوي داخله ..لا يجب أن يكون أدهم كاذبا
ولكن مر بقية اليوم على عمر وهو مازال مهموما وكلمات أدهم تسري كالسم داخل جسده وكان مترددا هل يفاتح نور في الموضوع ام ينساه برمته وهكذا ظل طوال الطريق لمنزله يفكر لم ينتبه لتلك السيارة التي تتبعه بل تتربص به وتقترب منه ..
الفصل الثامن عشر
كاد عقل نور أن ينفجر لقد مر يومان على إختفاء عمر .الموبايل مغلق وأصدقائه لا يعلموا عنه شيئا ..ببساطة إختفى
ضاقت بها
متابعة القراءة