رواية شهد من 15للاخير
المحتويات
افرحها وابسطها اخر انبساط..
حديثه هذا كان بمثابة زيت انسكب علي النيران المتأججه بقلب عهد جعلت دموعها تهبط من عينيها بغزاره وبندفاع وتهور امسكت هاتفها وطلبت إحدى الأرقام ووضعت الهاتف علي أذنها تنتظر الرد..
لحظات وأتاها صوت احمد يتحدث بنبره هادئه..
أحلى رنه بتجيلي من أحلى عهوده في الدنيا..
پبكاء حاد همست عهد..
احمد ممكن اشوفك..
ايوه طبعا ممكن بس انا كل مرة اجبلك فيها الأكل الحرس عندك مبيرضوش يطلعوني..
قالها احمد بأسف..
لتأخذ عهد نفس عميق وبأصرار قالت..
المرادي انا اللي هجيلك اقفل دلوقتي واستني مني تليفون هقولك هشوفك فين وامتي..
اغلقت معه وطلبت رقم اخر لحظات وأتاها صوت هالهالحنون تتحدث بلهفه..
عهد حبيبتي واحشتيني اوووي..
وانتي كمان يا هاله والله واحشتيني اكتر..
هتفت بها عهد بنحيب شديد وبرجاء تابعت..
ينفع تجيلي يا هاله..
ياحبيبتي طبعا ينفع انا جيالك اصلا في الطريق مع علي علشان غفران عايزه وانا قلقت عليكي قولتله هاجي معاك واديكي اهو مفحومه من العياط فيكي ايه يا عهوده..
بفرحة تحدثت عهد رغم شدة بكائها قائله..
يعني انتي جايه عندي دلوقتي..
اجابتها هاله بفرحة لفرحتها..
ايوه يا حبيبتي وجيبالك معايا هديه بسيطه يارب تعجبك..
هاله اتصرفي وهاتيلي معاكي حجاب ضروري علشان انا قررت اتحجب..
هتفت بها عهد بنبره راجيه بعدما التمعت برأسها فكرة شريره وعقدت عزمها على تنفيذها وستجبر صديقتها الوحيدة علي مساعدتها..
لتضحك هاله بقوه مردده..
والله يا عهوده انتي بنت حلال وفرحتيني اوووي انك اخيرا هتتحجبي لأني جيبالك معايا حجاب وفستان محجبات يارب يعجبك..
انتهى البارت..
..
البارت ال..
عهد..
جحظت عينيها حين انتبهت لهيئتها والمنامة الوردية الرقيقه التي ترتديها والتي انعكست علي لون بشرتها الصافيه اعطتها رونق خاص يخطف الأنفاس..
منامة قطنيه ذات حملات رفيعه بفتحة صدر واسعه تظهر جمال عنقها ومقدمة صدرها بسخاء وسروال يظهر جمال جسدها الممشوق..
صكت علي أسنانها بغيظ وقد اشتعلت وجنتيها بحمرة الخجل بل أصبحت علي وشك الذوبان من شدة خجلها حين جذبت مقدمة المنامه ونظرت بداخلها لتتأكد أن غفران قام بتبديل كافة ثيابها داخليا وخارجيا..
شهقت پعنف واسرعت بوضع يدها علي فمها تكتم شهقتها وهي تتخيل ملامحه ونظرته الماكرة لها وتعبيرات وجهه العابثه وبالتأكيد تحول لغفران المتحرش ولم يمر الموقف مرور الكرام..
عضت شفتيها پعنف صادرة صوت غاضب وحدثت نفسها پبكاء مصطنع قائله..
اااااه يا غفران الوزير يا ساااافل والله لعرفك مين هي عهوده يا ظبوطه يا متحرش يا قذر..
القت هاتفها علي الفراش وهبت واقفه واندفعت نحو الخارج راكضه كطلقه ناريه غير عابئة لصوت فاتن ووجود أحد معه تريد الوصول لعنقه حتي تقبض عليه لعلها تزهق أنفاسه والتي بمثابه أنفاسها هي بالأساس..
صوت فتح باب غرفتها وصل لسمع غفران الذي أنتهي للتو من تحضير وجباتها المفضله بمهارة شيف محترف..
نظر لوالدته التي تتذوق الطعام بتلذذ وابتسم بتساع وهو يقول..
عهودتي صحيت يا أم غفران..
أنهي جملته واستدار سريعا لخارج المطبخ ووقف ينتظر انفجار ثورتها التي تروقه كثيرا للمره التي لا يعلم عددها ببتسامة عاشقه تزين محياه..
الټفت فاتن هي الأخرى بلهفه تود رؤية تلك الفتاه التي استطاعت إدخال الفرحة علي قلب عزيزها ورسم الابتسامة علي وجهه..
لتتسع عينيها بدهشه حين لمحت فتاه تركض تجاه غفران تمتلك وجه برئ للغايه كطفله لم تتم عامها العاشر بعد بملامح طفوليه وجسد انثي مكتملة الأنوثه وبرغم ڠضبها البادي عليها إلا انها تشع برائه وحياه..
لم تفكر لوهله وبلمح البصر كانت هجمت علي غفران وبدأت تلكمه بمهارة لاعبة بوكسنج ليستقبل هو لكماتها ويتصد لها ببراعة ولم تترك الابتسامة محياه..
لتصرخ هي بوجهه دون التوقف عن لكمه قائله..
ازاي تسمح لنفسك تتعدي حدود وظيفتك وتغيرلي هدومي يا متحرررررش..
سيطر عليها بصعوبه وضمھا لداخل حضنه ظهرها مقابل صدره ومال علي اذنها وهمس بأنفاس متهدجة..
كل حاجة واي حاجة تخصك تبقي من حدود وظفتي سيادتك واهدي خليني أعرفك علي والدتي ولما تمشي ابقي اعملي فيا اللي انتي عيزاه كله براحتك..
التفتت برأسها ورمقته بنظرة حارقه بادلها هو النظره بأخرى خبيثه وغمز لها بشقاوه ومال بوجهه عليها قليلا موجها نظره لمقدمة منامتها تحت انظار فاتن التي تطلع لهما بابتسامة بلهاء ونظرات منذهله من افعال ابنها الغريبه كليا بالنسبه لشخصيته الصارمة..
انت اكبر متحرش شوفته في حياتي..
همست بها عهد داخل أذنه پغضب مكتوم ابتسم لها ابتسامة لعوب وعض علي شفاتيه بإيحاء وبهمس قال..
معاكي انتي وبس معنديش مانع ابقي شيخ المتحرشين كلهم..
قمعت ابتسامتها بصعوبه ودفعته بعيدا عنها بقوة واخذت نفس عميق تهدأ به وتيرة ڠضبها ونظرت بتجاه فاتن التي تطلع لها بابتسامة حانيه..
نظرت لها عهد بدهشه واقتربت منها بخطوات مسرعة وقفت أمامها تتأمل ملامحها وبذهول واعين ترقرقت بالعبرات قالت..
حضرتك شبه نانا مامت مامي الله يرحمها ويطول بعمرك يارب كانت بتحبني اوي وحنينه عليا اوي اوي..
حبيبتي اعتبريني انا زي نانا..
هتفت بها فاتن بنبرة حانيه وهي تضمها لصدرها وتربت علي ظهرها بحنان بالغ جعلت دمعه حارقه تهبط ببطء علي وجنتي عهد التي مسحتها سريعا ورسمت الجديه علي ملامحها وابتعد عن فاتن وتحدثت بتساؤل..
حضرتك مامة الظبوطه دا ..
بابتسامة اجابتها فاتن..
ايوه حبيبتي ليه هو مزعلك ولا ايه..
رفعت عهد حاجبيها بدهشه وهي تقول..
ازاي قدرتي تحملي لوحدك في الانسان دا كله..
هتفت بها وهي تشير علي غفران بسبابتها لتتعالي ضحكات فاتن و غفران الذي اقترب منها وقف جوارها ملتف بيده حول خصرها حاولت عهد ابعاده عنها لكنه ذاد من ضمھا له وبصعوبه من بين ضحكاته تحدث قائلا..
لا يا عهوده انا مش مولود كده..
ضغط علي خصرها پعنف محبب جعل رجفة رائعة تأثر قلبها مكملا بمكر..
انا كنت طفل صغنن ومعنديش العضلات دي خاالص..
قربه منها وطريقة حديثه جعلها تعجز عن الحديث والحركةابتسم غفران وبلحظه كان حملها واجلسها علي مقعد بجوار فاتن واستدار هو لداخل المطبخ وبأمر تابع..
طيب خلينا ناكل الأول علشان جايلنا ناس كمان شويه..
غمز لعهد مكملا..
وبعدين هجوبك انا علي كل أسئلتك سيادتك..
..................................
انا مش عاااارف بنتك دي صنفها اييييه ولا انتي يا امه كنتي بتتوحمي عليها في مين علشان تبقي بالغل والقسۏة دي..
هتف بها احمدپغضب عارم وهو يجذب خصلات شعره پعنف..
تنهدت سعديهبتعب مغمغمه بسرها..
ااه يا شهد يلي ورثتي الشړ من!..
قطع شرودها صوت احمد الغاضب وهو يقول..
قوليلي اعمل ايييه يا امه مع البنت الغلبانه والساذجة اللي لسه قافله معايا دي وبتقولي انا هجيلك..
سعديه.. وهي يعني البنت دي صغيرة يا ابني مش هتعرف وتفهم غرضك منها..
حرك احمد رأسه بالنفي وهو يقول..
من الكام مرة اللي كلمتني فيهم بيقولو انها شبه هبله ولا ايه بتاخد علي الناس بسرعه وماشيه تقول للي يسوي واللي ميسواش هاااي انا عهوده..
يبقي لو كلمتك تاني اتصل علي غفران جوز اختك وقوله من غير ما تجيب سيرة اختك خاالص يا احمد..
هتفت بها سعديه بتعقل..
حرك احمدراسه بالايجاب قائلا بتأيد..
عندك حق انا هرسي غفران علي كل حاجه..
واستغفرو لعلها ساعة استجابة..
البارت ال..
عهد..
تلك الليله التي فقدت بها عائلتي بحاډث اغتيال والدتي واشقائي الصغار لن تمحي من ذاكرتي تركوني دون وداع لم استطع حتي رؤيتهما للمره الأخيره..
فقدو حياتهما وافقدوني قلبي تمنيت كثيرا أن القي حتفي حتي الحق بهما حاولت الاڼتحار ولكني أدركت إني لن أكون برفقتهما بهذه الطريقه..
فضلت أن انتظر قدري لعل الله يكتب لي الشهاده مثلهما ولكن بعدما اقتحمني عشقك الذي يعذب فؤادي عدت ثانيا افكر بالاڼتحار افضل لي من ان أراك برفقة امرأه غيري أو ربما أنجح بالهروب منك يا من امتلكت قلبي..
كلمات تتردد بذهن عهد وهي تطلع لغفران الذي يطعمها بيده ويأكل من ورائها بابتسامة عاشقه تزين محياه..
تحت أنظار فاتن التي تطلع لهما بحب وتدعو من صميم قلبها قائله..
ربنا يحفظكم من كل شړ ويفرح قلبكم ياارب يا حبايبي..
آميييين يارب العالمين ويباركلنا فيكي يا ست الكل..
هتف بها غفران وهو يغمز لعهد بعبث مكملا..
وميحرمكيش مني سيادتك..
عبست عهد بملامحها وهبت واقفه وهتفت بابتسامة بشوشه لفاتن وهي تقول..
مبسوطه جدا اني اتعرفت علي حضرتك يا نانا فاتن..
ضمتها فاتن بحنان ويدها تربت علي شعرها قائله..
انا اللي مبسوطه اكتر اني شوفتك يا احلي عهوده ومش هتبقي اخر مره بمشيئة الله..
ابتعدت عهد عنها ورسمت ابتسامة باهته علي محياها وبتنهيده تحدثت..
الحمد لله انا كلت ميرسيي يا حضرة الظابط علي الكشري..
بالهنا يا قلبي انا..
هتف بها غفران وهو يلاعب لها حاجبيه لترمقه عهدبنظرة حاړقة مصطنعه الڠضب وبتساؤل قالت..
هي مين دي اللي قلبك!..
أجابها وهو يلوك الطعام بتلذذ..
امي سيادتك هيكون انتي مثلا!!..
ضړبت بقدمها الأرض وسارت نحو غرفتها بخطوات مسرعة وبغيظ تمتمت لنفسها..
اووف عليك ظبوطه بارد وغلس وتجنن في نفس الوقت..
هبت فاتن واقفه وسارت نحو الخارج ليسرع غفران خلفها فربتت علي كتفه وبابتسامة قالت..
البنت جميله اووي وپتموت فيك يا غفران بس هي عنيده شويه اوعي تخسرها يا ابني..
انا ماصدقت لقيتها يا أمي وعنادها دا انا بعشقه..
قالها غفرانبلفهه وعشق ظاهر بشدة على ملامح وجهه..
ربنا يسعدك يا حبيبي همشي انا علشان أروح للولاد اجبهم من النادي وانت خلي بالك من نفسك ومتنساش اللي قولتهولك..
قبل جبهتها ويدها وخطي بها داخل المصعد وضغط علي الطابق المقصود وخرج هو سريعا وبطاعه تحدث..
اطمني يا غاليه ولو في اي حاجه جديده كلميني انتي علي طول..
حركت رأسها بالايجاب وانغلق الباب..
ليسرع هو بالعوده لداخل الشقه غالقا الباب خلفه وسار بخطوات اقرب الي الهرولة حتي وقف أمام باب غرفتها اخذ نفس عميق وطرق الباب برفق..
ليأتيه صوتها الغاضب تتحدث بأمر..
متدخلش ياظبوطه..
انبلجت ابتسامة علي محياه قمعها سريعا وفتح الباب وخطي للداخل بخطوات بطيئه ماكره وبهدوء تحدث قائلا..
انا اشترتلك شوية هدوم أون لاين وحطتهملك في الدولاب
هو انا مش قولت متدخلش يا غفران!! اتفضل اطلع بره وسبني لوحدي علشان هاله صحبتي جاية في الطريق وعايزه اقعد معاها علي راحتي..
هتفت بها عهد بنفاذ صبر دون ان تنظر له بل استدارت موليها ظهره هروبا من نظرته لها التي تبعثر مشاعرها..
لم يبالي لحديثهايكتفي بتأملها بابتسامة هائمه بكل تفصيلها واقترب منها كالمغيب وبلحظه كان انتشلها داخل حضنه يضمها بل يعتصرها بين ضلوعه ومال على عنقها يلثمه بعمق جعلها تفقد القدره علي ابعاده عنها..
تقف بلا حراك بين يديه وكأن جسدها الخائڼ اصبح طوع حضنه يتتوق شوقا لهمساته ولمساته التي تثلج قلبها مهما كانت غاضبه منه..
لما صحبتك تيجي انا هاخد جوزها ونروح مشوار مهم وانتي اقعدي معاها براحة راحتك علي ما ارجعلك علشان نقعد انا وانتي مع بعض ونتكلم يا عهوده وافهمك كل حاجه..
همس بها غفران من بين سيل قبلاته لترتجف هي بين يديه وتغلق عينيها براحة اجتاحتها پعنف وبصوت يكاد يسمع قالت..
هتروح فين وتسبني..
مستحيل أسيبك يا عهد..
هتف بها
متابعة القراءة