رواية حبيبتي ج2
المحتويات
أنا أهم حاجه إني شفتكم
فايزة انتي اقعدي مع دودو زمانكم عندكم كلام كثير على بال ما أوضبلكم الغدا
شعرت فايزة بالحزن بعد رؤيتها لنور التي تبدل حالها فأصبحت كالوردة الذابلة ..جمال مغلف بالحزن .لاحظت دعاء أيضا ذلك وشعرت بالآسى من أجل صديقتها
دعاء أخبارك إيه يا نور
نور عادي
دعاء عاملة إيه في الجواز
نور قصدك عاملة إيه مع ادهم ..انا مش بعتبر ده جواز
دعاء ليه بتقولي كده
نور وإنتي منتظرة إيه من إتنين إتجوزوا عند في بعض وفي الدنيا .أنا وكل يوم معاه بحس إنه حبل ملفوف حوالين رقبتي
دعاء طيب ليه مسبتهوش يا نور
نور هو عنيد وطول ما بطلب الطلاق هو رافض يديهولي فاكر ان هو كده راجل وانا مع الأيام معدتش فارقه وزي ما تقولي اتعودت على الحبل بقه ديكور وواضح إن اللي حواليا مبسوطين بيه ..خليهم بكرة يفوقوا وجايز يفضلوا كده ويرفضوا يفوقوا
دعاء إتغيرتي يا نور
نور بقولك ايه متقلبيش عليا المواجع تعالي نتكلم عنك إنتي
دعاء عادي بشتغل في شركة أدوية يعني شغل مش بطال والحياة ماشية
نور إيه مفيش حب ولا جواز قريب ولا حاجه
دعاء لا لا لسه النصيب مجاش
نور واضح إن الرجالة في مصر نظرهم ضعف .في حاجه في الجو ولا إيه
دعاء في بلاوي في الجو وحياتك
نور وحشتني قعدتك الحلوة
دعاء خلاص متغبيش تاني بقه
نور لا إحنا رجعنا خلاص ..حيباشر شغله هنا وكمان حيفتح شركة جديدة .أدهم الفاشل بقه صاحب شركات الفلوس ليها السحر برضه
دعاء مش شرط ياما ناس معاهم فلوس وعقلهم ضيعهم وضيعوا ثروات أهلهم
نور هو في دي طلع فالح وبقه زي أبوه شغل الصبح وستات بالليل
دعاء ايه
نور لا متتخضيش كده أحسنلي كتيييييييييييير خليه يحل عني وميركزش معايا
كانت دعاء تشعر ان نور تجاهد من اجل ظهور الإبتسامة مرة أخرى داخل حياتها ان دعاء قد تكون بالنسبة لها بداية الطريق توقعت دعاء أن تسألها نور عن عمر وغن كانت تعرف عنه شيئا ولكن نور لم تتطرق لسيرته بتاتا وكأنها تحاول محو تلك الذكرى من عقلها حتى تستطيع مواصلة حياتها .
الفصل الحادي والعشرون
وقفت نور في بهو الفيلا تتفحص منزلها الجديد ولكن بلا مبالاة ..لم تقض نور في تلك الفيلا سوى أيام قليلة في بداية زواجها بأدهم ..تلك الأيام كانت بالنسبة لها الأسوء .وكانت هذه الجدران تمثل القيد الذي احاط بها من كل جانب ليمنع عنها الحياة وربما كانت أسوء لياليها على الإطلاق تلك الليلة التي أصر فيها أدهم على أن ينتزع حقوقه الزوجية ..فشعرت لحظتها أنها فقدت كل شئ وأنها أصبحت دمية ملكا لرغباته وقتما يشاء .وكان أدهم يصر على أن يضعها في هذا الإطار ..هي مجرد دمية بل كل النساء .سيظل الأقوى طالما تحكم في دميته سيظل الأقوى طالما أغلق قلبه وسلسل مشاعره .
صعدت نور لغرفتها كان أدهم وقتها يستعد للنزول ..
أدهم جيتي بدري يعني أنا قلت حتقضي اليوم عن مامي
قال جملته بإستهزاء وهو ينظر إليها أشاحت بوجهها عنه ولم ترد أمسك ذراعها بقوة وتابع هي المرة الأخيرة معلمتكيش إنك لازم تحترمي جوزك ولا إيه
كان أدهم ينظر نحوها في تحدي ومشاعر القسۏة تحيط به من كل جانب وكأنه إستحدث جدارا عازلا حول نفسه حتى لا تتسلل إليه مشاعر الشفقة فيصبح أكثر ليونه ..
نور لو كنت فاكر إن ضړبي حيخليني أحترمك ..يبقى إنت متعرفش حاجه عن الرجولة
أدهم متستفزنيش يا نور ..ولا إنتي قاصدة علشان تخلصي من الجوازة كلها
نور معدتش فارقة
نظر أدهم نحوها پغضب وتركها وخرج مسرعا تذكرت نور بعدها ما حدث بينهما قبل السفر كان أدهم قد دخل المنزل متأخرا كعادته بعد قضاء سهرته المعتادة مع أصدقاءه وكانت نور تجلس أمام التلفاز تقلب بين قنواته في ملل إعتادته في سنواتها الأخيرة كان أدهم شرب كثيرا هذا اليوم نظر نحوها مليا ثم جلس بجانبها وقال إيه يا مدام جهزتي شنطك السفر بكرة
نور اه
أدهم ومالك بتقوليها من غير نفس ولا مش عايزة ترجعي
نور مش فارقة
أدهم ماهو واضح ان كل حاجة بقت مش فارقة عندك .حتى جوزك
نور أدهم إنت عايز تتخانق وخلاص
ادهم ولا تكوني فاكرة إنك لما ترجعي مصر حتستقوي بأهلك علشان تسيبيني ما هو إنتم كده يا نكون تحت أمركم يا تبيعونا وتبيعوا ولادكم
نور إنت بتقول ايه ..ولاد إيه إنت سکړان ومش دريان بتقول إيه
أدهم والله أنا مش مقصر إنتي يا هانم اللي متعرفيش أي حاجه عن واجبات الزوجية وواضح إنك مرتاحه قوي للوضع اللي إحنا فيه دلوقتي جاي على مزاجك
نور عنئذنك لازم انام بدري
جذبها ادهم من ذراعها پعنف وأكمل
أدهم متسيبنيش وانا بكلمك الست اللي تحترم جوزها تقف لما يخلص كلامه
نظرت نحوه نور في تحدي شعرت في تلك اللحظة ان شريط حياتها معه يمر امامها وشعرت أن سلبيتها وإتجاهها للمهدئات للهروب من هذا الواقع الذي ترفضه لم يجدي ولم يتغير بل أصبح اكثر قسۏة معها وإعتاد على إھانتها كلما أراد وكأنه يقوم بإثبات حالة ..حالة من الرجولة حالة من القوة حالة من الإنتقام موجهه نحوها مع أن المخطئ شخص آخر لا تعرفه
نور بس أنا مبحترمكش يا أدهم عمري ماحترمتك أسوء لحظات حياتي لحظة ما بتقرب مني واللي صبرني على الجوازة دي بعدك عني إفهم بقه إنت لو كنت راجل بجد مكنتش قبلت إني أعيش معاك وأنا مش طايقاك مكنتش قبلت إني اتجوزك وأنا بحب واحد تاني..الرجولة مش إنك تشخط وتنطر وتقعدني خدامة لرغبتك ومزاجك الرجولة يا أستاذ مش قسۏة إنت فاهم الرجولة غلط وعمرك ما حتعرفها أصلا
كانت كلمات نور قاسېة على أدهم نزلت عليه كالماء البارد لم تقوة قسۏة كلمات نور في الألفاظ ولكن فيما وراء الألفاظ فلقد جسدت نور أمامه دون ان تقصد مشكلته الأساسية مع النساء ..العقدة التي زرعها أبيه فيه منذ صغرة والتى كبرت مع الزمن فأدهم يرى أن قوته في قسوته على المرأة وتحكمه فيها قبل أن تتحكم هي به . رجولته هي ضعفها وشقاءه هو قوتها .تلك هي الرجولة في نظر أدهم .كانت نور ما زالت تصرخ في وجهه وكأنها أزالت قيد الخۏف والامبالاة وإنفجرت فيه معبرة عن ڠضب السنين
نور مش راجل يا أدهم ومتعرفش حاجه عن الرجولة
لم يشعر أدهم إلا وكفيه ينزلان بقوة على وجهها .وكأنه لا يضرب نور بل يضرب حقيقة مؤلمة يخفيها من امامه ويتخلص منها بكل السبل .
كانت دعاء ترتدي ملابسها عندما دخلت أمها للغرفة
فايزة صباح الخير
دعاء صباح النور يا ماما
فايزة ليه متاخرة على الشغل النهارده
دعاء غنتي نسيتي يا جميل ولا إيه مش أنا قلتلك عندي مقابلة شغل في شركة تانية النهارده إدعيلي ربنا يوفقني
فايزة ربنا يكرمك يا بنتي بشغل أحسن أنا عارفه إنك مش مرتاحه
دعاء معلش بقه برده لازم الواحد يشقى ولا إيه
فايزة انا عن نفسي عايزة أشوفك في بيتك دي أهم حاجه عندي
دعاء
منا في بيتي أهو يا ماما
فايزة متستهبليش إنتي فاهمه قصدي
دعاء خلاص يا ماما
فايزة أنا مش فاهمه رفضتي عصام ليه وجارنا وعارفينه
دعاء خلاص بقه يا
متابعة القراءة