رواية الفتتة من 13 البارت الثالث عشر
المحتويات
نفسها بينهم وقامت رانيا وأحتضتهم كلهم
وفاطمة تدعو لهم بالسعادة الدائمة
حدد أحمد موعد بعد اسبوع مع محمد ليتقدم للخطبة كان قلبه يتراقص فرحا ويتمنى أن يمر الأسبوع بلمح البصر
كان مراد كل يوم يمر يتفنن بطرق مقابلاته ل فاتن
فكان كل صباح يجمع بعض أطفال الحي ومعهم الورود والدباديب الحمراء يقدموها ل فاتن وهي لم ترفضهم معللة ذلك انها من الأطفال
وبعد بضعة أيام
كانت تجلس أمام إحدى لوحاتها تمعن النظر لها هذه العيون ليست غريبه عنها كلما حاولت رسم شيء ترسم هذه العيون الساحرة تطاردها حتى بأحلامها
تنهدت بعمق وهي تتذكر محاولاته المتكررة لاسترضائها ولكن هل ستسلم نفسها وقلبها له
نفضت الأفكار من رأسها ولملمت اقلامها وفرشاة رسمها تستعد للعودة لمنزلها وما لبثت أن خطت أولى خطواتها حتى لمحته يقف بعيدا يتلصص عليها كالصبيان المراهقين استدارت بوجهها عنه تداري ابتسامة ظهرت على محياها وترسم الجمود على وجهها لتستعد للمواجهة التي لا تعرف عددها
ولكنها تفاجأت به يعطيها ظهره ويذهب بعيدا عن طريقها رفعت حاحبها باستغراب فهي لم تعتد هذا منه هل مل هل استسلم هزت كتفها بلا مبالاة وعادت لمنزلها وهي تحاول ان تنساه ولكنه مسيطر على كل افكارها ووجدانها وكأنها فقدت سيطرتها على نفسها
تسير متوجهة لغرفتها بلا انتباه رأتها حور فامسكت هاتفها وأخذت تصورها وهي ترسم على وجهها ابتسامة مكر فها هي تنفذ ما طلب منها دون عناء
التقطت العديد من الصور وبعثتها لصديقها المقرب مع ملاحظاتها عن حالة شقيقتها
ابتسم وهو يراها شاردة فهو كاد يمتلك قلبها
جاء اليوم الموعود وجاء محمد مع والدته و مراد الذي كان بهيئة تخلب الأنظار وحسام وجوليا
كانت السعادة تغمر الجميع والفرح واضح على الجميع فها هو عشق السنين كلها سيجتمع سيأخذون نصيبهم منه عشق سيتكلل بالزواج
بعد السلام وبعض الكلام العابر
محمد انا جاي النهاردة اطلب ايد ست الكل ونظر لها بعشق
أحمدها هي فرصته بصراحه يا عمي انا مش موافق
نظر له الجميع پصدمة وتجهم
محمد بعصبية ايه اللي انتا بتقوله ده
أحمد بابتسامة مستفزة اصل احنا بصراحه مبنديش حاجة كده قطع يا تاخدها كلها يا تسيب ايدها معاها
ضحك عليه الجميع الا محمد الذي لو استطاع لأطاح به ضړبا على سخافته
محمد ايه الاستظراف ده
أحمد لو مش عاجبك لأ لأ عاجبني هتف بها محمد مسرعا
أحمد طب مبدئيا معنديش مانع بس ادينا وقت نسأل عنك ونشوف رأي العروسة
كان الجميع سعيد ويضحكون على الموقف
فقام محمد وأمسك يد رانيا بص يلا انت أسأل براحتك واحنا رايحين المأذون ديلوقت
مراد استنى يا بابا مفيش داعي لكل ده المأذون على وصول
صفق الجميع وكانت رانيا بقمة خجلها
قامت فاتن واحتضنت والدتها
جاء المأذون وتم كتب الكتاب وشهد على زواجهم مراد وأحمد
قام محمد من مكانه وقبل جبهة رانيا
محمد هعملك فرح محصلش
رانيا لا فرح ايه بعد العمر ده كده كفاية عليا
فاتن ليه يا ماما طب لو مش عاوزة فرح كبير نعمل حفله صغيرة ونفرح بيكي
رانيا لا يا حبيبتي مفيش داعي ل ده ونظرت لمحمد وقالت الفرحة مش بالفرح والحفلات انا فرحانه بوجودكم واني بقيت مراتك
لم يتمالك محمد نفسه واحتضنها بقوة أمام الجميع
فأطلقت فاطمة الزغاريد وأحمد ومراد وحسام على صوت صفيرهم وحور تصفق وتقفز
بارك الجميع للعروسين هنوهم وتمنو لهم السعادة وراحة البال
استغل مراد الظرف فقال طيب بما ان الجميع هنا متجمعين على خي انا بطلب ايد فاتن
وقف الجميع مذهولين من موقف فاتن التي هتفت بسرعة طلبك مرفوض واتجهت لغرفتها
جلست على سريرها واضعة يدها على قلبها الذي يضرب بداخل صدرها پعنف كأنه يؤنبها على تسرعها
بكت كثيرا قلبها حزين وعقلها بحيرة كبيرة
اما هو فخرج والضيق يأكل قلبه
ترك سيارته ومشى طويلا لا يعرف المده حتى وصل لحي بسيط صدك صوت الأذان بأذنه ف رفع يده للسماء يدعي بقلب مفطور بقلب يعتمله الألم
يا رب تحنن قلبها عليا
وتجعلها من نصيبي
يا رب انا غلطت بحقها
يا رب تقدر تسامحني وتغفر خطئي
يا رب انا من غيرها بتقطع من جوايا يا رب يا رب يا رب وبقي يردد مناجاته لربه كثيرا فهو على يقين أن الله وحده مغير الأحوال وميسر ومسهل الأحوال
ربت شيخ مسن على كتفه وقال تعال يا ابني
نظر له مراد بدموع كالتائه
فسحبه الشيخ من يده ودخلوا المسجد
وقف مراد يشعر برهبة المكان وعظمته حتى أنه كاد يخرج لولا يد الشيخ الممسك به وهمس له تعال قوله اللي انتا عاوزه متخافش ربنا رحيم لطيف
تقدم مراد بخطى ثقيلة وصلى مع المصلين ودموعه تهبط وعند انتهائه جلس بإحدى الأركان فاقترب منه الشيخ وجلس مقابله وقال يقول الله عز وجل في كتابه الكريم وإذا سألك عبادي عني فإني قريب ۖ أجيب دعوة الداع إذا دعان ۖ فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون
قال مراد حتى المذنبين
قال الشيخ ايوة يا ابني ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما
الإستغفار يا ابني بيطهرنا من المعاصي والذنوب
ودعاك لربنا بيقين انه قادر يغير أحوالك هيستجيب بإذن الله
شرح صدر مراد للشيخ و وجد نفسه يطلعه على حياته كاملة وعن محبوبته وعن أخيه
تألم الشيخ على كلام مراد ونصحه كثيرا وأرشده للطريق الصحيح وأعطاه نصيحة جعلت مراد يطمئن قلبه ولو قليلا حين قال له الشيخ
قال صلى الله عليه وسلم الصوم جنة والصدقة تطفيء الخطيئة كما يطفيء الماء
إذا ماټ ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له
فكر بأخيه قبل نفسه فسلم على الشيخ وشكره ووعده بلقاء قريب وخرج مسرعا
اتصل على حسام
حسام ايوة يا مراد فينك
مراد انت بالبيت
حسام ايوة
مراد طب اقفل وانا جاييلك
و بعد قليل جاء مراد
فتح حسام الباب واستغرب من حالة مراد المخالفة لما خرج بها من بيت فاتن
مراد بلهفة بص يا حسام انت أجازة من الشركه اسبوع
نظر له حسام أجازة ليه
مراد معاك اسبوع تشوف لي ارض كبيرة وتجيب مقاول وتتفق معاه يبني مسجد عن روح علاء
وتشوف دور الأيتام محتاجين ايه من لبس ومأوى وأكل وكل حاجة سامعني كل حاجة وتتكفل بيهم بالكامل وانا هحط المبلغ المطلوب وزيادة تحت تصرفك
حسام حيلك حيلك ليه كل ده
مراد أخويا يا حسام ماټ عاصي عارف ايه معنى ده
فهم حسام مقصده قربت على كتفه ودعى لعلاء بالرحمة والمغفرة
وبالفعل باشر حسام العمل على كل ما طلبه مراد وكان مراد معه بكل خطوة وشاركهم أحمد الذي عرف من حسام ما يفعل مراد لأجل أخيه
بالنفوذ والسلطة سار كل شيء بسرعة وبالفعل بدأ العمل ببناء المسجد
اسبوع بأكمله لم تره بل لم تلمح طيفه تسير وهي تتلفت حولها لعلها تراه
تشعر پألم بقلبها لم تشعر به من قبل هل أخطأت يرفضه هل عزف عنها وابتعد اهذه النهاية
رانيا رفضت الانتقال لبيت محمد قبل الاطمئنان على ابنتها وكان محمد أكثر من متفهما لها كان يقضي معظم وقته ببيت أحمد فهو لا يطيق الابتعاد عنها فإن لم تأتي هي فهو سيبقى بجانبها
كان الجميع يرى حال فاتن ف قررت الجدة ان تقوم بدورها الآن وهذه فرصه لها لتجمع حفيدها مع فاتن
اتصلت على مراد وطلبت منه الحضور للقصر لأمر هام ترك عمله واتجه مسرعا يلبي طلب جدته
وصل مراد وجد جدته تنتظره بالمكتب دلف إليها وجلس أمامها
مراد خير يا تيتا ايه الموضوع المهم
الجده نظرت له بتمعن وقالت فاتن
كلمة واحده نطقت بها اسم معشوقته اسم من جافاه النوم بسببها اسم من خفق لها قلبه اسم من أسرته اسم من بعثرت كيانه اسم من امتلكت وجدانه فاتن فقط
اسمها كان كفيل بتغير حاله و تبدل ملامحه لعدة حالات من العشق والوله والألم والندم
قامت من مقعدها وتقدمت نحوه واضعة يدها على رأسه مبعثرة خصلات شعره ومن ثم احتضنته
وقالت الوقت حان يا حبيبي انت كده پتتعذب وبتعذبها
رفع رأسه ونظر لها وقال بعذبها لا يا تيتا هي مش عاوزاني
الجده بابتسامة حانية انت شايف كده
وضع رأسه بين يديه وتنهد قائلا انتي بتسألي يا تيتا مهو على يدك ازاي رفضتني حتى مدتنيش فرصه اتكلم
الجدة الفرصة موجودة بس عاوز اللي يستغلها
نظر لها هل حقا هنالك فرصة نظرت له وهي تهز رأسها كأنها سمعت ما دار بعقله
قبل يديها وجبهتها وقال ادعيلي
الجده دعيالك يا ضنى قلبي
خرج وامره محسوم وغير قابل للجدل فالاعمال الصبيانية التي قام بها لم تجد نفعا ولا بد من طريق آخر
ذهب للجامعة وانتظر خروجها وبرأسه الف سيناريو قد رسمه كيف ستقابله فبعد رفضها تزعزعت ثقته فهو غير قادر على قراءتها ومعرفة ما تريد
ولكن كان للعشق مخططا آخر هو لم يتخيله أبدا
فما ان خرجت ورأته رقص قلبها ودون إدراك وجدت نفسها تقف أمامه عيونها تفضحها بعشق ملتهب فهي تشتاقه حد المۏت
لم تكن تعلم أن عشقه أصابها الا بفراقه
نظر كل منهما لعيون الآخر بعشق كبير عيونهم تنطق بما في قلوبهم من حب
لم ينطق اي منهما بكلمة واحدة فقط يقف كل منهما مقابل الآخر
يتمنى لو يستطيع حضنها وهي تتمنى لو انه حلالها لما ترددت لحظة وكانت سترمي بنفسها بين ذراعيه
اقترب منها وانحنى أمامها ورفع عيونه لها فاتن نطق اسمها بهمس جعل جسدها يرتعش
انا بحبك من اول مرة شفتك فيها حسيت قلبي معادش ملكي يومها دموعك قطعت قلبي اتمنيت لو اقدر امسح دموعك واخدك بحضني انسيكي وجعك
كنت هتجنن وانا سبب ۏجع قلبك ودموع عيونك
حبيتك وقتها وبحبك ديلوقت واوعدك طول ما في نفس مش هيكون الا بحبك وعشقك
هعوضك عن كل دمعة وكل ۏجع وكل آه طلعت من قلبك بس متقوليش لا
كانت دموعها تملأ وجهها فرحا فهي الآن لن تضيع اي دقيقة من عمرها بعنادها هي تحبه بل تعشقه ولن تنكر ذلك
هزت رأسها بنعم
كان طلاب الجامعة يقفون ينظرون لهؤلاء العشاق وما ان اومأت برأسها حتى تعالت أصوات الهتافات والتصفيق
وقف كالأبله غير مصدق يود لو يحتضنها ويقبلها ولكن ليس الآن نظر حوله وأخذ يحتضن الطلاب المصطفين حولهم والجمع الغفير يضحك ويصفقون تقدمت الفتيات وباركن للعروس
اصر مراد ان يوصلها رغم رفضها ونجح باقناعها
كان يقود السيارة ببطء شديد فهو لا
يريد لهذه اللحظه ان تنتهي
كان الخجل مسيطر عليها وجهها اصتبغ باللون الأحمر
فقال احلى فراولة
زاد توترها وبعد قليل اوقف السيارة وهبط منها وهو يقول ثواني وجايلك متهربيش و متغيريش رايك
ابتسمت على عشقه المفضوح وهي تفكر كيف هان عليها ان تضيع أشهر من عمرها من دون حبه
عاد مسرعا وبيده حبتا ايس كريم وقال الفراوله للفراوله
ابتسمت على استحياء وأخذتها منه
قضوا بعض الوقت معا واعادها للمنزل فهبط معها
نظرت له وقالت انت رايح فين
مراد بتلقائية وابتسامة ساحرة طالع معاكي
رفعت حاحبها وقالت معايا فين
فهم مراد انها تريد
متابعة القراءة