رواية قلبي من 5-8

موقع أيام نيوز

الفصل الخامس
تفاجئت زهرة وقت انصرافها بزينب و هى تعطيها كمية وفيرة من الطعام و بان السائق سيقوم بايصالها الى المنزل و تبلغها انها اوامر فاطمة 
لتعود الى منزلها حامدة لله و شاكرة لصنيع فاطمة و تقديرها لما تمر به من ظروف 
و مع اول بشائر الصباح كانت زهرة فى طريقها الى محبس امها و هى محملة بكثير من الخيرات التى لم تستطع حملها اليها من قبل 
و ما ان رأت امها حتى القت بنفسها بين احضانها و هى تقول باشتياق مشبع بالدموع وحشتينى اوى يا ماما عاملة ايه يا حبيبتى طمنينى عليكى
بدر و هى تعاين وجه زهرة و احوالها باهتمام شديد لتطمئن عليها انا اللى عاوزة اتطمن عليكى يا زهرة سايباكى لوحدك فى الدنيا يا بنتى من غير لا سند و لا معين
زهرة بابتسامة و هى تمسح دموعها و تسحب امها لتجلس امامها سندى و معينى ربنا يا ماما بفضل دعاكى ليا انا فى احسن حال و الله و ربنا دايما معايا و ساندنى ده انا حتى جايبالك معايا النهاردة خبر هيفرحك اوى 
بدر خبر ايه يا بنتى .. خير يارب
زهرة مش احنا كنا حاملين هم اجازة المدارس عشان مرتبى اللى هينقطع 
بدر ايوة
زهرة اهو ربنا ياستى عوضنى احسن عوض بشغلانة تانية طول الاجازة ان شاء الله و مرتبها تلت اضعاف مرتب المدرسة
بدر بفرحة انتى بتتكلمى بجد يا بنتى 
زهرة مش بقوللك انا حاسة ان ربنا رايد ان فترة وجودك فى السچن ماتطولش و ان شاء الله اقدر اسدد المبلغ اللى عليكى و اخرجك من هنا فى اقرب وقت ده انا حتى كمان جايبالك معايا اكل كتير حلو اوى و فاكهة و كل اللى ممكن تحتاجيله
بدر بفضول حذر و يا ترى شغل ايه اللى بيديكى الفلوس دى كلها يا بنتى 
زهرة بنت كانت عندى فى المدرسة .. جدتها طلبت منى انى اراعيها طول فترة الاجازة 
بدر بعدم رضا دادة يا زهرة 
زهرة بنفى لا يا ماما هى البنت يتيمة .. مامتها مټوفية و باباها يا عينى مش بيتحرك من السرير و عشان كده البنت نفسيتها مش مظبوطة و محتاجة علاج نفسى و لما جدتها عرفت تخصصى قالت لى انتى هتقدرى تفهميها و تتعاملى معاها اكتر من الدكتور النفسى اللى ممكن البنت ماتتعاملش  معاه بسهولة زى ما بتتعامل معايا
بدر يعنى ناس محترمة يا زهرة اهم حاجة انهم يكونوا ناس كويسين و بيتقوا الله
زهرة ماتقلقيش يا ماما جدة همس ست طيبة اوى و حنينة خالص دى حتى هى اللى باعتة معايا كل الاكل اللى انا جايباهولك ده انا يا دوب جيبتلك الفاكهة بس
بدر باهتمام يعنى مستريحة معاهم يا بنتى 
زهرة اوى يا ماما الحمدلله
بدر ربنا يحفظك يابنتى و يكتبلك كل الخير و عاملة ايه مع الجيران و الناس و الشارع 
زهرة ماشى الحال انا فى حالى و ماليش دعوة بحد و هبتدى ادور على شقة تانية 
بدر بقلق شقة تانية ليه حد ضايقك 
زهرة لا .. بس صاحب الشقة مش عاوز يجدد العقد 
بدر بعيون يطل منها الهم بسبب حبستى مش كده
زهرة بنفى لا يا حبيبتى مش بسببك خالص بس ابنه هيتجوز و قاللى انه محتاج الشقة عشان يوضبهاله و كتر خيره انه نبهنى من دلوقتى اعمل حسابى 
بدر بقلق ايوة يا بنتى بس هتلاقى فين حاجة بالسعر ده تانى و كمان تنقلى و انتى بطولك و مامعاكيش حد
زهرة هتتحل يا ماما ماتقلقيش .. باذن الله هتتحل
اما همس .. فكانت تجلس بمفردها بالحديقة و هى تحاول عمل بعض المجسمات بالصلصال لترى زكريا يدلف من البوابة و هو يقول بمرح انا جيت
همس  و هى تسرع الى احضانه انت وحشتنى
زكريا وحشتك من امبارح للنهاردة ايه البكش ده
همس وحشتنى عشان انا بحبك 
زكريا و هو يضمها الى صدره و انا كمان بحبك بس يا ترى بقى بتحبى مين تانى 
همس و هى تحصى على اناملها بحب بابا و تيتا و دادة زينب و ميس زهرة 
زكريا ايه ده طب و باقى الناس مش بتحبيهم
همس بحيرة طفولية بحبهم .. بس هم مش بيحبونى 
زكريا باهتمام هو انتى فى حد يقدر مايحبكيش
همس ااه .. عمتو مريم و طنط ماجى مش بيحبونى 
زكريا لأ ازاى الكلام ده .. بيحبوكى طبعا 
همس انت بتسلم عليا و تحضنى و تجيبلى حاجات حلوة و بتخلينى كمان العب مع تولين و اياد لكن هم لا و حتى مش بيخلونى العب معاهم و لا حتى مع رامى و زين و كل ما يشوفونى يقولولى روحى اقعدى فى اوضتك
زكريا تلاقيهم بس كانوا عاوزين يتكلموا كلام كبار انما انتى قاعدة لوحدك ليه فين الميس بتاعتك
زهرة بامتعاض واخدة اجازة النهاردة 
زكريا طب معلش كملى انتى بقى لعبك و انا هروح لبابا عشان عاوزه فى شغل.. ماشى 
همس ماشى 
ليتجه زكريا الى الداخل ليعلم ان فاطمة بغرفة يونس فيذهب اليهما و يلقى التحية لتقول فاطمة اهلا يا حبيبى جيت بدرى يعنى 
زكريا حسيت انى ماليش مزاج للمناهدة النهاردة فجيت على هنا ماروحتش الشركة 
يونس بسخرية هربت يعنى 
زكريا تقدر تقول كده
فاطمة ايه الحكاية .. انا مش فاهمة حاجة 
زكريا ده موضوع كده فى الشغل مع حاتم ماتشغليش بالك 
فاطمة طب فطرت 
زكريا ابدا .. انا قلت اجى على طول عشان ابقى موجود لما شركة الاسانسيرات توصل
فاطمة هخلى زينب تعمل لك فطار 
زكريا ماتتعبيش نفسك هى هتبعتهولى دلوقتى اما قالتلى قبل ما اطلعلكم انكم فطرتم .. طلبت منها تعمللى سندوتش وقهوة ثم نظر ليونس قائلا على  فكرة .. الكرسى كمان هيوصل فى خلال ساعة او اتنين بالكتير 
فاطمة و الدكتور كمان 
زكريا انا لقيت همس بتلعب لوحدها فى الجنينة 
فاطمة ايوة .. زهرة اجازتها النهاردة 
زكريا انا عاوز اول مهندس الاسانسير ما يوصل تخلى همس تحت عينيكى يا ماما عشان المعدات و الحاجات اللى هتبقى معاهم
فاطمة و انت هتفضل معانا على ما يخلصوا طبعا 
زكريا ان شاء الله.. ماتقلقيش
مر اليوم عليهم بكثير من العمل و المجهود و الضجيج و الكثير من الوجوه و لكن اصرار زكريا 
على الانتهاء من كل شئ فى نفس اليوم .. جعل الجميع يبذل اقصى مجهوده حتى انتهوا من تركيب المصعد و تشغيله بالفعل قبل انتهاء اليوم 
اما يونس فقد دربه الطبيب بمعاونة زكريا ايضا على كرسيه المتحرك و بعد ان كان يونس رافضا له فى البداية و متخوفا منه الا ان موقفا صغيرا من همس جعله تحمس لاستكمال ما بدأه 
فكانت فاطمة قد جعلت همس تلتزم غرفتها طوال العمل على تركيب المصعد و كانت فاطمة تجالسها بعض الوقت و تجالس يونس بعضه الاخر حتى وصل الطبيب و بدأ و زكريا فى اجلاس يونس بمقعده و عند شعور زكريا بقلق اخيه قال له بمرح تشجيعا له يا اخى وحشتنى اشوفك و انت قاعد بهيبتك و مالى مركزك كده
يونس بضيق انهى هيبة دى بس اللى بتتكلم عنها انا حاسس انى مش هعرف اتعامل مع البتاع ده
الطبيب احنا لسه ما بدأناش يا يونس ماينفعش تبقى بالاحباط ده ابدا و بعدين انت قاعد كويس اهو  .. و شوية بشوية اعصابك هتبتدى تشد معانا و ان شاء الله نستغنى عنه خالص احنا بس عاوزين نشوف الشمس و نغير مناظر .. و ده شئ مفيد جدا للعلاج
زكريا طب تصدق .. انا لازم انده ماما تشوفك و انت قاعد كده .. خليها تفرح شوية 
ليتجه الى غرفة همس و ينادى امه كى ترى يونس على المقعد لتذهب معه فاطمة تتبعها همس التى ما ان وقع بصرها على ابيها و هو جالس على مقعده المدولب .. الا و القت بنفسها بين احضانه بسعادة فيحاوطها هو الاخر بيديه فوجدها تقول انا فرحانة اوى انى هعرف احضنك بايدى الاتنين خليك كده على طول يا بابا
لينظر اليها يونس بتأثر قائلا طب مانتى بتحضنينى برضة و انا نايم يا همس
همس بس انت ماكنتش بتعرف تحضنى و انت نايم انما دلوقتى عرفت و انت قاعد 
زكريا يعنى كده احسن يا همس
همس ااه يا عمو
زكريا و كمان اما الاسانسير يشتغل .. بابا ممكن ينزل يقعد معاكى تحت فى الجنينة و يجيلك اوضتك كمان
همس بحماس و هى تطلب التأكيد من ابيها بجد يا بابا هتيجى تبص عليا فى الاوضة بتاعتى قبل ما انام
يونس هتبقى مبسوطى 
همس بحماس هبقى مبسوطة اوى 
يونس بحنان حاضر بس روحى دلوقتى ياللا مع تيتا علشان الدكتور عاوز يكمل شغله 
اما بمنزل حاتم و مريم .. فبعد عودة حاتم الى المنزل ببعض الوقت .. قالت له مريم انا على ماخلصت البنك مالحقتش ارجع على الشركة تانى انت ما حاولتش تتكلم مع زكريا تانى فى حكاية صفقة اللحوم
حاتم زكريا ماجاش النهاردة اصلا
مريم بدهشة غريبة .. مش عادته يعنى
حاتم قضى اليوم مع مامتك و يونس
مريم اشمعنى .. حصل حاجة جديدة 
حاتم ابدا .. بس قاللى انه عاوز يحضر تركيب الاسانسير اللى عاوز يعمله ليونس
مريم بامتعاض انا مش فاهمة ايه لازمتها كل المصاريف اللى عمال يبعزقها من غير حساب دى
حاتم بسخرية المال السايب يا حبيبتى .. قال ايه الدكتور قال ان يونس لازم يغير جو و يخرج من الاوضة عشان يخف بسرعة
مريم ما كان كفاية الكرسى و كانوا نزلوه فى اوضة تحت و خلصنا انما ده الاسانسير ده بتركيبه تلاقيه دخل على مية الف و شوية 
حاتم الليلة كلها بالتركيب و التشطيب و عقد الصيانة دخل على ميتين الف
مريم بحسرة ماهو اصله مال سايب و هو عمال يغرف و يصرف ماهو طبعا هيفرق معاه فى ايه
حاتم المشكلة ان مامتك فرحانة بيه و مفكره انه بيجرى ورا الصالح مش فاهمة انه عمال يبعزق فى فلوس اخوكى على حاجات مالهاش لازمة 
مريم انا مش هسكت على الكلام ده انا لازم اتكلم مع ماما تشوفلها اى طريقة تنهى المهزلة دى بيها
حاتم الصراحة برضة انا مش فاهم ازاى تعمل له توكيل بادارة نصيبها فى الشركة طب يونس و قلنا ماشى .. اهو برضة اخوه رغم انه المفروض انتى و اللا انا اللى ناخد التوكيل ده .. على الاقل انتى اخته شقيقته و انا جوز اخته دى
لكن مامتك تعمل له توكيل بمناسبة ايه ده حياللا ابن جوزها اللى ربته تضمن منين انه مايعضش الايد اللى اتمدت له
مريم بسخرية مين دى .. ماما .. طب ده انا ساعات بحس ان ماما ناسية اصلا انه مش ابنها
حاتم مانتى برضة ماتنسيش ان زكريا ناعم و بيعرف يسحب كل اللى قدامه فى عبه
مريم

تم نسخ الرابط