رواية المستخبي من 1-7
المحتويات
له الكثير من الدعاء دون ان تمسه او تقترب منه اكثر من نصف المتر وبعد فترة من الوقت نظرت لرءووف تبلغه بانها مستعدة للذهاب
ليشير اليها بالسير امامه فكانت تمشى ببطء نوعا ما نظرا لاصاپة قدمها ليسألها رءووف هو انتى رجلك مالها وقعتى واللا حاجة لو وجعاكى او فيها حاجة قولى واحنا لسه فى المستشفى
حنين بخجل لا انا مولودة كده عندى رجل اطول من التانية كنت بعوضها بكعب الجزم بس حبيت لما انزل مصر انزل عادى عشان الناس تعرفنى على حقيقتى من اولها
لينحرج رءووف من تسرعه بسؤالها ليتنحنح قائلا بحرج انا أسف عبد الله ماجابليش سيرة الموضوع ده
لترفع راسها اليه قائلة واضح انه ماجابلكمش سيرة حاجات كتير
رءووف تقصدى ايه
حنين اكيد هيبقى لينا قاعدة طويلة مع بعض بس لو تسمحلى مش النهاردة لانى مجهدة جدا فلو ممكن توصلنى لاقرب اوتيل من هنا ابقى شاكرة فضلك جدا
رءووف باندفاع اوتيل ايه وبيت جوزك موجود مافيش الكلام ده طبعا
حنين وهى تحاول مقاطعته ياباشمهندس
رءووف وهو يتجه الى الخارج معلنا نهاية الحوار ياللا ماتضيعيش وقت كلهم منتظرينك فى البيت
لتذهب خلفه ممتعضة ولكن ليس باليد حيلة
فى منزل نور الدين
يجلس الجميع بالبهو بعد ان رحبوا بحنين واصرت كريمة ان تجلس حنين باحضانها فكانت كأم وطفلتهافكانت كريمة تبكى عبدالله وحليمة وهى تهدهد حنين باحضانها والتى لم تكف ايضا عن البكاء
نور الدين كفاية ياكريمة حرام عليكى روحك والبنت اللى لسه راجعة من السفر ثم وجه حديثه لحنين قائلا قومى يابنتى استريحى فى اوضتك
حنين وهى تمسح دموعها انا مش عارفة اشكركم ازاى
كريمة تشكرينا ايه يابنتى ده انتى من ريحة الغالى
حنين شكرا ياماما جزاكى الله كل خير بس ممكن لو انام فى الاوضة اللى كانت فيها حليمة
نور الدين مش هيبقى صعب عليكى يابنتى
حنين ربنا يربط على قلبى وقلوبنا كلنا ان شاء الله
كريمة انا كنت قلتلهم يحطوا حاجتك فى اوضة عبدالله
حنين بخجل معلش ياماما سيبينى النهاردة مع حاجة حليمة
نور الدين زى ماتحبى يابنتى اللى يريحك اتفضلى
حنين ممكن بس حد يورينى الاوضة فين
لينهض رءووف قائلا اتفضلى انا اصلا طالع اوضتى
ليوصلها الى غرفة اختها وبتجه الى غرفته وهو يشعر ان هناك سرا كبيرا بحياة تلك الطفلة
.. .
فى اليوم التالى تمت مراسم الچنازة والعزاء ووافقت حنين ان يتم ډفن جثمان حليمة بمقاپر عائلة نور الدين فهى ليس لها بمصر احد يهتم بشأنها وفى المساء اقيمت سرادقات العزاء التى امتلأت عن بكرة ابيها بالمعزيبن فعائلة عز الدين عائلة لها وزنها بالبلد وكان عزاء النساء كذلك يمتلئ بالمعزيات والتى كانت تعرفهم كريمة على حنين بانها ارملة ابنها عبدالله وحنين صامدة صامتة لا تعلق ولا تتحدث ولا يصدر عنها غير ايماءات بسيطة برأسها ردا على عبارات المواساة والعزاء حتى انتهى اليوم وذهب الجميع الى النوم من شدة الاجهاد الا رءووف فقد ذهب لاريكته كالمعتاد واستلقى عليها وهو يتجول بعبنيه بين السماء والنجوم وهو يتذكر اخاه وطفولتهما وشبابهما واسرارهما معا وكيف انتهى كل ذلك فى لحظات وذهب بتفكيره الى حنين فكيف لها ان تنشغل پوفاة سقيقتها عن ۏفاة زوجها
اجل من حقها ان تحزن لفراق شقيقتها ولكن اين حزنها على زوجها طلبت ان تبيت مع ذكريات سقيقتها فمابال ذكريات زوجها لقد كان عبد الله متيما بها فاين هى من كل ذلك
وتذكر قولها .اكيد هيبقى لينا قاعدة طويلة مع بعض
ياترى هتطلب ترجع امريكا تانى طب لو رجعت هحميهالك ازاى وهى هناك ياعبدالله وياترى اللى قتلوك انت وحليمة هيسيبوها فى حالها كنت فاكر انك اذكى منهم وتوهتهم اتاريهم كانوا وراكم خطوة بخطوة وعارفين كل اللى بتعملوه
ياترى ابه اللى مستنيك يارءووف
لينهض متوجها الى غرفته ولكنه عندما صادف علياء فى طريقها لتحضير رضعة لصغيرها اخبرته ان والدته سمحت لسارة بالمبيت بغرفته هذه الليلة فثار رءووف من تصرف والدته ولكنها كانت ذهبت للنوم من فترة ليست بالقليلة فقرر ان يتحدث اليها صباحا بهذا الشأن
صباحا وبعد تناول الافطار مال رءووف على اذن والدته ابلغها غضبه من مبيت سارة بغرفته بالامس وطلب منها ان تدبر لها غرفة اخرى فى الحال بعيدا عن غرفته حتى لو كانت غرفة عبدالله لتنظر له والدته باستغراب قائلة يابنى اغزى الشيطان و رد مراتك دى مالهاش غيرنا
ليرد عليها رءووف پغضب مكبوت ياريت تبقى تخلى بابا يبلغك سبب انفصالنا
كريمة ماهو مش راضى يقوللى ولا يريحنى
رءووف خلاص اقترحى عليه انى اردها وشوفى هيقوللك ايه ماما الله لا يسيئك ابعديها عن اوضتى ليزداد اندهاشها من قوله ولكنها وعدته بتدبير الامر
وبعدها طلب رءووف من حنين التحدث معه بغرفة المكتب لتذهب وراءه وفور ان اغلق الباب الټفت اليها قائلا فى كام حاجة مش واضحة ومش مفهومة وطلبتك عشان تفهمينى
حنين وهى تنظر للارض بخجل ممكن اقعد الاول من فضلك
رءووف وهو يشير الى احد المقاعد اتفضلى خدى راحتك
لتشير الى اريكته امام الحائط الزجاجى والذى شد انتباهها بقوة فور دلوفها لغرفة المكتب وقالت لو تسمحلى ممكن اقعد هنا
رءووف مكان ماتحبى تقعدى اقعدى
لتذهب حنين بخطواتها الهادئة وتختار بقعة معينة من الاريكة تصادف انها مكان رءووف المفضل وجلست وهى تراقب المنظر بانشداه وتركيز شديد وقالت فجأة السمك اللى فى الفاسقية ده الوانه تجنن سبحان الله
لينظر رءووف لمكان الاسماك حيثما اشارت بكفها الصغير ولم يعلق لتشعر بالحرج وبعد ان صمتت لثوانى رفعت رأسها لرءووف وهى تنظر بعينيه وقالت عبدالله الله يرحمه كان انسان جميل وشهم .. راجل بمعنى الكلمة عبد الله بعد ۏفاة بابا الله يرحمه قدملى خدمة عمرى كله ومهما اتكلمت عنه وعن رجولته عمرى ما هوفيه حقه وخصوصا انى بمۏته يعتبر رجعت تانى للصفر
رءووف ممكن توضحى كلامك
حنين عبدالله كان جوزى على الورق ولفترة محددة وكنا متفقين على الانفصال بعد سنة وتلات شهور من دلوقتى لكن ارادة ربنا فوق كل شئ
الفصل السادس
رءووف والذهول يرتسم على ملامحه افندم ! مش فاهم تقصدى ايه
حنين بدموع اقصد ان جوازى من اخوك كان جواز صورى ...مؤقت
رءووف وهو يحاول تمالك اعصابه برضة مش فاهم .ياريت توضحيلى كلامك ده معناته ايه وابه اللى يجبر عبدالله انه يعمل كده
حنين بحزن شهامته .ورجولته هم اللى خلوه يعمل كده
رءووف ممكن تحكيلى كل حاجة بالتفصيل
حنين بحزن انا وحليمة متربيين معظم عمرنا مع بابا برة قعدنا فترة فى تركيا وبعد كده روحنا على امريكا ماما اصلها تركى وبابا كان عايش وبيشتغل فى الجامعة هناك لما ماما ماټت من سبع سنين حليمة جتلها صدمة نفسية قعدت تتعالج منها فترة كبيرة فبابا قرر انه يروح امريكا وطبعا روحنا معاه انا واختى بابا له هنا فى مصر اخ غير شقيق من الاب بس .. لكن الام مختلفة ممكن تكون تسمع عنه ...اسمه سليمان الطحاوى
رءووف ده بتاع معارض و قطع غيار السيارات
حنين ايوة هو ..عمى ده كان دايما فى مشاكل بينه وبين بابا بسبب الفلوس وكان عاوز يجوز حليمة لمحمود ابنه بس بابا بلغه رفضه بشده لانه متاكد ان الجوازة دى عشان الفلوس لان جدى سايب عقارات وارض لبابا بملايين فى المنيا وسوهاج وعمى حاول يشتريها من بابا بس بابا رفض وقال انها حاجة للزمن عشانى انا واختى وباع لنا انا وحليمة كل حاجة عشان وقت مايموت ماحدش يقدر يضايقنا
لتصمت حنين وهى تحاول تجفيف دموعها وانفها الذى سال من اثر البكاء كالاطفال لينهض رءووف ويناولها عدة محارم ورقية ويعود لمكانه مرة اخرى
حنين وهى تحاول لملمة شتات نفسها لما عمى عرف ان كل حاجة بقت باسمنا اټجنن وقعد يتخانق مع بابا بس بابا مادالوش اى اهتمام لحد ماتفاجئنا بمرض بابا فجأة عرفنا انه عنده کانسر فى المخ وحالته متأخرة جدا وانه كان مخبى علينا من سنين رفض يفضل فى المصحة وقال انه عاوز ېموت وسطنا فى الوقت ده اللى حليمة اتعرفت فيه على عبدالله وقت الحاډثة بتاعتهم ولما روحت المستشفى مع بابا نتطمن عليها اتفاجئنا بعبدالله وانه تلميذ بابا وابتدى يزورنا فى البيت وعلاقته بينا اتطورت كنا زى الاخوات ..انا وهو وحليمة لحد ما فى يوم
فلاش باك
تدخل حنين على والدها ادهم الطحاوى لتجده يجلس مع عبدالله ويلعبون الشطرنج
حنين خېانة انتو بتلعبوا لوحدكم من غيرى
عبدالله ضاحكا قلت نلعب مرة من غير ماتبوظيلنا الدور
حنين على فكرة انت ناكر للجميل
عبدالله ليه بس ياحنون
حنين ايوة مش انا علمتك الاونو والكريزى 8 ...وانت مش صابر عليا اتعلم الشطرنج
عبدالله يابنتى الشطرنج ده للعباقرة زى دكتور ادهم كده وزى حليمة وانا لكن انتى كبيرك تلعبى الشايب
حنين بغيظ ماشى ماشى ابقى شوف مين اللى هينقذك تانى
عبدالله ضاحكا وهو انتى كنتى انقذتينى اولانى
حنين بخيلاء اه ياناكر للجميل مش انا اخت حليمة وحليمة انقذتك من الحاډثة وانا اخت المنقذة وهقوللها ماتنقذكش تانى
عبدالله ضاحكا تصدقى صح لا وانا ماقدرش انك تمنعى عنى كرمك وتحرمينى من انقاذ اختك انا اسف سامحينى
حنين عفونا عنك
ليعم جو من المرح يقطعه صوت هاتف ادهم ليجد ان اخيه هو المتصل ليقوم بالرد عليه
ادهم السلام عليكم ...ازيك ياسليمان
سليمان انا بخير يا ادهم المهم انت
ادهم انا بخير الحمدلله فى نعمة
سليمان بشماته انهى نعمة دى يا ادهم ماخلاص المۏت كل مادا وبيقرب منك واللى مااخدتوش فى حياتك هخده بعد موتك ولما بناتك يبقوا تحت وصايتى كل حاجة هترجعلى بالكامل ومن غير اى مجهود مش كنت سمعت كلامى من زمان على الاقل كنت سيبت قرشين للبنات
بناتك الاتنين هيبقوا تحت ايدى الكبيرة مچنونة وكانت بتتعالج فى مصحة والصغيرة لسه ماجابتش سن الرشد
ادهم وهو يجلس شاحبا مصډوما من كلام اخيه اتقى الله ياسليمان دول ولايا وهيبقوا يتامى
سليمان بشماته كل واحد يتحمل نتيجة تصرفاته يا ادهم ...ربنا يرحمك دنيا واخرة
باك
بابا تعب اوى بعد المكالمة دى وكان خاېف علينا جدا اننا فعلا نقع تحت وصاية عمى بعدها بابا كلم واحد صاحبه محامى طمنه على حليمة لانها تمت 21 سنة ومكانتها العلمية تعوق انه يفدر فعلا يأذيها لكن الخۏف كله كان عليا انا لان عمرى كان لسه وقتها ماكملتش 19 سنة لكن المحامى نصحه بانه يخلينى تحت وصاية غيره وهو لسه عايش
رءووف تقصدى انه يجوزك وتبقى تحت وصاية جوزك
حنين بالظبط .وقتها كانت العلاقة بينا وبين عبدالله اقوى من علاقة الډم ...بابا طلب منه انه يقوم بالدور ده وعبدالله ماعترضش ولا ثانية وكتبنا الكتاب فى السفارة ووثقوا كل حاجة ...وماټ بابا بعدها باسبوع واحد
عمى اټجنن لما عرف اللى حصل واتوعدلنا بانه مش هيسكت
عبدالله ماسابناش ابدا من ساعة
متابعة القراءة