رواية نورا روعة الفصول من الاول للرابع
المحتويات
بأنها هي من سيتحمل نتيجة استسلامها هذا فيما بعد.
لاحظت والدة سالم ما يحدث بينهما فأسرعت بقطع هذا التواصل حتى لا تؤثر زينب على خططها المستقبلية بالسيطرة على حياة نورا مع وحيدها.
أم سالم باندفاع بعد ما السيراميك يركب بإذن الله شوية كده ونكلم النقاش يبدأ في الدهان.
زينب بضيق أنتم مستعجلين قوي كده ليه دول مخطوبين من كام شهر والخطوبة المفروض سنتين.
أم سالم بخبث هو في حد يكره الفرح يا حاجة احنا قولنا سنتين عشان وقتها مكنش في فلوس ومش عايزين نرجع في كلامنا لكن عروستنا وشها حلو علينا سالم الأستاذ مسكه قضية كبيرة قوي والحمد لله كسبها وجاله فيها قرشين حلويين قولنا نوضب بدل ما كل يوم الحاجة بتغلى ولو الفلوس كملت ولا جاله قرشين كمان نجوزهم ونفرح بعيالهم هنستنى أيه ولا احنا كنا مستنين الخطوبة عشان نعرف بعض ده احنا أهل وعشرة عمر ولو على الفرش فالأسطى رضا مش غريب ولو قولنا له هيركن الشغل كله ويخلص حاجة عروستنا.
سالم بسعادة فعلا يا حماتي وش نورا علي زي العسل والأستاذ شكله راضي عني ويمكن يديني قضية ولا اتنين ونلم الشمل هامسا لنورا وأنا عن نفسي عندي استعداد احفر في الصخر بس ربنا يقرب البعيد والقمر ينور بيتي.
همت زينب بالاعتراض ولكنها صمتت عندما رأت آيات السعادة والخجل بوجه ابنتها فلم تشأ أن تفسد فرحتها لتقرأ أم سالم ما يدور بنفسها بخلجاتها فتبتسم بانتصار.
بسيارة سمير.
سمير بهدوء معلش أنا أتاخرت عليكي.
هدير بابتسامة ولا يهمك أنا اللي مضايقني مش استنيتك أنا مضايقة أننا مش هنقعد الساعتين زي ما اتعودنا مفضلش غير نص ساعة على ميعادي.
سمير بابتسامة معلش يا ستي عمك مجدي صمم ياخدني معه قولت له يخلص هو حلف ماية يمين لازم تتكتب باسمي.
هدير بسعادة عارمة ألف مبروك عقبال ما تملاها عيال.
سمير ضاحكا وأنا املاها أزاي دي ده أبوي جايبها ست أوض.
هدير بحماس بسم الله ما شاء الله أنت قلت لي هي في البرج الكبير اللي في الميدان صح.
سمير بلامبالاة أه البرج الجديد اللي فوق البنك مخرجا هاتفه أنا صورتها عشان تشوفيها معي .
هدير بانبهار الله أكبر أيه الجمال ده أيه ده دي فيها تلات حمامات لا دول أربعة والمطبخ واسع قوي الريسبشن ده تلات قطع صح.
سمير ببساطة أه أيه رأيك حلوة عجبتك.
قارنت بذهنها بين الحجرتين التي تقطن بهما بصحبة والديها وأشقاءها الست وتلك الشقة الرائعة التي لا تصدق أنها قد تعيش بها يوما أن خلا لها قلب حبيبها.
هدير باندفاع عجبتني أيه دي تهوس باباك ده ملوش زي ربنا يخليهولك.
سمير بنعومة ويخليكي أنت كمان لي أنا بجد مبقاتش افرح بأي حاجة الا وأنت معي.
هدير بسعادة و حب ويخليك لي أنا بقى معرفتش معنى الفرحة الا معاك بخجل روحني بقى عشان متأخرش عن ميعادي.
سمير مخرجا بعض النقود ليضعها بحقيبتها خلاص يا قلبي خلصي أكلك بس ونمشي علطول.
هدير مش هينفع كده يا سمير مش كل مرة أكل وفلوس أنا مش باقابلك عشان كده
وبعدين ده بيحسسني أني رخيصة عندك وبتديني تمن قعدتي معاك.
سمير بانفعال كده يا هدير هي دي نظرتك لي رخيصة أيه وتمن أيه حاسستيني أني شاقطك احنا لو بنيجي نركن في حتة هادية فعشان ماحدش يشوفك ولا يتكلم عليكي نص كلمة لكن احنا بقالنا أكتر من شهر بنتقابل ولا مرة عديت حدودي بأي شكل عشان تقولي لي كده.
هدير بحرج مش قصدي يا حبيبي بس أنت كل مرة بتجيب معاك أكل غالي وكمان بتديني فلوس وبصراحة ده بيحرجني.
سمير بانفعال بجيب أكل عشان نفسي مش بتتفتح ألا معاكي ده غير أننا بنتقابل وأنت خارجة من الشغل وأكيد بتبقي جعانة وبديكي فلوس لأننا لما باباكي ابتدا يشك في تأخيرك فهمتي أنك هتشتغلي ساعتين زيادة كل يوم بفلوس زيادة ممكن تفهميني هتجيبي الفلوس دي منين.
هدير بندم حقك علي يا قلبي.
سمير بضيق اتفضلي انزلي عشان متحسيش أنك رخيصة وأنت معايا.
هدير برجاء خلاص بقى يا سمير قلت لك حقك علي.
سمير بضيق خلاص انزلي عشان ما تتأخريش.
هدير باستعطاف خلاص هانزل بس مش هنام قبل ما نتكلم فيس زي كل يوم.
سمير بضيق انزلي يا هدير أنا مش مليش مزاج اتكلم مع حد.
هدير بإستعطاف مش هنام لو مكلمتنيش.
سمير ببرود مع سلامة.
بشقة سالم بمنزل والدته
يقف رجل ملابسه ملطخة بالطلاء يعرض على نورا بعض نماذج لألوان الحائط.
الرجل باهتمام أنا كده خلصت المعجون والسنفرة والوش الأول وكنت مستنيكي يا عروستنا وموقف الشغل عشان أعرف اللون النهائي.
زينب باعتذار معلش يا أسطى خالد أنت مش غريب وعارف الظروف.
خالد بأدب ألف سلامة للأسطى رضا ربنا يقومه بألف سلامة ومسألة الجلطة دي تعدي على خير ده غالي على الكل وأنا و الله روحت زورته في المستشفى وعارف أنكم مشغولين في العملية اللي هيعملها ومش فاضيين بس معلش أنا موقف الشغل من ساعتها ومحتاج أخلص عشان محتاج باقية حسابي وبعدين يمكن أسافر كام شهر كده.
زينب باعتذار لا يا بني حقك احنا اللي عطلناك وبعد ما اتفقنا على الميعاد المرة اللي فاتت حصل اللي حصل يالا كل شئ نصيب نقي يا نورا عشان ما نعطلش الأسطى خالد أكتر من كده.
نورا بسعادة حاضر يا ماما بص يا أسطى كل أوضة هنعمل ثلاث حيطان فاتحين وحيطة واحدة بس غامق يعني دي أنا عايزة كل الحيطان روز وحيطة رمادي وأوضة الأطفال الحيطان أصفر كڼاري وحيطة طوبي وريني باكتة الألوان كده بص يا سالم.
أخذا يتناقشان بالألوان ودرجاتها دون أن ينتبها لتلك التي تشتعل غيظا لتجاهلهما لها وانسجامهما الواضح وذوقهما المشترك باختيار الألوان.
بشقة هدير
نورا پصدمة أنت اټجننتي.
هدير بانفعال أنا حكيت لك عشان تشوري علي أعمل أيه مش عشان تقعدي تأنبيني.
نورا بانفعال أشور عليكي في أيه هي دي مصېبة أنت كل اللي قلتيه قبل كده أنك بتكلميه فيس.
هدير بحدة قلت لك كنا بنقرب من بعض عشان يقدر يكمل حياته تاني.
نورا بانفعال وأيه علاقة ده بأنك تخرجي معه ويأكلك وتاخدي منه فلوس.
هدير بانفعال الأول كنا بنتقابل بعد الشغل شوية صغيرين كل يوم بس بابا حس أني بقيت بتأخر وبقى يتخانق معي فاضطريت أني افهمه أني هاشتغل ساعتين زيادة كل يوم بفلوس زيادة فكان لازم يديني الفلوس دي امال كنت هاجيب الفلوس دي منين وكان بيجيب الأكل عشان كنت لسه خارجة من الشغل وبيبقي عارف أني أكيد جعانة وكمان كان بيقول أن نفسه مش بتتفتح ألا معي.
نورا بقلق ويا ترى بقى كنت بتديله أيه قصاد ده كله.
هدير پغضب لفهمها ما ترمي إليه هو أيه ده اللي هاديهوله سمير ما مسش شعرة واحدة مني ولا عملت حاجة تخلي أي حد يتكلم علي نص كلمة.
نورا پغضبغبية وهو لو حد شافكم ركنين على جنب في شارع ضلمة هيقول قاعدين بتتكلموا ولابتلعبوا كوتشينة ولما يلاقيه و أنت ماشية بيديكي فلوس مش هيتكلم عليكي ويبقى معه حق كل ده وكل اللي همك أن الباشا مخاصماك
متابعة القراءة