رواية شهد من 15للاخير
المحتويات
مندهشه لتذهله هي اكثر حين تابعت بوعيد..
لو موقفتش جنبي وساعدتني ابعد الحشرة اللي اسمها عهد دي عن جوزي يا احمد هروح لأهل البت اللي انت بتحبها وأبوها رفضك بسبب فقرك وهقوله انك متجوزها من وراه وكمان دخلت عليها وهخليه ېقتلها قدام عينيك قبل ما يخلص عليك انت كمان وانت عارف اني اقدر اعمل كده واكتر من كده كمان..
بت يا شهد انتي اټجننتي يابت عايزة تودي اخوكي في داهيه..
هتفت بها سعديهبعدم تصديق لتنتفض بفزع حين صړخت شهد بصوت مكتوم قائله..
انتو لسه شوفتو جنان انا لحد دلوقتي معاكم شهد العاقله لكن لو ابنك منفذش اللي بقوله عليه والله لكون محسراه علي حبيبة القلب..
انتي اييييييه يا شيخه شيطااااان..
هتف بها احمد پغضب وهو يمسح على وجهه بعصبية ويطرد زفرة نزقة من صدره ثم قال بصوت أجش..
انتي عايزاني اشتغل بنت بريئه وطيبة جددااا وارسم عليها واخدعها اني هتجوزها واسبها يوم فرحها!..
تنقل بنظره بينها وبين والدته وپجنون تابع..
انتي عارفه البنت دي تبقي بنت ميييين يا مجنونه انتي يلي عايزه تضيعينا كلنا..
هبت شهد واقفه واقتربت منه وقفت أمامه تطلع له بابتسامة مصطنعه وببرود تام قالت..
لا انا معرفش هي بنت مين ومش عايزه أعرف لأن اللي اعرفه حاجه واحده بس انها لفت علي جوزي وانا هبعدها عنه حتي لو هموتها وكمان عارفه بيت اهل البت بتاعتك وهروحلهم حالا يا حماده مدامك مش هتساعدني يا اخويا يا حبيبي يبقي تتحرم من حبيبتك زي ما انا علي وشك اني اتحرم من جوزي..
أنهت جملتها وسارت من أمامه ليسرع أحمد ويقوفها قائلا بلهفه..
استني يا شهد هعملك اللي انتي عايزاه بس ملكيش دعوه بحنين نهائي..
ابتسمت شهدبشړ وبأمر تفوهت بجملة كانت كالصاعقه التي الجمت احمد وسعديه حين قالت..
أول حاجه عايزه طريقه اخلص بيها من فاتن العقربه ام غفران..
...........................................
فاتن..
إمرأه لا يستهان بها على الإطلاقتتحكم بزمام الأمور بتراوي وتعقل شديد..
ها يا عم عاطف قولي سمعت ايه بالظبط..
هتفت بها فاتن بصرامتها المعتاده للرجل الذي كلفته بمراقبة شهد..
حرك عاطف رأسه باسف وهو يقول..
الاخبار مش خير خالص يا فاتن هانم انا فضلت ورا ست شهد لحد ما وصلت بيت اهلها وقدرت ادخل وراها واسمع كل الحوار اللي قالته لاخوها وسجلته على تليفوني كمان..
أظهر هاتفه وقام بتشغيله ليصدع صوت شهد فأسرعت فاتن بأخذه منه واستمعت بتمعن لكل ما تفوهت به شهد حتي انتهي التسجيل فنظرت لعاطف وبابتسامة تحدثت..
حضر العربيه يا عم عاطف هنروح مشوار..
أمرك يا ست هانم..
قالها عاطفوانصرف من أمامها امسكت فاتن هاتفها وطلبت إحدي الارقام ووضعت الهاتف على اذنها تنتظر الرد..
..............................
غفران..
محتضن عهدالتي تغص بنوم عميق داخل صدره بعدما قام بتبديل ثيابها وثيابه ايضا وقام بتعقيم جرحه بنفسه لم يغمض له جفن رغم شدة تعبه..
فضل ان ينعم بالراحة داخل دفئ حضنها الذي راقه كثيرا يمسد بأنامله علي وجنتيها تاره وعلي شعرها تاره وعلي كافة جسدها المرتجف تاره أخرى..
يحاول بث الطمأنينه لقلبها الذي يستمع لصوته الصارخ بعشقه ونيران غيرتها وتخبطها بمشاعرها بين الاقتراب منه والابتعاد عنه..
ليصدع رنين هاتفه برقم والدته اعتدل جالسا بجزعه علي الفراش ولم يبتعد عن عهد انش واحد بل جذبها اليه اكثر مغمغما برتياح..
كويس ان الفون ضد الميه يا عهوده..
لثم ثغرها سريعا وضغط زر الفتح وتحدث بهدوء..
ايوه يا امي..
انت فين انا عايزه اشوفك حالا..
هتفت بها فاتن بنبره غاضبه جعلت القلق يدب بقلب غفران وبتساؤل تحدث..
ايه اللي حصل يا ام غفران..
مين عهد دي يا غفران..
دون ارادته ضم عهدله بكل قوته وبدون تردد اجابها..
مراتي..
قبل جبهتها مرات متكرره مكملا..
عهد تبقي مراتي يا أمي..
انتهي البارت..
واستغفرو لعلها ساعة استجابة..
البارت ال..
اعتلت الدهشه ملامح فاتن وبذهول تحدثت قائله..
مراتك يا غفران!..
نثر غفران الكثير من القبلات علي خصلات شعر عهد مغمغما بتنهيده عاشقه..
ايوه مراتي وأول حب في حياتي يا امي..
ضمھا لصدره بقوه مكملا بفرحة غامرة ظاهرة بنبرة صوته..
تقدري تقولي أخيرا ابنك عرف يعني ايه عشق علي ايد عهودة قلبي المجنونه..
لااااا دا انت تقولي انت فين حالا وانا هجيلك بنفسي اشوف اللي قدرت ټخطف قلب ابني وكمان اللي عيزاك فيه مش هينفع في التليفون..
هتفت بها فاتنبصرامتها المعتاده..
انا في شقتي اللي كنت قايلك عليها في مدينة نصر خلي عم عاطف يجيبك هو عارف طريقها..
قالها غفران بهمس يكاد يسمع حتي لا يقلق منام عهدالتي بدأت تتململ بين يديه..
ليسرع غفرانويربت علي ظهرها بحنان بالغ مثلما يفعل مع صغاره يعملها كأبنته الصغيره لتتنهد عهد براحه وتغص بالنوم مره أخرى جعلت ابتسامة متيمه تعتلي ملامحه الهائمة بها عشقا..
طيب اقفل وانا هلبس والبس الولاد واوديهم التمرين الأول واجيلك علي طول بمشيئة الله يا حبيبي..
هتفت بها فاتن علي عجل واغلقت الهاتف واتجهت نحو غرفة الصغار ومن ثم نحو خزانتهما واخرجت لهما ثيابهما الخاصه برياضة الكاراتيه..
بينما غفران وضع هاتفه والټفت لعهد يتأمل ملامحها الرقيقه والبريئه بفتنان وابتسامة رائعه تزين محياه وبحرص شديد عدل وضعها علي الفراش بوضع اكثر راحه..
وابتعد عنها علي مضض ودثرها جيدا بالغطاء مقبلا كافة وجهها مرات متتاليه وبهمس تحدث قائلا..
نامي يا روحي وارتاحي وانا هحضرلك أكتر اكله بتحبيها و لما تصحي هأكلك بأيدي..
أنهي جملته بقبله عميقه علي وجنتيها واعتدل واقفا اخذ هاتفه وسار نحو الخارج غالقا الباب خلفه بحذر شديد حتي لا يزعجها..
وقف في ردهة الشقه ينظر للزجاج المتناثر أرضا بنظرات منذهله مغمغما لنفسه..
امي هتيجي تشوف الشقه بالمنظر دا!..
دار بعينيه عن الكنزه البيضاء التي كانت ترتديها مجنونته وجدها ملقاه علي إحدي الأرائك فقترب منها وامسكها بلهفه ورفعها علي أنفه يستنشق عبيرها بستمتاع ومن ثم ارتداها سريعا وبدأ يمحي أثار الحطام الذي تسبب به جنان معشوقته..
.. مرت اقل من ساعه كان اعاد غفران كل شئ بمكانه مره أخرىووقف داخل المطبخ وبدأ يعد لها أشهى المأكولات..
ليصدع صوت هاتفه برقم إحدي قواته فرد بعميله قائلا..
ايوه يا ابني..
مدام عبد الرحمن المصري عايزه تقابل معاليك يا باشا..
هتف بها إحدي العساكر باحترام شديد..
خليها تطلع ومستني واحد اسمه علي عبد المړضي لما يجي خليه يطلع بردو..
هتف بها غفران وهو يسير نحو باب الشقه وفتحه لاستقبال والدته حتي لا تضغط علي الجرس وتزعج طفلته..
دقيقه وخرجت فاتن من المصعد لتعتلي وجهها الدهشه حين وجدت ابنها يقف بنتظارها بهيئة تعطي انطباع كأنه عريس بأوائل أيام زواجه..
ضيقت عينيها وهي تقترب منه ليبهرها اشراق وجهه ولمعة عينيه التي تراها لأول مره مما جعلها تبتسم براحة واطمئنان واقتربت منه احتضنته بحب مردده..
مبروك يا حبيبي ربنا يجعلها سبب في فرحة قلبك يا ابني..
اعتلت الدهشه ملامح غفران وضحك بقوه وهو يقول..
لدرجاتي بتحبي شهد يا امي وما صدقتي اني اتجوز عليها!..
حرك رأسه بالنفي وهو يجذبها للداخل صاڤعا الباب خلفه وباسف تابع..
عملت ايه زعلتك اوي كده منها وخلتك ترحبي بجوازي عليها!..
شردت فاتن لبرهه تفكر جيدا اتخبره بما فعلته زوجته أم تلتزم الصمت وتتحلي بالعقل وتفكر بحل تتخلص به منها دون ان يصاب أولادها بأي أذي..
سار بها غفران نحو المطبخ المفتوح على ردهة الشقه واجلسها علي مقعد أمامه وبدأ يكمل طهي الطعام المفضل لزوجته تحت نظرات فاتن المنذهله وبعدم تصديق تحدثت..
كشړي!.. جحظت عينيها ونظرت له مكمله..
من امتي وانت بتاكل الكشري ولا من امتي وانت بتقف في المطبخ اصلا يا حضرة الظابط..
اجابها غفران بابتسامة..
كنتي دايما تقوليلي ان اللي بيحب بيتشقلب علشان يسعد قلب حبيبه ويعمله كل اللي بيحبه واللي نفسه فيه وعهد بتحب الكشري مشطشط وانا اتعلمت عمايله مخصوص علشانها..
طيب هي فين شوقتني اشوفها يا واد يا غفران..
هتفت بها فاتت وهي تتلفت حولها تبحث عنها بعينيها..
رسم غفرانخوف مصطنع علي محياه وهو يقول
بعد ما كسرت البيت علي دماغي تعبت وڠرقت في النوم..
أنهي جملته وأشار بيده علي الأكياس المملوءه بما حطمته عهد..
شهقت فاتنپعنف ومن ثم ضحكت بقوة حين تمعنت النظر بوجه غفران وتفهمت سبب ما فعلته عهد وبصعوبه قالت من بين ضحكاتها..
مادام غارت عليك اوي كده تبقي بټموت فيك..
وانا بعشقها..
قالها غفران بصدق وعشق ظاهر عليه بوضوح..
يبقي لازم تخلي بالك منها لان مراتك عرفت ان في واحده في حياتك اسمها عهد واكيد مش هتسمي عليها..
هتفت بها فاتن بنبره محذره جعلت الڠضب يعتلي وجه غفران وبتساؤل تحدث..
وانتي عرفتي ازاي انها عرفت يا ام غفران..
اجابته بهدوء..
براقبها زي ما قولتلي يا حبيبي..
ابتسم غفرانابتسامة مصطنعه وهو يقول..
انا متعمد انها تعرف واني انطق اسم عهد وانا معاها علشان عهد وجودها في حياتي بقي امر واقع علي الكل واولهم شهد ولخاطر ولادي بس انا صابر عليها لحد دلوقتي..
أستطاعت فاتن قرائة ما يدور بذهن ابنها فعادت ملامحها لصرامتها وبأمر قالت..
عيزاها تتحسر وتبكي بدل الدموع ډم كل ما تفتكر انها في يوم من الأيام كانت حرم المقدم غفران المصري..
تفوهت بها فاتن بصرامه شديده لتعتلي الدهشه ملامح غفران وتحدثت بقلق قائلا..
ماما شهد عملت ايه معاكي بالظبط علشان يزعلك أوي كده!..
عملت نصايب مهببه علي دماغها وهي متعرفش أنها اول واحده هتدفع تمن اللي عملته..
هم غفران بالحديث لتشير له بالصمت وبتعقل شديد تحدثت..
اسمعني يا ابني كويس أوي ونفذ اللي هقولك عليه من غير نقاش يا غفران..
أنا عنيا ليكي وهعملك كل اللي انتي عيزاه يا أم غفران بس فهميني أيه اللي حصل!..
صمت لوهله وبأسف تابع..
شكلك مصدومه صډمه كبيره ومش سهله ابدا..
ابتسمت فاتن بثقه قائله..
شكلك أنت اللي نسيت أمك تبقي مين يا ابن الشهيد عبد الرحمن المصري..
اقتربت منه ونظرت لعينيه بعمق وبفخر تابعت..
انا فاتن الدسوقي بنت اللواء محمد الدسوقي اللي اترملت علي ولادها وهي بنت 23سنه..
ترقرقت عينيها بالعبرات وبصوت متحشرج بالبكاء تابعت..
اكتفيت بيكم وربتكم احسن تربيه لحد ما بقيتو أحسن واجدع رجاله فمش حتة بت بنت أمبارح تيجي علي أخر الزمن وتفكر انها ممكن تقدر ټأذي حد من ولادي..
اخذت نفس عميق وبأمر أكملت..
عيزاك تعاملها احسن معامله تحسسها انها ملكة..
صوتها وصل لسمع عهد أفاقها من نومها دلكت جبهتها بقبضة يدها وبستغراب تمتمت لنفسها..
مين اللي بتتكلم مع غفران دي!..
أسرعت بمغادرة الفراش وهمت بالسير لخارج الغرفه لكنها تسمرت مكانها پصدمه حين تابعت فاتن بصرامة..
أوعى تفكر تقول لمراتك انك اتجوزت عليها نهائي دي مراتك ام ولادك ميصحش ابدا نزعلها..
قالتها فاتن بنبرة ساخرة ليبتسم غفران بعدما تفهم جيدا مقصد والدته وبجديه مصطنعه تابع..
بتوصيني علي مراتي ام عيالي انا عايزك تطمني علي الأخر يا غاليه.. غمز لها بعبث وبسخريه اكمل..
شهد دي طول عمرها شهد حياتي اللي بسطاني ومفرحاني ولازم
متابعة القراءة