رواية فتنت باڼتقامي من البارت التاسع حتى البارت الثاني عشر 

موقع أيام نيوز

البارت التاسع 
بسم الله الرحمن الرحيم
صحيت من النوم حاسة راحة كبيره مداقتهاش قبل كدة كانت في حلم جميييل فاكراه بعيد او كمان مستحيل مستحيل 
قعدت قدام المراية تبص علي االهالات السودا اللي حولين عينها و شحوب وشها
أمسكت الفرشاه ومشطت شعرها وهي تتلمسه بحبور وما ان انتهت حتى ذهبت وتوضأت وبدأت تصلي ثانية هي لا تعلم أن كانت صلاتها صحيحة تماما فهي تمارس ما تعلمته خلال دراستها بطفولتها ولكن لا أحد علمها كيف تصلي برغم انها كانت ترى أحمد أثناء الزيارات يصلي ولكنها لم تبالي والآن كل ما يهمها هو شعورها بالراحة بين يدي الله فهي تشعر ان الله يسمعها وسيلبي طلبها 
صلت وسجدت والقت بحمل قلبها بين يدي خالقها ناجدت واستغفرت واعتذرت عن تقصيرها 
دعت بالهداية لها ولجميع أحبابها
بالأسفل جلس الجميع وهم يستمعون ل محمد باصغاء شديد 
محمد بعد اللي حصلي وخروجي من المصحة عرفت بخبر جواز رانيا من حسن وانهرت تماما
بابا خدنا وسافرنا ...... وبعد سنتين بابا تعب جدا كانت صحته تعبانه ......وكان تعبان نفسيا ومقهور عشاني...... كنت منعزل ومش عاوز اتعامل مع حد كان بيحاول يخرجني من عزلتي ...... وانا للأسف كنت مصر على موقفي........ وكنت بزعله واصړخ فيه من ۏجعي ........مكانش قصدي اكون عاق او اكون سبب مۏته 
فلاش باك 
اسمعني يا ابني البنت اللي بقولك عليها بنت صاحبي مؤدبة ومحترمة وفيها كل صفات الزوجة الصالحة
محمد بابا انا مليون مرة قولتلك مش عاوز اتجوز
الاب مش بمزاجك انت هتتجوز فاهم ولو مش برضاك ڠصب عنك
محمد بتهور دفع والده بقولك مش هتجوز ابعد من طريقي والا انا هقتل نفسي 
وقع أبيه علي الدرج حتى وصل آخره فانتبه محمد لما بدر منه فجرى مسرعا يطمئن عليه بلهفه وعيون دامعه راجية منه السماح
ولكنه أصيب إصابة بالغة دخل على إثرها العناية المركزة 
وبعد ما يقارب الاسبوع كان والده على فراش المۏت كان جالس على طرف الفراش ممسكا بيد والده ويبكي بنحيب
الاب لو عاوزني اموت وانا راضي عنك اوعدني
محمد اوعدك
الاب يا ابني اصبر اعرف عاوز ايه
هبطت دمعات محمد وقال عاوزني اتجوز وأخلف عشان اسم العيله مش كده
ابتسم والده وشدد قليلا على يد محمد
الاب بصوت يجاهد على إخراجه هو انت فاكر اني عاوزك تتجوز عشان اسم العيله.... تبقى غلطان انا عاوزك تتجوز لحاجات كتير غير اسم العيله يا ابني
الجواز ربنا حلله لينا عشان نغض البصر ونحمي نفسنا من المعصية الزواج بيت ومسكن للروح قبل الجسد .....قال تعالى بكتابه العزيز ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة ۚ إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون 
وبعدين انك تكون متجوز وعندك عيال بتبقى مسؤولية بتدفعك للحياة وانك تأمنلهم حياة كريمة ده غير لما تشوف ابنك بين ايديك بتحس انك مالك الكون.. .... أشار له ليقترب فدنى برأسه من أبيه فقال بهمس انا خاېف على مامتك من الوحدة ولو متجوزتش ممكن تتقهر من وحدتها وتحصلني....... رفع رأسه يهزه يمينا ويسارا يعبر عن رفضه لما يسمعه فقال أبيه مكملا ها قلت ايه
محمد اوعدك اني هتجوز لو تحب هات المأذون حالا 
ابتسم والده فها هو قد استغل لحظاته الأخيرة خير استغلال وبالفعل تم الزواج قبل ۏفاة والده بأيام معدودة 
كان زواج مبني على الاحترام فقط فأي منهم لم يحب الآخر ولم يحاولوا ان ينجحوا زواجهم
وبعد عدة سنوات رزقه الله بمراد وكانت ولادته صعبة للغاية فزوجته تعاني من مرص بقلبها واجمع الاطباء ان نسبة نجاتها من ولادة أخرى بها خطۏرة على حياتها 
مرت ثلاث سنوات وحملت زوجته مرة أخرى ورغم محاولات محمد ووالدته اقناعها بالاجهاض الا انها رفضت رفضا قاطعا وأنجبت علاء بعملية وكانت حياتها ثمن نجاة طفلها 
حاول كثيرا ان يكون أب لاطفاله..... ولكنه فشل فشلا ذريعا...... فهو لم يعد يستطيع أن يقدم أي عاطفة لأحد....... شعر ان اقترابه لاي أحد سيكون سبب خسارته .....فهو خسر محبوبته ووالده الذي كان يسعى جاهدا لعلاج ابنه وإخراجه من عزلته ...... والآن زوجته حتى لو لم يحبها ولكنها زوجته عاشوا معا لما يقارب الست سنوات 
ففضل العزلة والهروب من الواقع
في هذا الوقت قامت والدته بدوره في كل الأمور فعملت بشركات زوجها وحاولت قدر المستطاع الاهتمام بأطفاله فأحضرت لهم أمهر المربيات وبعدها ادخلتهم لأكبر المدارس الداخليه
وبعد سنة جاءه زائر مجهول ولم يكن سوا زوج الحاجة فاطمه
محمد مين انتا وعاوز ايه 
ابو احمد محسوبك ابو احمد يا باشا الجنايني عند الست رانيا 
محمد أخرج برا انت ازاي تتجرأ و تيجي هنا 
ابو احمد بتوسل ارجوك يا باشا اسمعني وبعدها اعمل اللي انت عاوزه 
محمد مش عاوز اسمع حاجة 
ابو احمد ارجوك يا باشا لازم تسمعني ابوس ايدك انا بقالي اسبوع بحاول اقابلك 
محمد بضيق طب قول بسرعة انا مشغول ومش فاضيلك
ابو محمد اخذ نفس طويل وقال انا جاي اقولك الحقيقة اللي انت متعرفهاش الست رانيا مظلومة وضحېة زيك واكتر كمان 
أنصت محمد باهتمام فهو كالغريق الذي يتعلق بقشة 
اكمل قائلا يا باشا الست رانيا مخانتكش بس هي عملت كده عشان تحميك وتجمي جدتها المړيضة من طغيان باباها وحسن وأخبره ما حدث معها منذ دلوفها للفيلا وحپسها وټهديدها وخطة محمد التي وافقه والدها عليه بهدف دمج شركاتهما معا 
وظلت رانيا محپوسه ليوم الفرح واللي خلاها تقبل بالفرح ده انتا لانو كان عارف انك بالمصحة ودفع فلوس لناس هناك عشان يدوك أدوية تزيد من حالتك مش تعالجك 
جلس محمد على الكرسي وقال وايه دليلك على الكلام ده مش يمكن ده ملعوب 
ابو احمد لا والله يا بيه سيبني اكمل كلامي للآخر ولو مقتنعتش اعمل بيا اللي انت عاوزه 
اشار له ليكمل 
ابو احمد بعد جوازها كانت كل يوم والتاني تيجي الفيلا متبهدله ومضړوبه وأبوها ربنا يسامحه كان بيغلطها وينصر جوزها عليها مهو سعادتك كان أبوها كل همو الفلوس وحسن انقذه من الإفلاس يعني رقبته كانت بايد حسن لحد ما الشركات كبرت أوي
ومن مده بسيطه الست رانيا قامت بالسلامه وجابت بنت ما شاء الله بس حسن راجل سو وميخافش ربنا هددها يحرمها من بنتها لو محجرتش على أبوها وادته كل الأملاك وبالفعل حصل كده وابوها من الصدمه اټشل وديلوقت الباشا الكبير بدار مسنين 
وتقدر تسأله يا بيه عن كل ده 
محمد دار مسنين
ابو احمد ايوة يا بيه الراجل معدلوش مأوى وحسن الله يحرقه استولى على كل املاكه ورماه بالشارع 
انا يا بيه معايا أمانه ليك 
ركز محمد انتباهه وقال أمانة ايه 
أخرج ابو احمد صندوق مزخرف وناوله لمحمد 
فالتقطه بسرعة فها هو صندوق ذكرياتهما الذي أهداه لمحبوبته لبجمعوا به كل ذكرياتهم على امل يطلعوا أبنائهم عليه بالمستقبل 
تحسسه كثيرا بأعين زائغة ومن ثم فتحه على مهل 
نظر داخله بدموع وأخذ يتفحص ما بداخله پألم كان به صور كثيرة تجمعهم بالجامعة وخارجها ورسائل كتبها لها وبعض الخواطر التي كتبوها معا اخذ بتذكر كيف كانوا يخطون حروف حبهم على أوراق وصوت ضحكاتهم تتعالى وكل منهم يخط سطر والأخر يرد عليه بالسطر الآخر 
واخيرا وجد مغلف مكتوب اسمه عليه بخط يدها

تم نسخ الرابط