رواية قلب من 1-5

موقع أيام نيوز

نفس المكان معاه. 
اعترض بنفس التبلد والجدية
دا مش حسب رغبة الموظفين الشركة ماشية بقوانين. 
عادت للاهتياج من جديد بعد أن استفزها بتبلده المستمر
منا مش هعرف أشتغل مع حد مد ايده عليا. 
استفسر بتركيز
مد إيده عليكي ازاي 
تقدر حضرتك تشوف الكاميرات وهتعرف. 
استطردت بغلاظة تنم من حنقها فهز فارس رأسه موافقا وبالفعل اطلع على المقطع في الكاميرات ثم هز رأسه قائلا
تمام تقدر تتفضلي على شغلك وأنا هيبقالي تصرف معاه متقلقيش. 
بس كدا !! 
غمغمت بها ذاهلة لا تستوعب كم البساطة المحدجة من بين حروفه فأومأ برأسه مؤكدا
أيوه اتفضلي عشان جايلي ضيوف دلوقتي. 
بقيت دقيقة تحدق به بعدستيها اللاتي تشعان غيظا وڠضبا ثم أجبرت قدماها على التحرك مذكرة نفسها أنها لا يجب أن تتمادى لدرجة أن تفقد عملها ولكن ستصل حتما لمبتغاها حتى وإن سلكت طريق اخر ملاوع دونا عن ذلك الطريق المربض بالعقبات.

بعد يومين تقريبا...
كان فارس في مكتبه يهتم بعمله بإتقان وتركيز حين طرق الباب فأذن للطارق بالدخول أتاه دياب الذي تربض التوتر بين معالمه فنظر له فارس وعيناه تسأل السؤال الذي لم ينطقه لسانه بعد.. 
تنحنح دياب قبل أن يقطع الصمت قائلا
فارس بيه كنت عايز أقول لحضرتك حاجة مهمة. 
اتفضل. 
تمتم بها فارس بهدوء يحثه على البوح فجلس دياب على الكرسي أمام المكتب وأضاف بحروف بها تلجلج حاول تحجيمه
حاجة بخصوص فيروز. 
ازدادت جرعة الانتباه حقنا بدماء فارس حين ذكر اسم تلك الفيروز فهو لم يتقابل معها اليومان الماضيان لا يدري أ هو من حسن حظه ام من سوءه! 
قول يا استاذ دياب أنا سامعك. 
قالها فارس يحثه على الإسراع بينما كان التردد في النطق من نصيب دياب ولكنه عزم على النطق مستجمعا ثباته و.....

يتبع.
الفصل الرابع 
رص دياب حروفه بتركيز وجدية انتهجتها حروفه
فيروز كل شوية تفتح معايا الموضوع ومش عايزه تشتغل معاه خالص. 
همهم فارس كعلامة على إنصاته فتابع دياب
الوضع بينهم محتد جدا والقسم كله مشدود ليهم. 
سأله مستنكرا
يعني إيه 
فسر له دياب محاولا نقل الصورة كاملة له
كله بيتابعهم وابتدا يكون في تقصير في الشغل وبصراحة لو عايز رأيي أنا شايف إننا نفصلهم عن بعض طالما دا متاح بالنسبالنا. 
وعندما لم يستشعر نبض الاعتراض في معالمه المستكينة أكمل
حسين باشمهندس شاطر جدا وفيروز كمان طاقتها حلوة ونشيطة وهتفيد الشركة جدا ف مينفعش برضو نستغنى عنها. 
اومأ فارس برأسه يؤيد شهادته في حقيهما ثم سأله يحاول الوصول لبذرة الموضوع في عقله
أنت شايف إيه الحل يعني او المكان المناسب ليها 
هز دياب كتفاه كناية عن الحيرة التي تعتريه ثم استرسل بينما يتظاهر بالتفكير
والله يا فندم أنا نفسي مش عارف ومفيش مكان شاغر لفيروز وحسين هو اللي ماسك المشروع وهو الأقدم ف أنا عندي اقتراح بس مش عارف حضرتك هتوافق عليه ولا لأ. 
حثه فارس على المتابعة
اقتراح إيه قول 
بدأ يخبره على مهل ما حفظه في باطن عقله
أنا عرفت من سكرتارية المكتب بتاعت حضرتك إنهم محتاجين حد يمسك شغل حضرتك المتعلق بالكمبيوتر فممكن نطلع فيروز 
صمت فارس دقيقة تقريبا مستسلما لأفكاره المشوشة التي انتدبها شعور غير مفسر أنه يرغب بالموافقة. 
وبالفعل قطع الصمت معلنا وصول دياب لنهاية مسيرة ما خطط له
طب تمام يا استاذ دياب فعلا اقتراحك كويس خلاص بلغهم بالكلام دا في السكرتارية. 
اومأ دياب موافقا في طاعة وبابتسامة هادئة
تمام يا فندم. 
ثم انصرف بهدوء تاركا فارس الذي إنشغل لجزء من الثانية بتفسير ذلك الشعور الذي ينتابه للمرة الأولى.

بعد قليل...
كانت فيروز تنقل اشيائها من المكتب الذي كانت تعمل به غافلة عن عينين مستذئبتين تتابعها وبسمة شامتة تلوح في أفق وجهه عاد حسين بالكرسي للخلف وهو يضع قدم فوق الاخرى معتقدا أنها تحزم اشيائها لتغادر الشركة بعد العراك الذي أفتعلته لمجرد لمسة عابثة منه. 
انتبه لرنين هاتفه فأخرجه مجيبا ثم تجهمت ملامحه وهو يومئ برأسه
تمام. 
تحرك مغادرا المكان متوجها صوب مكتب فارس كما اخبروه دلف ليجد فارس يقف أمامه ملامحه الصارمة تنذر بشړ قد اقترب. 
وقبل أن ينطق حسين كان فارس يطلق حروفه التي شابهت الصواريخ في سرعتها وقساوتها
أنا شوفت اللي أنت عملته يا باشمهندس يا محترم الحركات دي لو هتعملها يبقى مش في مكان محترم زي هنا ومش في مكان أكل عيشك لو مش عارف تحط حدود لنفسك يبقى أحنا مش عايزينك معانا تاني دا أول وأخر تحذير ليك. 
كاد حسين ينفجر صارخا بوجهه نافضا ثوب الاھانة المهترئ عن كرامته ولكن.. لا يضمن أن يجد وظيفة مناسبة بمكان مناسب وراتب مناسب ايضا لا يضمن ألا يضعه فارس برأسه فيضع في سجله العملي وصمة سوداء بكونه متحرش فيقضي باقي عمره دون أن يجد عمل في مجاله! 
لذا اضطر أن يخنع هازا رأسه يبتلع تلك الاھانة على مضض ثم انصرف.. 
وفي نفس الوقت كانت قد انتهت فيروز من لملمة ما يخصها وتوجهت نحو المكتب الجديد الذي ستعمل به والذي كان في الأعلى وقريب نوعا ما من مكتب فارس وحين كانت تمر من أمام مكتب فارس رأت حسين يخرج من مكتب فارس بملامح يبدو عليها عبث شياطين الڠضب بها تخطاها دون أن ينطق بكلمة وهو يرميها بنظرة مشحونة اقتربت كارما من السكرتارية الخاصة ب فارس وسألتها
في إيه ماله دا ! 
برمت الاخرى شفتاها قبل أن تجيبها بصوت مكتوم ونبرة ذات مغزى
شكل باشمهندش فارس عنفه بالكلام شوية. 
رفعت حاجبها الأيسر غير مصدقة والخبر كالمفرقعات نفخ صدرها بشعور النصر والانتشاء. 
ثم هزت رأسها وتحركت من أمامها متوجهه لمكان عملها الجديد.

بعد اسبوعين...
تم عقد القران وكانت كارما تتلقى التهنئة من أقرب الأقربين الذين حضروا حفلة عقد القران الصغيرة بدلا من حفل الزفاف وقفت كارما مع فيروز أمام باب منزل عيسى الذي ستستقر به معه احتضنتها فيروز بود حقيقي وهي تهمس لها
ربنا يسعدك يا كارما أنتي طيبة وتستاهلي كل خير. 
إلتوى ثغر كارما بابتسامة مهتزة دمر ثباتها التوتر الذي كان يلفح بها وتمتمت بحروف تلاقت بصعوبة
يارب يا فيروز ربنا يسترها. 
ضغطت فيروز على كف يدها برفق حازم تمدها بالدعم اللازم لتتخطى خيالات مرعبة مرسومة لها على خط البداية
متقلقيش أنتي قدها. 
اقتربت منها والدتها مقبلة وجنتاها وهي تهتف بصوت يغدقه الحنان
ربنا يسعدك يا روح قلب ماما. 
هكذا استمرت الدقائق التي تسبق دخولها لعرين تخيلاتها المرعب حيث عيسى الذي كان يرتدي حلة سوداء أنيقة زادته جاذبية فوق جاذبيته وخصلاته السوداء مصففة بعناية لتبرز حلاوة ملامحه الرجولية سالبة الانبهار من بين أروقة قلبها الأبي.
دلفا كلاهما بعد قليل فسارت هي دون أن تنتظره وجلست على الأريكة في الصالون منقبضة الوجه متصنمة الجسد تحرك قدميها دون توقف في حركة بكماء كانت حاملة عنوان التوتر الواضح. 
فاقترب منها عيسى بهدوء وجلس جوارها ثم تنحنح متسائلا
مالك  
ابتعدت خطوة في جلستها عنه وهي تغمغم
مفيش مفيش بس متقربش مني. 
ارتفعت رايات الذهول على معالم وجهه وردد مستنكرا فعلتها وقولها اللذان أشعراه أنها في حرب نفسية خفية لا يعلم عنها شيء
هو أنا عملت حاجة! دا أحنا لسه داخلين. 
ضغطت على قماش فستانها الأبيض الرقيق پعنف لا يليق برقته ولم تتوقف حركة قدميها بينما عيناها تنظر بالأسفل لنقطة لا يراها !
غرق في تحليل ردود أفعالها وبدأ يعدد سمات شخصيتها بدءا من كونها غير جريئة وانتهاءا بنيل التوتر منها دون عناء وحركات جسدها المتشنجة..
ولا يدري كنه الشيء الذي يجذبه لأسفل كالرمال المتحركة ويجعل قدماه تغرس أكثر في ذاك التحليل فهو كعيسى لم يكن يسرق نظراته للمرأة سوى جمالها ولكنها ربما يكمن جمالها في روحها البريئة وشخصيتها المختلفة التي تجذبه كالمغناطيس ليكتشفها. 
قطع الصمت حين استعار نظراتها بقوله الذي أثار حفيظتها
انتي ليه متوترة كأنك قاعدة مع متحرش! أنا عمري ما هبصلك. 
حاول التملص من تهمة رآها منصبة له في عينيها فاصطدم بالإشارات الحمراء لأي فتاة وخاصة هي أشعلت كلماته لهيب بدأ ېحرق روحها الملتهبة اصلا بشعور النقص. 
فحاولت رد الصاع صاعين له بقولها الغليظ
والله سبب توتري واضح وبعدين أنت سمعتك سبقاك. 
رفع حاجباه معا وهو يستنكر مرددا بشيء من التهكم
سمعتي سبقاني! مالها سمعتي أنا سمعتي زي الجنية الدهب. 
هزت رأسها مؤكدة بسخرية بحتة
اه طبعا طبعا. 
ثم حولت نظراتها للمنزل من حولها وهي تسأله منهية ذلك الحوار السخيف
فين شنطي 
رد بهدوء
في الاوضة. 
توجهت نحو الغرفة المنشودة دون أن تتفوه بالمزيد وبعد قليل تفاجئ عيسى أنها أغلقت الباب خلفها وكأنها تطرده دون مقدمات خارج الغرفة ليظل في الصالون لأن الشقة بها غرفة وحيدة. 
تحرك نحو الغرفة وفتح الباب فجأة ففزعت كارما التي كانت تقف شاردة أمام الشرفة تسترجي التوتر أن يترحل عن رحابها وهدرت فيه في نزق
مش تخبط قبل ما تدخل!!
تصنم عيسى مكانه للحظات وداخله يجهر للمرة الأولى أنها جميلة رغم بساطة ملامحها ولكن كأن وهج روحها اصطبغت به ملامحها فأعطتها بريقا قادر على مزع قوانين الجمال التي كانت تحكم رؤياه وبسط قوانين جديدة كلها تشكلها هي والبراءة الساطعة في عينيها وملامحها.. 
بينما هي كان صدرها يعلو ويهبط وقد زاد ثقل التوتر اطنان فاقترب منها عيسى ببطء ولا يدري لما سألها بنبرة خاڤتة وهو يتفحص ذلك الفستان الأبيض الرقيق الذي كان دون أكمام وهي ترتدي وشاح عليه تجذبه كل دقيقة بكفيها الصغرين محاولة تغطية جسدها الغض
دا الفستان اللي انا شوفته عليكي 
فكرت داخلها متفاجئة أيعقل أنه يهتم بتفاصيلها ام هي تخيلات سخيفة أنتجتها رغبتها الملحة في مبادلته إياها إعجاب قهري فرضه عليها..!
ولكن في الحقيقة هو شخصية تولي تركيزها لكل شيء وأصغر شيء من حوله وربما ليس شيء خاص بها.. 
هزت رأسها نافية وهي تنطق مجيبة سؤاله بعد صمت طال
لأ مش هو. 
غيرتيه ليه 
لعڼته داخلها ألف مرة فهو يتعمد جعلها تذوب في حضرته دون عناء بنبرة الرجولية الهادئة المٹيرة وقربه المربك تنحنحت محاولة استجماع رباطة جأشها
غيرته كدا عادي. 
مع إنه كان حلو! 
ضمت شفتاها معا بقوة ضاغطة عليهم تجاهد حتى لا تصرخ بوجهه أن يدعها وشأنها بينما هو تلقائيا وبغريزة ذكورية لمعت عيناه وهي تراقب ضغطة اسنانها اللؤلؤية على شفتيها الممتلئة.. 
ثم اقترب منها ببطء يسألها هامسا قاصدا التلاعب بأعصابها وعيناه تأبى التزحزح عن مرمى شفتاها عمدا
مالك متوترة وخاېفة مني ليه يا كارما مش قولتلك مټخافيش مني. 
إنحبست أنفاسها وقد تسارعت دقاتها اللعېنة مستجيبة لعبثه في صخب وتوتر مفرط.. 
وظلت تفتح فمها وتغلقه أكثر من مرة وشفتاها تفتش عن كلمات مناسبة حتى وجدتها أخيرا فرصتها في تلعثم
على فكره أنا مش خاېفة خالص. 
أمال عيسى رأسه موازيا وجهها ثم همس بخشونة واثقة ماكرة
خالص خالص 
ثم وبنفس الهدوء والبطء المدروس الماكر كان يزيح خصلة شعرها التي كانت تحتل جانب وجهها وعمدا أصابعه الخشنة تحتك بوجنتها الناعمة لتصدر الاحتكاكة شرارة عاطفية خفية نشبت في طرف قلبها العذري الذي
تم نسخ الرابط