رواية ايمان من 1-5
تنظر لها في إيه يا زينب بتعملي كده ليه انتي تعرفي مين اللي مع حسان ده
زينب و هي تغلق النافذه بهدوء اكيد طبعا ده عمار عمار المحمدي
اتسعت عينا ايمان عندما سمعت بكنية عائلته
أما بالخارج
أقترب عمار من حسان وعلي وجهه ابتسامة مشرقة جذابة
فأردف حسان بصياح أنت بتعمل إيه هنا يا بن المحمدي!
عمار و علي وجهه ابتسامه جانبيه جاي اعمل الأصول يا بن الشرقاوي و أعزيك
حسان وهو يتطلع بساعته و أردف بسخرية تعزي و الساعة ٨ الصبح ده إيه النشاط ده كله
عمار بسخرية لاذعة معلش بقى بس أصلي كان عندي شغل و كنت مسافر و مكنتش أعرف أن عمر ماټ فقلت لازمن ولابد أجي اعزي
حسان و هو يقترب منه قائلا بسخرية لا ما البلد كلها عرفت بالعمل البطولي اللي عملته مع عيله العمري
ثم تحولت نظراته للڠضب قائلا أخلص و قول جاي ليه
رفع عمار يديه أمام وجهه حسان و هو يردف معأنه مش وقته بس هقولك اللي عندي يا بن الشرقاوي
حسان وهو يضيق عينيه ياريت تنجز لان معنديش وقت اضيعه معاك
ظهرت شبح ابتسامة على وجهه عمار و اردف ببرود مخيف الأرض اللي أنت لسه مشتريها تلزمني
حسان وابتسامته تتسع بتحلم اهي الأرض دي بقا مستحيل تأخذها أنت فاهم
عمار ببرود مفيش حاجة مستحيل مع عمار يا حسان و انت عارف كده كويس
حسان وهو يرفع حاجبيه لا معرفش يا بن امبارح انت و بعدين انت ايه اللي دخلك في الشغل ده ها
عمار ببرود والله انا حر مش أنت اللي هتقولي اشتغل في إيه سامع يا بن الشرقاوي
حسان و هو يقترب منه و يتكئ على حروف تلك الكلمات اطلع بره وجودك مش مرحب بيه هنا في قصري
عمار و هو يحك انفه و ينظر له بكره مماثل ده آخر كلام يعني
حسان و هو يكرر كلماته مرة أخرى اطلع برة
___________________
بالمطبخ
زينب أهو عمار ده بقا يبقا الثاني في ترتيب ولاد المحمدي و في بعديه و ولدين تانين و بنتين حسان بيه بقي مش بيطيق عمار بيه عشان بعد مۏت عاصم اخوه من كذا سنه عمار هو اللي مسك الشغل و كبره و خد اراضي كتير من حسان بيه و الاراضي دي لو كان خدها حسان بيه جوز حضرتك كانت فرقت معاه كتير بس ملوش نصيب بقى
ثم نظرت لها و اردفت طب انتي تعرفي انه عمار ده أصغر من حسان بيه بتاع خمس ست سنين عشان كده جوز حضرتك مش بيطيقه لأنه رغم انه اصغر منه بس عرف يأخذ منه شغل و عقود أراضي كتير اوي بس الحقيقه انا اسمع انه دماغه نظيفه اوي في الشغل
ايمان وهي تضيق عينيها فهي حتى الآن لا تعرف سر تلك العداوة فحسان لست من تلك النوعية التي تتناقش و تتفاهم متذكرة تلك المرة التى سألته بها عن سر تلك العداوة و كان رده عڼيف معها فقد نهرها كثيرا بل و تطاولت يده عليها وأردفت باستفسار و فضول طب هو ليه العيلتين مش بيطيقوا بعض !
زينب و هي تمسك الاطباق بين يديها دي بقي فيها أقاويل كتير أووي و محدش عارف الحقيقة فين على العموم انا هخرج الأطباق دي برة قبل ست عديلة متصحي و متلقيش الفطار و تبهدلنا
أومأت لها ايمان و أردفت وهي تنهض خرجي الأطباق على السفرة عقبال ماشوف فتون واصحيها
زينب بابتسامة ماشى
________________
دلفت ايمان غرفة ابنتها فتون فوجدتها تقف على احد الكراسي أمام المرآة
ايمان
بابتسامة فتون !!بتعملي إيه
فتون بتأفف اووف يا ماما بقالي ساعه بحاول اعمل ضفيرة ومش عارفه اعملها أنا زهقت
ايمان بابتسامه طب تعالى وانا اعملهالك
فتون برفض لا انا اللي هعملها انا مش صغيرة يا ماما انا بكرة عيد ميلادي و هيبقي عندي تمن سنين
اتسعت ابتسامة ايمان زينب اللي قالتلك صح
فتون بإيماءة اها هي
ايمان و هي تجلس على الفراش طب يلا تعالي خليني أعملك ضفيرة عشان نلحق ننزل قبل ما جدتك تصحي
فتون برفض لا يا ماما انا اللي هعملها
و ظلت فتون أمام المرآه تحاول ان تضفر خصلاتها و لكنها لم تنجح فنهضت ايمان من على الفراش و هي تردف طيب انتي شكلك مطوله انا هنزل انا بقي
و ما لبثت ان تفتح الباب حتي وجدت فتون تنادي عليها
فتون بنبره طفوليه ماما انتي هتنزلي !
ايمان ببراءه مصطنعه اها عاوزه حاجه
فتون وهي تهبط من على ذلك الكرسي و بيديها الفرشه الخاصه بها و أردفت بنبرة طفولية ممكن تعمليلي ضفيرة
ايمان بابتسامه عاليه ما كان من الاول يا بنت اللذينه انتي تعالي يلا
علي مائدة الأفطار
نزلت إيمان برفقة ابنتها فوجدت كل من عديلة التي كانت تترأس طاولة الطعام و سارة و مريم و بسلمة فابتلعت ريقها تعلم انها ستنهر على تأخرها عن موعد الإفطار و قبل جلوسها بمكانها هي و ابنتها أردفت عديلة بحدة وصرامة هو انا كام مرة هقولك متتاخريش عن ميعاد الفطار انتي و بنتك
ايمان بنبرة هادئة باردة خالية من أي مشاعر أسفة
نظرت لها عديلة نظرة تفحص لها و لابنتها و بعدها أردفت بتكبر أقعدي و اعملي حسابك لو اتاخرتي تاني هتاكلي في المطبخ انتي و بنتك سامعه
أومأت لها ايمان و جلست بمكانها و أجلست ابنتها بجانبها و بدءوا بتناولو طعامهم لتنظر عديله تجاه سارة و رفعت يدها تربت على كتفيها و بعدين يا سارة لازم تأكلي يا حبيبتي مينفعش كده لو مش عشانك يبقي عشان اللي في بطنك يا بنتي
سارة بحزن شديد و مين له نفس يا ماما !انا من بعد عمر الله يرحمه مبقاش ليا نفس لاي حاجه و مش عارفة ابني اقوله ايه اقوله ابوك ماټ من قبل حتى ما يشوفك و تشوفه
عديلة بحنان لفت انتباه ايمان يا بنتي انتي لازم تأكلي عشان خاطر عمر و ابنك عمر لو كان عايش و شافك كده كان هيزعل و بعدين غلط علي ابنك انتي لازم تتغذي كويس يلا يا سارة يلا يا بنتي
ثم رمقت إيمان بنظره سريعه مردفه پغضب انتي بتبصيلي كده ليه يا بت انتي
ايمان بتلعثم من نبرتها الصائحة اا انا مش ق
عديلة بمقاطعة انتي هتقعدي تهتهيلي اتفضلي قومي وضبي المطبخ عشان تعملي الغدا اتحركي
اومات لها ايمان و رمقت كل من سارة و مريم و بسلمة بنظره سريعه فلا أحد منهم يتدخل بها على الإطلاق
اما عديله فعقب تحرك ايمان ابتسمت بداخلها فهي دائما ما تحب التقليل منها و اهانة كرامتها
و كادت تكمل تناول طعامها فاردفت فتون پغضب طفولي انتي وحشة يا تيتا انا مش بحبك
عديله پغضب قومى يا بت انتي من هنا بدل ما اديكي بحاجة في وشك بت قليله ادب زي اللي خلفتها قومي انجري
نهضت الصغيره من علي الطاولة متجهه ناحيه الدرج و هي تتأفف من معاملة عديلة لوالدتها فروئيتها لما يحدث يؤثر بها كثيرا
أما عديلة فاردفت پغضب شايفين تربيه ست ايمان عامله ازاى لما حسان يجي اهليه يشوف تربيه بنت البندر عاملة ازاي
مريم
بتأفف ما خلاص بقي يا ماما احنا ما كنا صدقنا خلصنا من خڼقاتك
عديلة بغيظ اخرسي يا بت انتي اخرسي صوتك ميطلعش
مريم بتأفف و تنهض من علي الطاولة اوف ده انتو تسدوا نفس الوافي المساء
كانت إيمان تقف بالمطبخ شاعره بالم و ۏجع شديد يكتسح قدميها فهي منذ الفطور و هي تقف بالمطبخ توضبه و بعدها ظلت توضب طعام الغداء و كذلك العشاء كل هذا بجانب تنظيف بعض غرف القصر خصصتها لها حماتها حتى تنظفهم
ايمان بأرهاق زينب طلعي الاكل على السفرة يلا
زينب بإيماءة حاضر
و بدأت زينب بإخراج طعام العشاء علي الطاولة اما ايمان فصعدت لغرفه ابنتها حتي تجلبها و عند نزولها رأت زوجها يجلس بجانب والدته وعلى الجانب الآخر يجلس سارة و ايمان و بسملة فاقتربت جالسه بجانبه فاستمعت لحديثهم ذاك
عديلة بتهكم سمعت عن اللي عمله عمار مع مرات العمري و بنتهم
نظرت كل من سارة و ايمان لعديله يتابعون ذلك الحديث فالجميع يعلم بأن سارة كان من المفترض ان تتزوج بعمار و لكنها بالنهاية تزوجت بعمر الذي ايضا كان يعشقها و بادلته هي ذلك العشق و تركت عمار كالطير المجروح
حسان بغيظ اها و مين في البلد مسمعش
عديلة بكره عامل فيها بطل أوي و رايح انقذهم انا عارفه بيعمل كل ده عشان اهل البلد يكلمه عنه
حسان بتذكر صحيح نسيت اقولك ده جالي الصبح و قال ايه يقولي في الأول اصلي جاي اعزيك و بعدين بقي قام قايلي ايه اللي جايبه
عديلة بابتسامه جانبيه الأرض الاخيرة اللي انت اشتريتها مش كده
حسان بابتسامة كده و نص كمان بس بعينه مش هيطولها لو عمل ايه
عديلة بشړ و هي تربت على كتفيه ايوه كده يا حسان برافو عليك
ثم انزلت يدها ونظرت تجاه ايمان و فجأة تغيرت نبرتها و لهجتها مردفه پحده و صرامة صحيح نسيت اقولكم
مريم بدهشة خير يا ماما
عديلة اعملو حسابكم حسان و سارة هيتجوزوا بعد متولد طبعا
حسان و سارة هيتجوزو
ظلت تلك الكلمات تترد باذن إيمان لا تصدق ما هتفت به عديله فنظرت لزوجها الذي اخبرته والدته من قبل برغبتها بزواجه من سارة و هو وافق بكل سهولة فهم لا يريدون أن يربي حفيدهم بعيدا عنهم أما سارة فأومأت لها بهدوء فعديله قد اخبرتها من قبل و ضغطت عليها لتوافق و مع ذلك الضغط وافقت سارة علي ذلك
اما ايمان فقامت بدفع تلك المعلقه من يديها مردفه پغضب و صياح لاول مره فهي اكتفت منهم الا يكفي انها تستحمل طريقته و طريقه والدته معها و الان يريدون تزويجه من اخري مستحيل مستحيل يحصل ولو حصل يبقى هطلقني انت سامع انا خلاص فاض بيا و اعمل حسابك لو اتجوزتها يبقي مش هتشوف وشي تاني ولا انا و لا بنتك انت سامع
لا تعلم من أين جاءتها تلك الجرأة و لكنها علمت بأنها قد تخطت حدودها عندما رآت الڠضب بعينه و عين والدته و نهوضه من علي الطاوله اكد لها ذلك و لكن لا لن تضعف و تصمت بعد الان فليفعل ما سيفعله بها و لكنها لن تقبل ابدا ان يتزوج عليها فهي حواء و لن تصمت عن حقوقها من الآن
_________ يتبع ________
الفصل الثاني
أقترب حسان منها بخطوات هادئة مردفا بنبرة مخيفة عيدي اللي قولتيه تاني كده سمعيني صوتك
إيمان بجرأه اللي سمعته يا حسان لو اتجوزت سارة يبقى هطلقني انا مش هستحمل و اسكت و اشيل في نفسي لا يا حسان انت