رواية في يديه الفصول من 18-20

موقع أيام نيوز

ما سوف يجعل قلبه وحياته حطاما شعر بأن لسانه معقود غير قادر على الكلام 
رمزى خير يا دكتور طمنا هى عاملة ايه دلوقتى وتين اخبارها ايه
الدكتور بأسف احنا خرجنا الړصاصة بس للاسف المړيضة دخلت فى غيبوبة
ثائر بغصة قوية يعنى ايه الكلام ده هى ممكن تفوق امتى يا دكتور
الدكتور فى ناس ممكن تفوق بعد يوم بعد شهر بعد سنين فدى حاجة الله اعلم بيها فاحنا هننقلها العناية المركزة والباقى على ربنا وربنا قادر يشفيها
رمزى بحزن شكرا يا دكتور
الدكتور عن اذنكم
ذهب الدكتور نظر رمزى الى ثائر الذى اصبح الآن جامدا لا يتحدث او ينطق لم يفعل اى شئ مجرد حالة من الذهول والجمود سيطرت عليه مجرد عبرات تتساقط من عينان أصابها الحزن والجمود والصدمة .سمعت مريم ذلك بكت بقوة على فتاة كان الله ارسلها لها لتكون لها اختا وصديقة وهى الآن فى عالم آخر لا يعرف رمزى ما يفعل فزوجته مڼهارة من البكاء وصديق عمره لديه حالة ذهول شديد
رمزى ثائر ثائر
ثائر ......
رمزى ثائر رد عليا فوق يا ثائر فوق يا ابنى ورد عليا
ثائر بتوهان وتين ضاعت منى يا رمزى وتين دخلت فى غيبوبة الله اعلم هتقوم منها امتى
رمزى لاء ان شاء الله ما ضاعتش وهتفوق يا ثائر صدقنى وتين هتصحى وهتفوق وهترجعلك بالسلامة
مريم پبكاء بجد يا رمزى هتفوق وتين هترجع لنا تانى
رمزى بحيرة ان شاء الله يا حبيبتى بس اهدوا بالله عليكم مينفعش اللى بتعملوه ده دلوقتى
تجلس أمام التلفاز واضعة قدم على الأخرى تشاهد احد المسلسلات باستمتاع غير عابئة بما ستسمعه من تلك المرأة التى لا تكف عن التذمر من كل شئ فهى لن تعطيها الفرصة لمضايقتها فهى ستتسلح بالبرود حتى تستطيع العيش معها فهى امرأة لا تطاق ابدا سواء هى او ابنتها
عايدة وكمان قاعدة تتفرجى على التليفزيون وحاطة رجل على رجل ولا هامك حاجة
أميرة ببرود فى حاجة يا حماتى عايزة حاجة منى خير
عايدة انتى صاحية من النوم على التليفزيون منضفتيش الشقة وحضرتى الفطار ليه ها مستنية مين يعمل الحاجات دى يا ست أميرة
أميرة أنا عملت الفطار وسمير فطر ومشى على الشغل والشقة ونضيفة وكل حاجة تمام فى ايه تانى بقى يا حماتى
عايدة قومى انزلى هاتى طلبات البيت علشان تعملى الغدا
أميرة ما تنزلى الحيلة بنتك تجبهم هى صغيرة يعنى ولا ايه مش هتعرف تشترى شوية طلبات
خرجت هيام من غرفتها سمعت كلام أميرة عنها نظرت اليها نظرات صاړخة واردفت بتلك الجملة التى زادت من شرارة الڠضب لدى أميرة
هيام ليه خدامة ابوكى انا ولا ايه علشان انزل اجبلك الطلبات
أميرة كاتك بو فى قلبك يا هيام واحدة قليلة الادب والذوق ومعندكيش ډم ولا اتربيتى
عايدة يا نهارك مش فايت بتشتمى بنتى يابت انتى. انتى يومك مش معدى النهاردة
أميرة تبقى تتبنى فى حيطة الشحطة بتاعتك دى اللى مورهاش حاجة غير المضايقة فى خلق الله ومبتعملش حاجة مفيدة فى حياتها ابدا
هيام لا انتى عايزة تنضربى بقى وتتأدبى على غلطك ده وقلة ادبك
عندما اقتربت هيام من أميرة تريد ضربها وجدت أميرة تقوم بلوى ذراعها خلف ظهرها تضغط عليه مما جعلتها تصرخ من شدة الۏجع
هيام بصړاخ ااااه دراعى سيبى دراعى يابت انتى دراعى هيتكسر
حاولت عايدة تخليص ذراع ابنتها من يد أميرة ولكنها لم تفلح فهى فتاة قوية بالرغم من بنيتها الجسدية الضعيفة
عايدة سيبى بنتى كاتك كسر رقبتك يا شيخة
أميرة كسر رقبتها هى ويكون فى معلومكم بقى بعد كده اللى هيقولى كلمة مش هتعجبنى او يحاول يرخم عليا منكم مفيش غير المعاملة دى من هنا وجاى انتوا فاهمين
عايدة لما ييجى جوزك حاضر انا هخليه يربيكى يا بنت سالم
أميرةببرود وليا الشرف ان انا بنت سالم انا هدخل انام شوية عايزة حاجة يا حماتى لو دراع السينيورة بتاعتك ورم حطيله تلج من الفريزر
ذهبت الى غرفتها جلست هيام ممسكة بذراعها وتبكى من شدة ۏجع ذراعها
هيام شوفتى يا ماما عملت فيا ايه دى كانت هتكسرلى دراعى كسر رقبتها
عايدة دى طلعت بت عضمها ناشف انا مكنتش قادرة احوشها عنك دا كان فاضل شوية وتضربنى انا كمان
هيام وانتى هتسكتلها يا ماما على اللى عملته ده دى لازم تتعلم الادب علشان تعملنا احترام بعد كده
عايدة لما يجيلها جوزها هو يشوف حل فيها القادرة دى
ظلت تفكر فى ما ستقوله لابنها عند عودته من عمله فهى تريده ان يعاقب زوجته بشدة 
تم نقل وتين الى غرفة العناية المركزة كان يقف بالخارج ينظر اليها عبر زجاج الغرفة بجسد يغزوه حالة سكون لا يتحرك به شئ سوى تلك الدموع التى تساقطت من عينيه حزنا على رؤيتها بهذا المنظر فهو لا يقوى على شئ الآن سوى ذرف الدموع والدعاء نظر خلفه وجد مريم ورمزى يجلسون فهم ايضا فى حالة حزن وارهاق شديد فاليوم الجديد بدأ وهم مازالوا على تلك الجلسة 
ثائر بهدوء رمزى خد مريم روحها البيت وروح ارتاح انت كمان
رمزى ازاى يا حبيبى اسيبك فى وقت زى ده لاء طبعا مش هروح
ثائر انا كويس يا رمزى ثم قعادكم هنا مش هيفيد بحاجة ومريم لازم ترتاح هى كمان تعبانة واحنا قاعدين من امبارح نفس القاعدة وهى متستحملش ده كله
مريم برفض لاء ياعمو انا هفضل هنا معاك مش هروح
ثائر حبيبتى روحى حتى تغيرى هدومك وترتاحى شوية وابقى خلى رمزى يجيبك تانى بس ارتاحى شوية علشان مبقاش قلقان عليكى انتى كمان يلا خدها يا رمزى وامشى يلا
مريم عمو انت كمان هدومك غرقانة ډم ولازم تغير هدومك مش هينفع تفضل كده تعال روح معانا وابقى ارجع تانى
ثائر لاء مش هروح ومعلش يا رمزى وصل مريم وهاتلى هدوم وارجعلى تانى وبعد كده ابقى روح
رمزى حاضر يا حبيبى عايز حاجة تانية غير الهدوم
ثائر لاء هاتلى هدوم بس هاتلى هدوم كاجوال يارمزى ماشى
رمزى حاضر يلا بينا يا مريم
ذهبت مريم معه جلست فى السيارة بكت بشدة على حال عمها وزوجته قام رمزى بسحبها فى أحضانه لكى يطمئنها قليلا فهو يعلم ان ربما حالتها النفسية ستسوء بسبب ما حدث معهم
رمزى اهدى يا حبيبتى اهدى يا مريم بلاش عياط علشان خاطرى يا حبيبتى
مريم مش قادرة يا رمزى زى ما اكون فى كابوس ومش عارفة اصحى منه هو انا هفضل كده على طول
رمزى ان شاء الله يا حبيبتى كل حاجة هتعدى على خير
مريم يارب يا رمزى لأن مش هفضل حياتى كلها عايشة فى حزن
رمزى بحنان بعد الشړ عليكى يامريم
ضغط بذراعيه حولها صدر منها انين تعجب رمزى من ذلك وشعر بالقلق 
رمزى بقلق مالك يا مريم بتتوجعى ليه كده فى ايه اللى بيوجعك
مريم الحيوان اللى كان خاطفنا ضربنا بالكرباج جامد اوى لحد ما اغمى علينا
رمزى بغيظ ربنا يجحمه فى جهنم شكله ضربكم جامد منه لله
مريم بدموع اوى يا رمزى والضړب علم علينا ومش مستحملة اى حاجة تلمسنى
رمزى معلش يا حبيبتى بعد الشړ عليكى 
بعد ان رأى انها هدأت قليلا قام بادارة السيارة متجها الى منزل ثائر لتوصيل مريم ولجلب الاغراض الللازمة لثائر
وصلوا الى المنزل رأت حسنيةمريم جرت عليها ټحتضنها بقوة ولهفة وهى تسألها عن سبب غيابهم كل هذا الوقت
حسنية مريم انتى كويسة فين وتين انتوا كنتوا فين من امبارح
مريم بحزن وتين فى المستشفى يا دادة فى غيبوبة
حسنية ليه ايه اللى حصل يا بنتى طمنينى
رمزى انا هطلع اوضة ثائر اجبله هدوم علشان الحق اروحله عن اذنكم
صعد رمزى الى غرفة ثائر روت مريم لحسنية كل شئ حدث معهم
حسنية بشفقة يا حبايبى كل ده حصلكم
مريم ليلة امبارح كانت اغرب ليلة فى حياتنا كلنا يا دادة
هبط رمزى من غرفة ثائريحمل بعض من اغراضه للذهاب له بها الى المستشفى
رمزى انا هروح لثائر وانتى يا مريم حاولى ترتاحى شوية خلى بالك منها
حسنية من عنيا الاتنين يا استاذ رمزى
رمزى تسلم عينك عن اذنكم
مريم متنساش تيجى علشان تودينى المستشفى تانى ماشى
رمزى حاضر عن اذنكم دلوقتى
خرج رمزى من المنزل ذهبت مريم الى غرفتها ساعدتها حسنية فى اخذ حمامها ثم ذهبت سريعا الى سريرها تريد نيل قسط من الراحة قبل العودة إلى المستشفى مرة أخرى
فى المستشفى..وصل رمزى الى ثائر اعطاه اغراضه كان يريد ان يظل معه ولا يتركه ولكن ثائر اصر عليه بالذهاب الى منزله فليلة البارحة كانت من اصعب الليالى التى مرت عليهم منذ مقټل اخيه
رمزى ثائر خلينى هنا معاك علشان لو عايز حاجة
ثائر لاء روح انت علشان ترتاح شوية انت كمان
رمزى طب وانت هتعمل ايه دلوقتى
ثائر...الاوضة اللى فيها وتين فيها سرير تانى فهفضل هنا معاها مش هقدر اسيبها مش هقدر انها تغيب عن عينى
رمزى طب لو عوزت اى حاجة رن علينا فثوانى اكون عندك ماشى يا حبيبى
ثائر ماشى يارمزى
رمزى سلام يا ثائر
ثائر مع السلامة
اراد ثائر تغيير ملابسه ولكنه يريد ايضا اخذ حمام وجد احد الممرضين الرجال فااستوقفه لسؤاله عن مكان يستطيع ان يغير به ملابسه
ثائر لو سمحت
الممرض افندم اؤمر حضرتك
ثائر مفيش حمام هنا يكون فى دش او اى حاجة عايز اخد شاور ممكن
الممرض اه فى اتفضل معايا على اوضه الممرضين
ثائر بامتنان شكرا
قام باخراج بعض النقود من جيبه لاعطاءه للممرض ولكنه رفض بشدة ان يأخذ منه المال
الممرض لاء يا افندم ايه اللى بتعمله ده اتفضل معايا
ثائر دى حاجة بسيطة
الممرض بابتسامة اتفضل حضرتك معايا والا هعتبر دى إهانة
ذهب ثائر معه الى غرفة خاصة بالممرضين الرجال دلف الى الحمام قام بخلع ملابسه اخذ حمام سريع ارتدى ملابسه النظيفة ثم خرج من الحمام وجد الممرض بانتظاره وبيده كوب من القهوة
الممرض انا جبتلك قهوة ولاحضرتك مبتحبش تشربها
ثائر لاء طبعا بحبهاومتشكر جدا على جدعنتك معايا
الممرض متقولش كده ولو حضرتك عايز حاجة تانية اطلب
ثائرمتشكر جدا عن اذنك
الممرض اتفضل
اخذ ثائر كوب القهوة وذهب الى غرفة زوجته شعر بانتعاش قليل بالرغم من الحزن الذى يفتت قلبه من رؤيتها بهذا الشكل سحب كرسى وجلس بجوارها اخذ يدها بين يديه يقبل يدها بكل ما يحمله فى قلبه من عشق لها وجد دموعه تتساقط على يدها
ثائر بدموع وتينى انتى سمعانى لو سمعانى انا عايز اقولك انا مقدرش اعيش من غيرك انتى لو مصحتيش يا وتين انا ھموت يا وتين ھموت كل يوم الف مرة وانا شايفك كده فأميرتى الحلوة مش لازم تفضل نايمة كتير لان اميرك جمبك انتى مش محتاجة تستنيه هو ربنا وجده فى الدنيا دى علشان يكون نصيبك انتى وتكونى انتى نصيبه 
ظل يقبل يدها بقوة ويشعر باهتزاز فى جسده بسبب الشهقات الصادرة منه بسبب بكاءه حاول
تم نسخ الرابط