رواية قلبي من 5-8

موقع أيام نيوز

بتشجيع ياللا يا حبيبى سمى الله كده و جرب
ليبدأ يونس فى الامتثال لحديث اخيه و هو يحاول التحكم فى الملعقة بين اصابعه و يملأها بالطعام و يقربها من فمه بتمهل و هو يحاول جاهدا الحفاظ على الطعام بالملعقة حتى التقمه بفمه اخيرا تحت تشجبع زكريا 
ليستغرق تناول يونس للطعام مالا يقل عن عشرون دقيقة حتى قال .. خلاص يا زكريا مش قادر .. تعبت
زكريا احنا كنا فين و بقينا فين ده كده هايل اوى 
ريح ايديك بقى شوية و انا هكملك اكلك
يونس لا خلاص مش عاوز .. شبعت الحمدلله
زكريا شبعت و اللا زهقت
يونس الاتنين 
زكريا طب انا مش هضغط عليك احنا كده عال اوى و ان شاء الله على العشا .. 
يونس لا عشا ايه .. ماينفعش اقعد وسطهم كده يا زكريا
زكريا اسمعنى بس و اشترى منى انا هقول لدادة زينب ان وقت العشا تعمللك انت سندوتشات صغيرة تقدر تمسكها بسهولة و تاكلها زى مانت عاوز 
يعنى مش هتاخد منك و لا مجهود و لا وقت زى الشوك و المعالق و الكلام ده و اهو اسمك قاعد وسطهم هنا بقى او تحت مش هتفرق .. ايه رايك
يونس باستحسان فكرة حلوة .. بس اوعى تنسى تفهم دادة زينب و تأكد عليها
زكريا ماتقلقش اول ما هننزل .. هروح افهمها فورا 
و بالفعل ينضم يونس للجميع وقت العشاء و تضع زينب امامه بعض الشطائر الصغيرة و الفاكهة المقطعة و التى لا تحتاج لمجهود كبير من يونس لتناولها و على الرغم من شعوره بسعادة الجميع بانضمامه اليهم الا انه شعر بسعادة اكبر تشع من داخله و خاصة عندما لاحظ السعادة الطاغية على وجه همس بوجوده بينهم
و عندما ذهب الجميع الى النوم بعد انصراف زكريا اندست فاطمة بفراشها و هى تمسك هاتفها بين يديها و تنظر اليه بتثاقل و تقول الله يهديكى يا مريم يا بنتى دايما كل ما احب اكلمك تبقى محسسة الواحد انه عامل عملة كده 
ثم تنهدت و قامت بالاتصال بمريم و هى تنظر للساعة المعلقة امامها لتجدها العاشرة و النصف و عندما سمعت صوت مريم يأتيها عبر الهاتف و هى تقول ايوة يا ماما 
فاطمة ازيك يا مريم وحشتينى 
مريم كويس انك كلمتينى ده انا كنت ناوية اجيلك بكرة 
فاطمة بفضول فى حاجة و اللا ايه
مريم ايوة .. فى حكاية كده كنت عاوزة اكلمك فيها
فاطمة خير يا ترى .. قلقتينى 
مريم و هى تنظر لحاتم الذى يشير اليها بان تتحدث الان الحقيقة طالما اتصلتى بيا يبقى اقول لك دلوقتى و خلاص
فاطمة و معالم القلق تتسلل الى ملامحها خير يا بنتى .. اتكلمى
مريم بجمود الصراحة يا ماما انا مش عاجبنى ان انتى و يونس سايبين فلوسكم كلها تحت ايدين زكريا يتصرف و يبعزق فيها زى ماهو عاوز بالشكل ده
فاطمة باستنكار فلوس ايه يا بنتى اللى بعزقها زكريا 
مريم يعنى تقدرى تقوليلى لازمته ايه الاسانسير اللى قال عليه ده 
فاطمة مش عشان اخوكى يقدر ينزل و يطلع يا بنتى 
مريم و ينزل و يطلع ليه ما الاوض تحت كتير ما كان نزل فى اى اوضة تحت و خلاص و كفاية اوى الكرسى العجل 
انما طبعا زكريا بية هيهمه ايه ماهو مش خسران حاجة و عمال يبعزق يمين و شمال على كيفه مش كفاية الشغل اللى بيقف لنا فيه رغم ان مكسبه ملايين
فاطمة اسمعى يا مريم انتى عارفة كويس اوى ان كل كلامك ده مش حقيقى و عارفة و متاكدة كمان ان زكريا صاين مال اخوكى بما يرضى الله و دايما فاكر انه وصية ابوكم الله يرحمه 
مريم برضة بلاش الثقة الزايدة اوى دى 
فاطمة بذهول انتى عاوزة ايه يا مريم بالظبط
مريم عاوزة يونس يفتكر ان انا اللى اخته شقيقته و ان انا و حاتم اولى انه يثق فينا و يأمننا على ماله 
ثم انتى كمان .. ليه برضة سايبة فلوسك فى ايديه انتى ناسية انه مش ابنك
فاطمة ايوة يا مريم ناسية و مش عاوزة افتكر 
مريم تقومى تديله ثقتك و انا لا
فاطمة بحزم اسمعى يا بنتى انتى لو فضلتى على الموال ده كتير لا هترتاحى و لا هتسيبينا نرتاح 
انا و اخوكى واثقين فى زكريا و طول عمره و هو اد الثقة دى و ماتنسيش انه كان اد ثقتك انتى كمان قبل ماتتجوزى ايه .. نسيتى ان انتى كمان فلوسك كانت تحت ايديه و هو اللى بيديرها 
زكريا لو خاېن كان خان من زمان بكفاياكى بقى تقليب فى حكايات مالهاش عازة زكريا اخوكم و بيحبك انتى و اخوكى و ساب كل حاجة و فضل معانا طول اليوم  امبارح و ما مشيش الا اما كل حاجة خلصت و النهاردة طول اليوم .. فضل برضة مع اخوكى و ماسابهوش لوحده لحظة غير على النوم لانه عارف انى كنت مشغولة 
فبطلى بقى تشكيك فيه و فى حبه لينا و ماتنسيش انه اخوكى 
مريم يا ماما افهمينى انا .
فاطمة افهمينى انتى يا بنتى و اقفلى الموضوع ده تماما و مش عاوزة اسمعه مرة تانية و خلينى اقول لك كنت مكلماكى ليه
مريم بامتعاض خير
فاطمة سوزان رجعت النهاردة 
لتعتدل مريم بجلستها و هى تنظر امامها بجمود و تقول راجعة اجازة و اللا خالص
فاطمة لا خالص خدت الدكتوراه و هتستلم شغلها فى جامعة هنا بعد كام يوم 
و عشان كده اخواتك قرروا يحتفلوا بيها و هيعملوا لها حفلة صغيرة كده يوم الخميس ان شاء الله 
مريم بسخرية و ادى سكة جديدة للبعزقة اتفتحت اهو
فاطمة زكريا قال ان هو اللى هيتكفل بمصاريف الحفلة كلها بس طبعا هتبقى هنا عشان يونس اخوكى
مريم و الكونتيسة ناوية تعزم مين بقى على كده
فاطمة مش هتعزم حد قالت انها مش عاوزة غيرنا حواليها لاننا وحشناها فقلت اكلمك عشان اقوللك تعملى حسابك و تيجى انتى و حاتم و الولاد تتعشوا معانا و نتجمع كلنا سوا هتيجو
مريم طبعا .. هنجيلكم
وبعد ان انهت المكالمة نظر اليها حاتم و قال بتخمين رفضت كلامك برضة مش كده
مريم ايوة 
حاتم مش معنى كده اننا هنيأس هتكلميها تانى و تالت المثل يا حبيبتى بيقول ايه .. الدوى على الودان امر من السحر بس هو انتى هتروحيلهم ليه و امتى
مريم الكونتيسة سوزان رجعت من السفر و خدت الدكتوراة و البية زكريا عامل لها حفلة يوم الخميس عند يونس
حاتم بسخرية و ياترى بقى ماجى عارفة ان جوزها هو اللى عامل الحفلة لسوزان
مريم بانتباه تقصد ايه
حاتم بخبث اقصد ان سوزان مش اختكم يعنى عشان زكريا يحتفل بيها و ما اعتقدش يعنى ان ماجى لو عرفت حاجة زى دى هتعديها عادى كده
مريم يعنى اكلم ماجى اقوللها ع اللى جوزها بيعمله و احذرها 
حاتم لأ .. انتى تكلميها و تدردشى معاها عادى و تقوليها وسط الكلام انك بتاكدى عليها انك هتشوفيها عند يونس فى الحفلة اللى زكريا عاملها لبنت عمكم على حسابه عشان مايرجعش حد بعد كده يقول ان انتى اللى عملتى المشكلة بين زكريا و مراته 
مريم طب يعنى اكلمها دلوقتى 
حاتم تؤ .. هتبقى باينة و زكريا لو هناك هيفهم نيتك خليها بكرة احسن 
مريم بتوعد ماشى .. اخليها لبكرة 
و بالفعل .. باليوم التالى .. تهاتف مريم ماجى و هى تدعى البراءة و تقول ايه يا ماجى من ساعة ما كنا عند ماما يعنى ماسمعتش صوتك
ماجى ابدا .. اصلى كنت مع بابا كان عازمنى انا و الولاد يومين كده فى مراسى حتى لسه راجعين الفجر
مريم عشان كده بقى
ماجى عشان كده ايه .. مش فاهمة 
مريم اصلى عرفت من ماما ان زكريا امبارح قضى معاهم اليوم كله من وقت ماجاب سوزان من المطار 
ماجى ااه عرفت انها وصلت امبارح 
مريم بس كويس انك رجعتى من مراسى عشان نشوفك فى الحفلة اللى زكريا عاملها لسوزان يوم الخميس
ماجى بدهشة هو مين اللى عامل الحفلة طنط فاطمة و اللا زكريا
مريم الحقيقة اللى ماما قالتهولى ان زكريا هو اللى صمم ان هو اللى يتكفل بالحفلة ما انتى ماتعرفيش معزة سوزان عنده .. اقصد عندنا كلنا يعنى اد ايه
انا قلت اكلمك و اشوفك هتروحى لسامو تعملى شعرك قبلها و اللا ايه عشان لو هتروحى نتقابل هناك
ماجى بجمود لا يا مريم .. ما اعتقدش انى هقدر اروحله هخليه يبعتلى هنا اى حد يعملهولى 
مريم ماشى .. يبقى اقابلك عند ماما فى الحفلة ياللا باى 
اما يونس .. فكان يجلس بالشرفة مع سوزان و فاطمة و هم يراقبون زهرة و هى تجلس بصحبة همس و تقرأن من كتاب ما لتقول سوزان مش ملاحظين ان فى شبه كبير اوى ما بين زهرة و بين نور الله يرحمها
فاطمة فعلا يا بنتى 
سوزان و كمان بينها و بين همس
يونس ما هى همس كلها نور الله يرحمها
فاطمة يخلق من الشبه اربعين
سوزان بس مبسوطة ان همس مندمجة معاها 
يونس الحقيقة زهرة كان ليها تأثير كبير على نفسية همس 
سوزان بس ليه ما بتباتش معاها ليه بتروح اخر اليوم و ترجع من تانى الصبح مش لو باتت معاها يبقى احسن 
.__.
الفصل السابع
سوزان بس ليه ما بتباتش معاها ليه بتروح اخر اليوم و ترجع من تانى الصبح مش لو باتت معاها يبقى احسن 
فاطمة ايوة با بنتى بس زهرة مش مربية و لا دادة عشان تبات معاها دى ما شاء الله عليها معاها ماجيستير و بتحضر دكتوراة كمان
سوزان طب كويس برافو عليها بس على فكرة برة الجليسات معظمهم بيبقوا بيدرسوا برضة كده 
فاطمة انا لما عرصت على زهرة انها تيجى تتابع همس كان بصفتها معالجة نفسية مش بصفتها جليسة 
سوزان بقلق و انتباه معالجة نفسية .. ليه يا ماما 
فاطمة بتأثر البنت كانت منطوية يا بنتى و داخلة على اكتئاب 
سوزان بذهول اكتئاب .. ليه كده
يونس بسببى و بسبب ظروفى يا سوزان
سوزان و انت ظروفك مالها يا يونس ايه المشكلة لما تبقى تعبان شوية و اديك بتتعالج و ان شاء الله هتبقى زى الفل
يونس بس برضة .. مش سهل على همس ابدا فى سنها ده انها تتقبل ده ببساطة كده خصوصا من غير امها و كمان ماما معظم وقتها كان معايا 
سوزان يمكن عندك حق من ناحية انكم مشغولين عنها لكن المفروض ان خلاص .. كل ده هينتهى قريب ان شاء الله زكريا قاللى انك بدأت مرحلة التعافى و انك بس محتاج شوية مجهود اكبر و لعلمك .. انا هحضر جلسة العلاج بتاعتك النهاردة مع الدكتور 
يونس بضيق لا طبعا مين اللى قاللك انى هوافق على
تم نسخ الرابط