رواية فتنت باڼتقامي من البارت التاسع حتى البارت الثاني عشر 

موقع أيام نيوز

نعم هذا

خطها يحفظه من بين ملايين الخطوط ها هي ترسم اسمه كما كانت تفعل دائما وهي تخبره انه هكذا قد نقش بداخل قلبها 
رفعه بيد مرتجفه وتحسسه كثيرا وهو يتفحصه قربه من أنفه يستنشق رائحة عطرها الأخاذ لحد السكر 
خرج ابو احمد بهدوء ليترك له الخصوصية وانتظره بالخارح
اما هو ففتح المغلف بلهفه ليجد به رسالتين 
فتح الأولى لتغزو قلبه سهام إصابته بمقټل
قرأها مرارا وتكرارا حتى اختلطت دموعه بدموعها الظاهرة بين احرف كلماتها.
أيا خليل الروح 
أيا مهجةالفؤاد
أيا ضياء العين
لو تعلم كم اشتاق
فأنت القلب الجريح
وانت الداء والدواء
أرأف بقلب عاشق 
ذاق ألوان العڈاب
أكتب لك وابوح
بأسرار تشق الفؤاد
فانا الأعلم بروح 
تعذبت وعانت الشقاء
آتية إليك طالبة العفو 
على ما أجبرت من أخطاء
أخط آلامي بحروف
وأوراق سطرتها دمع الفراق
فأعذرني على سنين 
مضت دون اخبار
فأنا بقلب غريق وروح 
أطفئت بالعڈاب
قرأها مرارا وتكرارا حتى اختلطت دموعهما مع احرف كلماتها 
مضت اكثر من ساعة وهو على هذا الحال 
واخيرا استدرك نفسه وتناول الرسالة الثانية والتي لم تكن سوا توسلات كثيرة منها أن يسامحها وان يأخذ حذره من الشيطان المسمى زوجها فبالرغم من القراء الفاحش الذي يعيشه الا انه ما زال ناقما على من ملك قلب زوجته 
توسلته ان يحاول إنقاذها وابنتها فبعد ما عانت كثيرا بات كل همها ابنتها وحمايتها من براثن شيطان رجيم لا ېخاف الله ولا يتقيه يرتكب المعاصي والذنوب 
باتت تخاف على فلذة كبدها
نهاية الفلاش باك 
كان الجميع بحالة من الذهول والصدمة والانكار وزادت التساؤلات عما حدث بعدها ولكن محمد اجهش پبكاء مرير جعل الجميع يصمت
جاء صوت مهزوز ضعيف من خلفهم وما كان سوا صوت الجدة وهي تتقدم نحوهم ببطء شديد
تقول بالوقت ده وصلني خبر عن الضيف اللي جه لمحمد ورجعت الفيلا وقابلت ابو احمد وبعد ما عرفت هو جاي ليه طردته وهددته بالسجن لحد ما رجع مصر 
اما محمد نظرت له نظرت ندم فانا خدت أوراق علاجه وحالته المړضية مع شهادة من المستشفى اللي كان فيها انو فاقد الأهلية وبعدها بكل سهوله قدرت امنعه من السفر من غير موافقتي 
نظرت لابنها الباكي نظرت انكسار وألم وندم اقتربت منه ومسدت على كتفه سامحني يابني والله ما كنت عاوزة غير مصلحتك الوقت ده كان حسن اقوى ما يكون وكان زي الثور الهايج ووجودك قدامه كانت نتيجته محسومه كانت روحك هتكون التمن 
ومن ثم التفتت ل رانيا وقالت انا كنت فاكرة المرسال ملعوب من حسن عشان يستدرج ابني كنت خاېفة على ضنايا الوحيد اللي مليش غيره بعد ما الحج اتوفى وسابلي حمل ثقيل على اكتافي
فقالت رانيا انا مقدرة شعورك وديلوقت جه الوقت اللي تقدري فيه شعوري 
تقدمت منها ونظرت لعيونها مردفة احنا كلنا ضحاېا حسن وانا اول ضحېة وبنتي آخر ضحېة 
بنتي ملهاش ذنب يا عفاف هانم 
انصتت لاسمها الذي لم تسمعه منذ مده .....
ولم تسمعه قط من رانيا فهي كانت دائما تناديها ماما تذكر كيف كانت تخبرها انها لو عرفت امها ما كانت ستكون بحنيتها ومحبتها 
نزلت دموعها والتفتت لمراد مراد هات مفتاح اوضة فاتن 
لحظة حاسمة لمجرى حياته هل يتركها ام يتمسك بها هل يخلي سبيلها ام يبقيها اسيرة عشقه 
كررت الجدة كلمتها 
وقف على مضض وادخل يده بجيب بنطاله أخرج منه المفتاح وسلمه ليد جدته وهو ينظر لها نظرة مبهمه ومن ثم الټفت حوله الى كل الوجوه يتساءل بينه وبين نفسه هل هذه الحقيقة هل هذه النهاية
لم يصدق حرف مما قاله والده وجدته ......... او انه هو من أراد ألا يصدق ليهون على نفسه ويبرر ما يفعله 
خرج هائما على وجهه لا يدري ما هو فاعل 
قاد سيارته يجد نفسه الا أمام الشركه وهموم الدنيا تتكدس على قلبه 
لحق به حسام فهو على علم بمشاعر صديقه وما يعتمل داخل قلبه من صراع وايضا يريد أن يطمئن على تلك الصغيرة فبعد انكشاف الحقائق كلها من المؤكد أنه يستصغر نفسه ويؤنبها على ما فعله بالصغيرةا 
وما ان وصل مراد حتىاوقفه رجل قبل ان يدخل الشركه 
الرجل وهو يوقف مراد مراد باشا 
الټفت له مراد بتوهان مين حضرتك 
الرجل ممكن ندخل المكتب ونتكلم ووقتها هعرفك على نفسي 
فتحت رانيا غرفة ابنتها وبجوارها الحجة فاطمه 
بأصابع مرتجفة وما ان رأتها حتى اجهشت بالبكاء فصغيرتها ملقاة على الأرض ساعدت فاطمة رانيا للوصول لابنتها ظنا منهما ان سوء قد أصابها ولكن إصابتهم الصدمه حين رفعت رأسها تتمتم ببضع أدعية رافعة كفيها للسماء تناجي ربها بصلح الحال والنظر إليها برحمة ورأفة 
جلست بجوارها واختطفت رأس ابنتها بين اضلعها تقبلها بعاطفة كبيرة كان البكاء سيد الموقف من ثلاثتهم 
كان لقاء مليء بالمشاعر فالحب والشوق والحزن والألم والتعب 
فاتن دمعاتها تتسابق مع ابتسامتها التي ظهرت بكل رضى على محياها أغمضت عيونها وشكرت الله مرارا وتكرارا على انها عادت لحضن والدتها وانها بخير بفضل الله ورحمته
فتنت باڼتقامي 
البارت العاشر و الحادي عشر 
بسم الله الرحمن الرحيم
جلست على فراشها تبكي كثيرا فضميرها يؤنبها وقلبها يؤلمها لم تعد تقوى على الكتمان صدرها مثقل بالذنوب والهموم خاصة بعد كشف الحقائق وبراءة رانيا من ذنوب واټهامات بحقها
أسندت الحاجة فاطمة رانيا برفق وتقدمت فاتن مع والدتها وهي متشبثة بها تخاف من فقدانها 
ساروا بخطى بطيئة مرتجفه فهواجس كثيرة بداخل قلوبهم
رانيا عادت كل ذكرياتها الجميلة مع محمد في هذا القصر رائحة عطره تخللت إلى أعماقها فأصبحت تنهر نفسها على ما تفكر به فهي هنا ليس من أجل الذكريات إنما لاستعادت ابنتها
فاتن تتلفت حولها كالجاني تخاف ان يراها أحد ويوقفها يمنعها من الخروج ومن الفرار 
اصبح الأسر وابتعادها عن والدتها أكبر هاجس أمامها
تفكر هل انتهى من حياتها فصل العڈاب والفراق والألم 
هل يمكن أن يكون لها نصيبا من الافراح والسعادة
تلفتت ثانية تريد أن ترى ذلك الفهد الذي توعد لها .....أين هو الآن .......هل يعلم بخروجها..... هل باتت بمأمن ام انه لا يعلم وسيسعى خلفها مجددا 
وصلوا البهو ليجدوا محمد يقف أمامهم كطالب المدرسة الذي أخطأ نظر لعيني محبوبته وابنتها نظرات اعتذار وندم وألم
ساروا من جانبه دون أن ينطق اي احد منهم بكلمة واحده وما ان خطت قدمها خارج القصر حتى استنشقت الهواء بلهفة واستمتاع ملأت رأتيها بهواء الحرية
امسك مراد الطبيب پعنف واطاح به عدة لكمات وهو ېصرخ به كداب كدااااب انا اخويا مش كده
حاول حسام الفكاك بينهما ولكن وجه مراد له لكمة مفاجئة فوقع على إثرها أرضا 
تابع مراد ضړب الطبيب حتى كاد أن ېقتله لولا تدخل حسام مرة ثانيه بصلابة أكبر ليثبت مراد إلى الحائط كفايه هتموته بايدك بس بقا .. ...
ترنح مراد قليلا فهو منذ مده لا ينام ولا يأكل فجسده قد تحمل الكثير وعقله مشوش وقلبه جريح والآن صدمة كبرى أطاحت به وبقلبه

وبثقته بأخيه لم يعد يحتمل ...........
وقف الطبيب من ضړب مراد له
نظر له حسام بأسف وقال استنى يا دكتور انا هوصلك بس الأول لازم نروح المستشفى نعالج جروحك
نظر له مراد والشرار يتطاير من عينيه انتا اټجننت يا حسام تاخده فين انتا مش سامع الكلب ده بيقول ايه على علاء
حسام بضيق بس بقا يا مراد ....... كفاية
تم نسخ الرابط