رواية في يديه الفصول من 18-20
البارت الثامن عشر
ارتسمت ابتسامة جميلة جدا على شفتيها برقت عيناها بتألق دق قلبها پعنف بين جدران قلبها سرى ذلك الاحساس الجميل فى شرايينها وجدت نفسها تبتسم تلقائيا وتهمس بتلك الكلمة التى خرجت من بين شفتيها بذلك الهمس العاشق
وتين بابتسامة وبهمس ناعم حبيبى
أسامة بدهشة و إبتسامة. انتى قولتى ايه يا وتين دلوقتى
وجدها تنظر لشئ خلفه وتجاوزته ومشت بضع خطوات مبتعدة عنه نظر خلفه وجدها تسير بلهفة إلى رجل قادم باتجاههم وعندما تحقق أسامة من هذا الشخص وجده زوجها فهى لم تتفوه بتلك الكلمة إلا عندما رأت زوجها قادم اليهم ايقن أسامة ان وتين حقا لن تكون من نصيبه فتلك الابتسامة على شفتيها ونظرة اللهفة فى عيونها ونطقها تلك الكلمة لن تصدر إلا من انسانة عاشقة لزوجها رأى ثائر أسامة يقف على بعد خطوات منهم اتسعت عيناه ڠضبا وضيقا فماذا كان يفعل مع زوجته عندما كان يريد ان يسير اليه محطما لوجهه على انه كان يتحدث الى زوجته وجد رمزى يمسكه من ذراعه بقوة جز ثائر على أسنانه بغيظ
ثائر بغيظ سيبنى يا رمزى سيب دراعى
رمزى لاء مش هسيبك بلاش مشاكل اهدى واعقل يا ثائر
ثائر بقولك سيبنى بقى
وصلت وتين اليه بخطوات تشبه الركض فهى لا تصدق انه الآن امامها فهو قد أتى إليها فلابد انه اشتاق اليها كما تشتاق اليه لذلك أتى إلى هنا لكى يكون معها
وتين بفرحة انتوا وصلتوا امتى وليه مقولتوش انكم جايين النهاردة
رمزى احنا لسه واصلين طلعنا الشقة دادة حسنية قالت انكم على الشط فجينا
وتين انتوا نورتوا الدنيا كلها
رمزى تسلمى يا وتين هى فين مريم
وتين راحت تشترى ايس كريم زمانها جاية دلوقتى
كل هذا وثائر لم يتفوه بكلمة واحدة فلماذا لا يتكلم لماذا لم يقول لها انه افتقدها فجاء خلفها
وتين ثائر مالك فى ايه
ثائر بغيرة مفيش الاستاذ ده كان بيعمل ايه هنا
وتين استاذ مين ده
ثائر اللى اسمه أسامة ده
كان أسامة مازال واقفا مكانه لم يقدر ثائر على كبت غيرته وغضبه اكثر من ذلك وجد نفسه يذهب اليه يقبض على ملابسه بقوة ينظر اليه نظرات تكاد تحرقه أنفاسه عالية صدره يعلو ويهبط من فرط غيرته رأى أسامة ذلك حاول ان يتمالك اعصابه أمام هذا الرجل الذى ربما على وشك ان يكيل له من الضربات ما سوف يجعله غير قادر على الوقوف نظرا لبنيته الجسدية التى تشكل فارقا بينهم
ثائر انت ايه اللى وقفك تتكلم معاها ها انت بتبصلها ليه أساسا انا مش محذرك قبل كده انك ملكش دعوة بيها
أسامة فى ايه انت وشغل الھمجية اللى انت فيه ده انا معملتش حاجة ونزل إيدك ومتفتكرش ان ممكن اسكتلكمن
ثائر دا أنا اللى هخليك تسكت للأبد انت عارف لو شفتك بس لمحت طيفها نطقت اسمها على لسانك مش هتعرف انا هعمل فيك ايه
ناوله لكمة قوية قرب فمه تساقطت بعض الډماء من فم أسامة سار اليهم رمزى سريعا لفض ذلك الاشتباك قبل ان يتطور الامر اكثر من ذلك فثائر فى حالة ڠضب شديد واذا تركه بهذه الحالة ربما سيسبب لنفسه مشكلة هو فى غنى عنها وقف رمزى فى المنتصف رفض ثائر ترك ملابس هذا الشاب فهو يرى أنه لم يشفى غليله بعد
رمزى بس بقى يا ثائر سيبه واسكت
ثائر مش هسيبه الا لما اطلع روحه فى ايدى
أسامة انت صحيح واحد همجى وبلطجى ومش عارف هى مستحملاك ازاى
ثائر انا همجى وبلطجى يا حيوان يا ژبالة
رمزى بس بقى انتوا الاتنين
قام رمزى بسحب يد ثائر من على ملابس أسامة ليتركه يرحل قبل ان يسوء الأمر أكثر من ذلك
رمزى اتفضل امشى يلا يا استاذ اسامة وانت يا بيه يلا بينا انا مش عارف انت اټجننت ولا ايه يلاااا
ذهب أسامةوهو يمسح فمه من تلك الډماء التى تسببت فيها لكمة ثائر له كل هذا ووتين مكانها لم تستوعب ما يحدث كأنها تشاهد احد مشاهد العراك من احدى الافلام
فى هذا الوقت وصلت مريم لم تصدق هى ايضا انها ترى عمها وزوجها
مريم ايه ده انتوا جيتوا امتى ايه المفاجأة الجميلة دى
ثائر بسخرية الظاهر جينا فى وقت مش مناسب يلا بينا نطلع الشقة علشان عايز ارتاح من المشوار
قال هذا تقدم امامهم بضع خطوات يتبعه رمزى ومريم كانت وتين مازالت مكانها لم تتحرك نظر خلفه وجدها ما زالت مكانها
ثائر ايه حضرتك هتفضلى واقفة عندك ولا ايه مش ناوية تيجى
وتين حضرتى ! لاء جاية وراك
تبعتهم بهدوء لم تفهم مريم ماذا يحدث ولماذا يتحدث عمها مع وتين بهذه الطريقة فاقتربت من رمزى هامسة
مريم رمزى هو فى ايه عمو ثائر ماله
رمزى لما وصلنا كان فى واحد واقف مع وتين اللى أسمه أسامة عمك شافه اټجنن ضربه لولا ان انا مسكته كان زمان عملنا مصېبة شكل عمك غيران اوى
مريم ربنا يستر وميتخانقش مع وتين ولا يزعلها
رمزى ربنا يستر لان شكله كده مدخن على الاخر وانتى عارفة عمك
صعدوا الى الشقة فتح ثائر الباب ذهب إلى غرفته بدون ان يتفوه بكلمة أخرى قام باغلاق الباب خلفه بقوة محدثا صوتاعاليا ارتعدت وتين من صوت اغلاق الباب
وتين رمزى هو فى ايه لده كله ثائر بيعمل ليه كده
رمزى جوزك شكله كده غيران يا وتين وربنا يستر
وتين غيران ليه ومن مين وعلشان ايه
رمزى من اللى كان واقف معاكى على الشط
ادركت وتين الآن ان ثائر ربما يظن انها كانت راغبة فى التحدث مع أسامةفى حين انها لا تريد رؤية وجهه
وتين عن اذنكم ادخل اشوفه
مريم ربنا معاكى يا وتين
طرقت وتين الباب لم تسمع رد فتحت الباب لم تجده سمعت صوت المياه فى الحمام علمت انه الآن فى الحمام جلست على طرف السرير تنتظره حتى يخرج استغرق وقتا طويلا فى الحمام استبد بها القلق قامت بطرق باب الحمام تسأله اذا كان هناك خطب ما جاءها رده من الداخل
وتين ثائر ثائر انت كويس
ثائر ايوة فى ايه
وتين بس اتأخرت اوى جوا فقلقت عليك فقولت اسألك
ثائر شوية وخارج
عادت لتجلس مكانها وبعد بضع دقائق خرج يرتدى رداء الحمام يفرك رأسه بقوة بالمنشفة التى يحملها بيده كأنه يريد ان يخرج ما برأسه من أفكار باتت تزعجه
وتين بابتسامة نعيما يا حبيبى
ثائر ينعم عليكى ربنا ان شاء الله
لم يزد كلمة أخرى وقف أمام المرآة لكى يصفف شعره ظلت تنظر اليه لمح نظراتها له فى المرآة
ثائر مالك بتبصيلى ليه كده فى إيه فى حاجة
وتين المفروض انا اللى اسألك فى ايه ومالك من ساعة ما جيت وانت متكلمتش معايا خالص
ثائر مصدع فيها مشكلة دى ولا بلاش اصدع كمان علشان خاطرك
وتين الف سلامة عليك هجبلك مسكن علشان الصداع
ثائر مش عايز مسكنات قولى للدادة تحضر الأكل علشان جعان
وتين باحباط حاضر
خرجت من الغرفة زفر بضيق شديد فهو كان يتمنى أن تكون بين ذراعيه الآن فهو لم يأتى كل هذه المسافة إلا لتكون بين يديه وفى أحضانه فهو اشتاق اليها بشدة ولكن انتهى بهم المطاف الى هذا الحال ذهبت وتين الى المطبخ ساعدت حسنية ومريم فى تحضير الطعام الټفت مريم اليها
مريم عملتى ايه يا وتين مع عمو
وتين ولا حاجة بيرد بالقطارة
مريم وهو ايه اللى جاب البنى ادم ده دلوقتى
وتين دا من بختى الاسود يا اختى ييجى فى الوقت اللى ثائر يوصل فيه
حسنية بصى يا بنتى ولو ان انا مش فاهمة بتتكلموا على ايه بس لو جوزك متعصب سبيه يهدى متكلمهوش وهو متنرفز الكلام ساعة النرفزة ممكن يوصل لحاجات انتوا فى غنى عنها لكن لو خدتوا وقتكم وهو بقى هادى وتتكلمى معاه بالراحة وتفهميه اللى هو مش فاهمه يبقى احسن
مريم ايه الكلام الجامد ده يا دادة
حسنية عيب على السن يا مريم انا كنت بعمل كده مع المرحوم جوزى مكنتش اكلمه ساعة عصبيته ابدا كنت اسيبه لحد ما يهدى وبعدين نتكلم
مريم الله يرحمه انتى كنتى بتحبيه يا دادة
حسنية بحنين أوى يا مريم مع ان انا اتجوزته فى الاول جواز عادى كده واحد اتقدم لواحدة وشافته مناسب واتجوزته بس بعد الجواز عرفت قد ايه هو حنين وراجل بجد يعتمد عليه فى الوقت الصعب وانه هو سندى لما الدنيا تميل بيا تعرفى لما عرفت ان انا مبخلفش طلبت منه يتجوز رفض قالى ما برضه جايز ربنا مش كاتبله ان يبقى ليه اولاد سواء منى او من غيرى وعشت معاه ومۏته كسرنى علشان كده نصيحة ليكم طالما عارفين أن اجوازكم بيحبوكوا انتوا كمان حبوهم واستحملوهم فى اوقاتهم السيئة قبل اوقاتهم الحلوة
وتين بابتسامة تسلمى على النصايح الحلوة دى يا دادة
وضعوا الطعام على السفرة خرج ثائر من الغرفة بعد ان ارتدى ملابس بيتيه مريحة ورمزى ايضا جلسوا جميعا على السفرة يأكلون وكأن على رؤوسهم الطير لا احد يتفوه بكلمة كانت تتبع حركاته بنظراتها فهو يتعمد عدم النظر اليها بعد ان انتهوا من تناول طعامهم جلس ثائر يشاهد التلفاز وجلس بجواره رمزى بينما ذهبت وتين ومريم الى الشرفة
رمزى ايه يا عمنا هتفضل ضاربلنا الوش الخشب ده كتير
ثائر عايز ايه يا رمزى فى يومك ده انت كمان
رمزى فك يا عم مش كده يعنى انت جبتنا على ملا وشنا من القاهرة علشان نيجى هنا وضړبت الواد وخلصنا ولما نيجى قاعدلنا زى اللى قاعد فى عزا
ثائر ايه عايزنى اقوم اغنيلك يعنى ولا اعمل ايه
رمزى بمزاح مش للدرجة دى يعنى مش ناقص تلوث سمعى على المسا
ثائر ليه هو انا صوتى وحش ولا ايه ياض انت
رمزى بمزاح اه صوتك وحش اغشك اضحك عليك يعنى
ثائر بطل بقى هزارك البايخ ده بقى على المسا انا هقوم انام انا زهقان من شكلك أساسا
رمزى الله وانا مالى يا لمبى ثم تنام ايه لسه بدرى دا أذان العشاء لسه مأذن دلوقتى
ثائر هقوم اصلى وانام بجد حاسس بارهاق جامد ودماغى هتفرقع
رمزى الف سلامة عليك ماشى تصبح على خير
ذهب ثائر الى غرفته ليؤدى صلاته ثم يخلد الى النوم خرجت وتين ومريم من الشرفة
وتين هو ثائر راح فين يا رمزى
رمزى قال هيدخل يصلى وينام علشان تعبان وفعلا النهاردة كان الشغل كتير وجينا فالارهاق والتعب حل علينا انا هقوم اصلى وانام انا كمان تصبحوا على خير
مريم ووتين وانت من اهله
ذهب رمزى ايضا الى غرفة الضيوف وذهبت مريم الى غرفتها وذهبت وتين الى زوجها
وجدته انهى صلاته وذهب إلى السرير توضأت وصلت فرضها قامت بتغيير ملابسها وذهبت الى السرير هى ايضا
كان نائما موليها ظهره فاستاءت من تصرفاته سحبت الوسادة الصغيرة بغيظ واخذتها فى أحضانها كان يشعر