رواية ايمان من 1-5
المحتويات
انتي مختفيه ليه
ابتلعت زينب ريقها و بدأ الخۏف يتسلل الي قلبها فالتفتت لها مردفة بتلعثم ها انا كنت
عديلة و هي تلاحظ تلك الصينية التي تحملها بين يديها فصاحت بغل كسرتي كلمتنا و طلعتلها اكل مش كده
زينب بتلعثم انا انا
عديلة پغضب انتي ايه بقي بتكسري كلمتي انا و ابني مش كده تخشى دلوقتي تلمي هلاهيلك و تغور من هنا انتي سمعه
زينب بترجي لا عشان خاطري يا ست عديلة بلاش تطرديني انا
عديلة بعيون تطلق شرار سمعتي اللي قولته و لا
زينب پخوف من نظرتها سمعت سمعت
في أحد الأراضي
كان عمار يقف مع ريتاج الحديدي فالتفتت هاتفه بابتسامة على محياها كده بقى نقدر نقول مبروك عليك الأرض
عمار بابتسامة جذابة الله يبارك فيكي
ريتاج بابتسامة تعرفي اني مبسوطة عشان انت افتكرتني كنت فكراك نستني
عمار و هو يرفع حاجبيه لا متقلقيش انا ذاكرتي قوية و اول ما شفتك افتكرتك علطول و بعدين انتي متتنسيش كان اللقاء الأول بين عمار و ريتاج في إحدى حفلات الزفاف و وقتها تصادموا ببعضهم البعض و تعارفوا على بعضهم و لكن ذلك اللقاء لم يتخطى الخمس دقائق و لكن منذ ان رأته ريتاج أعجبت به و لم يغيب عن بالها و لحسن حظها انه اراد شراء احدى الاراضي التي تملكها هي والداها فاستغلت ذلك الموضوع حتى تتقرب منه فهل ستفشل في التقرب منه أم ستنجح بذلك
ريتاج بابتسامة هادئة رغم تلك السعادة الطاغيه التي تشعر بها لكلماته تلك ميرسي يا عمار تسمحلي اقولك عمار علي طول من غير القاب
عمار بإيماءة اكيد طبعا
خرجت إيمان من الحمام و هي تمسك بالمنشفة تمسح بها علي وجهها و لا تزال تلك الالام تكتسح جسدها
ايمان و هي تقترب من الفراش اه
وما لبثت أن تجلس حتي وجدت الباب يفتح و زينب تدلف داخل الغرفه مهروله ناحيتها
ايمان بانعقاد حاجبيها في ايه يا زينب مالك !
زينب بصوت خافض و لهجه سريعه ست إيمان الست عديلة طردتني لانها شافتني و انا نازله من عندك و هي و سي حسان كانوا محذرنا ان محدش يدخلك الاوضه
ايمان بانزعاج من تهورها ليه يا زينب مسمعتيش كلامهم انا لو كنت اعرف مكنتش
قاطعتها زينب مردفه ست ايمان الكلام ده مش وقته اللي حصل حصل خلاص بس انا عايزه اقولك حاجه واحده
ايمان بتساؤل ايه هي
زينب خليكي عند موقفك و اوعي تسمحي لهم يذلوكي اكتر من كده انتي متستحقيش كدة
ثم اخرجت من ملابسها ورقة صغيرة مطوية و وضعتها بين يديها ده رقم عمار المحمدى لو فضلوا معاكي كده و حبيتي تخلصي منهم هو الوحيد اللي هيقدر يساعدك انا مش بقولك كده عشان اخرب عليكي بيتك والله ابدا يا ست ايمان وربي شاهد عليا بس حقيقي انتي متستهليش كده
ادمعت عين ايمان و قام بأحضتانها و هي تردف انا مش عارفه اقولك ايه
زينب و هي تخرج من أحضانها متقوليش حاجه خالص بس امانه عليكي متخليهم يذلوكي اكتر من كده لانك لو سكتي هيتمادوا فيها اكتر و اكتر
دلفت ايمان غرفة ابنتها و هي على محياها ابتسامة مزيفة فوجدت ابنتها تجلس على الفراش و الحزن على وجهها فاليوم عيد مولدها و لم
يهنئها أحدهم بذلك فوالدتها الوحيدة التي تتذكر عيد مولدها كل عام فجميع من بالمنزل لا يهتمون بتلك الاشياء التافهه ايمان بابتسامه كل سنه و انتي طيبه يا قلب ماما
فتون وهي تنظر بلهفة لسماعها صوت والدتها ماما
ايمان و هي تقترب مغلقه الباب كل سنه و انتي طيبه يا حبيبتي
فتون بسعادة و هي ټحتضنها و تقبلها على وجنتيها و انتي طيبه يا ماما انا بحبك اوي
ايمان بسعادة رغم الامها بسبب احتضان ابنتها لجسدها و انا كمان يا قلبي بحبك اوي
ثم أردفت بنبرة مرحة مصطنعة بصي هي اول مرة تحصل و مجبلكيش هديه بس ان شاء الله هجبلك اول ما اخرج من البيت انتي عارفة انه في مشكله صغننه بيني و بين بابا عشان كده معرفتش اخرج
فترن بسعادة مش عايزه هديه يا ماما انا بس مش عايزه بابا يضربك تاني بابا وحش يا ماما و مش بيحبنا
ادمعت عين ايمان و ابتلعت تلك الغصة و أردفت حبيبتى متقوليش كده بابا بيحبك اكتر حد في الدنيا و بيحبني برضو بس هو بيبقى مضايق بس عشان عنده مشاكل في الشغل وبعدين مينفعش تقولي پتكرهي بابا يا حبيبتي عشان انا مزعلش يرضيكي ازعل
فتون بنفي لا
ايمان بابتسامه يبقى متقوليش كده تاني تمام
فتون تمام
ايمان وهي تحملها طب تعالي بقي ننزل نعمل احلى تورته لاحلى فتون
فتون بفرحه و نبره طفولية الله عليكي يلا و انا هساعدك يا ماما
بالمطبخ
دلفت عديلة الى المطبخ و هي تحدث تلك الخادمة الجديدة التي جلبتها بدل من زينب فوجدت ايمان و برفقتها فتون داخل المطبخ فاردفت پغضب انتي برضو كسرتي كلام جوزك و نزلتي من اوضتك
ايمان بنبرة باردة والله جوزي مقليش اخرج من اوضتي و مسمعتش كلمة زي دي منه طبعا كان فاكرني مش هقدر انزل من الاوضه بعد اللى عمله فيه بس انا نزلت يا حماتي العزيزة عشان خاطر بنتي اللي عيد ميلادها انهارده و كله ناسين كده
عديلة پغضب انا زهقت منك و من عمايلك لما جوزك يجيلي ليا كلام معاه
ثم نظرت للخادمه الجديده و تدعي سنية و انتي اياكي تمدي ايدك في حاجه خليها تلم و تنظف ورا نفسها هي و بنتها
أومأت لها الخادمة اما ايمان فشعرت بالندم لحديثها ذلك أمام ابنتها
فابتسمت لها يلا حطي الكريز علي الوش يا قلبي
في المساء
و بعد ان اطمئنت ايمان علي ابنتها الذي ذهبت في سبات عميق بعدما قاموا بإطفاء الشمع علي التورتة الخاصة بها دلف حسان الي الغرفة مغلقا الباب خلفه پعنف فزفرت ايمان بضيق فاقترب منها و الشرار يطلق من عينيه خرجتي من الاوضه و كسرتي كلمتي برضو انتي مفيش فايده فيكي
ايمان و هي تزفر حسان انت مقولتليش متخرجيش من الاوضه و حتى لو كنت قولتلي كنت هخرج بنتك عيد ميلادها انهارده و كفايه اوي اني مقدرتش أخرج اجبلها هديتها
حسان پعنف عيد ميلاد ايه و زفت ايه انتى مبتفهميش احنا منبحنتفلش بالكلام المتخلف ده
نظرت له إيمان نظره زارية و استطاعت تغيير مجرى الحديث بمهارة سيبك دلوقتي من الكلام ده انا عايزه اعرف حاجه واحده دلوقتي انت فعلا هتجوز سارة
حسان بسخرية هتجوزها يا ايمان عجبك و لا لأ و علي الاقل تعرفي تجيبلي الولد اللي انتي مش عارفة تجبيه من بعد ما ولدتي بنتك
جحظت عينا ايمان پصدمه فكيف يتكلم عن زوجة أخيه المټوفي بتلك الطريقة بل يخبرها تحمد ربها على ذلك البرشام مانع الحمل التي تتناوله كل ليله
فهي لا تريد الإنجاب منه مرة أخرى فهي لا تريد تعذيب طفل اخر معها و يعاني معها ومع فتون لا تعلم ماذا ستكون رد فعله إذا علم بتناولها لذلك الدواء فاردفت ببرود ده اخر كلام عندك يا حسان
حسان ببرود اه و اعلى ما فخيلك اركبيه حلو كده
نظرت له إيمان نظره بارده و كلمات زينب تتردد باذنيها
ده رقم عمار المحمدى لو فضلوا معاكي كده و حبيتي تخلصي منهم هو الوحيد اللي هيقدر يساعدك
_________ يتبع ________
رايكم و توقعاتكم يا بنات
الفصل الثالث
في صباح يوم جديد
أستيقظت إيمان من نومها متأخرة على غير العادة و ذلك بسبب عدم نومها جيدا ليلة امس فرفعت يديها تدلك مؤخرة عنقها فهي تشعر بتشنج بسيط بعنقها لتطلق زفيرا طويلا فهي قد توصلت الي قرار هام و قررت ان تنفذه فهي كما اخبرتها زينب لا تستحق ما يفعلوه معها كما انها رات إصرار زوجها على الزواج من ارملة شقيقه نهضت من الفراش وتوجهت ناحية المرحاض و بعد مرور عدة دقائق خرجت منه واتجهت ناحية الخزانة وأخرجت خمار طويل حتى تؤدي صلاتها و تناجي ربها فربها من يشعر بها و يعلم ما تشعر به و تريد الإفصاح عما يدور بداخلها بصلاتها
و بعد ان انتهت من صلاتها اقتربت من المرآه تحاول ازالة اثار تلك الدموع عن وجهها و أثناء ذلك دلفت ابنتها داخل الغرفة هاتفة باسمها إيمان
التفتت ايمان تنظر لابنتها بابتسامة مشرقه لسماع صوت ابنتها و صاحت بدهشة و استنكار ايمان !!من أمتي بتقوليلي ايمان يا فتون
فتون بمرح من دلوقتي يا ماما اصل انا و انا بتفرج علي فيلم كرتون البطل كان بيقول لمامته في الفيلم باسمها و مش بيقولها يا ماما و انا قولت اقولك زيه
ايمان بابتسامه وانتي ينفع اي حاجه تشوفيها تقلديها و لا ايه
فتون بتفكير و بطريقة طفولية مش عارفة هو مينفعش
ايمان بإيماءة وهي تحملها و تجلس بها علي الفراش طبعا مينفعش يا قلب ايمان لان مش كل اللي بتشوفيه في التلفزيون صحيح عشان كده مش عايزاكي تقلدي اي حاجه تشوفيها في التلفزيون تمام
فتون بإيماءة حاضر
ايمان و هي تقبلها علي وجنتيها شاطرة يا قلب ماما انتي فطرتي
فتون بضيق ايوه فطرت مع بابا و تيتا و عمته مريم و عمته بسملة و طنط سارة
ايمان بمرح و مالك بتقوليها و انتي مكشرة كده ليه ها
فتون بنفي مفيش
ايمان و هي تقبلها مرة اخري طب يلا ننزل بقي عشان احضر الغدا وانتي روحي العبي في اوضتك و لما اخلص نطلع نلعب في الجنينه اتفقنا
فتون اتفقنا
انتهت ايمان من الاعمال المكلفة بها سريعا و عديلة لا تتركها بل ظلت تنهرها كلما رائتها اما ايمان فكانت لا تستمع او تهتم بحديثها فهي تريد ان تنجز اعمالها حتى تخرج وتلتقي بعمار المحمدى فهو كما اخبرتها زينب من يستطيع انقاذها من براثنهم و ظلمهم لها فدلفت غرفة ابنتها حتي يلعبون سويا بالحديقه قبل ذهابها و لكنها وجدتها تغط بنوم عميق فتحركت بهدوء متجهة إلى خارج الغرفة مرة اخري و اغلقت الباب خلفها بهدوء و دلفت الي غرفتها و اخرجت هاتفها و تلك الورقة المدوية و ادخلت ذلك الرقم المدون على الورقة و وضعت الهاتف على اذنها منتظرة إجابة الطرف الاخر
عمار بصوت غليظ الو
ايمان بلهفه الو
عمار المحمدي معايا
عمار بهدوء ايوة مين حضرتك
ايمان ايمان معاك ايمان المهم انا كنت عايزه اقابلك عايزاك في موضوع مهم وعايزه اعرف هلاقيك فين دلوقتي عشان اجيلك و نكلم
عمار و هو ينظر لساعته طيب تمام قابليني كمان ساعه في قدام المزرعه بتاعتنا اكيد عرفاها
ايمان بنفي لا مش عرفاها بس مش مشكله هسال
عمار طب ما تسأليني انا بصي هي موجودة في
ايمان بإيماءة تمام عرفتها
عمار قبل أن يغلق بس
متابعة القراءة